عبد العزيز الحازمي: فتح المجال التنافسي في قطاع النقل سيسهم في دعم الاستثمار السياحي

  • Play Text to Speech


 
نوه عبد العزيز الحازمي مساعد المدير العام التنفيذي للتسويق في الخطوط السعودية بالجهود المبذولة من قبل الهيئة العليا للسياحة في تنمية وتطوير القطاع السياحي، وحصر معوقات السياحة في تأخر تطوير متطلباتها الأساسية خاصة المرتبطة منها بالاحتياجات الخدمية المشتركة. وأثنى الحازمي في لقاء مع جريدة "الاقتصادية" بمناسبة مشاركة "السعودية" كراع بلاتيني في رعاية ملتقى السفر والاستثمار السياحي الأول الذي تنظمه الهيئة العليا للسياحة خلال الفترة من 15 – 19/3/1429هـ الموافق 23 – 27 /3/2008، تحت رعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، على الاتجاه السليم الذي تسير فيه صناعة السفر في المملكة عبر فتح المجال التنافسي في مجال النقل الداخلي وتحديث المطارات والتوجه لفتح مطارات جديدة في مناطق الجذب السياحي. جاء اللقاء مع عبد العزيز الحازمي قبيل انعقاد الملتقى، الذي تولت الخطوط الجوية العربية السعودية دور الناقل الرسمي الوحيد له وفيما يلي نص اللقاء: تعد السياحة صناعة واعدة ونامية على مستوى المملكة، فما هي برأيكم الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع السياحي؟ تعد السياحة من الصناعات المهمة، وتشكل بأبعادها الفكرية والاقتصادية والثقافية أهمية استراتيجية لكل الدول، ولقد اهتمت المملكة بالسياحة وتضعها موضع الصدارة في الخطط التنموية، وكتأكيد على هذا الاهتمام، أنشئت الهيئة العليا للسياحة وعهد إلى الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز أن يكون أمينا عاما لها، ما جعل المملكة تخطو خطوات مهمة في هذا المضمار. والفرص الاستثمارية المتاحة في هذا المجال لا حصر لها، بسبب تنوع وتعدد مجالات السياحة في المملكة من تراثية وجغرافية وتاريخية، فلا يمكن اختصارها نظرا لتشعب هذه المكونات، كما تنفرد المملكة أيضا بجوانب أخرى منها الخاصية الدينية، التي تميزها عن مناطق الجذب السياحي على المستوى العالمي، وتتوافر لها إمكانات فرص تنموية واضحة لاستيعاب واستقطاب الاستثمارات المختلفة في عالم السياحة. ما معوقات الاستثمار السياحي؟ وإلى أي مدى تتوقعون نجاح الملتقى في استقطاب رجال الأعمال للاستثمار في صناعة السفر والسياحة في المملكة؟ تنحصر معوقات السياحة في تأخر تطوير بناها التحتية، خاصة المرتبط منها بالاحتياجات الخدمية المشتركة. ولا شك أن تعريف هذه المعوقات وتحديدها وتضافر جهود المؤسسات المعنية بها ستكون لها أثر كبير في تذليل الصعوبات التي تواجه صناعة السياحة، ومنها صناعة النقل الجوي التي تحتاج لزيادة القدرة الاستيعابية للمطارات، وهو ما تقوم به حاليا الهيئة العامة للطيران المدني، من توسعة لمطار الملك عبد العزيز الدولي في مدينة جدة لمقابلة الزيادة المطردة في حركة النقل، وتشجيع فرص استقطاب الاستثمار في مجالات السياحة المختلفة. يوفر واقع المملكة الطبيعي والاقتصادي والاجتماعي البيئة الخصبة لتقديم أفضل المنتجات السياحية المنافسة، فهل تعتبرون أن سياحة سوق الأعمال والمؤتمرات ستطغى على الواجهات السياحية الطبيعية؟ لكل منتج عملاؤه، ويتوقف استقطاب الشرائح المختلفة من راغبي السياحة على القدرات التنافسية والخدمات المتوافرة في المجالات المختلفة. وهذا التنافس سيخدم في النهاية المصالح الاستثمارية المشتركة لقطاع السياحة عموما. إلى أي مدى ساهم افتتاح مراكز لخدمات الاستثمار السياحي في تحفيز الاستثمار السياحي في المملكة؟ وجود مراكز لخدمات الاستثمار السياحي يعني توافر المعلومات اللازمة والاستفادة منها ومن الأبحاث العلمية لدعم الاستثمار وتوجيهه. كيف ترون مستقبل الاستثمار السياحي في المملكة؟ الجهود المبذولة والاهتمام الواضح من قبل الهيئة العليا للسياحة ومشاركة القطاعات الحكومية والأهلية تشير إلى أننا نسير بخطى حثيثة وتطوير الاستثمار السياحي. إلى أي مدى ساهم قيام الهيئة العليا للسياحة بتنشيط الحركة السياحية في المملكة, وتنشيط الاستثمارات على هذا الصعيد؟ لا شك أن التنظيم والتخطيط هما أهم مقومات نجاح الحركة السياحية, وهذا بالفعل ما تقوم به الهيئة العليا للسياحة من خلال الملتقيات واتفاقيات العمل المشتركة المبرمة مع المؤسسات والهيئات الحكومية. صناعة السفر في المملكة وفي ظل الاهتمام بمواطن الجذب السياحي وتنشيطها, إلى أين تتجه؟ لا شك أنها تسير الآن في الاتجاه الصحيح مع فتح التنافس في مجال النقل الداخلي وتحديث المطارات والتوجه لفتح مطارات جديدة في مناطق الجذب السياحي. واستطراداً, ما مستقبل هذه الصناعة في ظل ظهور شركات منافسة محلياً أولاً, والاتجاه لتخصيص الخطوط السعودية ثانياً, ثم أثر قيام شبكة من الخطوط الحديدية؟ التنافس المحلي وتعدد وسائط النقل الداخلي, عاملان مهمان لمساندة قطاع النقل الخارجي. وهو توجه يدعم الحركة السياحية. والاتجاه القائم حاليا لتخصيص المؤسسة يعطي فرصا أكبر للاستثمار والتوسع في مجال صناعة النقل. تشير الأرقام الإحصائية التي تصدرها الهيئة العليا للسياحة إلى أن حضور القوى العاملة السعودية في هذا القطاع ما زال ضعيفاً, كيف الوضع بالنسبة للخطوط السعودية؟ لا شك أن تاريخ بداية صناعة النقل الجوي في المملكة عامل مؤثر في نشر ثقافة الوعي بهذه الصناعة, وأن توافر القوى العاملة المدربة في الوقت الحاضر من أبرز ملامح هذه الصناعة. والدور المطلوب من قطاع التعليم والتدريب لتذليل صعوبات قطاع السياحة دور أساسي ومهم. ولا شك أن المسؤولين في الهيئة العليا للسياحة لديهم الخطط المناسبة لتوفير الكوادر البشرية المؤهلة لهذه الصناعة. وبالنسبة للخطوط السعودية فهي تعد مؤسسة رائدة في مجال التدريب وتنمية القوى العاملة لديها, ولقد تم تحقيق هذه النسبة في صناعة معقدة مثل صناعة النقل الجوي بفضل البرامج التدريبية المختلفة التي بذلتها المؤسسة في مجالات العمليات الجوية والصيانة والخدمات والنواحي المالية الإدارية. ما أبرز الوجوه التي تساهم من خلالها شركتكم في تنشيط الحركة السياحية في المملكة؟ أولا دعم حركة النقل الداخلي بتوفير السعة المقعدية المطلوبة في كل اتجاه، توفير البرامج السياحية المناسبة لمناطق الجذب السياحي المحلي عالميا، رعاية المنتديات والمؤتمرات ذات العلاقة بالنشاطات الترفيهية والسياحية، وبث النشرات الدعائية من خلال المطبوعات والبرامج على الطائرات. في إطار رعايتكم لملتقى السفر السياحي السعودي، هل من رسالة تريدون توجيهها؟ نحن شركاء أساسيون في أهداف الهيئة العليا للسياحة وسنجني معهم بإذن الله ثمار هذا التعاون. وقد قامت المؤسسة العامة للخطوط السعودية بالتوقيع على برنامج العمل المشترك لتفعيل مجالات التعاون مع الهيئة العليا للسياحة بتاريخ 12/1/1429هـ، وذلك لتطبيق توصيات الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية. الاهتمام بإظهار الوجه السياحي للمملكة ليس قديما، بل حديث المنشأ، فمتى وكيف كانت بدايتكم؟ صناعة النقل الجوي تعتمد بشكل كبير على الحركة السياحية، وهي وإن لم تكن محصورة بالاستثمار السياحي، إلا أن السياحة عموما قديمة قدم هذه الصناعة حتى على النطاق المحلي. هل بادرتم بالإعلان عن التخفيضات التي أعلنتم عزمكم على تقديمها للمشاركين في الملتقى؟ وبالتالي هل لمستم إقبالا على الحجوزات الجوية من أجل حضور الملتقى؟ رعايتنا لملتقى السفر والاستثمار السياحي والمشاركة في دعمه سواء بتخفيض التذاكر أو أسعار الشحن الخاصة للعارضين والمشاركين واجب وطني لدعم كل ما من شأنه إبراز الوجه الحضاري للمملكة، وقد تم إشعار الهيئة العليا للسياحة بذلك في حينه، وبالتأكيد سينعكس ذلك على نسبة المشاركة في الملتقى. ما توقعاتكم من الملتقى، وهي سيجسد آمالكم السياحية؟ إن النجاح في التعريف بالمجالات السياحية في المملكة والفرص المتاحة يدعم وبشكل كبير مختلف الصناعات المشاركة في هذا المجال، وسيكون له أثر كبير بإذن الله في تشجيع القطاعات التجارية، واستقطاب رجال الأعمال المهتمين بالاستثمار وينمي حركة النقل الداخلي والخارجي.
.+