هيئة السياحة تطلق مشروعا لتهيئة المواقع السياحية

  • Play Text to Speech


 
أعلنت الهيئة العليا للسياحة عن إطلاق مشروع تهيئة المواقع السياحية في المملكة. وصرح المهندس أسامة الخلاوي مدير عام إدارة تطوير المواقع السياحية بالهيئة العليا للسياحة أن هذا المشروع يأتي انطلاقاً من سياسة ومهمة الهيئة العليا للسياحة في تطوير المواقع السياحية في المملكة. ويتم تنفيذ مشاريع تهيئة المواقع السياحية بالتوازي مع مشاريع الهيئة لتطوير المواقع والوجهات السياحية والتي ستكون ذات حجم استثماري كبير يتطلب إجراءات نظامية عديدة للبدء الفعلي بتطويرها وستحتاج إلى مدة زمنية ليست بالقصيرة لاكتمالها، وبالتالي كان لزاما على الهيئة أن تبادر إلى اتخاذ خطوات إضافية بالتعاون مع شركائها في المناطق من أجل اختيار عدد من المواقع السياحية المطروقة من الزوار والعمل على تهيئتها بحيث يتوفر فيها العناصر الرئيسة لخدمة الزوار وما يلزم من مرافق لإقامة أو تفعيل الخدمات والأنشطة والفعاليات والبرامج السياحية التي من الممكن توفيرها في هذه المواقع من قبل القطاع الخاص. وأضاف المهندس الخلاوي أنه يقصد بتهيئة الموقع تنفيذ أعمال تنسيق للموقع العام وإقامة مداخل ومخارج ومواقف سيارات وممرات مشاة وأماكن جلوس وانتظار بالإضافة إلى توفير اللوحات الإرشادية وبعض المنشآت الرئيسية الضرورية في مرحلة التهيئة مثل مراكز زوار ودورات مياه حسب احتياج كل موقع. وأوضح المهندس أسامة أن هناك ما لا يقل عن ألف موقع معتمد من مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة قابلة للتطوير السياحي. ويتوفر في العديد منها الخصائص الطبيعية أو التراثية أو كلاهما مجتمعين. والعديد منها يعتبر حالياً مواقع جذب سياحي يرتادها الزوار من ذات المنطقة أو من مناطق أخرى من المملكة، على الرغم من عدم توفر العناصر الرئيسة لتعريف الزوار بأهمية هذه المواقع، وتدني متطلبات الخدمة فيها، ولذلك لا بد من السعي لتوفير الحد الأدنى من الخدمات والمرافق العامة، وخاصة الأمن والسلامة في هذه المواقع تلبية لاحتياجات مرتاديها وللحفاظ عليها، خاصة المواقع الطبيعية والتراثية، ومعظم هذه المواقع بحاجة إلى استثمارات بسيطة للرفع من مستواها سياحياً. وعلى الرغم من أهمية هذه المواقع فإنها تنحصر زيارتها في مواسم معينة، وبالتالي لا تعتبر محفزة للاستثمار المباشر من قبل القطاع الخاص. ووضح المهندس أسامة أنه سيتم تنفيذ هذا البرنامج من خلال مساهمة الهيئة فنيا وماديا مع الشركاء المعنيين في ذلك مثل أمانات المناطق وفروع وزارة الزراعة من خلال أجهزة السياحة في المناطق. حيث ستقوم الهيئة بإعداد المخططات التنفيذية لمتطلبات التهيئة وستقوم كذلك بالتأكد على جودة التنفيذ في الموقع، مع مراعاة أن تأخذ بعين الاعتبار المحافظة على الموارد البيئية والتراثية وإبرازها. مؤكداً أن الهيئة ستساهم أيضا في وضع خطة لإدارة وتشغيل هذه المواقع وتحفيز الاستثمار فيها حيث سيتم تشغيلها تحت إشراف مجالس التنمية السياحية بالمناطق. وفيما يتعلق بالأهداف المتوخاة من مساهمة الهيئة في هذه المشاريع، فلقد وضح المهندس أسامة أن الهيئة تسعى لأن تصبح هذه المواقع أكثر جاذبية للزوار ومنفعة ملموسة للمجتمعات المحلية. فتطوير منتجات سياحية جديدة ملائمة ستوفر فرص عمل للمواطنين وخصوصا أولائك القاطنين في المناطق المجاورة للتطوير، وستنوع مصادر الدخل، وستساهم في جذب الاستثمارات السياحية، مما سيساهم في توفير الرفاهية الاجتماعية للمواطنين، وسيساهم في تحفيز المستثمرين على المساهمة في إقامة المزيد من المرافق والخدمات ذات الجودة العالية في هذه المواقع. كما أن تنفيذ مجموعة من هذه المشاريع في كل من مناطق المملكة الإدارية سيوفر عناصر جذب إضافية ومتنوعة ومتكاملة ضمن منظومة السياحة الوطنية بحيث تشجع المواطن على زيارتها، مشكلة بذلك مجموعة من المنتجات السياحية التي ستمكن منظمي الرحلات السياحية من إعداد برامج سياحية منظمة ومتكاملة تحفز الزائر وتطيل مدة إقامته في المناطق التي يزورها.
.+