الأمين العام: السياحة الوطنية تحتاج إلى المزيد من التنظيم

  • Play Text to Speech


 
اعتبر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة إنشاء كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود في ذي القعدة 1427هـ تتويجاً للتعاون المستمر بين الهيئة والجامعة، معرباً عن أمله في "الاستفادة من خبرات الجامعة التي ساهمت في رسم استراتجية السياحة الوطنية". وقال سموه أمس الثلاثاء في تصريحات صحفية عقب توقيعه ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان اتفاقية تعاون حول عدد من المواضيع المتعلقة بتنمية الموارد البشرية السياحية وتطوير المواقع السياحية والاستثمار السياحي، قال "إن علاقتنا مع الجامعة ليست جديدة فهي من الجهات التي عملت على تأسيس الأمانة العامة للهيئة العليا للسياحة، وكثير من كوادر الهيئة قدموا من الجامعة ولا زال كثير منهم يعمل في الهيئة، ونحن نعتز بهذه الكوادر". معرباً عن أمله في تتبوأ جامعة الملك سعود مكاناً مرموقاً بين الجامعات العالمية. وأشار سموه إلى أن "السياحة الوطنية تحتاج إلى تحقيق قفزات كبيرة جداً، و المزيد من التنظيم من خلال تحديد للصلاحيات و الدعم بالأنظمة و الموارد للمستثمرين و العاملين في هذ القطاع ، لتكون متميزة بتميز هذا الوطن، ونحن متأخرين حقيقة في تنفيذ بعض البرامج والمشاريع، ولا زلنا نعتقد أن السياحة الوطنية لم تحقق المستوى الذي نطمح له من حيث خدمات الإيواء والبرامج السياحية التي ترضي السائح، نحن نريد أن تكون السياحة الوطنية الخيار الأول للسائح المواطن بجدارة، أو على الأقل أحد الخيارات الخمسة التي يقضي إجازته فيها". وتحدث الأمير سلطان عن دراسة رفعتها الهيئة بالتعاون مع وزارتي النقل والشؤون البلدية والقروية للدولة بشأن تطوير استراحات الطرق، واصفاً وضع استراحات الطرق "بالمزري ولا يمكن أن يقبله أي مواطن لبلده". وذكر سموه بأن الهيئة استقبلت (122) طلباً محلياً ودولياً لتطوير ساحل العقير بمحافظة الأحساء، وذلك بعد طرح المشروع في منافسة عامة، لافتاً إلى تأهيل 11 تحالفاً يضم مجموعة من أفضل شركات التطوير العقاري والسياحي والترفيه، "نحن الآن في المراحل النهائية في طرح المشروع للمزايدة بين هذه الشركات، وأتوقع رفع مشروعي العقير والبحر الأحمر لمجلس الاقتصاد الأعلى قبل نهاية العام الميلادي الحالي". وعزا أمين عام السياحة ارتفاع أسعار الخدمات السياحة، إلى "الموسمية وعدم دعم القطاع وتحفيزه كما تدعم القطاعات الاقتصادية الأخرى، وقلة المعروض وكثرة الطلب، فهناك طلب عالي على السياحة في المملكة". وأوضح أن تصنيف الفنادق في المملكة لا يوازي التصنيف العالمي، "أنجزنا مشروع تصنيف الفنادق وقدمناه لوزارة التجارة الجهة المسؤولة عن القطاع في الوقت الحاضر، ونقوم حالياً بمسح منشآت الإيواء السياحي وكذلك التفتيش، وقد بلغتنا وزارة التجارة بأنها لا تملك التمويل الكافي لتطبيق التصنيف العالمي على الفنادق، والذي يعتبر محور أساسي لإحداث نقلة في القطاع الفندقي في المملكة، كما أن الشقق المفروشة ليست من اختصاص الهيئة في الوقت الحاضر". وأضاف بأن الهيئة شاركت العام الماضي في دراسة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة التجارة بتكليف من المقام السامي الكريم "وضعنا في الدراسة كافة العناصر الأساسية للسيطرة على الأسعار، ونحن نرى أنه يمكن السيطرة على الأسعار متى ما تم تنظيم القطاع وإصدار الأنظمة التي ينمو من خلالها وتهذيب مساراته، حينها يزداد العرض وترتفع مستوى الخدمات، ويزداد الطلب و يوازي السعر ما يقدم من خدمات، نحن نطمح في الوجهات السياحية التي نعمل مع الشركاء على تطويرها كالعقير والبحر الأحر أن يجد كل مواطن مستوى مناسب من الإيواء والخدمة يستحق ما يدفع له من أموال". من جانبه قال معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان قال إن علاقة الجامعة بالهيئة هي علاقة استراتيجة وشراكة فاعلة، كما عبر عن فخر الجامعة واعتزازها أن يكون لها علاقة وشراكة مع مؤسسة مهنية تعمل وفق معايير عالمية كهيئة السياحة. وأضاف بأن جامعة الملك سعود "قوية بتحالفاتها العالمية، وهي بيت خبرة ليس محلي وطني بل عالمي" معتبراً المذكرة تعزيز للتعاون الكبير بين الجهتين، وكلية السياحة والآثار ثمرة من التعاون الفعلي بين الجامعة والهيئة. وأكد معاليه بأن جميع تخصصات كلية السياحة والآثار مرتبطة بسوق العمل "جامعة الملك سعود وضعت لها شعاراً فلم يعد التعليم للتعليم بل هو التعليم من أجل التوظيف، جامعة الملك سعود يجب أن تكون تخصصاتها مرتبطة ارتباط وثيق بسوق العمل، والكلية لم تستحدث لأن هناك تعاون بين الجامعة والهيئة بل هي أنشئت لأن هناك فرص وظيفية كثيرة في سوق العمل". الجدير بالذكر أن الاتفاقية تشمل التعاون في تنمية الموارد البشرية السياحية، والأبحاث وتقنية المعلومات، والآثار والتراث الثقافي، والفعاليات السياحية، والمعارض، والإعلام والعلاقات العامة، والسياحة والمجتمع، والاستثمار السياحي.
.+