ندوة صحفية تستعرض تجربة الهيئة في الحصول على الآيزو

  • Play Text to Speech


 
تناولت "الاقتصادية" موضوع الجودة وأهمية حصول الجهات الحكومية على الشهادات العالمية التي تعنى بهذا الجانب الذي يتبنى مفهوم التطوير وتقديم خدمات عالية المستوى للمستفيدين من مخرجات هذه الجهات، ونعرض نموذجا لأول جهة حكومية تحصل على شهادة "الآيزو" وهي الهيئة العليا للسياحة. ويؤكد المشاركون في المحور الأول أهمية شهادة الجودة للمنشأة نفسها ولعملائها واستمرارية تحسن خدماتها وللتنافسية بين هذه الجهات، معدين أن السعي للحصول على مثل هذا النوع من الشهادات ينبع من قناعة الإدارات العليا للمنشآت بأهمية التطوير. ويشيرون إلى أن حصول الهيئة العليا للسياحة على شهادة "الآيزو" سيضيف تميزا للخدمات التي تقدمها الهيئة للقطاع السياحي وهو ما دعاها إلى السعي للحصول على الشهادة. تعريف "الآيزو" في البداية يتحدث ناصر العديلي عن شهادة" الآيزو" وأهدافها وأهميتها بقوله:إدارة نظم الجودة عندما ننظر لها نجد أنها جزء لا يتجزأ من إدارة الجودة الشاملة، وإدارة الجودة الشاملة تعني أن نعمل الشيء الصحيح في أول مرة وفي كل مرة، كما أن الجودة من ضمن تعاريفها، أننا نقدم خدمة تتلاءم مع احتياجات العميل بشكل دقيق، وعندما ننظر إلى "الآيزو" نجد أنها بدأت تقريبا في مطلع القرن التاسع عشر وكانت عبارة عن شهادة تمنح لمواصفات، والمواصفات هذه كانت في البداية لا تركز على جميع العمليات الخاصة بالمنتج أو الخدمة، لكن فقط هو منح الشهادة، وفي منتصف التسعينيات في عام 1995 حصل هناك تكامل بين مفهوم إدارة الجودة الشاملة كغطاء شامل، مع مفهوم إدارة المواصفات، وكانت هناك ملاحظات على مفهوم "الآيزو" أنها لا تكفي أننا فقط نقدمها كشهادة، فلذلك جاء نقد كبير على شهادة الآيزو لأنها ليس فيها مدخلات وفيها مخرجات ولا تركز على العمليات ولا تعنى بالعميل، فقط هي شهادة تمنح، هذا الكلام كان في أوائل التسعينيات. الجودة الشاملة طبعا لم تقيم بشكل جيد، لذلك خضعت إدارة نظم الجودة أو "الآيزو" 9000 / 2000 إلى نظم وجود مدخلات ووجود مخرجات ووجود عملاء ووجود عمليات تتم مناقشتها, وهذا الذي أعطى للجودة قوة وأعطاها دفعة، وأنا أتوقع في السنوات المقبلة ستسمى إدارة الجودة الشاملة، لأن "الآيزو" ستنتهي كمفهوم، والجودة الشاملة معناها مثلما أشرت، هي تقديم الخدمة للمستفيد بشكل ملائم وإرضاء احتياجاته، والجودة الآن تطورت لم تعد تستوضح احتياجات العميل فقط، لكنها تبقيه مبتهجا وتبقيه سعيدا. في الواقع الجودة عندما ننظر لها، نجد أنها تركز على مجموعة من العناصر الإدارية الثمانية، وهي التي أصبحت الآن تحديا لجميع المنشآت، سواء منها الخاصة أو العامة. أول هذه العوامل، أن الجودة في الواقع تركز على العميل وهو المستفيد، وكونها تركز على العميل تنظر لاحتياجاته وتنظر لتطلعاته وتوقعاته, وهذا عنصر أساسي وأول. الدعم القيادي الجانب الثاني منها، أنها تركز على القيادة، فالقيادة تكون داعمة لهذا المشروع، لأن أي مشروع جودة لا يدعم من قبل قيادة فإن مصيره الفشل، وعندما نأخذ مثالا على الهيئة العليا للسياحة نجد أن الأمير سلطان بن سلمان كان أكبر الداعمين لهذا المشروع، فلذلك نجح المشروع، لأن القيادة تدعمه، وهذا مثال حي. العنصر الثالث في عناصر الجودة والمهمة، المشاركة وولاء العاملين، بمعنى أن الجودة تعطي العاملين