في تجربة جديدة من داخل أرض المعرض الطب البلديل والتجميلي في السعودية يجذب زوار معرض السياحة العلاجية في البحرين

  • Play Text to Speech


 
جذب الطب البديل والتجميلي في المملكة العربية السعودية زوار معرض السياحة العلاجية والعطلات الذي اختتم أعماله أمس الجمعة في العاصمة البحرينية المنامة، وسط مشاركة فعالة للجناح السعودي الذي تعد مشاركته الثالثة على التوالي. ولقيت المحاضرة الأولى التي نظمتها الهيئة العليا للسياحة، بالشراكة مع وزارة الصحة السعودية يوم الأربعاء الماضي على هامش المعرض، والتي ألقاها الأستاذ الدكتور جابر بن سالم القحطاني رئيس قسم العقاقير في كلية الصيدلة، مدير مركز أبحاث النباتات الطبية والعطرية والسامة في جامعة الملك سعود حول إيجابيات وسلبيات العلاج بالأدوية العشبية إقبالا جماهيريا كبيرا من الزوار بمختلف فئاتهم، مما أضطر معه اللجنة المنظمة للمحاضرة إلى تمديد فترتها المقررة مسبقا، كما حاصرالزوار الدكتور القحطاني بعد انتهاء محاضرته في طرح أسئلتهم واستفسارتهم التي تتعلق في غالبيتها عن الوصفات العشبية الآمنة للعديد من الأمراض التي تركزت في مجملها عن أمراض العصر من السكري، ,الضغط، والسمنة، وغيرها من الأمراض، حيث ساهمت رحابة صدر المحاضر في طرح الزوار لأكثر من سؤال وتسجيل وصفاته كتابيا. وتناول الدكتور القحطاني في محاضرته التي ألقيت داخل صالة العرض الرئيسة في سابقة تعد الأولى من نوعها في المعارض المتخصصة في الوطن العربي، تاريخ التداوي بالأعشاب منذ العصور الأولى، مسنشهدا بالثوم الذي يحتوي على مئات المركبات ذات الفائدة في علاج الكثير من الأمراض، والحبة السوداء. وتطرق الدكتور القحطاني في محاضرته إلى أثر الأدوية العشبية على صناعة الأدوية الكيميائية، مشيدا في الوقت نفسه بمنظمة الصحة العالمية التي حثت فيه الحكومات على إعطاء قدر كاف من الأهمية لطب الأعشاب. وأبرز الدكتور القحطاني الأعشاب الطبية المستعملة في العالم التي تتراواح ما بين 250-300 ألف من الأنواع النباتية الزهرية التي كانت المصدرالعلاجي لسكان العالم، ومطالبا في الوقت ذاته من توفر الشروط اللازمة في الأجزاء النباتية لكي تصبح الأعشاب صالحة للإستعمال الآدمي. وشدد رئيس قسم العقاقيير الطبية في كلية الصيدلة في جامعة الملك سعود على أثر تخزين الأدوية العشبية على الاستخدام الآدمي، مبرزا الأجزءا النباتية السامة والخطيرة على صحة الإنسان، والنباتات السامة في المملكة العربية السعودية من خلال التعرف، والأعراض، والتشخيص، والوقاية، والعلاج. وقدم الدكتور جابر القحطاني خلال محاضرته وصفات عشبية عشوائية خطيرة على صحة الإنسان لعلاج الإيدز، والتخسيس، والتسمين، والجنس، والربو، والسرطان، والسكر، وعقم الرجال، بالإضافة إلى خلطات عشبية لفيروسات الكبد، ووصفات عدد من المعالجين الذين يصرفون وصفات لجميع الأمراض، محذرا من استخدام أدوييتهم التي تفاقم المرض، ولا تعالجه. وحدد الدكتور القحطاني شروطا هامة على حد تعبيره بحيث يجب تحققها في التداوي بالأعشاب، مبرزا دور كلية الصيدلة في التعامل مع الجهات الرسمية في فحص وتحليل النباتات والأدوية العشبية المجهولة. وقدم الدكتور محمد أبو هبشة مدير إدارة اقتصاديات الصحة في وزارة الصحة محاضرة حول السياحة العلاجية في المملكة واقع ومستقبل، تطرق خلالها إلى مفهوم السياحة العلاجية، ومقوماتها في المملكة، وتطور الخدمات الصحية ، كما تناول في محاضرته حجم سوق السياحة العلاجية في البلاد ، والتحديات والمعوقات التي تواجه هذا السوق، وأفضل الوسائل لتطوير سوق السياحة العلاجية، في حين لقيت المحاضرة الثانية التي نظمتها الهيئة يوم أول من أمس الخميس حول العلاج التجميلي في المملكة العربية السعودية اقبالا جماهيريا كبيرا من زوار معرض السياحة العلاجية والعطلات في البحرين، حيث توقف زوار المعرض كثيرا خلال تجولهم في ردهات المعرض أمام المنصة التي ألقى منها الدكتور التركي محاضرته، وشدهم إلى متابعتة خاصة فيما يتعلق بالتجميل، وزراعة الشعر، وأسباب تساقطه، والأمراض الجلدية، وعلاج البهاق، والعلاجات الواقية من الشمس، والعلاجات التجميلية المخصصة للتخسيس مؤكدا في الوقت نفسه أنها غير صحيحة. وتطرق الدكتور التركي في إجانباته على أسئلة الحضور إلى موقف الفتاوى الشرعية من تحريم عمليات التجميل، ورأي الطب في ذلك، مؤكدا في الوقت نفسه أن هناك ندوة طبية سوف تعقد قريبا حول هذا الأمر. وأبرز الدكتور أحمد بن علي التركي رئيس مجلس إدارة شركة أدمة الطبية دور الطبيب السعودي في السياحة العلاجية والتنمية الصحية، وتطرق في محاضرته إلى البنية التحتية في السياحة العلاجية في المملكة، والتطورات الإجرائية التي تخدم هذا المجال. وتناول الدكتور التركي في سياق محاضرته السياحة العلاجية، والفرص الموجودة في البلاد، مؤكدا الاهتمام الذي يحظى به القطاع الخاص في المملكة من قبل الحكومة، والدور المكمل الذي يسهم به في الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين والسياح. وحاصر الزوار في نهاية المحاضرة الدكتور التركي لطرح أسئلتهم وعرض حالتهم الطبية لتقديم الاستشارة الطبية لحالاتهم، حيث أسهمت أريحية المحاضر في الإجابة على كافة الاستفسارات الطبية. من جانبهم أبدى عدد من الزوار سعادتهم بخطوة الهيئة العليا للسياحة في المملكة من خلال تنظيم عدد من المحاضرات الطبية التي تهم شرائح مختلفة من المجتمعات الخليجية حول الأمراض المنتشرة، وتنظيمها داخل صالات العرض، مما يحقق فائدة الاستمتاع والتسوق، والفائدة الطبية، مناشدين في الوقت نفسه الهيئة بتكرار مثل هذه الأفكار في المعارض المقبلة.
.+