سلطان بن سلمان: الدولة تنظر إلى السياحة كمشروع اقتصادي منتج لفرص العمل وجاذب للاستثمار

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار على أن الدولة تنظر الى السياحة كمشروع اقتصادي منتج لفرص العمل وجاذب للاستثمار وقال في الكلمة التي القاها خلال رعايته لحفل ملتقى السياحة والمجتمع الخليجي الأول بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة وذلك في فندق الأوبروي بالمدينة المنورة أمس الاثنين قال: قطاع السياحة أصبح في بلادنا قطاع اقتصادي هام فالسياحة تعتبر اكبر قطاع منتج في العالم حيث يعمل مالا يقل عن 200 مليون شخص وقطاع السياحة يؤثر بشكل كبير على الخدمات الأخرى ، والآن بلادنا و الحمد لله تزخر بالمقومات الدينية و الحضارية ونحن الآن بمقربة من الحرم النبوي الشريف و تزخربلادنا ايضا بالمقومات البشرية من خلال المواطنين المرحبين الذين يرحبون و يعتزون بالضيف و لهم تاريخهم الطويل في الكرم والضيافة ، لذلك اليوم ننظر للسياحة في المملكة كمشروع اقتصادي مهم يؤمل منها كما أقرت الدولة في تنظيم الهيئة العليا للسياحة و أكدته في التنظيم الجديد للهيئة العامة للسياحة والآثار الذي صدر قبل شهر ان تكون قطاعا اقتصاديا منتجا لفرص العمل و جاذبة للاستثمار . و عبر سموه عن سعادته برؤية خرجي المؤسسة العامة للتدريب التقني و المهني في مجال السياحة بالمدينة المنورة و قد استلموا أعمالهم و قال :سعدت اليوم بما سمعته من ان هذه الكلية الوليدة قد خرجت مالا يقل عن ثمانمائة شخص و كلهم موظفين بالكامل إضافة إلى أن 1200طالب يتدربون في هذه الكلية و كلهم مطلوبون للعمل قبل تخرجهم , و اليوم الشركات السياحية كلها ستتيح فرص عمل محترمة ومفيدة للمواطن السعودي الذي يتميز باحترامه للآخرين و بالأمانة في العمل و هذا ما نشأ عليه في بيئته الأسرية و تحت مضلة قيادته التي هي مثله الأعلى . وأشار سموه إلى أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تعد من أهم شركاء الهيئة مشيدا سموه بالدور الذي يبذله معالي الدكتور على الغفيص بتعزيز هذه الشراكة و قال و نحن نحتفل اليوم بهذا الملتقى نجني ثمار فرص العمل التي يوفرها قطاع السياحة فكما قلنا في الإستراتيجية الوطنية التي أقرتها الدولة قبل فتره فإن قطاع السياحة سيكون من اهم القطاعات التي توفر الفرص الوظيفية للمواطنين بمختلف مؤهلاتهم التعليمية و مناطقهم ، لذلك نحن نعطي أهمية كبيرة لإعادة تشكيل منظومة التدريب السياحي ومن ذلك ماتم من إنشاء الكلية الأولى للسياحة و الآثار في جامعة الملك سعود وكذلك الكليات السياحية التي نعمل فيها مع المؤسسة العامة للتدريب التقني و المهني و شركة اكور و نرى انطلاقة مشاريعها التي سنبدأ بوضع حجر اساسها في هذا العام قبل الصيف في المدينة المنورة و الأحساء و الرياض و الطائف و نرى ايضا باكورة نواه كليات في مكة المكرمة و جدة ومناطق المملكة الأخرى ، لذلك نحن نعول على هذا المشروع الاقتصادي الكبير في ان يكون موفر لفرص العمل بشكل استثنائي . وأكد الأمير سلطان بن سلمان على أن الهيئة العامة للسياحة و الآثار بعد أن صدر نظامها الجديد منطلقة نحو تحقيق كثير من الانجازات خلال السنتين القادمتين و قال بأن ذلك يأتي وفقا للتوجيهات المؤكدة من سيدي خادم الحرمين الشريفين على ان تستعجل الهيئة من انجازاتها خلال فترة قصيرة وهو مايعكسه من إحالة جميع مارفعته الهيئة للجهات العليا من مشاريع وأنظمة و تنظيمات جديدة إلى الجهات المختصة و هي في طور المراجعة النهائية إن شاء الله , لذلك نحن نؤمل على العمل و الاستثمار الذي قامت به الهيئة و شركاؤها في المناطق في هذا المجال ، وأضاف سموه : نحن الآن نمر في مرحلة مهمة بدعم من سمو سيدي وزير الداخلية لإحداث نقلة كبيرة جدا في تحويل النشاط السياحي و التنمية السياحية و ادارتها الى المناطق و هذه خطة أعلنتها الهيئة و اعتمدها مجلس أدارتها و أقرتها الدولة و نحن نؤمل ان تستكمل خطة نقل النشاط السياحي بشكله الذي يمثل 95في المائة من نشاطاتنا إلى المجالس السياحية في المناطق . وبين