وهم العملاء الداخليون، أهمية كبيرة من حيث ولاؤهم وانتماؤهم واشتراكهم في القرار، وهذا يجعل الجودة تعمل بشكل صحيح لأنها عبارة عن نظام، فإذا لم يشترك فيها الآخرون كفرق فلن يكون له قيمة. العنصر الرابع من عناصر الجودة وهو المتفق عليه أنها تتبنى منهج العملية بمعنى أن العمل, أي عمل نقوم فيه مثلا في السياحة, فيه مدخلات وفيه مخرجات وفيه عملية بينهم، ولذلك وجود العملية هذه يعطي العمل حيوية سواء كان خدمات أو منتجات أو صناعات، فتلاحظ المنتجات وتلاحظ المخرجات وترى كيف العملية تتم وتلاحظ المشاركة وترى العملاء راضين أم غير راضين, فيكون فيه اتفاق داخلي وخارجي. منظومة الجودة العنصر الخامس من عناصر الجودة، وهي علاقة النظام بالإدارة، فلا بد من وجود نظام لهذه العملية منظم يكون مرتبطا مع الإدارة بحيث يكون فيه تكامل وفيه إشراف ونجاح وإشراف من قبل الإدارة على هذا النظام, ويكون هذا النظام يعمل وفق المدخلات والمخرجات من واقع العمليات. العنصر السادس في عملية الجودة والتي أكدت عليها صراحة، وهو التحسين المستمر ومعناه أن العمل لا نقتنع فيه مرة، فأي عمل نؤديه لا بد أن يخضع للتحسين المستمر من قبل الإدارة، ومن قبل المدخلات ومن قبل المخرجات، ومن قبل المعلومات التي نأخذها من العملاء التي نستفيد منهم، لأنه مثلما أشرنا في أحد العناصر، الجودة طالما أنها ترجع للعميل يجب دائما أن ندرس ونقرأ ونعرف تطلعات العميل، فتطلعات العميل هي التي تزودنا بالمعلومة حيث نجعل هذا النظام متطورا وهنا تحد صراحة للتحسين المستمر لأن فيه جانبا إبداعيا وجانبا ابتكاريا، فلهذا لا نستغرب إذا اعتبرنا تقريبا الوجه الآخر للجودة هو الإبداع والابتكار، فلذلك نعتقد أن الجودة والإبداع وجهان لعملة واحدة، وهذا فيه تحد كبير، لأنه مثلا الهيئة العليا أو غيرها من الجهات، لا تهتم فقط في الجودة ولكن تحاول أن تسعى، لأن حقل السياحة عندما نأخذه فهو حقل صراحة ابتكار وحقل إبداع، وكل العاملين يفتخرون فيه حتى إن وجد الآليات التي ترضي العملاء. خدمة العميل العنصر السابع، وهو المنهج الحقيقي لصنع القرار، فالجودة صراحة استخدمت منهجا حقيقيا تعتمد على الحقائق وتعتمد على الأرقام وتعتمد على الإدارة المكشوفة، فكل شيء لا بد أن نعتمد على أرقام حقيقية فعلية، فهذه تساعدنا على أنه دائما نرى أين الأخطاء وأين التغيرات ليكون القرار سليما، وكما هو معروف: "كلما كانت المعلومات دقيقة كان القرار صعبا وسليما". الجزء الأخير من عوامل أو من عناصر الجودة والتي هي تنطبق على "الآيزو" والتي أعتقد هي التي أصبحت إضافة إلى نظم إدارة الجودة، عندما صارت تحت مظلة الجودة هو علاقة الموردين المتبادلة والمفيدة، فلا بد أن يكون فيه موردون يستفيدون من كونهم شركاء لنا حتى نستطيع أن نستفيد منهم، ونتصور العناصر هذه هي العناصر الرئيسة للجودة الشاملة وطبقت على إدارة نظم الجودة، فبهذا أعتقد أن إدارة نظم الجودة عندما ننظر لها كعملية تطبيقية فهي عملية حيوية يشارك فيها الجميع وفيها نظام وفيها عمليات، وكلها مبنية لخدمة المستفيد أو العميل، والتحدي الدائم هو أننا نرضي هذا العميل ونلبي احتياجاته، أو نوفر له الاحتياجات التي يتطلبها، وأنا أعتقد هنا جمال الجودة وأن عنصر العمليات هذا متوافر في الخدمات ومتوافر في الصناعات، ومتوافر في أي مصنع، أي منشأة صغيرة أو كبيرة هي صراحة عندما تطبق على الجودة