سلطان بن سلمان: الجائزة تأكيد على القدرات الإبداعية السعودية

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار على أن فوز برنامج التربية السياحية المدرسية (ابتسم) الذي أطلقته الهيئة العامة للسياحة والآثار، و تنفذه بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بجائزة يوليسس للإبداع السياحي لعام 2008م يجسد تميز رسالة البرنامج, وشهادة بالقدرات الإبداعية السعودية التي أنجت فكرة البرنامج و تتابع تنفيذه، لتحقيق أهداف التنشئة الاجتماعية ونشر الوعي بأهمية السياحة في المجتمع السعودي الذي تتأصل فيه خصال الكرم و الضيافة, مشيراً إلى أن هذا الفوز يعد تكريماً لجميع العاملين في هذا البرنامج الطموح الهادف لتهيئة سياح و مستضيفي المستقبل للتعرف على كيفية التعامل مع السياحة بوصفها صناعة متكاملة، و ما تحققه من فوائد للفرد و المجتمعات. وبين سموه في مؤتمر صحفي عقد صباح أمس الأحد في الهيئة بحضور معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله بن صالح العبيد و نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات سمو الأمير الدكتور خالد بن عبدالله بن مقرن المشاري آل سعود بأن برنامج التربية السياحية المدرسية يرمي إلى مفاهيم أبعد من السياحة، وذلك يتمثل في التربية الوطنية التي تعتز الهيئة بتبنيها و تجعلها نصب عينها في جميع برامجها "ليس أبلغ اليوم من أن يذهب أبنائنا الطلبة إلى مواقع بلادهم الجميلة ويتعرفوا على أهلها ويستمتعوا بأوقاتهم في بلادهم ومن هنا استوحينا اسم البرنامج ابتسم". مؤكداً سموه أن "السياحة الوطنية قطاع اقتصادي ضخم تساهم في بناء اللحمة الوطنية، والسياحة والتعليم متفقتان على ضرورة استمرارية البرنامج و تطويره". واعتبر سموه الجائزة التي منحتها منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة اعترافاً دولياً يضاف إلى إنجازات القطاعات الحكومية في المملكة، وتتويج لجهود التطوير والشراكة ، معبراً عن شكره وامتنانه للقيادة حفظها الله على ما تجده الهيئة من اهتمام أهلها للتفوق والحصول على جوائز عديدة في مجالات متعددة. وأعرب سموه عن شكره وتقديره لمعالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبد الله بن صالح العبيد، و نائبيه، ومديري التربية والتعليم في مختلف المناطق، وكافة منسوبي الوزارة على تفاعلهم الكبير مع برنامج التربية السياحية المدرسية (ابتسم). وقال "لا أستغرب نجاح (ابتسم) فمعالي الوزير شارك معنا قبل ثمان سنوات في وضع رؤية السياحة في المملكة، وكان عضواً فاعلاً في المجلس الاستشاري للهيئة العامة للسياحة و الآثار، كما أن اتفاقية التعاون التي وقعتها الهيئة مع وزارة التربية والتعليم تعتبر من أنجح اتفاقات التعاون الـ33 التي وقعناها مع الوزارات وأمارات المناطق". وأضاف بأن الأهداف التي يسعى البرنامج إلى تحقيقها تعتبر ضرورية وأساسية لكل من قطاع السياحة وقطاع التربية والتعليم لإيجاد بيئة مجتمعية هادفة ومنتجة من خلال استثمار المكتسبات الوطنية وتعزيز حس المسؤولية في نفوس الطلاب، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من تدريب الطلاب أثمرت عن تأهيل 51 ألف طالب على مستوى مناطق المملكة، فيما بلغ عدد الطلاب بنهاية المرحلة الثانية 151 ألف طالب، ويستهدف البرنامج على مدى الثلاث سنوات المقبلة تدريب 500 ألف طالب على مستوى مناطق المملكة، مع التركيز على غرس الممارسات الإيجابية في السياحة و التعامل مع الآخرين، بل و حتى مع البيئة من خلال تطبيق برنامج "لا تترك أثر " البيئى الذي تنفذه الهيئة برعاية من شركة الاتصالات السعودية. ووصف الأمير