حائليات يتنافسن في الرالي بالحرف التقليدية والمأكولات الشعبية

  • Play Text to Speech


 
للسنة الثالثة على التوالي سجلت سيدات حائل بمنتجاتهن الحرفية ومأكولاتهن الشعبية حضوراً فاعلاً في الفعاليات السياحية المصاحبة لرالي حائل، حتى غدا السوق الشعبي الذي يعرضن فيه منتجاتهن على طريق (حائل— الجوف) أكثر الفعاليات جذباً للأهالي وزائريها حسب مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس). وضم السوق الشعبي عروضاً حية للحرف التقليدية التي كانت ومازالت تزاول في حائل مثل: صناعة دلال القهوة والغزل ونسج بيوت الشعر والحقائب ومفارش الطاولات والخروج والمزاود فضلاً عن خياطة الملابس النسائية والبيزة. وعرضت بعض السيدات المشاركات بالسوق بعض الأطباق الشعبية مثل: القرصان، والعصيدة، والجريش، والمرقوق، والحنيني، وخبز الجمري، وبسكويت التمر. عطور شغلت "أم عبدالعزيز" وعطورها الشرقية الفواحة أول خيمة في السوق الشعبي، "بضاعتي عبارة عن مجموعة من المخلطات التي أقوم بصناعتها مثل: خلطة زهور الربيع، وزباد حائل، دقة العود، ومبسوس، ومعمول أم عبدالعزيز" وهي اكتسبت هذه الحرفة من والدتها وتزاولها منذ خمس سنين "لقد سبق لي المشاركة في مهرجان دبي للتسوق، ومهرجان فبراير بدولة الكويت تحت مسمى "بيت حائل"، وأنا أدين بالفضل في ذلك إلى الهيئة العليا للسياحة التي تعمل على تشجيع الحرفيات، عبر الأسواق الشعبية التي تقام في حديقة المغواة، وحديقة السمرة". أجا جمعية أجا النسائية الخيرية عرضت بعضاً من مطرزات الحرفيات اللاتي تلقين برامج تدريبية في مركز الإنتاج، والذي تأسس في عام 1424هـ بهدف زيادة الدخل والمستوى الاقتصادي للفرد والأسرة في المنطقة من خلال تدريب وتأهيل فتيات حائل على الأعمال الحرفية. بدعم ورعاية حرم صاحب السمو الملكي أمير منطقة حائل سمو الأميرة هالة بنت عبدالله آل الشيخ رئيسة مجلس إدارة جمعية اجا النسائية بحائل. وتقول رابعة عبدالعزيز مديرة مركز الإنتاج بأن منتجاتهن تلقى إقبالاً من القادمين من القصيم وتبوك والجوف والرياض، كما أن مطرزاتهن تلقى طلباً متزايداً في معرض بساط الريح الذي يقام سنوياً في جدة "المطرزات الحائلية لها بصمة خاصة، وعندما كلفت بهذه المهمة، قمت بجولة على بعض القرى والمحافظات مثل جبة والحائط، لأتعلم من الخبيرات في خياطة وحياكة الملابس النسائية الحائلية". كان السوق الشعبي أشبه بورشة عمل، ففيما انشغلت "أم أسعد" و"أم عبدالله" في غزل ونسيج بعض اللوحات للكعبة المشرفة والآيات والأذكار، وقفت "أم سامي" و"أم ماجد" و"أم ريان" لبيع الأطباق الشعبية التي يقمن بإعدادهن في منازلهن مثل: الجمري، والهريس، والكشري، والكبيبة، والمرقوق، والتمن، والكبسة، والحنيني، والمطازيز. وهن يطالبن باستدامة السوق الشعبي، وهن أشرن إلى البدء في طبخ هذه الأطباق في الصباح الباكر، وأن أطباقهن تلقى إقبالاً كبيرا من الزائرين، ومردود ذلك يتراوح بين 300-600 ريال يومياً. وتفخر أم مشعان التي تتولى رعاية أسرتها بسبب مرض زوجها بالسكر والضغط، تفخر بإتقانها صناعة عقال الناقة والقلايد واللبيد، فضلا عن تشكيل الخيوط وتلوينها بأصباغ مختلفة الألوان، وذلك بمساعدة بناتها. وتحمل أم مشعان منتجتها كل يوم خميس إلى سوق تربة الأسبوعي، والذي يبدأ العمل فيه منذ الصباح الباكر وحتى منتصف النهار. وتعبر عن ولعها بحياة البادية، وترى أن الحياة في بيت الشعر صحية أكثر من الحياة المدنية. 200 ألف زائر إلى ذلك قدر مركز الأبحاث والمعلومات السياحية (ماس) في دراسة أولية عدد زائري الفعاليات السياحية المصاحبة لرالي حائل 2008 والتي تقام على طريق (حائل-الجوف) بـ مائتي ألف زائراً خلال خمسة أيام. ويقدم الرالي لأهالي المنطقة وزائريها فعاليات سياحية متنوعة، تنطلق من الموروث الشعبي والطبيعية الجغرافية للمنطقة، ومن ذلك السوق الشعبي، وخيمة عروض الصقور، خيمة فنجال وعلوم رجال، والمتاحف، والتطعيس. وجاء السوق الشعبي بمأكولاته الشعبية كالكبيبة، والمرقوق، والتمن، والكبسة، والحنيني، والمطازيز، والتي تبرع في إعدادها بعض الحائلايات على رأس قائمة الفعاليات من ناحية عدد الزائرين، حيث استقبل في أحد الأيام أكثر من 15 ألف زائر.
.+