نجد أنها تخضع لها لأن العملية واحدة والتنظيم واحد. وضوح الرؤية وفي هذه المناسبة أود أن أقدم التهنئة للإخوان في الهيئة العليا للسياحة، لحصول الهيئة على هذه الشهادة، خصوصا أنها منشأة حديثة ووليدة وفتية، فلذلك عندما نقارن الهيئة بكثير من الهيئات الجديدة نجد صراحة أن الهيئة استطاعت خلال فترة قصيرة وجيزة، بقيادة الأمير سلطان بن سلمان، أن تطبق الكثير من التقنيات الإدارية الحديثة، وبالنسبة للتطبيق أو الحصول على نظام الجودة أو إدارة نظم الجودة الذي في الواقع يعتبر جزءا لا يتجزأ من نظام الجودة أو إدارة الجودة الشاملة في بداية تكوينها، ونحن نعتبر تكوينها صغيرا مقارنة بالأجهزة الأخرى في المملكة، وهذا مؤشر على أنها داخلة للسوق برؤية واضحة وبرسالة واضحة وباستراتيجية شاملة، فلذلك انعكس على أدائها وانعكس على أعمالها كما أراح المتعاملين معها من الجهات الأخرى، فالملاحظ صراحة الهيئة ـ ولا نقولها مجاملة ـ أن التعامل معها على مستوى التعاقد أو غيره يجد وضوحا في العقود، يجد وضوحا في رسالة ورؤية الهيئة, فلذلك يسهل على الجهة الأخرى كبيوت خبرة ومراكز تدريب أنها تتعامل معها، وهذا في الحقيقة بالمناسبة يدعونا إلى أن نتمنى أن تكون الهيئة رائدة في هذا المجال, وأنها تؤثر أو تحذو حذوها الجهات الأخرى حتى يحصل التعامل. تحد للمنشآت وفي الحقيقة أنا أعتقد أن الجودة أصبحت الآن تحديا لنا جميعا في السعودية على المستوى الاقتصادي, جميع المنشآت الصغيرة والكبيرة, وكون هذه المنشآت المعنية بالسياحة كنشاط جديد ومبدع صراحة وبدأت تتطور، وهذا مؤشر قوي اقتصادي على أن الهيئة بدأت فعلا تدخل في العولمة وتدخل في السوق بطريقة صحيحة، والجودة من ضمن تعريفاتها أننا نعمل الشيء الصحيح، وأنا أعتقد كونها تبدأ بهذه البداية الرائعة جدا والتي تريح الآخرين بالتعامل معها يعطي تفاؤلا كبيرا بأن الهيئة، إن شاء الله، سوف تقود منشآت أخرى شبيهة، وأنا أعتقد أن تطبيق إدارة نظم الجودة أو "الآيزو" 9000/ 2000، في نسخه الأخيرة والتي طبقت في الهيئة هو في الحقيقة يتجاوز الشهادة، ويتجاوز الشكليات لأنه يدخل في عمق العمليات والمدخلات والمخرجات والنظم، وهذا صراحة مؤشر صحي على صحة هذه المنشأة الحديثة والوليدة، ونتمنى لها أن تشهد تطورا كبيرا، ونحن نفتخر صراحة بهذا الحصول لأنه حقيقة يعطي نموذجا رائعا جدا للمنشآت السعودية الحديثة ودخولها في العولمة وإعطاء مثال حي على النجاح رغم الفترة القصيرة. الطموح.. والتميز ويتحدث الدكتور عبد الله الحربي عن نفس محور تعريف "الآيزو" ويقول: إن الإنسان بطبيعته طموح و يسعى دائما إلى الأفضل، ويكون الإنسان مستعدا لبذل الجهد المطلوب للحصول على المكانة المتميزة والرقي والتطور، وهو أيضا يسعى إلى تطوير وتحسين كل ما يتعلق به في عمله، وتزداد أهمية الرغبة في الطموح والتطور خاصة على المستوى الشخصي والمؤسسي. ومما لا يخفى على أحد طبيعة الوضع الحالي و المنافسة الشديدة التي يشهدها قطاع الإنتاج والخدمات (العام والخاص) وتنوع الأساليب والتقنيات المستخدمة، وأيضا تسارع حركة التغيير بصورة غير مسبوقة، ما يجعل المنشأة في حالة بحث وسعي دائمين لتضمن الفعالية والكفاءة في مجال عملها، وهذه الصفة أصبحت مرافقة لكل أنواع الخدمات والقطاعات وأيضا على كل مستوياتها سواء كانت منشآت كبيرة ومتوسطة و صغيرة. ونتيجة لذلك فقد ظهرت عدة مفاهيم مرافقة