سمو الأمين العام: 240مليون فرصة عمل في صناعة السياحة حول العالم

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على أهمية أن يكون تطوير السياحة الوطنية مواكباً لتطلعات الدولة، بحيث يكون القطاع السياحي قطاعاً اقتصادياً منتجاً وواعداً حقيقياً لفرص العمل المتنوعة للمواطنين، ومتوافقا مع القيم الدينية والاجتماعية التي نعتز بها. وأشار سموه في كلمته التي ألقاها في حفل تدشين حساب السياحة الفرعي الذي نفذه مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة بالتعاون مع مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات التابع لوزارة الاقتصاد والتخطيط، ومؤسسة النقد العربي السعودي في مقر الأمانة العامة للهيئة العليا للسياحة ظهر أمس وذلك بحضور كل من معالي الدكتور خالد القصيبي وزير الاقتصاد والتخطيط, وسعادة الأستاذ عبد الله العثيم مدير عام مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات, وعدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة, وأعضاء المجموعة الاستشارية لمركز ماس, أشار إلى أن أهمية الحساب الفرعي السياحي تكمن في كونه أداة فاعلة لقياس الأثر الاقتصادي المتولد من التنمية والنشاطات والاستثمارات السياحية، وقياس فاعلية تنفيذ خطط التنمية السياحية الوطنية، وخطط المناطق، مؤملاً أن تساهم المعلومات المتولدة من هذا الحساب في تطوير خطط التنمية السياحية وتركيز فاعليتها بشكل مستمر. وقال سموه بأن تدشين الحساب "يعتبر مناسبة مهمة في مجال الأبحاث والمعلومات السياحية، ونحن نظرنا للحساب الختامي الفرعي منذ تأسيس الهيئة كأحد الأسس المهمة التي يجب أن يقوم عليها قطاع اقتصادي كبير ونامي". معرباً عن سعادته بكون المملكة هي أول دولة في العالم العربي تنجز حساب السياحة الفرعي بالتعاون مع الشركاء وعلى رأسهم وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي ومصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، ومنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، كما أشار إلى أن الهيئة تعمل على إصدار الحساب الختامي لـ2006 بعد شهرين تقريباً. وحول أهمية إصدار الحساب ذكر سموه أن الدولة تنظر للسياحة على أنها قطاع اقتصادي مهم ومنتج لفرص العمل، "وإذا لم نستطيع قياس أثر الحركة السياحية والفعاليات السياحية، فلن نستطيع أن نحكم على أهمية القطاع السياحي وأثره في الاقتصاد الوطني، ووجود أداة كالحساب الختامي تساهم في قياس مستوى النمو وحجم الاستثمارات السياحية". وأضاف سموه: المملكة أرادت من السياحة الوطنية بأن تكون قطاع اقتصادي مولد لفرص العمل، ومتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية التي نعتز فيها جميعنا. والهيئة قدمت للدولة منظومة كبيرة من المشاريع الهامة وهي جزء من الإستراتيجية الوطنية السياحية التي تم إقرارها حتى يمكن تنظيم هذا القطاع الاقتصادي والعمل على نموه بشكل مستديم ومنظم. وأكد بأن تنمية السياحة ليست خيارا بل هي أمر واقع. مشيرا سموه إلى أن السياحة تعد هي من أكبر القطاعات الاقتصادية في العالم، وتقدر فرص العمل في هذه الصناعة بـ 240 مليون. وعبر سموه عن عدم رضاه عن ما أنجزته هيئة السياحة حتى الآن وقال "بالرغم مما قدمته الهيئة بالتعاون مع شركائها لتنظيم قطاع السياحية، إلا أن القطاع السياحي يحتاج إلى الكثير من التنظيم العميق، في قطاعات كالإيواء والتسويق والتنظيم ومقدمي الخدمات السياحية، وهو يحتاج لتعزيز للموارد المالية التي تحفز المستثمرين . وذكر أمين عام السياحة بأن الهيئة تتطلع بعد استلام قطاع الآثار والمتاحف إلى تطويره ليساهم في تعزيز السياحة الوطنية والاقتصاد الوطني. "ونتطلع هذا العام أن يكون عام مهم للسياحة الوطنية، وأن يشهد إقرار عدد من المشاريع التي رفعت للدولة، وهي مشاريع تتعلق بالوجهات السياحية مثل مشروع تطوير ساحل العقير بالأحساء والذي يؤمل أن يرفع إلى مجلس الاقتصاد الأعلى خلال 6 أسابيع من الآن، ونحن نقوم بفحص العروض مع الشركاء بطريقة منهجية تضمن الشفافية والمساواة. كما نتطلع إلى تطوير وجهات سياحية على البحر الأحمر بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وغيرها من الشركاء. كما نأمل عدد من المشاريع كتطوير استراحات الطرق، والحرف والصناعات التقليدية، وغيرها من المشاريع". من جانبه وصف وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور خالد القصيبي الحساب الختامي بأنه مؤشر للمنهجية المهنية التي تتبعها الهيئة، وهو من الأدوات المهمة لقياس السياحة في الاقتصاد الوطني، فضلاً عن ما يوفره من معلومات مستفيضة تتعلق بحجم الاستثمارات والعمالة في هذا القطاع ونسبة المشتغلين السعوديين والمستقبل الواعد لهذا القطاع، لافتاً إلى أن وزارة الاقتصاد والتخطيط شريك أساسي للهيئة وأن الجهتين ستعملان على تطوير الحساب في الإصدارات المقبلة. يشار إلى أن اعتماد هذا الحساب يأتي تحقيقا لأهداف الهيئة العليا للسياحة في صياغة منهجية علمية مستدامة لقياس إسهام السياحة في المملكة ومتابعة تطورها, وتماشيا مع توصيات الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية المعتمدة من مجلس الوزراء بتطبيق حساب السياحة الفرعي بعد تأسيس قاعدة بيانات سياحية شاملة ومعلومات كافية عن قطاع السياحة في المملكة, حيث أن حساب السياحة الفرعي يمثل المنتج النهائي لنظام المعلومات والإحصاءات السياحية المتوافق مع المعايير الدولية لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة السياحة العالمية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. كما أن هذا الحساب يعد إنجازا مهما على مستوى الوطن العربي حيث أن المملكة تعد أول دولة عربية تقوم بتطبيق الحساب على هذا النحو المتوافق مع توصيات منظمة السياحة العالمية، لتحتل بذلك المرتبة الحادية عشرة عالمياً في الأخذ بهذا الحساب.
.+