سلطان بن سلمان الآثار ثروة وطنية و مال عام لا يجوز العبث بها

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على اهتمام الهيئة بإحداث نقلة تطويرية في قطاع الآثار والمتاحف بما يتواكب وتوجيهات القيادة بالارتقاء بهذا القطاع والاهتمام بالآثار الوطنية وتأهيلها وحمايتها من العبث والتهريب والسرقات. وقال سموه في تصريح صحافي عقب ترؤسه الاجتماع الثاني للجنة الاستشارية للآثار والمتاحف الذي عقد في مكتب سموه في قطاع الآثار والمتاحف أمس الاثنين أن الهيئة تعمل على تنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين بإيلاء قطاع الآثار الاهتمام الذي يليق به ، و حمايته من العبث، و أن هذه القضية يجب أن تأخذ حقها من التشريع و التنفيذ لضمان تطبيقها، موضحاً سموه أن قضايا حماية الآثار مهمة كل مواطن و ليس منوطة بأجهزة حكومية دون أخرى إذ الجميع شركاء في هذه الثروة الوطنية التي تعكس حضارة هذه البلاد و عمقها التاريخي الذي يعتز به كل فرد ، ودعا سموه المواطنين إلى التعاون مع الجهات المعنية في مجال التبليغ عن سرقة الآثار، مؤكدا سموه على أن نظام الآثار الجديد سيكون حازما في إيقاع العقوبات، وسيتعامل مع مبدأ أن كل من يتعاطى مع القطع المسروقة سيكون شريكاً فيها. و وعد الأمير سلطان بن سلمان بتحقيق إنجازات ملموسة في هذا القطاع الحيوي خلال الربع الأول من العام الحالي، مشيرا إلى أن وضع الآثار لا يمكن أن يظل متهالكا بعد هذه المدة التي لم يعط الأولوية المستحقة مما أثر سلبا على القطاع، موجها سموه شكره لوزارة التربية والتعليم على جهودها المميزة في مجال الآثار والمتاحف على الرغم من مشاغلها الكبيرة. وأشار الأمين العام للهيئة العليا للسياحة إلى أن الآثار التي انضمت مطلع هذا العام إلى الهيئة العليا للسياحة ليست نشاطاً هامشياً أو تابعاً لنشاط آخر بل هو نشاط أصيل يوليه سموه اهتماماً كبيراً بوصفه الشطر الآخر لأعمال الهيئة. ودعا سموه إلى الارتقاء بقضية الآثار إلى مستوى معايشة واقع المواطنين، و إخراجها من الحجر الذي كانت تحاط به و اقتصارها على ذوي الاختصاص فقط، مؤكداً بـأن الهيئة تعمل على إطلاق هذا القطاع بشكل جديد يجعل من الحفاظ على الآثار قضية تهم كل المواطنين الذين ينتظر منهم الدور الأكبر في حماية الإرث الوطني والرفع من مستواه، مشيرا إلى أن قطاع الآثار والمتاحف سيشهد نقلة نوعية ومهمة من خلال معالجة العديد من القضايا التي تتعلق بفهم الناس وعدم تقديرهم للآثار الوطنية وأهميتها وحجمها في المملكة وعمقها وترابطها مع الإرث التاريخي لهذه البلاد، وشدد الأمير سلطان بن سلمان على أن دور الهيئة الأول هو المحافظة على الآثار الوطنية، وإتاحتها للمواطنين، مؤكدا على أن الهيئة لا تنظر إلى العمل في هذا القطاع على أنه تحنيط للموجودات أو عزلها أو جعلها قضية محصورة على المختصين، بل هي ثروة وطنية ومال عام لا يجوز استباحتها أو التفريط فيها، و أن من حقوق المواطنين الذي تكفله لهم الدولة أن يلمسوا الفائدة منها. وأعلن سموه أن عدداً من المشاريع قد بدأ فعلياً و منها إعادة تأهيل قصر المصمك، و قصر المربع التاريخيين في الرياض من خلال تطوير العروض المتحفية في هذين المعلمين، وذلك في إطار مشروع تأهيل المباني التاريخية في عهد الملك عبد العزيز – رحمه الله – الذي تتبناه الهيئة بالتعاون مع شركائها في وزارة الثقافة والإعلام، ودارة الملك عبد العزيز، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، إضافة إلى مشروع تطوير الدرعية الذي تعمل فيه الهيئة بشراكة كاملة مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، و مشروع وسط جدة التاريخي الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع أمانة محافظة جدة. وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة قد ترأس الاجتماع الثاني للجنة الاستشارية للآثار والمتاحف، حيث رحب سموه في بداية الاجتماع بأعضاء اللجنة التي تعقد اجتماعها بعد ضم قطاع الآثار والمتاحف، وتناول الاجتماع عددا من الموضوعات منها خطوات استلام قطاع الآثار والمتاحف, وجهود استثمار المباني التراثية والأثرية المملوكة للدولة, ولوائح نظام الآثار, والأسس المرجعية للإستراتيجية الإعلامية لقطاع الآثار والمتاحف, وتفعيل المواد رقم (2,12) من نظام الآثار. وبحث الاجتماع الخطط التي وضعتها الهيئة لتطوير قطاع الآثار والمتاحف وإحداث النقلات التطويرية المأمولة التي تنسجم وأهمية الآثار والمتاحف ومكانتها لدى القيادة والمواطن. يذكر أن اللجنة تضم في عضويتها عدداً من المختصين والمهتمين في مجال الآثار وهم: معالي الأستاذ فيصل المعمر المستشار بالديوان الملكي والمشرف على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومعالي الدكتور فهد السماري أمين عام دارة الملك عبدالعزيز، و الدكتور عبدالرحمن الأنصاري عضو مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة سابقاً، و الدكتور سعد الراشد مستشار سمو الأمين العام للآثار والمتاحف، والدكتور عبدالرحمن الشبيلي عضو مجلس الشورى سابقاً، و الدكتور أحمد الزيلعي عضو مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة (سابقا)، و الدكتور ناصر الحارثي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، والدكتور علي غبان نائب أمين عام الهيئة العليا للسياحة للآثار والمتاحف (مقرر أعمال اللجنة).
.+