الوفود المشاركة تطلع على المشاريع السياحية على الكورنيش وشرم أبحر إنطلاق فعاليات الورشة الدولية لاستدامة السياحة في القرن الحادي والعشرين في جدة

  • Play Text to Speech


 
أنطلقت أمس الاثنين 21 محرم 1427هـ فعاليات ورشة العمل الدولية التي تنظمها الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، وذلك في فندق جدة وستن في محافظة جدة تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة حول (مؤشرات الاستدامة في الوجهات السياحية)، وذلك في فندق جدة وستن في محافظة جدة، بحضور الممثل الإقليمي للشرق الأوسط في منظمة السياحة العالمية الأستاذ عمرو عبد الغفار، ووزير السياحة والحياة البرية السوداني المهندس جوزيف ملوال، ونائب الأمين العام المساعد للتخطيط والتنظيم في الهيئة الدكتور فيصل المبارك، وعدد من مسئولي الهيئة العليا للسياحة، وممثلي عدد من دول العالم. وبحثت الحلقة في الأوراق المقدمة مؤشرات الاستدامة للوجهات السياحية، حيث طرح مسئول البرامج في دائرة التنمية السياحية المستدامة في منظمة السياحة العالمية السيد غابور فيريسزي، والخبير في المنظمة الدكتور تد مانين، ورقة حول ( مقدمة لتطبيق مؤشرات السياحة المستدامة، ومنهجية منظمة السياحة العليمة، واستعراض لعدد من تجارب من الوجهات السياحية المختارة). وتطرق المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية في منطقة مكة المكرمة عبد الله الجهني في ورقته دراسة حول الأنشطة السياحة البحرية في أبحر بمحافظة جدة، مؤشرات الاستدامة في البحر الأحمر(أبحر)، مبرزا استراتيجية تنمية السياحة الوطنية، وخطط العمل المركزة، واستراتيجيات المناطق، وكذلك استراتيجيات تطوير المواقع السياحية. وتناول الجهني عناصر استراتيجية التنمية السياحية في منطقة مكة المكرمة خلال الفترة من 2006 – 2025م والتي تتضمن تحديد عناصر القوة والضعف، والفرص، وكذلك الأدوار والصلاحيات والمسئوليات، وصياغة استراتيجية لتسويق المنطقة، إضافة إلى وضع خطة تنفيذية لمدة 5 سنوات للمنطقة. كما قدم رئيس بلدية أبحر الفرعية المهندس عماد بن عبد المجيد بخاري عرضا مماثلا تطرق خلاله إلى منطقة أبحر، وموقعها الجغرافي، والميادين التي تشرف عليها، مؤكدا أن البلدية تشرف على 37،5 كلم ضمن الواجهة البحرية لمحافظة جدة، والتي يركز 50% منها على الأنشطة الترفيهية والمشاريع الاستثمارية والسياحية. وقال أن عدد الأسواق التجارية التي تشرف عليها البلدية تبلغ 18 سوقا، فيما يبلغ عدد الشاليهات والمنتجعات والمراسي التي تدخل في نطاق عمل البلدية 20 شاليها، ومنتجعا، و5 فنادق. وأشار إلى أن عدد المشاريع المستثمرة في المنطقة يبلغ 72 مشروعا، تبلغ قيمتها الإيجارية السنوية أكثر من 22 مليون ريال، فيما تبلغ مساحتها الإجمالية 2،4 مليون متر مربع. وأبرز المهندس بخاري عددا من العوامل المساعدة في التنمية السياحية في المنطقة من أهمها: توجه الدولة نحو الاستثمار في دعم السياحة، وانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، وصدور لائحة التصرف في العقارات البلدية المعتمدة من المجلس الاقتصادي الأعلى، وكذلك اعتماد المخطط المحلي لمدينة جدة الذي يحتوي على ميزات أفضل لأنظمة البناء. ودعا مدير وحدة الموارد الطبيعية والمحميات في الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن الأستاذ عبد الله السحيباني إلى أعداد استراتيجية محلية للتوعية البيئية للمحافظة على بيئة البحر