سلطان بن سلمان: السياحة الوطنية تعيش مرحلة انتقالية بعد التنظيم الجديد

  • Play Text to Speech


 
عقد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة مساء أمس الثلاثاء لقاءا مفتوحا مع المستثمرين في المجال السياحي والمشاركين في الملتقى الاول للسفر والاستثمار السياحي الذي تنظمه الهيئة العليا للسياحة في قاعه الامير سلطان بن عبدالعزيز في فندق الفيصلية بالرياض. وقد أكد سموه على أن السياحة الوطنية تعيش حاليا مرحلة انتقالية بعد موافقة مجلس الوزراء على تنظيمها، مشيرا إلى أن هذه المرحلة هي "مرحلة الاستثمار وقطع الثمار" على الرغم من التأخر في قطف الثمار. وقال خلال كلمته التي ألقاها أمام جمع من المستثمرين والمشاركين في الملتقى أن قطاع السياحة يعد واحدا من أكبر قطاع الخدمات في العالم الذي ولد العام الماضي أعلى رقم في تاريخه بواقع أكثر من 900 مليون سائح، وأكثر من 220 مليون وظيفة على مستوى العالم، وأكبر قطاع خدماتي على مستوى العالم، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا القطاع يعد من القطاعات المتجددة والتي تسهم في دخول أكثر من 20 قطاع جديد للخدمات المختلفة والمتزايدة بشكل يومي. وأوضح سموه أن الهيئة "عملت منذ أول يوم مع شركائها ولم تعمل منفردة سواء في مجال التنظيم أوالرؤية أوالدراسات أوالفرص أوالأبعاد إلا ويدها مع شركائها"، مؤكدا أن هذه المنظومة من الشراكة لم تتغير، وأن رؤية الهيئة قد بنيت من واقع الاستراتيجية الوطنية التي أقرتها الدولة، وأن هذه الرؤية لم تتغير حتى هذا اليوم ولن نحتاج لتغييرها لأنها لم تكن رؤية عشوائية بل كانت رؤية متعمقة شارك فيها نخبة من جميع الأبعاد الفكرية من القطاعين العام والخاص. ودعا الأمير سلطان بن سلمان إلى مزج الفائدة الاقتصادية المتولدة من قطاع السياحة مع القيم التي نملكها وعدم التفريط في هذه القيم التي يعتز بها أبناء هذا البلد، منوها الى اهمية الاستفادة من هذا القطاع في الاعتزاز بتراثنا الوطني وقيمنا وترحيبنا وسعادتنا كمواطنين بالسياحة التي تعد أداة ليست في التنمية الاقتصادية فقط وأنما محرك اقتصادي ضخم وقوي جدا وسوف يكون محرك لإعادة الناس للنظر إلى بلادهم، وعدم التركيز على العنصر الاقتصادي في مجال السياحة فقط، كما دعا سموه إلى الاستفادة من قطاع السياحة في المملكة التي تملك أهم وأكثر المقومات ذات القيمة العالية في العالم والمتمثلة في الحرمين الشريفين، والتقاء الحضارات، مشيرا إلى أن المملكة تعد قوة اقتصادية جاذبة للمستثمرين نظرا لاستقرارها السياسي والاقتصادي. وأشار إلى أن الهيئة سوف تركز في مرحلتها المقبلة خلال السنتين المقبلتين على المحافظة على الإنجازات خاصة بعد صدور تنظيم الهيئة العامة للسياحة والاثار، مؤكدا أن السياحة تحتاج إلى تنظيم وإلى تمكين الهيئة كمؤسسة لتنظيم هذه الصناعة كقطاع اقتصادي، وتمكينها ماليا لدعم نشوء قطاعات جديدة ووضع الأسس للقطاعات الجديدة خاصة قطاع الإيواء. وأضاف الأمين العام للهيئة العليا للسياحة إلى أن التنظيم الجديد يتيح للهيئة جمع شتات القطاعات الرئيسية في السياحة الوطنية بالتعاون مع شركائها تحت مظلة الهيئة للانضواء تحت مسار منظم نحو انتاج هذا المشروع الاقتصادي الوطني، موضحا أن التنظيم الجديد يعطيها ارتباطا مباشر بسيدي رئيس مجلس الوزراء وينقل لها القطاعات المتخصصة مثل قطاع الإيواء السياحي وقطاع السفر والسياحة، كما ينظم علاقات هذه القطاعات مع الوزارات الأخرى وذلك من واقع منظور وطني بعيد المدى في الإستراتيجية الوطنية لتنمية السياحة الوطنية. وبين سموه أن الهيئة تعمل كمؤسسة بالشراكة الكاملة مع القطاعات والتي تم تعزيزها بتوقيع اتفاقات التعاون مع الوزارات والذي يعد نموذجا طرحته الهيئة في العام 1425 حيث بلغت حتى الآن 27 مذكرة لتسهيل حركة التعامل بين الهيئة وهذه الجهات، مشيرا إلى أن هذا التعامل نبع من واقع تجارب عالمية. وأشار الأمير سلطان بن سلمان إلى أن الهيئة عملت بطلب من مجلس الشورى لقياس المؤشرات الاقتصادية لمردود السياحة الوطنية على النمو الوطني، وقدمت مشروع قياس الأثر الاقتصادي للدولة والتي وجهت الهيئة بتحديث الاستراتيجية الوطنية خلال فترة عام بعد صدور تنظيم الهيئة، مؤكدا أن الهيئة تعمل على تسع مسارات مع المجلس الاقتصادي الأعلى ومجلس الوزراء، متأملا سموه في الوقت ذاته صدور العديد من القرارات لدعم السياحة الوطنية، منها النظام العام للسياحة الذي ينظم المؤسسة التي تقوم على نموا هذا النشاط وينظم الصناعة بشكل واضح ومقر من الدولة بعد مروره على مجلس الشورى. واكد سموه على ان من الاعمال التأسيسية التي لم تأخذها حقها هي تأسيس مجالس التنمية السياحية للمناطق والتي ستتحول الى المحرك الاساسي للسياحة في المنطقة، قال بأن تجربة هذه المجالس هي اهم التجارب السياحية للهيئة خلال السنتين الماضيتين مشيرا إلى ان الهيئة سيكون دورها مساندا وأن الكثير من المهام ستتحول إلى المناطق والقطاع الخاص. واشار الى ان وجود الجمعيات التجارية ضروري كشريك للدولة، وقال: نحن نريد شريك من القطاع الخاص لتنظيم هذا القطاع، اريد علاقة شراكة على الاقل يكون 80% من عملي لدعم القطاعات لتنمو لخدمة المواطنين وليس معاقبتها ونحن ننظر ايضا عندما نطور ننظر الى الشريك في هذا التطوير وهم القطاع التجاري.
.+