الخشيبان: ابتسم يؤسسس لجيل يتعامل مع السياحة بحرفية

  • Play Text to Speech


 
أكد الدكتور علي الخشيبان مدير عام برنامج السياحة والمجتمع في الهيئة العليا للسياحة أن برنامج التربية السياحية المدرسية (ابتسم) الذي تنفذه حاليا الهيئة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم يحظى بتفاعل كبير من الطلبة والمعلمين, مشيرا إلى أنه قد حقق الكثير من أهدافه التوعوية والتثقيفية لدى شرائح واسعة من الطلاب وأسرهم. مشيرا إلى أن برنامج التربية السياحية المدرسية هو أمل الهيئة والمجتمع في ظهور جيل يتعامل مع السياحة بوعي واحترافية. وقال في حديثه لـ(الاقتصادية) بأن هذا البرنامج يسعى إلى إعداد جيل يحمل مفاهيم ايجابية عن السياحة، وتعميق المفاهيم الصحيحة لثقافة السياحية في المجتمع التعليمي، فضلاً عن تعزيز الانتماء الوطني من خلال استشعار أهمية المكتسبات الوطنية, والاعتزاز بالمقومات السياحية ومظاهر الحضارة والأماكن التاريخية في المملكة والمحافظة عليها. وأعرب عن أمله في مساهمة البرنامج في "تنمية الوعي لدى أبناء الوطن في استكشاف ما لا يعرفونه من مواقع غنية وكنوز حضارية تزخر بها المملكة، مذكراً بأن (ابتسم) الذي اكتسب اسمه من الأحرف الأولى لمسمى البرنامج " برنامج التربية السياحية المدرسية" يعكس الوجه الحقيقي للممارسة السياحية النافعة و المؤدية إلى السعادة لطرفي العملية السياحية: السائح و المستضيف. وعن ما تم حتى الآن في مراحل وأنشطة البرنامج قال الخشيبان: الواقع أن البرنامج يمر الآن بمرحلته الثانية المخصصة لتدريب الطلاب والقيام بالرحلات المصاحبة للتدريب، ففي المرحلة الأولى تم تدريب 2600 معلم من مختلف مناطق المملكة موزعين على 42 إدارة تعليم. في هذه المرحلة يتم تدريب الطلاب والحقيقة أن العدد المستهدف والذي جاء بتوجيه من سمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة، هو أربعمائة وخمسون ألف طالب، وفي هذا العام الدراسي 1428/ 1429 هـ يتم تدريب 50 ألف طالب من مختلف مناطق ومحافظات المملكة وعددها اثنان وأربعون إدارة تربية وتعليم. ونوه الخشيبان بتجاوب واستفادة الطلاب من البرنامج قائلا: الواقع أن تفاعل الطلاب لا يمكن وصفة بل انه وبدون مبالغة نحن نراهن ان برنامج ابتسم يحظي بتفاعل الطلاب وأولياء الأمور بشكل لم يشهده برنامج مماثل من قبل ودليلنا على ذلك التفاعل الإعلامي مع البرنامج بالإضافة إلى الزيارات التي قمنا بها في البرنامج لمواقع التدريب في المدارس وما لمسناه من تفاعل من جميع العاملين في البرنامج، وخصوصا من الاخوة المدربين من وزارة التربية والتعليم وهم شركائنا الحقيقيون في هذا تقديم هذا البرنامج إلى الواقع والمساهمين الحقيقيين في أنجاحه. وأشار الخشيبان إلى أن البرنامج اتبع وسائل حديثة لجذب الطلاب للبرنامج والتفاعل معه, وقال: في مرحلة تدريب الطلاب استخدمنا وسائل مختلفة ومتطورة حاولنا من خلالها إبعاد الطلاب عن الطرق التقليدية في التعليم حيث استخدمنا طرق التعليم التفاعلي القائم على طرح المعلومة المراد إيصالها بوسائل مختلفة عن تلك التي اعتاد عليها الطالب، في برنامجنا هناك خمسة عشر مشهدا تمثيليا تعكس مجموعة معارف ومهارات نود أن نوصلها لتعزيز الوعي بالثقافة السياحية ، يقوم الطالب بمشاهدة المشهد ثم يوجهه المدرب للإجابة على الأسئلة الموجودة في كتاب الطلاب الذي يعتبر جزء من الحقيبة التدريبية من خلال مشاهداته في الفلم، هذا بالإضافة إلى أن عملنا لم يقتصر فقط على الطلاب فلدينا مسابقة خاصة للأسرة وكذلك لدينا لعبة على شكل مكعبات تحتوى على رسائل مهمة وأساسية حول ثقافة السياحة، هذه اللعبة تسلم للطالب الذي بدورة يأخذها إلى أسرته. وعن الخطوة القادمة للبرنامج قال الخشيبان: الحقيقة أن البرنامج لازال في بدايته وأمامنا طريق طويل حتى نتمكن من تدريب أكثر من أربعمائة ألف طالب في الأعوام القادمة بالإضافة إلى انه لدينا في الطريق برنامج مماثل لتعليم البنات بمنهجية تتوافق مع البيئة التعليمية للبنات وهذا سوف يحقق للثقافة السياحة انتشارا اكبر في البيئات التربوية.
.+