السياحة مصدر لزيادة الدخل وتوفير فرص التوظيف والاستثمار

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض أن أهم سياحة لدينا هي الحج والعمرة وزيارة المدينة المنورة، وهذه لا تتوفر في بلد في العالم إلا في المملكة، حامدا لله على ذلك مؤكدا حرص الدولة على النهوض بقطاع السياحة وتنميته وتطويره، "بما يتناسب مع مكانة المملكة وسمعتها وإمكاناتها ومقوماتها الكبيرة، وبما يتوافق مع قيمنا وتقاليدنا وتراثنا الذي نعتز به كثيراً، وهي ما يمثل بالنسبة لنا أهم ركائز تنمية السياحة في بلادنا". وقال سموه في كلمته التي القاها مساء أمس الأحد في حفل افتتاح الملتقى الأول للسفر والاستثمار السياحي الذي تنظمه الهيئة العليا للسياحة في فندق الفيصلية بالرياض: تحظى السياحة بأهمية بالغة في مختلف دول العالم، حيث لم تعد تقتصر على الترفيه والتسلية والسفر، بل أصبحت ترتبط بشكل كبير بالنمو الاقتصادي والأنشطة الثقافية والاجتماعية والبيئة. وهي الآن إحدى النشاطات الاقتصادية المهمـة للتنمية الشاملة، وجذب الاستثمار في مشروعات الخدمات العامة والبنية التحتية، ومصـدراً لزيادة الدخل، وتوفير فرص التوظيف والاستثمار". مؤكدا أن أهم سياحة لدينا هي الحج والعمرة وزيارة المدينة المنورة، وهذه لا تتوفر في بلد في العالم إلا في المملكة، والحمد لله على ذلك. وأضاف سموه: "لقد حرصت الدولة، وبتوجيه ودعم كريم من القيادة الرشيدة، وفي ظلِّ ما تحققه المملكة من نمو اقتصادي كبير بفضل الله تعالى، على النهوض بقطاع السياحة وتنميته وتطويره، بما يتناسب مع مكانة المملكة وسمعتها وإمكاناتها ومقوماتها الكبيرة، وبما يتوافق مع قيمنا وتقاليدنا وتراثنا الذي نعتز به كثيراً، وهي ما يمثل بالنسبة لنا أهم ركائز تنمية السياحة في بلادنا. والآن، ومع هذه التوجيهات والجهود الخيّرة والقبول الاجتماعي الذي تحظى به السياحة، أصبح يُنظر للسياحة في المملكة أيضاً كفرصة للنمو الاقتصادي، ووسيلة مهمة تُسهم في تعريف المواطنين بما تَمْتِلكُه وتزخر به بلادهم من مقومات وإمكانات طبيعية وحضارية وتراثية، مما يوثق تلاحم المجتمع وترابط أفراده، وتوطيد روح المواطنة لديهم، وينمي اعتزازهم بثقافتهم. ولقد وضعت الدولة المواطن نصب عينيها وهدفها الرئيس في كافة المجالات، ومن بينها تنمية السياحة كأداة لتحقيق النفع للوطن والمواطن، وليستفيد وأسرته من المقومات السياحية الكبيرة داخل بلاده، لتكون بإذن الله مقصداً رائداً للمواطنين سواحاً ومستثمرين". وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز قد وصل مقر الحفل حيث كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة. وحضر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز نائب وزير الشؤون البلدية والقروية، وصاحب السمو الأمير بندر بن سعود الأمين العام لهيئة حماية الحياة الفطرية وعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء وأعضاء مجلس إدارة الهيئة. من جهته قال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة بأن ملتقى السفر والاستثمار السياحي، "يبشر بمرحلة جديدة من تنمية السياحة الوطنية؛ وهي مرحلة الأستثمار وجني الثمار". لافتاً إلى أن الهيئة عملت خلال المراحل السابقة على جمع شتات وتنظيم هذا القطاع الاقتصادي الكبير. "واعتمدت في ذلك منهجاً يتفق مع توجيهات القيادة الكريمة، ونهج الدولة في التنمية الشاملة، وأن يتوافق نمو السياحة مع القيم المحلية، ويستند