سلطان بن سلمان: سوق معلوماتي متكامل للسياحة الوطنية

  • Play Text to Speech


 
قال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة بأن الهيئة تعمل على تأسيس سوق معلوماتي متكامل للسياحة الوطنية، يتم فيه تبادل المعلومات ويستفيد منها السائح ومنظمي الرحلات السياحية وغيرهم من الجهات المعنية بالشأن السياحي. وكشف سموه عن عزم الهيئة تأسيس شركة لتطوير شواطئ العقير بمحافظة الأحساء، وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وتحالف مطوري الوجهات السياحية والصناديق الاستثمارية، متوقعاً الإعلان عن تطوير ثلاث وجهات سياحية أخرى على ساحل البحر الأحمر خلال هذا العام. وقال سموه لدى زيارته صباح أمس الثلاثاء لمقر مركز الاتصال السياحي التابع للهيئة العليا للسياحة وتدشينه للخدمات الجديدة التي يقدمها المركز: بأن السياحة المحلية تشهد تطورا ملحوظا هذا العام من خلال الفعاليات والأنشطة والمشاريع السياحية المميزة التي تشهدها مناطق المملكة, مشيرا إلى أن المسوحات والأرقام الإحصائية المتوفرة لدى مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة تعكس ازدياد كبيرا لعدد السياح المحليين خلال الأيام الماضية من الإجازة الصيفية والذين استقطبهم العديد من العوامل الجاذبة للسياحة في المملكة والتي من أبرزها إقامة المهرجانات السياحية المميزة التي أصبحت تدار بعمل احترافي وكفاءات وخبرات سعودية مؤهلة، تحت إشراف مجالس التنمية السياحية. وقد قام سمو الأمير سلطان بن سلمان فور زيارته لمركز الاتصال السياحي بالاطلاع على الخدمات الجديدة التي يقدمها المركز و من أهمها نظام إدارة علاقات المركز, ونظام الخدمات الالكترونية الجديدة, ونظام الشكاوي, واستمع سموه إلى شرح لهذه الخدمات من نائب الأمين العام المساعد للتسويق في الهيئة الدكتور فهد الجربوع, كما استمع من الأستاذ بندر الناصر مدير عام شركة سمارت لينك إلى شرح عن ما تقدمه الشركة من إمكانات لتشغيل وتطوير خدمات المركز, وتجول سموه في المركز وتحدث مع موظفيه من الكوادر السعودية. وأشار سموه في تصريحات صحفية إلى أن "الهيئة منذ إنشائها أكدت على توظيف التقنية الحديثة و سعت لإدارة كافة أعمالها بما يتوافق و طبيعة المؤسسات الحديثة التي تتطلع القيادة إلى إيجادها في جميع المؤسسات الحكومية و هو ما تحقق حيث يشهد الواقع بأن الهيئة قد سبقت الكثير من المؤسسات في هذا المجال وبميزانية منخفضة جداً وبأيدي وفكر أبناء الوطن، وهي تستخدمها في التسويق وتنظيم السياحة الوطنية" مشدداً على أن دور الهيئة "هو العمل على تنظيم السياحة الوطنية وهي قطاع اقتصادي كبير جداً، وكذلك تحفيز توفير الخدمات، نحن لازلنا متأخرين في الكثير من المسارات، فإذا توفرت الوجهات السياحية الكبيرة المنظمة، بمرافق الإيواء و بأسعار مغرية، وإذا نجحنا في معالجة الموسمية فستحقق السياحة الوطنية قفزات كبيرة، فالمملكة من أجمل بلاد الدنيا، ولا يذهب للسياحة الخارجية اليوم إلا 19% من السياح المواطنين وهناك 80% ليست مخدومة بالشكل الكافي، والهيئة قدمت مشاريع كبيرة للدولة وبدأنا في العقير وقريباً البحر الأحمر، وقدمنا المشاريع الاقتصادية التي تدعم الاستثمار السياحي في الفرص الصغيرة والمتوسطة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والزراعة وغيرها". وبين الأمير سلطان أن السياحة هيكل متكامل "منظومة من الخدمات" لافتاً إلى البدء في الترخيص لمنظمي الرحلات السياحي، وقال: إن تحويل الهاتف السياحي إلى مركز اتصال متكامل ينعكس على مراكز المعلومات السياحية الأخرى في المطارات والأسواق، نحن نرمي إلى سوق سياحي معلوماتي متكامل، يتم فيه تبادل المعلومات ويستفيد منها السائح ومنظمي الرحلات السياحية وغيرهم من الجهات المعنية بالشأن السياحي. وجدد سموه التأكيد على أن تركيز الهيئة ينصب على السياحة الداخلية "و السائح الدولي الذي نستهدفه هو السائح السعودي الذي يسافر للخارج، وإذا لم نحقق نجاحاً في جذبه، فلا يهمنا جذب السائح الأجنبي، فالسائح المواطن هو الأولى بالاستهداف، وهذا ليس من الوطنية فقط لكن من الناحية التسويقية والربحية، المواطن السعودي اليوم يصرف صرف عالي ولا نريد أن نتنازل عن السائح السعودي بسهولة ونحن والحمد لله نحقق انجازات، في هذا الجانب