الأمير سلطان بن سلمان: خطة متكاملة لإحداث نقلة في سياحة حتى تستعيد الطائف رونقها ومكانتها السياحية

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على أن محافظة الطائف ستشهد خلال الفترة المقبلة نقلة نوعية في مجال السياحة وتحويلها إلى وجهة سياحية مهمة وجاذبة للسياح من داخل المملكة وخارجها، وذلك وفق توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة. وقال سموه أمس السبت عقب زيارته لعدد من المواقع السياحية والأثرية في محافظة الطائف أن الهيئة سوف تنجز خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة خطة تطوير الطائف للخمس سنوات القادمة وذلك بالتنسيق مع إمارة المنطقة، مشيرا سموه إلى أن هذه الخطة تشتمل على استحداث وجهة سياحية كبيرة جدا في الطائف بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وهي في المراحل النهائية لوضع التصور النهائي لهذا المشروع المتكامل والذي يأتي ضمن منظومة من الوجهات السياحية تحت وجهة سياحية موحدة في جبال الطائف تكون جاذبة بمستوى مختلف، بحيث تحدث نقلة في سياحة الطائف، إضافة إلى تطوير العديد من البرامج السياحية والمهرجانات منها سوق عكاظ ومهرجان الورد والمهرجانات السنوية الثابتة، متأملا سموه أحداث هذه النقلة الكبيرة والعميقة جدا لرفع مستوى السياحة في الطائف خلال السنتين المقبلة. وأشار الأمير سلطان إلى أن أهل الطائف يعدون من أهم المقومات السياحية في المنطقة من خلال الكرم والترحيب بالضيف والانتماء للوطن وتشرفهم بخدمته، داعيا سموه في الوقت نفسه أهالي الطائف للمحافظة على مقومات الطائف الطبيعية والبيئية، والمحافظة على المناطق الأثرية، والمباني التراثية المتميزة. وقال سموه:" إذا أهل الطائف أنفسهم لم يحافظوا على هذه المقومات فلن يستطيع أحد غيرهم أن يساعدهم في المحافظة عليها"، موضحا سموه أن فقد جوانب التميز، والتعدي على مباني التراث العمراني وعلى المواقع الأثرية البساتين والمناطق الخضراء سيجعل الطائف كأي مدينة أخرى لاتتميز بأي مقومات سياحية جاذبة، مؤكدا سموه في الوقت ذاته أن الهيئة تعمل بالشراكة مع إمارة المنطقة والجهات المعنية على تركيز هذه المميزات الأساسية لمحافظة الطائف كمنظور من خلال خطة متكاملة لإحداث نقلة على عدة مستويات تشتمل على المحافظة على البيئة الطبيعية والمواقع التراثية والأثرية وإعادة تأهيلها وتشغيلها حتى تستعيد الطائف رونقها ومكانتها السياحية. وأكد الأمين العام للهيئة العليا للسياحة عدم الخلاف على مكانة الطائف السياحية، مشيرا إلى أن الجهود تنصب لرفع مستوى الصرف المالي لرفع مستوى المشاريع السياحية في الطائف، وانعكاسها على السائح الذي يريد أن يتعامل مع برنامج متكامل من الخدمات والأماكن النظيفة. ووجه الأمير سلطان شكره وتقديره لمعالي محافظ الطائف، ورئيس بلدية الطائف وزملائهم على ما يقومون به من مجهودات خارقة للنهوض بقطاع السياحة في ظل عدم توفر الأمكانيات، مشيرا إلى أن توجيهات صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة سوف تتحقق خلال الشهرين المقبلين. وعن اهتمام الهيئة بالسياحة المحلية وانعكاسها على زيادة الطلب السياحي قال سموه: أن الهيئة تنتظر إقرار تنظيم