على أسس من الشراكة والتكامل مع المناطق ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص وشرائح المجتمع. وقد أنجزت الهيئة العديد من المبادرات والمشاريع الرئيسة اللازمة لهيكلة وتنظيم هذا القطاع الاقتصادي الجديد". وقال في كلمته التي ألقاها في الحفل بأن الهيئة وضعت أسس التطوير لمنظومة من الوجهات السياحية الجديدة على ساحل الخليج والبحر الأحمر والمناطق المميزة الأخرى، بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة المالية ووزارة الزراعة، والانطلاق بأولها مشروع تطوير وجهة العقير السياحية، والذي يُنظر إليه كنموذج استثماري يُحتذى به في تطوير المواقع والوجهات السياحية الأخرى. وأشار سموه إلى بدء إنشاء منظومة من مراكز خدمات الاستثمار السياحي لتقديم الدعم للمستثمرين. وتطوير مسارات جديدة للاستثمار في قطاع الايواء السياحي، بالتعاون مع مؤسسات الدولة ذات العلاقة، بما في ذلك الفنادق والشقق المفروشه، والايواء المتخصص كالفنادق التراثية، والنزل البيئية والاستراحات الريفية، ومنشآت المشاركة بالوقت، وفي مجال الخدمات السياحية كالمدن الترفيهية، ومراكز الغوص، وتنظيم الرحلات والفعاليات والمهرجانات السياحية، بالإضافه إلى الاستثمار في مجالات الحرف والصناعات التقليدية، والنقل السياحي، وخدمات الأدلاء السياحيين. وأضاف بأن الهيئة استكملت نظام التأشيرة السياحية الإلكترونية بالتنسيق التام مع وزارات الداخلية والخارجية والحج، كما بدأت بالترخيص لكل من منظمي الرحلات السياحية والمرشدين السياحيين والمتاحف الخاصة، ولمنشآت الإيواء بنظام المشاركة بالوقت. وأعرب سموه خلال الفترة المقبلة، مع إقرار الدولة لمبادرات الهيئة الأساسية اللازمة لهيكلة هذا القطاع الإقتصادي الكبير، أن تستكمل عملية تنظيم قطاعات السياحة الوطنية، ومن ذلك تنظيم كامل لقطاعات السفر والسياحة بما في ذلك إعادة تصنيف قطاعات الإيواء والخدمات السياحية، وتطوير أدوات تحفيز الإستثمار والتمويل السياحي بالتعاون مع وزارتي المالية والاقتصاد والتخطيط، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير سياحة المعارض والمؤتمرات والأعمال بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة. وكان الحفل قد بدأ بكلمة افتتاحية عن الملتقى ألقاها الأستاذ عبدالله بن سلمان الجهني نائب الأمين العام للتسويق والإعلام رئيس اللجنة التوجيهية للملتقى أشار فيها إلى أهمية هذا الملتقى الذي ستنظمه الهيئة سنوياً وقال بأن الملتقى يهدف إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة سياحية للمواطن والمقيم في المقام الأول، والتعريف بالمقومات والفرص الاستثمارية السياحية. ووصف الجهني الملتقى بأنه "مهرجان سياحي" يأتي تنظيمه تنفيذا لمبادرة الهيئة العليا للسياحة التي تعمل على تسهيل تنمية مستدامة لصناعة السياحة في المملكة. وأوضح معالي الأستاذ عبد الله بن أحمد زينل علي رضا وزير التجارة والصناعة في كلمة له في الحفل بأن تقرير منظمة السياحة العالمية أكد أن عام 2007م شهد ذروة السياحة التي لم يشهدها ربع القرن الماضي حيث ارتفع عدد السائحين في العالم إلى 700 مليون سائح في شتى أفرع السياحة . وذكر زينل بأن تقرير منظمة التجارة العالمية الصادر خلال هذا العام أكد أن العائد من قطاع الخدمات السياحية وصل في عام 2007م إلى 970 مليار دولار ليصبح أكبر قطاع في تجارة الخدمات. ثم ألقى الأستاذ عبد الرحمن بن راشد الراشد رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية كلمة أشار فيها إلى أن الاستثمارات السياحية وصلت في عام 2007م إلى نحو 1.3 تريليون ريال ، وبلغت مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي نحو 6% . وقال بأن الدور الذي لعبه ويلعبه القطاع الخاص في النشاط السياحي كان له الأثر الكبير في تنمية وتطوير السياحة بشكل عام والسياحة الداخلية خاصة. وبين أن مستقبل صناعة السياحة في المملكة يرتكز بشكل أساسي على كيفية استغلال المزايا المتعددة التي تنفرد بها المملكة في مجال السياحة، والتي تتمثل في وجود الحرمين الشريفين، والتنوع المناخي والجغرافي والثقافي، وتوفر رأس المال، والحركة التجارية والاستثمارية النشطة التي تميزت بها أسواق المملكة خلال السنوات الأخيرة . وأشاد الراشد بالدور الفاعل الذي تقوم به اللجنة السياحية الوطنية بمجلس الغرف السعودية بالتنسيق مع الهيئة العليا للسياحة في إيجاد التوازن الأمثل بين دور القطاع الخاص التنموي ومصالحـه الاقتصادية التي تصب في النهاية في صالح الاقتصاد الوطني . وفي ختام الحفل تم توزيع الدروع على مسؤولي الشركات الراعية وهي: المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق (راعي إعلامي), قناة العربية وقناة mbc (راعي إعلامي تلفزيوني), شركة إعمار (راعي استراتيجي), شركة ليمتلس (راعي استراتيجي). الخطوط الجوية العربية السعودية –الناقل الرسمي- (راعي بلاتيني). شركة العربية للمناطق السياحية "آراك" (راعي ذهبي), شركة العقيق للتنمية العقارية (راعي ذهبي), شركة دلة البركة (راعي ذهبي), شركة دار الأركان (راعي ذهبي), شركة صفوة للنظم العقارية الحديثة (راعي ذهبي), شركة سمو القابضة (راعي ذهبي), مجموعة سامبا المالية (راعي ذهبي), شركة ركاز العقارية (راعي فضي), شركة عبد المحسن الحكير للسياحة والتنمية (راعي فضي), مجموعة شركات منتجعات (راعي فضي), خطوط طيران سما (راعي فضي), شركة الرياض للتعمير (راعي فضي), شركة اللمحات العصرية لفن المعارض (راعي فضي) وطيرا ن ناس (راعي فضي), وشركة سكيست لتأجير السيارات (راعي فضي), أمانة مدينة الرياض والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض (راعي فضي). ويستأنف الملتقى اليوم بثلاث جلسات علمية وثلاث أوراق عمل، ويشارك في جلسات وأوراق العمل متحدثون عرب ودوليون وعدد من كبار المتخصصين في قطاع السياحة والاستثمار السياحي في المملكة والمنطقة في سلسلة من الجلسات حول موضوعات (الإحصائيات السياحية) و (آثار المملكة وفرصها الواعدة في مجال الاستثمار السياحي)، و (الإستثمار السياحي.. الواقع والفرص) وورش العمل عن المشاركة بالوقت وتجربة عسير السياحية والبحث والانقاذ بالاقمار الصناعية. و(التنمية المستدامة في المنتجات السياحية)، و تسويق الوجهات السياحية. وموضوع الموارد البشرية السياحية, كما سيقام على هامش الملتقى عدد من الفعاليات التراثية والثقافية والفلكلورية في موقع الملتقى بفندق الفيصلية وفي مركز الملك عبد العزيز التاريخي, ففي شارع المعتصم بجوار الفيصلية سيشهد اليوم الثاني للملتقى (الاثنين) المسيرة التراثية للهجن والهجانة, فيما ستشهد أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء عروض الحروف والصناعات التقليدية , والاستعراض الفني التراثي لفرق الفنون الشعبية, كما سيقام في مركز الملك عبد العزيز التاريخي عرض للفنون الفلكلورية في يوم الاثنين القادم.
.+