الشيخ أحمد بن سعيد يفتتح جناح المملكة في سوق السفر العربي

  • Play Text to Speech


 
بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار افتتح صاحب السمو الشيخ أحمد بن سعيد رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات بدولة الإمارات العربية المتحدة يوم أمس الثلاثاء في قاعة الشيخ راشد آل مكتوم بمركز التجارة العالمي بدبي جناح المملكة المشارك في ملتقى سوق السفر العربي الـسادس عشر الذي يستمر إلى يوم الجمعة القادم. وفي تصريح للصحفيين بعد افتتاح جناح المملكة المشارك في الملتقى أكد سمو الأمير سلطان بن سلمان على أهمية مشاركة المملكة في هذه المناسبة الدولية المهمة للعام السادس على التوالي وحرص الهيئة العامة للسياحة والآثار على استمرار المشاركة الفاعلة في هذا الملتقى بما يعكس التطور الذي تشهده المملكة في القطاع السياحي. وأشار سموه إلى أن مشاركة المملكة هذا العام تأتي في ظل التطور اللافت الذي شهدته السياحة في المملكة مؤخرًاً والمتمثل في إقرار مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين النظام الجديد للهيئة العامة للسياحة والآثار. وقال بأن التنظيم الجديد الذي يمنحها صلاحية الإشراف على خمسة قطاعات رئيسسة هي قطاع الآثار والمتاحف، والاستثمار السياحي، و الإيواء، ووكالات السفر والسياحة، والحرف اليدوية، جاء ليؤكد دعم حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين و سمو ولي عهده الأمين لهذه القطاع الاقتصادي الهام, ويؤسس لمرحلة جديدة تنطلق معها الهيئة لتحقيق مستوى متقدم في هذه الخدمات, مشيرا إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار قد تهيأت لذلك بالانتهاء من وضع عدد من الخطط والبرامج لتطوير هذه الخدمات والارتقاء بها وإعادة تنظيمها وتأهيل العاملين فيها, وقد شرعت فعليا في تنفيذ هذه البرامج وبعض هذه القطاعات تولت الهيئة القيام بها. وأكد أن انضمام هذين القطاعين بالاضافة إلى قطاع الآثار والمتاحف هذا العام إلى الهيئة بشكل كامل ولم شتات خدماتها تحت مظلة الهيئة بشكل كامل يمثل أساسا لصناعة السياحة المتكاملة والمنظمة والمنسجمة مع النمو المؤسسي لقطاع السياحة في المملكة , وهذا ما سعت إليه الهيئة في السابق ولقي دعما وتشجيعا من القيادة وتعاونا بناء من الجهات الحكومية التي أشرفت في السابق على هذه الخدمات وتعاونت مع الهيئة في تطبيق عدد من الأنظمة لتطويرها. مشيرا إلى ما يمنحه النظام الجديد للهيئة من وضع وتنفيذ السياسات العامة لتنمية صناعة السياحة وقطاع الآثار والمتاحف وتطويرها، وتنمية المهن والأنشطة السياحية، والإشراف على مرافق الإيواء وتنظيمها، وتقويم مشروعات البنى الأساسية للأماكن السياحية، والعناية بالمتاحف وحماية الآثار واستثمارها، ووضع آلية لتشجيع إنشاء شركات تطوير الأماكن السياحية. وأوضح سموه: "أن القطاع السياحي في المملكة يشهد حالياً مرحلة تطويرية كبرى بعد أن أنجزت الهيئة إعادة هيكلته، و استلام قطاعاته الجديدة ووضع برامج محددة للارتقاء بها جميعاً خلال عام من استلامها فعلياً، مبيناً سموه أن الهدف الأهم في هذا التطوير ينصب على الارتقاء بمستوى الخدمات السياحية لتتناسب و مكانة المملكة و ما يستحقه مواطنوها من خدمات، سواء بتطوير المنشئات القائمة و ضبطها أو