لهذه الأجواء المنافسة، وهذه المفاهيم تشكل وسيلة للدخول والاستمرارية في عالم المنافسة بقوة وتمكّن، وهي في حال تطبيقها واتخاذها كأسس راسخة في التعامل تضمن الثبات والتقدم. عائلة "الآيزو" ومن المفاهيم الواجب على المنشأة الحرص عليها مفهوم ترشيد استهلاك وحسن استغلال الموارد، واستراتيجيات تحسين الأداء والتي تقاس بشهادة "الآيزو". " الآيزو" 9000 عبارة عن مجموعة من الشهادات تدل على تطبيق نظام توكيد الجودة في المؤسسة الحاصلة عليها، فهي تعمل على ضمان تأكيد لطرف ثالث بقدرة المؤسسة التي تحصل عليها على تلبية المواصفات المطلوبة للجودة في المنتج الذي تقدمه، كما تدل على أن أداءها يصل إلى المستويات التفاوضية فهي عبارة عن ثلاث شهادات تطبق كل منها على نوع معين من المؤسسات. شهادة الجودة آيزو 9001 تطبق على المؤسسات التي تصمم وتنتج وتبيع منتجاتها. شهادة الجودة آيزو 9002 تطبق على المؤسسات التي تنتج وتبيع منتجاتها. شهادة الجودة آيزو 9003 تطبق على المؤسسات التي تبيع المنتجات فقط. ويجب التأكيد على نقطة مهمة وهي: إن (عائلة الآيزو 9000) الأكثر شيوعا، هي ليست مواصفات خاصة بمنتجات، بل هي مجموعة من المواصفات تعطي متطلبات وإرشادات ضرورية لتأسيس أنظمة إدارة للجودة تهدف إلى تقديم منتجات أو خدمات تطابق متطلبات محددة ولتقييم هذه الأنظمة. أي أن نظام إدارة الجودة في المنشأة هو الذي يمكن أن يحقق المطابقة مع هذه المواصفات و ليس المنتجات أو الخدمات التي تقدمها. تجربة الهيئة الدكتور صلاح البخيت يشرح تجربة حصول الهيئة على الشهادة والمراحل التي مرت بها: إن الحصول على الشهادة يعد أحد مراحل ما قامت به الهيئة من عمل منذ بدايتها، حيث قامت الهيئة في البداية على أن يكون نطاق عملها مبني على استراتيجية واضحة، قامت بإعدادها مع شركة عالمية متخصصة، أعددنا استراتيجية كان مداها الزمني 20 عاما، ثم بعد ذلك أعدت خطة العمل التنفيذية للاستراتيجية وكان مداها الزمني خمسة أعوام، تضمنت فيما تضمنت خطة العمل عدة محاور للعمل في الهيئة العليا للسياحة، وأحد ما تضمنته الهيكل الإداري للمؤسسة، الهيكل الإداري المفترض للقيام بترجمة هذه الاستراتيجية إلى واقع وإلى إنجاز على أرض الواقع، فبعدما أعدت خطة العمل التنفيذية وفيها الهيكل الإداري هذا، وأقره مجلس الإدارة، أصبحت الحاجة إلى ترجمة هذا الهيكل الإداري إلى عمليات وأنشطة إدارية مختلفة ونماذج هي المرحلة اللاحقة المنطقية. جاهزية القطاعات من هذا المنطلق بدأت الهيئة بما نسميه التعريف الدقيق للعمليات والأنشطة التي تقوم فيها في مختلف القطاعات، والهيئة في هيكلها الذي أقر كان فيها ثلاثة قطاعات رئيسة، قطاع يعنى في قضايا التخطيط والتطوير، وقطاع يعنى بالمساندة ونقصد فيها الشؤون المالية والإدارية وتقنية المعلومات والتطوير الإداري والخدمات المساندة التي تشمل الهندسية والإدارية، والإدارة العامة للشؤون المالية، وقطاع آخر، يعنى بقطاع التسويق والاستثمار. فمن هنا انطلقت الفكرة، وكان أكثر القطاعات جاهزية لتقنين عملياته الإدارية قطاع المساندة قطاع الشؤون المالية والإدارية، ولا يخفى عليكم هذا القطاع أساسا تحكمه في كثير من عملياته الأنظمة والتعليمات الحكومية كمقنن للعمل في معظم جزئياته، وفيه جزئيات أخرى غير مقننة مثلا جزئية الـتقنية وجزئية التطوير الإداري فهذه فيها مجال للمشاركة، فمن هذا المنطلق الاستراتيجي