متحف اللوفر بباريس يشهد إقامة معرض للآثار السعودية صيف 2010م

  • Play Text to Speech


 
وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار والسيد هنري لواريت مدير عام متحف اللوفر يوم أمس الأحد 21/4/1429هـ في مقر الهيئة بالرياض اتفاقية لإقامة معرض للآثار السعودية في متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس خلال صيف عام 2010م، و الذي تنفيذ لتوجيه خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله- بإقامة معرض عن آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور في متحف اللوفر بفرنسا بناء على اقتراح فخامة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك خلال افتتاحهما معرض روائع من الفنون الإسلامية بمتحف اللوفر الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمتحف الوطني بالرياض بتاريخ 6/2/1427هـ الموافق 6 مارس 2006م. وأعرب سمو الأمير سلطان بن سلمان بعد التوقيع عن تطلعه بأن تمثل إقامة المعرض مناسبة للتعريف بالآثار الوطنية، لما تزخر به المملكة من إرث حضاري كبير، مؤكداً سموه "أن الوقت قد حان ليرى العالم هذا الإرث، ويعرف أن بلادنا كما قال عنها سيدي خادم الحرمين الشريفين في كلمته العظيمة أمس لدى لقائه بالمشاركين في الحوار الفكري الرابع بأن هذا البلد يملك من المقومات الحضارية والتاريخية ما لا يملكه بلد آخر، فلذلك يجب أن ينفتح بلدنا على العالم وأن ينقل هذه الثقافة والحضارة ويتفاعل مع التغيرات العالمية، لكي نكون مساهمين رئيسين في التحولات الحضارية العالمية وأن لا نبقى متفرجين" . مشيراً سموه إلى أن انطلاقة عروض القطع التراثية السعودية ستكون من اللوفر ومنه إلى متاحف مهمة أخرى وقعت أو ستوقع معها الهيئة - بتوجيه من الدولة - اتفاقيات مثل متحف المتروبولتين في نيويورك والمتحف الألماني في برلين والمتحف البريطاني. وعبر سموه عن سعادته بتفعيل التعاون بين المملكة وفرنسا في المجال الحضاري، وتنفيذ بنود اتفاقية التعاون الثقافي والفني بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الفرنسية، مشيداً بما يوليه متحف اللوفر من اهتمام استثنائي بالمعرض، حيث تم اختيار أهم قاعات المتحف ( قاعة نابليون) ، خلال فترة الذروة التي يشهد المتحف فيها أكبر عدد من الزوار سنوياً، ذاكراً سموه "أن اللجان المشتركة بين الهيئة و المتحف ستبدأ العمل على التحضير للمعرض و الفعاليات الثقافية و التراثية المصاحبة له بالتنسيق مع وزارة الخارجية و وزارة الثقافة و الإعلام و الجهات ذات العلاقة بما يكفل تقديم مشاركة تليق باسم المملكة و تميزها". من جانبه عبر السيد هنري لواريت مدير عام متحف اللوفر عن سعادته بزيارة المملكة والتي تترجم صدق العلاقة القائمة والتعاون القائم بين الهيئة ومتحف اللوفر والتي بدأت بمشاريع سابقة، وأشار إلى إعجابه بما تحتويه المملكة من كنوز تاريخية قائلاً: "أن هذه البلاد تحوي تراثاً و آثاراً و ثقافات عظيمة تؤكد عمق الحضارة التي تقف عليها و الحضور التاريخي على مر العصور، إلا أن هذه الثروات و الحضارة مع الأسف غير معروفة بشكل كبير في فرنسا و العالم"، مؤكداً أهمية تعريف زوار متحف اللوفر الذين بلغ عددهم العام الماضي 8،3 مليون سائح من جميع دول العالم بتراث المملكة ودورها الرائد في الحضارة الإسلامية. وأشار مدير متحف اللوفر إلى أن الشراكة مع المملكة امتدت لتشمل أهم مشاريع اللوفر وهو تطوير عروض الآثار الإسلامية في متحف اللوفر، والذي حظي باهتمام ورعاية من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك والرئيس الحالي، ويحظى بدعم من المملكة العربية السعودية حيث قدمت المملكة دعم سخي لهذا المشروع. حضر حفل التوقيع معالي السفير الفرنسي لدى المملكة، و معالي الأستاذ فيصل بن عبد الرحمن المعمر المستشار بالديوان الملكي المشرف على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، و معالي الدكتور فهد بن عبد الله السماري أمين عام دارة الملك عبد العزيز و أعضاء اللجنة الاستشارية للآثار والمتاحف، و عدد من المسئولين في الهيئة و المهتمين بالآثار و المتاحف.
.+