بتشجيع الاستثمارات الجديدة في هذا المجالات، مؤكداً سموه أن الهيئة أستكملت تنفيذ أستراتيجية التنمية السياحية المقرة من الدولة بعد أن تم وضع البرامج وبناء الشركات اللازمة لها، وأن الهيئة وضعت أسس التطوير لمنظومة من الوجهات السياحية المتكاملة على ساحل الخليج والبحر الأحمر والمناطق جبلية و طبيعية أخرى مميزة ، بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة المالية ووزارة الزراعة، و من خلال إطلاق عدد من المشاريع المهمة يأتي في مقدمتها مشروع وجهة العقير السياحية الذي ينتظر أن يتم الإعلان عن المطور الرئيس فيه بعد إقرار المجلس الاقتصادي الأعلى له، إلى جانب الوجهات والمشاريع السياحية في محور البحر الأحمر والتي أقرت الدولة مؤخراً إستراتيجيتها؛لتحوي منشأت فندقية وسياحية متنوعة تنتشر في المناطق المشمولة بهذه الاستراتيجية بما في ذلك الفنادق التراثية والنزل البيئية والاستراحات الريفية مع تنمية المدن و الموانئ التاريخية ذات القيمة التراثية و تطويرها و ربطها جميعاً في منظومة تسهم في زيادة التدفقات السياحية، مما ينتج عنه تنمية اقتصادية للمدن و القرى التي تمتد على هذا الساحل و ظهيره الجغرافي الداخلي، و ينعكس على تحسين اقتصاديات السكان المحليين". وأضاف الأمير سلطان: "أن الهيئة وبالتعاون مع مؤسسات الدولة الأخرى ذات الصلة بدأت في إنشاء منظومة من مراكز خدمات الاستثمار السياحي لتقديم الدعم للمستثمرين، و تطوير الخدمات السياحية كالمدن الترفيهية، ومراكز الغوص، وتنظيم الرحلات والفعاليات والمهرجانات السياحية، حيث قامت الهيئة بترخيص عدد من المؤسسات الوطنية لتنظيم الرحلات السياحية بعد استيفاءها الشروط المحددة، وترخيص المرشدين السياحيين، وكذلك بناء وتأسيس قطاع متكامل من منظمي الفعاليات السياحية عبر برامج الهيئة الخاصة بدعم وتنظيم الفعاليات التي أسهمت في تنشيط الحركة السياحية في مختلف المناطق على مدار العام ، بالإضافة إلى الاستثمار في مجالات الحرف والصناعات التقليدية من خلال تنمية هذا القطاع الذي أعدت الهيئة و جهات معنية أخرى استراتيجية لتطويره و تحويله إلى قطاع منتج، ، و تهيئة استراحات الطرق بعد إقرار التصور المرفوع للدولة، والترخيص للمتاحف الخاصة، ولمنشآت الإيواء بنظام المشاركة بالوقت.، وتهيئة القوى البشرية المحلية المدربة للعمل في هذا القطاع الذي يعرف بأنه أكبر القطاعات توظيفاً للقوى البشرية على مستوى العالم، من خلال إنشاء كليات وأقسام جديدة للسياحة والآثار و برامج تدريبية متخصصة بدأت مخرجاتها تأخذ مكانها لسد حاجة سوق العمل بالأيدي العاملة الوطنية المؤهلة". وأوضح سموه أن الهيئة تعمل على تطوير النقل السياحي بالتعاون مع وزارة النقل و هيئة الطيران المدني، مقدرا سموه دورالهيئة العامة للطيران المدني وما قامت به من جهد لتطوير قطاع السفر والسياحة ووكالات السفر والسياحة، مشيرا الى ان ما تم الاتفاق عليه من أستلام الهيئة وشركائها جميع صلاحيات هذ القطاع بشكل متكامل للنهوض بهذا القطاع ولكي تساهم هذه الوكالات في تطوير السياحة المحلية من خلال الحزم السياحية واسعار التذاكر والعمل مع شركات الطيران الجديدة. واشار سموه الى ان الاندماجات لوكالات السفر والسياحة هي مجرد اداة وليست هدف، مضيفا بقوله: "ولا يمكن ان نهدف اليوم الى