سلطان بن سلمان برنامج "ابتسم" بأنه أحد ثمرات الشراكة المتميزة بين الجهتين، مشيراً إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وسمو ولي عهده الأمين في تعزيز العمل بين المؤسسات الحكومية لخدمة المواطنين، "نعتز بشراكتنا مع 33 مؤسسة حكومية عبر مذكرات للعمل المشترك لصالح تنمية السياحة الوطنية". مشيراً إلى أن دول أخرى بدأت تستوحي فكرة برنامج "ابتسم" و تطلب نقل خبرتنا إليها . من جانبه عبر معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله بن صالح العبيد عن سعادته بهذا الانجاز "إنها فرصة طيبة أن نلتقي على جهد مشترك بين وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة، حيث تحصل الهيئة على جائزة عالمية نتيجة للجهد الذي بذلته في التوعية بالمجال السياحي بين صفوف الطلبة الذين هم عماد المستقبل والذين يعتمد عليهم في السياحة سائحين ومواطنين ومستثمرين فيما بعد إن شاء الله". وأعرب معاليه عن شكره وتقديره لسمو أمين عام السياحة والآثار وكافة العاملين في البرنامج الذي رفع اسم السياحة ليس فقط على مستوى التربية والتعليم والعاملين بها ولكن على مستوى الأسرة في هذا الوطن، موضحاً أن 100.000 طالب وأسرهم من مختلف المناطق استفادوا من برنامج التربية السياحية المدرسية "ابتسم". وقال معاليه بأن "السياحة تعني بالدرجة الأولى استواء الشخصية ووسطيتها وأن السياحة ليست ترفاً وليست إنكفاءً، بل هي أسلوب للاستمتاع بمكتسبات الوطن، و سبيل لزيادة التعرف على أرجائه". كما شكر معاليه منسوبي النشاط الطلابي بوزارة التربية والتعليم وإدارات التعليم الذين عملوا بجهد مشترك مع ممثلي الهيئة العامة للسياحة والآثار. وقال "ترى الوزارة هذا المشروع إسهاماً في تطوير قدرات وإمكانات طلابنا، وهو يضاف إلى مشاريع أخرى منها ما يتعلق بالتشجيع على الحوار الوطني وتكريم الطلبة المتفوقين". حضر اللقاء صاحب السمو الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد الله رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية، و الدكتور عبد العزيز الدبيان، وعدد من مسئولي الهيئة العامة للسياحة و الآثار و الوزارة، و مجموعة من طلاب المدارس المشاركين في البرنامج. وكانت منظمة السياحة العالمية قد أعلنت عن فوز برنامج التربية السياحية المدرسية (ابتسم) الذي تنفذه الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بجائزة يوليسس للإبداع السياحي لعام 2008م. وتسلم الجائزة يوم الأربعاء الماضي 23/5/1429هـ في حفل أقيم بهذه المناسبة في مدريد بأسبانيا نيابة عن الأمير سلطان بن سلمان الدكتور علي بن حمد الخشيبان مدير برنامج السياحة و المجتمع بحضور ممثلي الدول الأعضاء في منظمة السياحة العالمية. تجدر الإشارة إلى أن جائزة يولسيس للإبداع السياحي من المنافسات التي تنظمها منظمة السياحة العالمية سنوياً على عدة مسارات، وتمنح في مختلف المجالات الحكومية والخاصة والفردية، فيما يعد برنامج "ابتسم" للتربية السياحية المدرسية ثمرة للتعاون بين الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزارة التربية والتعليم، وقد تم تدشينه في شهر شعبان عام 1426هـ بهدف تعزيز الانتماء الوطني عبر الاعتزاز بمقوماته الثقافية والحضارية والسياحية من خلال تدريب الطلاب على كافة المهارات المطلوبة للتعرف على بلادهم، و الاستمتاع بها سياحاً، إضافة إلى تأهيلهم للتعامل مع الآخرين والتعاون الإيجابي معهم، والتعريف بالعمل في المجال السياحي في المملكة، ومحاور أخرى مهمة وأساسية تتناول التخطيط للرحلات السياحية، والتعريف بعناصر الجذب السياحي في المملكة.
.+