برنامج النزل الريفية يسهم في تسويق المنتجات المحلية وتحسين البيئة العمرانية

  • Play Text to Speech


 
اوضح المهندس أسامة خلاوي مدير إدارة تطوير المواقع السياحية بالهيئة العليا للسياحة في حديث لـ «الشرق الأوسط» إن عملية تنمية مشروع النزل السياحة البيئية بواسطة المستثمر أو المطور تشمل تنمية ودعم المجتمع المحلي كعنصر أصيل في تكاليف المشروع بالإضافة إلى توفير فرص عمل ملائمة لخبراتهم في النزل وأنشطة السياحة البيئية المختلفة كالنقل والإرشاد البيئي. وأضاف «ستساعد على تنمية المجتمعات المحلية بالمنطقة من خلال الإيرادات الخارجية التي توفرها كالفرص الوظيفية وزيادة فرصة تسويق المنتجات المحلية وتحسين البيئة العمرانية». وتعرف النزل البيئية بأنها نوع من النزل السياحية التي تعتمد على البيئة وتعكس فلسفة وأسس السياحة البيئية وهذه النوعية من النزل تقدم السياحة كعملية تثقيفية تعليمية تشاركية مع المجتمع المحلي يجب أن تنمي وتدار بأسلوب بيئي حساس يحمي المنظومة البيئية. وتابع الخلاوي حول توضيح صورة النزل البيئية «هي اسم مستحدث لمنتج سياحي معتمد على عنصر الطبيعية يتم فيه تنمية وإدارة النزل البيئية بشكل يتناسب مع مقومات البيئة والخصائص البيئية للمنطقة التي تحدد نوعية وملامح النزل المناسبة، حيث يستفيد زائرو النزل من معايشة التجربة البيئية المستمدة من المقومات الطبيعية للمنطقة، إذ إن السكان المحليين بالمنطقة التي تحدد نوعية ملامح النزل المناسبة يمثلون أهم مكونات البيئة المحلية، كما أن خصائصهم وعاداتهم وتقاليدهم وأسلوب حياتهم يعتبر من أهم مقومات السياحة البيئية الريفية وهو ما يمثل مصدر جذب سياحي إضافي». وشدد الخلاوي على مشاركة المجتمع المحلي لما يشكل من مبدأ أساسي في مفاهيم السياحة البيئية ومعيار أساسي في تمييز هذه النوعية من المشروعات عن بقية المشروعات بصفة عامة ويرجع ذلك بسبب الجوار في الموقع والشراكة الطبيعية في استخدام الموارد البيئية بالإضافة إلى المسؤولية المشتركة لحماية البيئة والحفاظ على مواردها، كما أنه يشكل حزمة من الموارد الرئيسة التي من خلالها يتم التعرف على البيئة الحالية والخصائص المختلفة داخلها فهو يشكل جانب الخبرة المطلوب عن هذه البيئة». وأضاف خلاوي كما تقوم بشكل غير مباشر بدعم أنشطة حماية التنوع عن طريق زيادة وعي المجتمعات المحلية والمؤسسات الحكومية تجاه أنشطة الحماية بالإضافة إلى العوائد غير المباشرة لأنشطة حماية التنوع الأحيائي من خلال توفير بدائل لدخل السكان المحللين بديلا عن الأنشطة التي يمارسونها، كما يمكن للمجتمعات المحلية الحصول على عوائد في صورة رسوم دخول يحصلونها من مشغلي السياحة البيئية مقابل السماح لهم بدخول مواقعهم وملكياتهم وممارسة بعض الأنشطة بها أو عن طريق مشاركة مشغلي الرحلات عن طريق توفير أنشطة داخل مواقعهم والتي يقوم مشغل الرحلات بإدراجها داخل برنامج الزيارات الخاص بالنزل. يشار إلى أن نسبة الإنفاق على السياحة البيئية تقدر بحوالي 10 إلى 15 في المائة من إجمالي الإنفاق السياحة العالمي وأن هناك حوالي 30 مليون سائح دولي قاموا برحلات سياحية بيئية بحتة، كما أن الدخل المتولد عن السياحة البيئية. يشكل نسبة 20 في المائة من إجمالي دخل السياحة بالدول النامية أما في السعودية فهناك عدد كبير من الرحلات القائمة فعليا في السعودية بغرض قضاء العطلات وأوقات الفراغ وصلت إلى حوالي 47 ألف رحلة بنسبة تصل الى 36 في المائة من إجمالي الرحلات السياحية بالسعودية.
.+