الأحمربحيث تركز على النشئ ليكون محورلأهداف هذه الاستراتيجية. وأكد في ورقته التي قدمها في ورشة العمل الدولية على أهمية دعم وترسيخ مفهوم السياحة البيئية، وإعداد البرامج الخاصة، والحزم التجارية من المشاريع القابلة للتنفيذ التي تبرز السياحة البيئية في محور البحر الأحمر. وناشد بالتوقف عن عمليات الردم والتجريف على الشواطئ إلا بعد إجراء الدراسات اللازمة، مؤكدا على أهمية دعم المشاريع الصدسقة للبيئة، والعمل على زيادة المحميات البحرية في البحر الأحمر. وطالب بعقد ورش عمل وتنظيم دورات تدريبية حول أهمية الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والحية في مجال السياحة، داعيا في الوقت نفسه إلى إعداد برامج للتقييم والمراقبة للمشاريع السياحية، والاتصال والتنسيق المتكامل بين الجهات ذات العلاقة في المنطقة لدعم الدراسات والأبحاث العلمية في المنطقة. وأبرز الأستاذ عبد الله السحيباني في ورقته عدد من المشاكل التي تواجه البيئة البحرية في البحر الأحمر من خلال إلقاء النفايات السائلة والصلبة من السفن، وتسرب الزيوت والنفط، وإلقاء المراسي عشوائيا في المناطق الضحلة، وعدم التقيد بشروط السلامة البيئية، والتنمية العشوائية للمناطق الساحلية، ,الاستغلال الجائر للموارد البحرية الحية، إضافة إلى قلة الوعي البيئي، ,عدم تنفيذ التشريعات والأنظمة. وتناول السحيباني في ورقته خصائص البحر الأحمر، ومكوناته، مؤكدا على أهمية حماية الشواطئ والسواحل من التآكل. وأشار إلى أن البحر الأحمر يعد من أهم مصائد البحار والمحيطات في العالم، موضحا أنه يتم سنويا صيد ما يقارب 12% من الأسماك والقشريات. وأوضح أن البحر الأحمر يضم زخما هائلا من التنوع الأحيائي يشمل كائنات بحرية وبرية كبيرة، مشيرا إلى أن البحر الأحمر أضحى وجهة هامة للغواصين ومحبي الطبيعة، وأن الاستثمار في هذه المناطق أضحى هدفا تسعى إليه دول العالم. وأكد على تسجيل ما يقارب 266 نوعا من الشعب المرجانية في البحر الأحمر، كما تم تسجيل حوالي 1350 نوعا من الأسماك، استوطن منها ما يقارب 17%، فيما استعرض وكيل كلية علوم البحار للدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور علي سعيد باسحم في ورقته التي قدمها في الورشة منطقة أبحر بين الماضي والحاضر، والمؤثرات السلبية التي يواجهها بين عمليات الردم والتي غيرت من ملامحه من خلال التطور الحضري الغير منتظم، إضافة إلى خدمات الصرف الصحي التي تتجه للبحر وتؤدي إلى إخلال التوازن الطبيعي ووجود البكتيريا الضارة وعدد من الملوثات الآخرى التي توجد على شواطئه وقاعة. من جهة أخرى نظمت الهيئة العليا للسياحة، ومنظمة السياحة العالمية يوم أمس زيارات ميدانية علمية إلى عدد من المشاريع السياحية على الكورنيش، وشرم أبحر ومناقشة القائمين عليها، وقدم رئيس بلدية أبحر الفرعية المهندس عماد بخاري شرحا عن المشاريع الحالية والمستقلبية في المنطقة. وكرم ونائب الأمين العام المساعد للتخطيط والتنظيم في الهيئة الدكتور فيصل المبارك في نهاية الورشة التي عقدت أمس الجهات المشاركة للندوة والورشة الدولية، حيث سلم الدكتور المبارك دروعا تذكاية لرئيس بلدية أبحر الفرعية المهندس عماد بخاري، و لمدير وحدة الموارد الطبيعية والمحميات في الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن الأستاذ عبد الله السحيباني، و وكيل كلية علوم البحار للدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور علي سعيد باسحم.
.+