سموه الدور الذي قامت به الهيئة في مجال السعودة وتدريب الشباب على الوظائف السياحية و تعيينهم فيها . وقال : نحن اليوم نرى باكورة خريجي برامج السعودة التي احتضنتها الهيئة من خلال مشروع تنمية الموارد البشرية السياحية ( ياهلا ) الذي تشارك فيه الهيئة مؤسسة التدريب التقني و المهني و صناديق الموارد البشرية و الوزارات المعنية في الدولة وقد أشرفنا على تخريج أول دفعة من برنامج السعودة في مجال و كالات السفر و السياحة وهو القطاع الاقتصادي الجديد الذي بدأت الهيئة في استلامه الآن و كذلك قطاع الإيواء السياحي ضمن التنظيم الجديد بالإضافة إلى قطاع الآثار و المتاحف وهو قطاع تحت التطوير بعد ان استلم هذا العام وهي تشكل لنا تحدي كبير لإحداث نقلة جذرية كبيرة في هذه القطاعات في وقت قصير , و نحن لم ننتظر استلام هذه القطاعات بل عملنا مع شركائنا في وزارة التجارة و الطيران المدني و وزارة التربية و التعليم لوضع كل الأسس و انتهينا من الخطة التنفيذية لهذه الأنشطة وأقرت على مستوى الهيئة تمهيدا لعملية الاستلام . وأشار سموه إلى أن الهيئة سوف تقوم هذا العام بعملية تصنيف الفنادق بما يوازي التصنيف العالمي و ستكون بدايتها في مكة المكرمة و المدينة المنورة وكذلك تطوير مشروع المشاركة بالوقت ( التايم شير) ليكون احد الفرص التجارية المهمة في المملكة . وأكد سموه حرص الهيئة على ان تكون السياحة الوطنية في مستوى ما يتطلع إليه المواطن من حيث الخدمات و المميزات و قال: أن السياحة الوطنية تشهد تحول كبير و أصبحت حقيقة واقعية بعد ان كانت هاجسا يتخوف منه البعض لذلك لا يقبل الا ان تكون السياحة الوطنية لنا كمواطنين ولإخواننا المسلمين ان تكون في المستوى الأفضل لذا فإن كل ما يأتي تحت مظلة السياحة الوطنية من خدمات وأنظمة و تنظيمات جديدة ما صدر منها و ماهو في طور الإصدار كلها تصب في أن تكون السياحة الوطنية ذات قيمة و ميزة عالية جدا و نحن نركز في هذا الجانب على أننا مهما تطورنا في سياحتنا الوطنية إلا انه لابد أن يكون منهجنا الأساسي هي ان تكون متوافقة بالكامل مع قيمنا الدينية و الأخلاقية التي نعتز بها و مع بيئتنا و تراثنا الذي أصبح اليوم عنصر أساسي في السياحة الوطنية . ومن جهته شكر مدير كلية السياحة والفندقة بالمدينة المنورة عمر حميدان البركاني سمو الأمير سلطان على رعايته هذا الملتقى وقال في الكلمة التي القاها في الحفل أن الملتقى حظي بمشاركة جهات وهيئات رسمية و أكاديمية إضافة إلى مختصين من داخل المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ونخبة من بعض الدول العربية سيناقشون خلال الملتقى 28 ورقة عمل ضمن محاور الملتقى وهي (مستقبل السياحة في دول الخليج العربي)، (تأثيرات السياحة على المجتمعات المحلية)، (تنمية الموارد البشرية في القطاع السياحي الخليجي) ، ( التسويق السياحي )، (التجارب الدولية في ميدان السياحة) . كما ألقى محمد بن أحمد الحبسي مساعد عميد كلية عمان للسياحة كلمة المشاركين نوه فيها بالجهود التي بذلت لتنظيم هذا الملتقى الذي تتطلع الهيئات الرسمية والخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن يكون والدورات القادمة له بوابة الولوج الى طريق مستقبل صناعة سياحة خليجية عالمية المستوى محافظة على تراثنا وقيمنا . عقب ذلك كرم سمو الامير سلطان بن سلمان الجهات الراعية والمشاركة في الملتقى ، بعدها تسلم سمو الامير سلطان بن سلمان درعا تذكاريا من معالي محافظ المؤسسه العامة للتدريب التقني والمهني كما تسلم سمو امير منطقة المدينة المنورة درعا تذكاريا من معالي محافظ المؤسسه العامة للتدريب التقني والمهني بهذه المناسبة . بعدها تشرف الطلاب المتدربون بكلية السياحة والفندقة بالمدينة المنورة بالسلام على سموهما ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة . وفي نهاية الحفل كرم الملتقى الجهات المشاركة والراعية ، كما قدم الدكتور علي الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني درعاً تذكارياً للأمير سلطان بن سلمان وللأمير عبدالعزيز بن ماجد .
.+