الموسى للرياض: المنهجية الواضحة والأسس العلمية واستقطاب الكفاءات سر تميز الهيئة

  • Play Text to Speech


 
كشف المهندس عبدالله الموسى نائب الأمين العام المكلف لقطاع المساندة في الهيئة العليا للسياحة في حديث ل "الرياض" أن الهيئة ما كان لها أن تحصل على شهادة الآيزو وغيرها من الجوائز العالمية لولا جاهزيتها وتطبيقها منهحيةً واضحةً تبناها الأمين العام للهيئة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان منذ البداية، وجعل أساسها الاعتماد على العلم والشفافية والإدارة الالكترونية. وأبان أن الهيئة ترجمت رؤية سمو الأمين العام، فاعتمدت في بنائها وإنشاء إداراتها وضوح الإجراءات بشكل متكامل والدورة المستندية في كل إدارة، ومن ذلك إنشاء النماذج لكل إجراء يتم داخل الهيئة أو ما يسمى أدلة العمل، وأنيطت هذه المهمة بوحدة التنظيم الإداري التي تشرف على كل هذه الأمور من مراجعة الجودة النوعية والتدقيق وتحديث الإجراءات. وقال الموسى: "عندما وصلت الهيئة إلى هذا المستوى كان الانتقال لتنفيذ الإدارة الالكترونية، إذ إن وضوح الرؤية وأدلة العمل سهلا عملية التطبيق الالكتروني، وبعد الانتقال إلى الإدارة الالكترونية كان لابد من عملية توثيق لهذه النجاحات لناحية فوز الهيئة بجوائز عالمية في الإدارة الالكترونية - كفوزها بجائزة أحسن قطاع حكومي عربي لعام 2007، ACN في دبي على رغم وجود منافسين لها من بلدان عربية عدة - فتقدمت الهيئة للمراجعة من قبل المنظمات الإقليمية التي قامت بزيارة الهيئة أكثر من مرة". ولفت الموسى إلى أن الحصول على هذه المرتبة وهذه الجوائز لم يكن أمراً سهلاً، بل احتاج إلى جهود كبيرة، إذ أنشأت الهيئة فرقاً للجودة، كانت مهمتها مراجعة أية إجراءات جديدة، كما قامت الهيئة بتدريب كفاءات على تبني إجراءات وسياسات الهيئة، وكانت هذه الفرق مدربة من قبل شركات متخصصة في منح شهادة الآيزو، ما سهل الإجراءات عند قدوم الشركات المانحة لهذه الشهادة، إذ وجدت هذه الشركات الإجراءات كلها موثقة، فقامت بمراجعتها من خلال الاطلاع الفعلي من داخل الهيئة وليس على الورق فقط. وأكد الموسى انه من هذا المنظور ومن خلال الواقع الممارس حصلت الهيئة في 2006على شهادة الآيزو بالنسبة لقطاع المساندة لمكتب سمو الأمين العام، وتم تدقيقها ومراجعتها، وفي 2007حصلت الهيئة على شهادة الآيزو لجميع قطاعاتها الآن، وفي عام 2008تعد الهيئة للحصول على شهادة الآيزو في قطاع الآثار والمتاحف، موضحاً أن شهادة الآيزو تمنح لمدة 3سنوات فقط بعدها يجب الحصول على شهادة جديدة من خلال إجراءات معينة بمعايير عالمية تلتزم الهيئة بها، وان هناك إعادة تقييم كل 6أشهر. وفي شأن الجوانب التي ميزت الهيئة، رأى الموسى أن أهمها وضوح الرؤية والأهداف، إذ إن الهيئة أُسست على رؤية محددة وأهداف واضحة، ما حدد الاتجاه الذي ينبغي لها السير فيه لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، من خلال المعايير العلمية، إضافة إلى العقول التي تدير الهيئة، إذ حرص الأمين العام على أن يكون كل المسؤولين والتنفيذيين بالهيئة من أصحاب الخبرات العلمية والعملية، سواء من الجامعات أو القطاع الخاص أو الحكومي، فكان الدمج بين هذه الخبرات هو ما احدث هذه النقلة النوعية في الهيئة، وجعلها تتميز عن الآخرين، قائلاً: "في تصوري الشخصي، الهيئة تدار بعقلية مختلفة عن غيرها من المؤسسات، وذلك بالدمج بين أسلوبي الإدارة في القطاعين الخاص والحكومي، فجمعت مزايا القطاعين ما جعلها تتميز، والدليل هو الجوائز التي فازت بها الهيئة في التنظيم الإداري والإدارة الالكترونية من جهات خارجية. وأشار الموسى إلى أن الهيئة لا تضع في طموحها الحصول على الجوائز، ولكن هذه الجوائز تأتي تتويجاً لأعمال تم انجازها بشكل ممتاز وتوثيقاً للانجازات، وهذا التوثيق ليس توثيقاً داخلياً وإنما جاء من الخارج ومن جهات عالمية، نتيجة الالتزام بمواصفات عالمية نعمل وفقها، ما يعطي شفافية ومصداقية لتميز الهيئة، مبيناً أن الحصول على هذه الجوائز يلقي بمسؤولية كبرى على عاتق الهيئة، فكما يقال من السهل الوصول إلى القمة ولكن الأصعب الحفاظ عليها، فهذا يضيف مسؤولية كبيرة تتطلب تركيزاً أكثر ومضاعفة للجهد وإنتاجاً اكبر من قبل الهيئة.
.+