نستهدف وقت وميزانية المواطن السعودي ولا زال أمامنا طريق طويل". وذكر أمين عام السياحة بأن الهيئة تعمل على هيكلة السياحة الوطنية بأبعادها المختلفة لتنطلق وفقاً للضوابط المقبولة في البلد و تحقق الخدمة التي تليق باسم المملكة و تميزها "ونحن منطلقين في قطاع الاستثمار السياحي حتى نوفر عناصر جديدة في الإيواء السياحي والمرافق والاختصاصات السياحية، وإن شاء الله العام القادم سيشهد إقامة ملتقى السياحة الوطنية والاستثمار السياحي، وهو أول ملتقى من نوعه، وقد وافقت عليه الدولة، ومن المقرر أن يشهد بمشيئة الله عرض تطوير الوجهات السياحية من قبل الهيئة وشركائها من القطاعين العام والخاص، بمشاركة مقدمي الخدمات المساندة لصناعة السياحة كالنقل والإيواء وتنظيم الرحلات السياحية والتمويل". وأضاف نحن منطلقين في تطوير العديد من البرامج والمشاريع ومن ذلك:برامج التراث و الثقافة و تطوير المتاحف، و تطوير القرى التراثية لتكون عوامل جذب و تنمية اقتصادية والإيواء السياحي، الاستراحات الريفية، والنزل البيئية، وتطوير المواقع السياحية، والموارد البشرية السياحية. لأن السياحة قطاع اقتصادي من أحد أهم الروافد الثلاث الرئيسية للاقتصاد الوطني وهي الأولى بالنسبة لتوفير فرص العمل الحقيقية. وأعرب الأمير سلطان عن تقديره لجهود الشركة المشغلة لمشروع مركز الاتصال السياحي "سمارت لينك". معرباً عن أمله في توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين المهتمين بتقديم الخدمات السياحية والإرشاد السياحي، و الحرف والصناعات التقليدية، والإيواء والنقل. وكشف سموه بأن الهيئة بدأت في تلقي العروض من المستثمرين الراغبين في تطوير مشروع العقير بمحافظة الأحساء، وقال " المشروع يلقى إقبالاً كبير جداً من تحالفات المطورين، فالمشروع ضخم جداً حيث أن المرحلة الأولى يبلغ طولها 15 كم من الشاطئ مع الظهير الجغرافي، وسوف تؤسس شركة باسم "شركة تطوير العقير" بالتضامن مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والمطور الأساسي والتحالفات الاستثمارية والصناديق الكبيرة". وأضاف بأن "الاستثمار في المملكة مفتوح للجميع، وإنشاء الوجهات السياحية الكبرى ليس مشروع عقاري كما يعتقد البعض، بل نحن ننظر للمطورين ذوي الخبرة، وتأهيلهم يتم بناءً على قدرتهم المالية وسمعتهم والتحالفات التي معهم، والتي يجب أن تشمل شركات النقل والفندقة والخدمات السياحية وغيرها". مشيراً إلى الإعلان عن تطوير 3 وجهات سياحية على البحر الأحمر خلال هذا العام إن شاء الله. يذكر أن مركز الاتصال السياحي يقدم خدمة معلوماتية على مدار اليوم تتضمن إرشاد السياح للمواقع والخدمات السياحية التي ينشدونها في مختلف مناطق المملكة. والعروض التجارية المقدمة في هذه المناطق من قبل قطاع الإيواء، ووكالات السفر والسياحة، ومشغلي رحلات الحج والعمرة، والمنتجعات السياحية، ومدن الألعاب، والمتاحف، وحدائق الحيوان، إضافة إلى مراكز التسوق والمعارض والمؤتمرات، والمستشفيات، والمطاعم، ومكاتب تأجير السيارات, و يمثل المركز نظاما من العمليات الصوتية التي توفر خدمات تلقي الاتصالات المحلية، كما تتضمن تقديم خدمات للسياح وخدمات التسويق الهاتفي على مستوى المملكة وإدخال البيانات وخدمة إرسال الرسائل القصيرة والخدمات الإلكترونية كالبريد والفاكس الإلكتروني التي تقدم من خلال موقع مركز الاتصال السياحي www.tcc.gov.sa وخدمة الأجهزة السياحية التي تزود السياح بالمعلومات السياحية المحدثة. كما يحتوي على برنامج للتخاطب المباشر ونظام للشكاوي ومعالجتها. كما يقدم الموقع خدمات أخرى مثل التخطيط للرحلة, وتحديد المسافات بدقة بين مختلف مناطق المملكة من خلال تحديد وجهة الانطلاق ومن ثم وجهة الوصول., واستعراض الفعاليات المتاحة في قاعدة بيانات النظام بمجرد اختياره الشهر ثم اليوم المحدد. والتعرف على العروض والفعاليات بحسب المنطقة والمدينة ونوع النشاط الرئيسي والفرعي، والإطلاع على تفاصيلها وغيرها من الخدمات.وتتراوح الاتصالات التي يتلقاها المركز خلال الأيام العادية بين 1000 – 1300 يومياً وفي إجازة نهاية الأسبوع تصل الاتصالات إلى 2200 – 2800 اتصال، أما في موسم الصيف فتصل إلى 3999 – 6800 اتصال يومياً. ويستقبل مركز الاتصال السياحي الاتصالات على الرقم 8007550000
.+