الأمير سلطان بن سلمان يشارك في أعمال الجلسة الأربعين من مجلس الشورى

  • Play Text to Speech


 
أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة عن تقديره لمجلس الشورى على مساندته لأعمال الهيئة منذ إنشائها ومواكبته لأدائها عبر العديد من القرارات التي تساعد في تنمية السياحية في المملكة. وأوضح سموه أمس خلال مشاركته في جانب من أعمال الجلسة العادية الأربعون لمجلس الشورى التي عقدت برئاسة معالي رئيس المجلس الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، أن الهيئة العليا للسياحة قامت بهيكلة وبناء قطاع اقتصادي جديد فيه تداخل مع العديد من الجهات والقطاعات وحولت ذلك التداخل إلى عنصر إيجابي في عملها، مبينا أنه سيصل لمجلس الشورى قريباً عدد من التنظيمات لدراستها وإبداء الرأي عليها وذلك في سياق العمل على بناء تنظيم للعمل السياحي. وأجاب سمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على أسئلة أعضاء المجلس فعن أهمية قطاع السياحة أوضح أنه مورد اقتصادي مهم كما أنه مجال جذب مهم للاستثمارات ومجال رحب لتوفير فرص العمل للمواطنين سواء عبر وظائف سياحية مباشرة أو في الخدمات المساندة لهذا القطاع،وعن توفر النقل والسكن والإعاشة في المناطق السياحية قال سموه أن دور الهيئة إشرافي وتنسيقي لذا عملنا على تقديم استراتيجيات متكاملة شملت كل مناطق المملكة وما رأت الهيئة أنها تحتاجه تلك المناطق للقيام بنهضة سياحية. وكشف سموه أن الهيئة قدمت مقترحاً لتطوير استراحات الطرق بعد أن أوضحت الاحصائيات أن 86 % من المسافرين يستخدمون الطرق البرية ويتلخص المقترح في تولي شركات القطاع الخاص مهمة إنشاء استراحات الطرق وإدارتها . وعن دور الهيئة في الحفاظ على الأماكن التاريخية والأثرية قال سموه إن قطاع الآثار مهم جداً للتنمية السياحية وإستراتيجية الآثار تأخذ في الحسبان استثمار هذه الأماكن وعلى ترميم متاحف وبناء منظومة جديدة من المتاحف كما نعمل في الهيئة على دعم ترميم القرى التراثية للمحافظة على التراث العمراني وتطويره ليكون ذا عائد اقتصادي. وأفاد سمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أن الهيئة تعمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم على مد الطلبة والطالبات بالثقافة السياحية والتراثية عن المملكة منوهاً ببرنامج ( ياهلا ) الذي أطلق مؤخراً ويدرب الشباب على برامج يستطيع من خلالها على العمل ليس فقط داخل المملكة ولكن حتى في القطاعات السياحية في الخارج . من جانبه استهل معالي رئيس المجلس الجلسة التي شارك في جانب منها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة قائلاً يستذكر المجلس يوم التاسع عشر من شهر جمادى الأولى من سنة 1351هـ عندما أعلن الملك عبد العزيز - رحمه الله - توحيد أجزاء هذه البلاد الطاهرة تحت اسم المملكة العربية السعودية بعد جهاد استمر 32 عاما أرسى خلالها قواعد هذا البنيان على هدي كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم لتنشأ في تلك اللحظة التاريخية دولة فتية تفاخر بتطبيق شرعة الإسلام وتعلن تعاليمه السمحة وقيمه الإنسانية في كل أصقاع الدنيا ناشرة السلام والخير والدعوة المباركة باحثة عن العلم والتطور سائرة بخطى حثيثة نحو غد أفضل لها ولجميع المجتمعات البشرية. وعد هذه المناسبة الوطنية وقفة تأمل وإعجاب في قدرة هذا الكيان الشامخ على البناء وتخطي العوائق والصعاب والتغلب على كل التحديات بفضل وتوفيق من الله أولاً ثم بالإيمان القوي والوعي التام بوحدة الهدف وصدق التوجه في ظل تحكيم شرع الله والعدل في إنفاذ أحكامه لتشمل كل مناحي الحياة ورمزاً للوحدة والقوة والأمان والطمأنينة والتقدم والحضارة والنظام والعلم وبناء المؤسسات وإقامة المشروعات وتحقيق الإنجازات في التعليم و الصناعة والزراعة والخدمات والمعاهد والجامعات وتحقيق الأمن والعدل في ظل حكومة ترعى مصلحة مواطنيها وتهتم بكل ما من شأنه رفعة هذه البلاد وتقدمها وتحقيق الخير والمصلحة لأبنائه . وأكد المجلس أن هذه الوحدة الوطنية المرتكزة على دعامات راسخة من الولاء والانتماء مكنت من اندماج المواطنين جميعهم في تنمية شاملة عمّت أرجاء المملكة جميعها مدنها وقراها وسهولها وجبالها فوحدتنا الوطنية هي السبيل الأمثل لكي نكون جميعاً شركاء في خيرات هذا الوطن مستفيدين من نمائه وتطوره وأخذه بالسبل الحديثة والمدنية المعاصرة . وأعرب المجلس عن اعتزازه بأن الدولة - أيدها الله - تحرص دوما على إيجاد قنوات للتحاور بينها وبين المواطنين حيث كان ولا يزال مجلس الشورى قناة حوار وشريكاً عملياً في ملحمة التنمية ومؤسسة توحد أبناء الوطن تحت قبتها والتي تمتد جذورها إلى فترة حكم المؤسس فقد اعتمد جلالته المجلس بعد الانتهاء من توحيد الأرجاء المترامية للمملكة فكان اول تشكيل لمجلس الشورى في عهده عام 1346هـ قاصدا بهذا العمل - رحمه الله - التواصل مع مواطنيه عن طريق هذه القناة الشرعية سنده في ذلك قوله تعالى ( وأمرهم شورى بينهم) واستمر المجلس يسير في تدرج حتى يومنا هذا . وأوضح الأمين العام المساعد بمجلس الشورى الأستاذ أحمد بن عبد العزيز اليحيى أن المجلس انتقل بعد ذلك للمناقشة حول أداء وأعمال الهيئة العليا للسياحة حيث رحب معالي رئيس مجلس الشورى بسمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة ومسؤولي الهيئة . وأشار الى أن معالي رئيس المجلس تحدث عن ما تتمتع به بلادنا من مقومات متنوعة جغرافية وتاريخية فضلاً عن البعد الروحي وما تتمتع به من أمن وأمان وما عرف به الشعب السعودي من كرم وحسن وفادة إلى جانب توفر الخدمات والبنية الأساسية مسوغات وعوامل نجاح للسياحة الوطنية. وقال الدكتور ابن حميد لقد كان لجهود صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة وأصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب المعالي أعضاء المجلس وجهود سموكم وزملائكم في الأمانة الأثر الواضح في تنشيط السياحة الوطنية والسعي للرقي بها وهذه ترجمة واضحة لحرص القيادة الكريمة على حرصها على تنمية هذا القطاع وتطويره. ونوه بأن التخطيط للسياحة لها لا ينطلق من كونها هدفا بحد ذاتها بل أداة محورية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة في المملكة حيث تكفل التنمية السياحية استغلال المقومات والإمكانيات السياحية المتوافرة وتسهم من خلال ذلك في زيادة الدخل وتنويع الإنتاج وإيجاد فرص العمل للمواطنين وإثراء التراث والثقافة وربط المواطن بمجتمعه وبيئته وثقافته تعزز انتمائه لوطنه.
.+