بدأت الحاجة إلى توصيف العمل بشكل دقيق لقطاعات الهيئة المختلفة ومرت بعدة مراحل: المرحلة الأولى، كان حصول قطاع المساندة ومكتب الأمين العام على شهادة "الآيزو" في نهاية عام 2006 بعدما أكملنا كل المتطلبات من توصيف دقيق لسياسات العمل والإجراءات والنماذج حسب نماذج "الآيزو"، حصلنا على الشهادة هذه واحتفلنا بهذا الإنجاز قبل سنة ونصف تقريبا مع زملائنا في الهيئة. وكانت المرحلة الثانية، تطبيقه على القطاعات الأخرى التي لم تحصل على الشهادة هذه، فبدأنا العمل خلال عام 2007 مع زملائنا في كل القطاعات لبدء مشروع شامل لتوصيف أعمالهم وأنشطتهم بشكل يتماشى مع متطلبات منظمة "الآيزو" العالمية، وتحديدا 9001، هذا تقريبا باختصار شديد دون الدخول بتفاصيل فنية في قضية الجودة. التقنية وأبعادها وهنا أجيب عن سؤالك: ماذا تعني الجودة والحصول على الشهادة؟ فيه أيضا أهمية إضافة إلى كون الشهادة مهمة بذاتها، ولكن الهيئة سعت منذ بداياتها أن تكون مؤسسة قائمة على التقنية الحديثة، وترجمة جميع الأعمال الإدارية وأنشطتها إلى تطبيقات إلكترونية، والوصول إلى هذا الهدف لا يمكن إلا بعد الوصول إلى وضوح في العمليات والأنشطة الإدارية، فبالإضافة إلى أنها هدف في حد ذاتها تقنين العمل وتوصيفه لذاته ولإضافاته لعمل المنشأة لعملائها الداخليين والخارجين، يضاف إليه أيضا متطلب سابق للوصول إلى عملية "الأتمتة" فلا يخفى على الجميع الآن الهيئة حصلت على جوائز في التطبيقات الإلكترونية، ولو لم يكن عندنا توصيف للعمل دقيق حصلنا من خلاله على شهادة الجودة لن نحصل أيضا على شهادات تميز في التطبيقات الإلكترونية، فحصلت الهيئة على شهادات التميز في التطبيقات الإلكترونية من شركة "أوركل" وحصلنا أيضا على جائزة أفضل تطبيق إلكتروني حكومي عربي العام الماضي في دبي، وكانت المنافسة شديدة بين الهيئة وبين عدد من الأجهزة الحكومية في عدد من الدول العربية تحديدا من الإمارات ومصر، فوصولنا إلى هذه المرحلة من التقنين الإداري وتقنين الإجراءات والنماذج أهلنا إلى التطبيق الإلكتروني بشكل متميز، ولو لم يكن عندنا هذا النوع من التقنين، لم يكن تطبيقنا للأنظمة الإلكترونية متميز ويستحق أن يحصل على جائزة عالمية. مبدأ الرؤية ويحدد الدكتور فيصل المبارك رؤية واستراتيجية الهيئة بقوله: الهيئة كجهة حكومية تبنت العمل بمفهوم الرؤية، ومفهوم الرؤية تمخض عنه إعداد الاستراتيجية لـ 20 سنة وخطة عمل خمسية وتم تقنينها أيضا خطة عمل سنوية، والعمل برؤية ومنهجية، والمنهجية هي خطة العمل من خلال مجلس الإدارة وتتضمن جميع القطاعات ذات العلاقة المرتبطة أنشطتها بنشاطات السياحة، فهي منشأة حكومية تعمل ولها رؤية وبالتالي تميزت بهذا الجانب، وطبعا الاستراتيجية تضمنت المعطيات للعمل بمقاييس حديثة تضمن لقطاع السياحة أن يحقق الرؤية التي عملت بشكل جماعي، وهنا أيضا أريد أن أشير إلى نقطة مهمة، وهي أن الهيئة تعمل بمبدأ الرؤية، وحرصت بكل الحرص أن تعمل بشفافية وبمبدأ الشراكة، ومن هذا المنطلق اتسمت أو اكتملت فيها عناصر المنشأة الحديثة، ومثلما تفضل الدكتور صلاح الاستراتيجية لمدة 20 عاما، والتنظيم الإداري المرتبط بأحدث التقنيات في مجال المعاملات الإدارية وكلها حقيقة انبثقت من هذه الرؤية المتكاملة، وأعتقد أن الهيئة من هذا المنطلق تعد مثالا للمنشأة الحكومية التي تعمل بأسس مرسومة ومترابطة بشكل حديث.
.+