الهية الذي يعطيها الصلاحيات، مؤكدا أن الهيئة رفعت الكثير من الدراسات والأنظمة وتنتظر إقرارها فيما يتعلق ببعض المشاريع الاقتصادية الكبيرة التي تتعلق بالسياحة الوطنية ومنها مشروع الموارد المالية لقطاع السياحة كالصناديق، والمشروع الوطني للحرف والصناعات التقليدية (بارع)، ومشاريع أخرى كثيرة مرفوعة للدولة. وأوضح سموه إلى أنه قد تم التوقيع على آلية للاتفاق بين الهيئة ووزارة الحج والجهات المعنية الأخرى تضمن أداء العمرة للسائح المسلم القادم للمملكة, وإمكانية القيام بنشاط سياحي للمعتمر القادم للمملكة بتأشيرة عمرة على أن يغادر كل منهم بذات التأشيرة التي قدم بها لضمان استمرارية نوعية التأشيرة ومسؤولية الجهة المقدمة للخدمة, وأضاف سموه بقوله: "نحن مبدأنا الأساسي أن العمرة هي من اختصاص وزارة الحج, وهذا النظام لا يعني تحويل تأشيرة المعتمر إلى سائح أو العكس وإنما سيظل المعتمر بتأشيرة العمرة التي سيدخل ويخرج من الأراضي السعودية بها, لكن بموجب هذا النظام سيكون بإمكانه الاتفاق مع إحدى الوكالات أو الشركات السياحية لتنظيم برنامج سياحي وكذلك الحال بالنسبة للسائح بإمكانه الاتفاق مع شركة لأداء العمرة ولكن يخرج من المملكة بالتأشيرة التي دخل بها", معربا سموه في هذا الصدد عن شكره للمسؤولين في لمعالي وزير الحج والمسؤولين في الجهات المعنية الأخرى على تعاونهم في تنفيذ هذا البرنامج. وكان الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة قد وصل صباح أمس إلى مطار الطائف حيث كان في استقباله معالي محافظ الطائف فهد بن عبد العزيز بن معمر، ورئيس بلدية الطائف المهندس محمد المخرج، وعدد من المسئولين في المحافظة، وأطلع سموه خلال الجولة على عدد من المشاريع السياحية في المحافظة، كما شملت جولة سموه المنطقة المركزية في وسط الطائف التي تعمل الهيئة بالشراكة مع وزارة البلديات في تطويرها، والوجهة السياحية الجبلية في المحافظة، وموقع سوق عكاظ حيث اجتمع سموه مع اللجنة الاستشارية والتنفيذية للسوق، وكذلك مدرسة دار التوحيد الذي أنشئت في عهد الملك عبد العزيز عام 1364هـ وتم تحويلها إلى متحف. واستمع سموه خلال جولته إلى شرح من مدير شركة الطائف للاستثمار والسياحة المهندس عبد الرحمن القريعي عن مشاريع الشركة والتي يأتي في مقدمتها مشروع نفق الأمير عبد الله الذي يربط محافظة الطائف بمكة المكرمة ويختصر المسافة بينهما بحوالي 50%، ومشروع الحديقة النباتية التي تعتزم الشركة تنفيذها في المنتزه الوطني في سيسد ويضم حدائق للنباتات والطيور، والورود، ومحمية المها والوعول والغزلان في المنتزة الوطني. وبحث سمو الأمير سلطان بن سلمان مع معالي محافظ الطائف مهرجان الطائف السياحي 28هـ والفعاليات التي يضمها المهرجان، مؤكدا سموه على بذل الجهود لتقديم خدمات مميزة للسياح. من جهة أخرى عقد مسئولو الهيئة العليا للسياحة بعد ظهر أمس السبت اجتماعا مع رئيس بلدية الطائف المهندس محمد المحرج حول مشروع تطوير وسط الطائف، ومشروع الوجهة السياحية الجبلية الجديدة، وتم خلال الاجتماع تحديد الآلية، وتحديد مهام وأدوار الشركاء في المشروع في وزارة الشؤون البلدية والقروية والهيئة تمهيدا لطرح المشروع للاستثمار.
.+