الأمير سلطان بن سلمان ووزير الثقافة والسياحة التركي يوقعان مذكرة تعاون بين البلدين في مجال السياحة

  • Play Text to Speech


 
وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة ومعالي وزير الثقافة والسياحة التركي السيد ارتوغرول جوناي أمس الأربعاء بمقر الأمانه العامة للهيئة بمدينة الرياض مذكرة تفاهم بين المملكة وتركيا في مجال التعاون السياحي. وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة تتبادل المملكة وتركيا المعلومات والخبرات لتطوير المنتجات السياحية وتسويقها، كما يدعم الطرفان تبادل الخبرات من خلال الزيارات المتبادلة للمختصين، وتنظيم جلسات عمل ومحاضرات وندوات بين ممثلي قطاع السياحة في البلدين. وتشجع المذكرة الطرفين على تبادل المعلومات والخبرات الخاصة بالتخطيط والاستثمار السياحي، وتطوير المواقع السياحية، والترخيص للمنشآت، وتطوير المشاريع السياحية وإدارتها وتشغيلها، فضلاً عن التعاون في تدريب الموارد البشرية العاملة في القطاع السياحي، والمناهج الدراسية والبحوث والدراسات ذات العلاقة بالسياحة. و تتيح المذكرة للطرفين بالتعاون في مجالات التسويق السياحي، وتشجيع الرحلات التعريفية للإعلاميين، والمشاركة في الفعاليات السياحية التي تُنظّم لعرض المقومات والوجهات السياحية في أي من البلدين. و في تصريح صحفي لسمو أمين عام الهيئة العليا للسياحة عقب التوقيع على المذكرة أكد سموه على عمق وتميز العلاقات بين المملكة وتركيا خاصة في مجال سياحي، موضحا سموه أن التعاون السياحي بين البلدين يأتي في إطار ما يجمع بين البلدين الشقيقين من تعاون و تنسيق في القضايا الاقتصادية والثقافية، وما يربطهما من علاقات متميزة ومشتركة في كافة الجوانب, مشيرا سموه إلى أن العمل بين الجانبين يأتي بتوجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين بإعطاء تركيا أهمية خاصة، أن السياحة تعد من أهم المجالات الاقتصادية التي تفتح باب التلاقي الإنساني لتحقيق إضافات جديدة لتعزيز العلاقات بين المملكة وتركيا حكومة وشعبا. وشدد سموه على أهمية هذه المذكرة في توثيق التعاون وتبادل الخبرات في المجال السياحي الذي يعد أحد أهم المجالات الاقتصادية خاصة مع ما يميز البلدين من مقومات اقتصادية وطبيعية وتراثية وثقافية تمثل ركيزة أساسية للجذب السياحي, ومتطلعا سموه في الوقت ذاته أن يشمل التعاون المستقبلي بين البلدين بالإضافة إلى المجال السياحي مجالات الآثار والتراث العمراني. وأوضح الأمير سلطان أن توقيع هذه الاتفاقية يعد انطلاقة جديدة للاستفادة من التجربة التركية والتي سيتم مناقشتها مع معالي الوزير وفق برامج محددة تركز على التعاون في المجال السياحي بين البلدين وتطوير الفعاليات والبرامج السياحية ووضع إطار عام لبرامج تنفذ بين البلدين في العديد من المجالات منها مجال التراث والمحافظة عليه، خاصة وأن الهيئة تعمل على مشاريع لتطوير القرى التراثية والقيام بدراسات لتحويل بعض المباني التراثية المملوكة للدولة لفنادق ومواقع سياحية. وقال الأمير سلطان أن تركيا بلد متقدم في مجال السياحة ومجال المحافظة على التراث العمراني، مبديا سموه في الوقت نفسه سعادته بمشاركة تركيا البلد الغني بتراثه وشعبه وتاريخه وحضارته، كبلد ضيف على المهرجان الوطني للتراث والثقافة. وأشار الأمين العام للهيئة العليا للسياحة إلى استفادة الهيئة من تجربة تركيا في العديد من الدراسات في مجال مسح التجارب المتميزة، خاصة مجالات الحرف والصناعات التقليدية والتي يوليها خادم الحرمين الشريفين اهتماما خاصا، مؤكدا سموه أن الهيئة رفعت إستراتيجية متكاملة للدولة لإطلاق مشروع وطني متكامل للحرف والصناعات التقليدية وهو الآن في الطريق للإقرار من قبل الدولة بعد أن وضعت الهيئة برنامجا متكاملا بالتعاون مع جميع الوزارات والشركاء لهذه الاستراتيجية، كما حيا سموه بادرة خادم الحرمين الشريفين باستضافة جميع الحرفيين في مهرجان الجنادرية على حساب الدولة، مؤكدا في الوقت ذاته أن المهرجان المتميز ساهم في الحفاظ على الحرف التقليدية في المملكة في فترة كانت مشرفة على الاندثار. من جانبه أكد معالي وزير الثقافة والسياحة التركي السيد ارتوغرول جوناي على عمق ومتانة العلاقات المتطورة بين المملكة وتركيا في العديد من المجالات خاصة العلاقات الثقافية، والاقتصادية، مشيرا إلى أن التعاون مع المملكة في المجال السياحي يعتبر مهما، وقال "نحن مستعدين لزيادة هذا التعاون والذي سوف يسهم في مجال تكوين علاقات صداقة وأخوة مع شعوب الدول". ورحب وزير الثقافة والسياحة التركي بمشاركة تركيا في المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) كضيف شرف، متأملا تحقيق الأهداف من هذه المشاركة سواء من خلال المذكرة التي تم توقيعها مع الهيئة العليا للسياحة أو من خلال المشاركة في المهرجان، مشيرا إلى أن تركيا التي تحتل اليوم مكانها بين الدول العشر الأولى في العالم في مجال الإيرادات من السياحة قد أستقبلت العام الماضي قرابة 25 مليون سائح، وأن السعوديين يشكلون شريحة مهمة من شرائح السياح في العالم. حضر حفل التوقيع من جانب الهيئة كل من مساعد الأمين العام المشرف على التعاون الدولي، و نواب الأمين العام، فيما حضرها من الجانب التركي سفير تركيا لدى المملكة، ووكيل وزارة الثقافة والسياحة في تركيا، وعدد من ممثلي البرلمان التركي.
.+