الأمين العام: تنمية الموارد المالية لتنمية السياحة في المملكة

  • Play Text to Speech


 
قال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة إن تنمية السياحة تتطلب بصورة مستدامة وبمستويات منافسة، تأمين مصادر تمويل ميسرة وفعالية ومستقرة على المدى الطويل للمؤسسات السياحية التابعة للقطاع العام، دون الاعتماد الكلي على ميزانية الدولة. وكشف سموه عن دراسة حول (سبل تنمية الموارد المالية اللازمة لتنمية السياحة في المملكة) رفعت لمجلس الاقتصاد الأعلى بعد إعدادها من قبل لجنة عليا مشكلة من وزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة المالية، والهيئة العليا للسياحة، والهيئة العامة للاستثمار، والأمانة العامة للمجلس الاقتصادي الأعلى. ودعا الأمير سلطان خلال جلسة حوار مع قطاع الأعمال عقدت أول من أمس الثلاثاء بفندق الفيصلية على هامش ملتقى السفر والاستثمار السياحي، دعا قطاع الأعمال للإطلاع على "تقرير الأداء لمبادرات وبرامج الهيئة العليا للسياحة 1428هـ" والذي يتضمن عشرات المبادرات الرامية إلى تنمية صناعة السياحة بكافة أبعادها. وعبر سموه عن استيائه من "المستوى المتدني والمخجل" لاستراحات الطرق البرية " تشير إحصاءات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) إلى أن 84% من السياح في المملكة يستخدمون الطرق البرية، وقد بادرت الهيئة بمشاركة وزارتي الشؤون البلدية والقروية والنقل والقطاع الخاص، بدراسة سبل تطوير مستوى الخدمات المقدمة في محطات الوقود واستراحات الطرق، ورفع مستوى جودتها من خلال تطبيق آلية لمراقبة مستوى الخدمات وفقاً لمعايير وتصنيفات معتمدة، إذ أنه من المنطقي إذا كان مستخدمي الطرق في أسفارهم يفوق بمراحل مستخدمي الطائرات، أن تكون محطات و استراحات الطرق مماثلة إن لم تتفوق على المطارات". وفي معرض إجابته على سؤال للمستثمر عبدالمحسن بن عبدالعزيز الحكير رئيس مجلس إدارة مجموعة الحكير للمشاريع الترفيهية والسياحية حول دور الهيئة في دعم سياحة الشباب قال سمو أمين عام السياحة بأن الهيئة نجحت مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب وأمارات المناطق في تقديم فعاليات شبابية جديدة كسباقات القوارب البحرية والطيران الشراعي، متسائلاً سموه عن دور القطاع الخاص في توفير منتجات سياحية جاذبة لفئة الشباب، و أعاد السؤال إلى المستثمرين، ليسألهم ماذا قدموا من مشاريع خاصة للشباب. وحول استفسارات رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية الأستاذ عبدالرحمن بن راشد الراشد عن مبادرات هيئة السياحة في دعم سياحة الأعمال، والجمعيات المهنية ذكر الأمير سلطان بأن الهيئة تعمل بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة والغرف التجارية الصناعية والمؤسسات الحكومية الأخرى ذات العلاقة والقطاع الخاص على تنمية وتطوير المنتجات والخدمات السياحية الموجهة لسوق السياحة المرتبطة بالمعارض والمؤتمرات والأعمال في المملكة، لافتاً إلى أن الهيئة فرغت هذا العام من إعداد إستراتيجية وطنية لتنمية سياحة الأعمال (المعارض والمؤتمرات والحوافز والاجتماعات)، و ستنطلق بعد إقرارها من الدولة لتطوير هذا القطاع الهام. و حول الجمعيات المهنية، ذكر سموه أن الهيئة كانت من أوائل المنادين بتشكيل مثل هذه الجمعيات، لأنه لكي تطور قطاعاً فإن عليك تطوير مستوى شركائك، و لكي تطورهم يجب أن تشكل كياناً تستطيع التحدث معه و التعامل معه، و ذلك ما تعمل الهيئة عليه لتطوير القطاعات السياحية المختلفة، و من ذلك تطوير قطاع الإيواء السياحي، الذي بدأ الهيئة جهداً لتصنيف مرافق الإيواء السياحي، لتكون موافقة للنظام العالمي المتبع (نظام النجوم). كما قامت الهيئة قامت بجولات تفتيشية على قطاع الإيواء بالتعاون مع وزارة التجارة وأمارات المناطق، إلا أنه يبقى أن يتابع المستثمرون في هذا القطاع مسيرة قطاعهم سواء من خلال الجمعيات المهنية بعد إقرارها من الدولة، أو بتفعيل أدوار اللجان التجارية في الغرف التجارية الصناعية. و أوضح الأمير سلطان أن المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (يا هلا) قدم برامج تدريبية في مهارات التعامل مع السياح لما يقارب الأربعة عشر ألف متدرب من منسوبي الجمارك، والقطاعات الأمنية بوزارة الداخلية، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسائقي الأجرة في بعض المطارات الدولية والإقليمية. وأضاف بأن الهيئة استثمرت و لا تزال في نشر الثقافة السياحية لدى النشء من خلال برنامج التربية السياحية المدرسية ( ابتسم ) الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع وزارة التربية و التعليم و الذي قدم برامج متكاملة تستهدف نشر هذ الثقافة لما يقارب الـ150 ألف طالب في مختلف المناطق. وأعرب سموه عن اعتزازه بالمرأة السعودية وقال إن هيئة السياحة تتعامل مع المواطن السعودي و وجدت لخدمته، و تستفيد من خدماته، موضحاً أنه إذا ذكر المواطن السعودي فإنه يعني به كل المواطنين رجالاً و نساء/ لافتاً إلى أن الهيئة بدأت في توظيف المرأة في مختلف إدارات الهيئة منذ تأسيسها منذ ثمان سنوات، وهي تتلقى نفس الميزات التي يتلقها زميلها من ناحية الراتب والترقية والتدريب". كاشفاً عن برنامجين حول "سياحة المتقاعدين" و"سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة". وحول حساسية فك تشابك السياحة بالقطاعات الأخرى قال سموه "أنا أمشي اليوم وأخشى أن أطأ قدم أحد"، معتبرا برنامج (سياحة ما بعد العمرة) امتداد للخدمات التي تقدمها حكومة المملكة للحرمين الشريفين و قاصديهما، إذ أن الرغبة الكبيرة لدى بعض الفئات المختارة منهم لزيارة مناطق أخرى من المملكة أو الاستفادة من الخدمات العلاجية أو الطبيعية جعلت إيجاد نظام لضبط هذا الانتقال أمراً هاماً قبل إطلاقه، مؤكداً سموه بأنه لم يسبق أن سجلت أي حالات تخلف أو عدم التزام أو تجاوزات من قاصدي المملكة بأغراض الزيارة و السياحة. وشدد الأمير سلطان بن سلمان على أن السياحة "لن تنجح إلا بوجود وجهات سياحية تتمتع ببنية تحتية قوية وأسعار مناسبة في قطاعات الإيواء والنقل وغيرها من الخدمات المساندة لصناعة السياحة بالمملكة".
.+