سمو الأمين العام : أمامنا عمل كثير

  • Play Text to Speech


 
قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، الأمين العام للهيئة العليا للسياحة، بأسلوبه الشخصي المميز، بالغوص في اثنان من أسوأ البقع الملوثة في كورنيش جدة بالأمس. و تأتي هذه المبادرة كجزء من أكبر حملة لتنظيف شواطئ جدة، بالإضافة إلى إبراز انطلاقة حملة "لا تترك أثرا" التثقيفية والبيئية. وقد انضم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان إلى 350 غواص لرؤية أبعاد مشكلة التلوث على أرض الواقع و المساهمة في تنظيفها. و صرح صاحب السمو قبل القيام برحلة الغوص الأولى في شعب الخرج المرجانية التي تبعد 7 كيلومتر عن الساحل بأن هدف الحملة الإعلامية هو "تغيير نظرة المجتمع". مضيفا "بطريقة ما، يرجع ذلك إلى قيم أجدادنا الراسخة، فقد عاشوا حياة أسهل وقدروا بيئتهم المحيطةَ ولم يتركوا أثرا على البيئة. يجِب أن نحذو حذوهم؛ أن نحترم بيئتنا حتى أثناء قضاء الإجازة و لا نترك أثر للقمامة أَو التلوث تماما كما نعيش في بيئتنا الحديثة." أثناء رحلة الغطس الأولى، استخرج فريق صاحب السمو الملكي الأمير سلطان كمية كبيرة من شباك الصيد الصغيرة، وعلب المشروبات الغازية وعدد من المراسي التالفة من مساحة صغيرة تبلغ بضعة الأمتار مربعة. "كل هذه النفايات من هذه المنطقة الصغيرة " صرح بذلك صاحب السمو عند ظهوره على السطح و ملامح الدهشة تحلو محياه حين رأى كومة النفايات مكدسة على متن القارب. كما ذكر الأمير سلطان بن سلمان بأن سيكون هناك توسع مستقبلي على الخطط الطويلة الأجل بالنسبة إلى حملة لا تترك أثرا "ننوى إبقائها حاضرة في أذهان الناس. ومن ثم شرح بإيجاز النظرة الشاملة والمتعددة للحملة مؤكدا أن التثقيف هو المفتاح. "قمنا بإشراك جهات حكوميةَ أخرى – على سبيل المثال المنظمة الإقليمية للمحافظة على البحر الأحمر و خليج عدن (Persga)، وكالة الأرصاد و حماية البيئة، بالإضافة إلى شركات تجارية أخرى والتي قامت بتقديم الدعم الكامل. كما سيحضر مدربين من أوروبا، والولايات المتحدة والبلدان الأخرى خصيصا لتدريب المدربين. نحن نريد أن نعزز فكرة استمرارية والاهتمام بالبيئة في كل مدرسة بأسرع وقت ممكن." تمثل الفترة الحالية طور جمع المواد لتقديمها إلى المعلمين والمدربين. " لن يكون هناك حلا سريعا، نحن جادين في هذا الصدد؛ فالمسألة لا تتعلق بتنظيف البيئة بقدر ما تتعلق في الحيلولة بين وقوع الضرر أَو التلوث من الأساس." كما حذر الأمير سلطان بن سلمان من الاعتقاد بأن جميع شواطئ المملكة ملوثة بما أن البعض منها ملوثة و متضررة. "خمسة و تسعون بالمائة أَو أكثر من شواطئ المملكة غير ملوثة؛ هناك الكثير من الأماكن ذات الجمال الأخاذ. يجب أَن نبدأَ في مكان ما و نطلق البرنامج" أضاف صاحب السمو. السياحة البيئية صناعة نامية. "المفتاح هو الاستمرارية، وهي متطلب رئيسي في بناء السياحة الوطنية. يجب أَن نشرك المجتمع ليصبحوا جزءا من فريق العناية البيئي وتشجيعهم لفهم أن من خلال اعتناءهم ببيئتهم ينتج عنه استمرارية السياحة و بالتالي تحسن أحوالهم المعيشية." أما رحلة الغوص الثانية فقد كانت تبعد عدة أمتار من الكورنيش حيث جرت أعمال التنظيف بشكل جيد جدا. ظهر فريق الغوص على السطح محملا بأكياس علب المشروبات الغازية، وقضبان حديدية و قمامات متنوعة، و التي تم جمعها من مساحة صغيرة للغاية. جون بالي , غواص ذو خبرة طويلة، زار جدة للمرة الأولى، علق بأن حال الشعب المرجانية مثير للدهشة، و أضاف "هناك كما هائلا من علب المشروبات وشباك الصيد مبعثرة في جميع الأنحاء بشكل كبير جدا لدرجة أن قاع البحر بدا مثل قطع من السجاد المتناثر." وفي نهاية اليوم علق صاحب السمو الملكي قائلا بأنه سعيد لرؤية "موارد مذهلة من شواطئنا و بحارنا." مضيفا بأنه من الأمور المحزنة "بأن الشعب المرجانية قد تضررت بسبب بعض الناس، أتمنى أن نتعلم كيفية الحفاظ على الكنوز الوطنية من خلال العادات والممارسات الصحيحة." من منطقة صغيرة على الشاطئ تم جمع أكثر من ثلاثة أطنان من القمامة. "أمامنا عمل كثير" علق صاحب السمو الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة.  
.+