دمجها وما نهدف اليه هو رفع القدرات ورفع مستوى الخدمات هو الاهم" . وحول قطاع الإيواء أشاد سموه بدور وزارة التجارة في مجال الإيواء وتعاونها السابق مع الهيئة في هذا المجال، مبينا سموه ان 60 في المائة من الشقق الفتدقية في المملكة غير مصنفة وغير مرخصة، وأن الهيئة تعمل حاليا على تصنيفها والترخيص لها. وكشف الامير سلطان بن سلمان عن وضع حجر أساس ثلاث كليات مهنية للسياحة والفندقه في المملكة خلال الفترة المقبلة، منها كلية الرياض والتي سيتم وضع أساسها بعد قرابة شهر، في حين سيتم وضع حجر أساس كليتي الاحساء والطائف خلال الصيف المقبل، بالإضافة الى كلية السياحة في المدينة المنوره والتي بدا العمل بها مؤخرا ليصبح هنك اربع كليات للسياحة في مختلف مناطق المملكة تهدف لسد الحاجة في الكادر البشري في قطاع السياحة. واكد سموه حرص الهيئة على التوسع في مناطق المملكة واستمرارية في انشاء مقرات لأجهزة التنمية السياحية، مشيرا الى الى ان الهيئة تسلمت خمس اراضي مخصصة لانشاء هذه المقرات رسميا من قبل وزارة الشئون البلدية والقروية. وفي سؤال حول طرح مشاريع سياحية جديده للاستثمار على غرار مشروع العقير السياحي اكد سموه ان الهيئة تعكف على طرح وجهتين سياحيتين على ساحل البحر الاحمر ضمن استراتيجية الهيئة لتطوير الساحل الغربي خلال الفتره القريبه المقبله مشيرا الى الهيئة ستستفيد من تجربة مشروع العقير في انجاح طرح الوجهات. وفي ختام تصريحه نوه سموه إلى أن الهيئة تمر حالياً بمرحلة مهمة لإحداث نقلة كبيرة في تحويل النشاط السياحي و التنمية السياحية وإدارتها إلى المناطق، وزيادة دور القطاع الخاص في التنمية السياحية مشيراً إلى أن هذه نظرة إستراتيجية أعلنتها الهيئة واعتمدها مجلس أدارتها ، و بدأت المناطق في تبنيها و الانطلاق في تنفيذها من خلال مجالس التنمية السياحية التي شكلتها الهيئة بالتعاون مع إمارات المناطق. من جانبه أكد الشيخ أحمد بن سعيد على أهمية مشاركة المملكة في الملتقى بهذا الحجم، مشيدا بهذه المشاركة السنوية المتميزة التي لها أثرها الكبير في نجاح ملتقى سوق السفر العربي. ووجه شكره وتقديره للمملكة على هذه المشاركة. وأشار إلى أن مثل هذه المشاركات سوف تنعكس على تنمية السياحة البينية بين المملكة والإمارات وبين دول مجلس التعاون، مؤكدا في الوقت ذاته على أن دول المجلس تعمل على تنمية وتفعيل السياحة البينية فيما بينها. تجدر الإشارة إلى أن مشاركة المملكة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والآثار في هذا الملتقى تأتي امتدادا للنجاحات الكبيرة في المشاركات السابقة، وذلك بهدف تقديم المملكة كوجهة سياحية مناسبة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب السياح المحليين الذين يعدون الشريحة الأولى التي تركز عليها معظم أنشطة الهيئة وبرامجها، كما تستهدف المشاركة دعم أنشطة منظمي الرحلات السياحية المؤهلين من قبل الهيئة، وزيادة معدلات الزيارة وتنشيط حركة السفر والسياحة، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في المشاريع السياحية، وعرض الأنماط وعناصر الجذب والخدمات السياحية. ويقع جناح الهيئة على مساحة تقدر بـ 506 مترا مربعا، ويحتوي على 24 قسما لعدد من الشركاء في القطاع الخاص في مختلف الأنشطة والأعمال السياحية.
.+