منظمو المهرجانات والفعاليات السياحية في المملكة يؤكدون سعيهم لتطوير الصناعة وتقديم مهرجانات متطورة

  • Play Text to Speech


 
أكد مشاركون يمثلون جهات حكومية وخاصة في وزارات البلديات، والتجارة، والشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومسئولي مجالس التنمية السياحية في المناطق، ومسئولي أجهزة السياحة، وممثلي اللجان المنظمة للمهرجانات الصيفية، وكذلك مسئولي لجان التنشيط السياحي في أمارات المناطق، إضافة إلى منظمي الفعاليات والمهرجانات السياحية في مناطق المملكة، في ختام اجتماعهم الذي نظمته الهيئة العليا للسياحة بالشراكة مع مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية أمس الأول الأحد في الرياض، على سعيهم لتطوير صناعة تنظيم المهرجانات والفعاليات السياحية، كما دعوا الجهات الأخرى إلى المساهمة معهم في تطوير المهرجانات والفعاليات السياحية المنظمة مما يتيح آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي، كما وجهوا دعوتهم للجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد المتخصصة في المملكة إلى إضافة تدريس وإدارة تنظيم الفعاليات السياحية للطلاب في تخصصات البكالوريوس والدبلومات والدورات في الفعاليات بحيث تساهم في التحاق الخريجين بالوظائف المختلفة في مجال الفعاليات. ودعا المشاركون في توصياتهم إلى تنظيم دورات تدريبية لجميع العاملين في تنظيم المهرجانات والفعاليات السياحية ومسئولي اللجان السياحية، بحيث تعقد بشكل دوري في مناطق المملكة، إضافة إلى عرض المزيد من التجارب المحلية والدولية الناجحة في مجال الفعاليات بحيث تستفيد منها مناطق آخرى في أثراء تجربتها السياحية وفي تطوير فعاليات ومنتجات سياحية، وتنوع هذه الفعاليات. وشدد المشاركون في اللقاء على أهمية تجربة الهيئة العليا للسياحة في رعاية وتشجيع الفعاليات السياحية الهادفة وتجربتها في مجال وضع معايير تقييم الشركات المنظمة للمهرجانات والفعاليات السياحية، ومساعدة الشركات الجديدة والمتوقع دخولها لسوق تنظيم المهرجانات، كما دعوا الجهات المعنية في القطاعات الحكومية في تسهيل الإجراءات والمتطلبات الخاصة بتنفيذ إقامة المهرجانات والفعاليات السياحية في المناطق. مؤكدين في الوقت ذاته على أهمية التنسيق في مواعيد المهرجانات السياحية بين المناطق، وداخل كل منطقة بحيث لا يتزامن إطلاق أكثر من مهرجان في وقت واحد داخل المنطقة ذاتها لضمان أكبر استفادة ممكنة من الجذب السياحي والفوائد الاقتصادية للسياحة. وأكد المشاركون في توصياتهم على أهمية التعاون بين الشركاء في القطاعات الحكومية والخاصة، وانعكاسها على تطوير هذا القطاع وعلى التنمية الاقتصادية، مؤكدين أن هذا القطاع سوف يسهم في صناعة السياحة وفي توفير آلاف من فرص العمل للمواطنين. ورفع المشاركون في نهاية توصياهم الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على رعايته للقاء وعلى دعمه المتواصل للمنظمين، وعلى الجهود التي قامت بها الهيئة العليا للسياحة خلال السنوات الماضية في مجال رعاية ودعم وتسهيل تنظيم العديد من الفعاليات السياحية في مختلف مناطق المملكة، وأخذ المبادرة في تنمية صناعة الفعاليات في المملكة لتنافس مثيلاتها في الدول المتقدمة، بالإضافة إلى تنظيم الدورات التدريبية واللقاءات مع أطراف الصناعة وتوفير المواد والأدلة، وجهودها في جلب الخبرات الدولية، بالإضافة إلى حث الجامعات السعودية على تقديم التخصصات في الفعاليات. من جانبه أكد مدير عام البرامج والمنتجات السياحية في الهيئة الأستاذ حمد بن عبد العزيز آل الشيخ في ورقة العمل التي طرحها حول دور الفعاليات والمهرجانات في السياحة على أهمية الفعاليات والمهرجانات السياحية المتمثلة في إثراء تجربة السائح، والجذب السياحي، وتكوين الوجهات الجديدة، مشيرا إلى أن المناطق سوف تحقق عوائد اقتصادية من السياحة من خلال زيادة دخل المنطقة، إضافة إلى تكوين الفرص الوظيفية، و تحقيق المشاركة الجماعية، والتخفيف من الموسمية، وكذلك إبراز المقومات السياحية في المنطقة. وتطرق آل الشيخ إلى تأثير الفعاليات على السياحة والتنمية، مبرزا أهداف برنامج دعم الفعاليات السياحية المشتملة على المساعدة في تنمية عدد الرحلات السياحية إلى الوجهات السياحية في المملكة و رحلات نهاية الأسبوع والإجازات القصيرة، والمساهمة في تنمية المردود الاقتصادي من الفعاليات السياحية، وزيادة عدد ليالي الزيارة، ومعدل الإنفاق اليومي للسائح. وقال أن الفعاليات السياحية سوف تسهم في بناء السمعة الجيدة عن السياحة في المملكة بوصفها وجهة سياحية ذات أولوية عند اتخاذ السائح المحلي أو الدولي قراره باختيار وجهته السياحية، إضافة إلى المساهمة في تحقيق استمتاع السائح بالفعاليات والأنشطة السياحية في المملكة، و تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في الفعاليات السياحية واستفادتها منها، والمساهمة في تنمية وتطوير خبرات التخطيط والتنفيذ والإدارة للفعاليات السياحية لضمان تقديم فعاليات ذات مستوى عالٍ من الجودة . ودعا رئيس اللجنة الوطنية للسياحية الأستاذ محمد أبراهيم المعجل في ورقته حول دور القطاع الخاص في تنمية وتطوير المهرجانات والفعاليات السياحية إلى إعطاء دور أكبر للأجهزة السياحية بالمناطق في تفعيل المهرجانات والفعاليات، وتحفيز الشركات الداعمة للمهرجانات والفعاليات والاستفادة منها، مؤكدا على أهمية الإستعانة ببيوت الخبرة الإستشارية في مجال السياحة من أجل تنشيط وإستحداث فعاليات وحملات ترويجية لجذب أكبر عدد من المشاركين من الداخل والخارج، إضافة إلى الإستفادة من تجارب الدول والمنظمات الدولية التي سبقت في تنظيم مهرجانات وفعاليات ناجحة ذات جدوى. وتطرق المعجل في ورقة إلى دور القطاع الخاص في تنمية وتطوير المهرجانات والفعاليات السياحية التي تعتبر من المقومات الأساسية للقطاع السياحي، كما تناول واقع المهرجانات والفعاليات السياحية والتي تمثل داعماً هاما للسياحة، مشيرا إلى أن واقع المهرجانات والفعاليات بالمملكة يدل على ضعف ومحدودية مساهمة هذا النشاط في قطاع السياحة . واستعرض المعجل المكونات الأساسية للمهرجانات السياحية مبرزا خصائص المهرجانات المحلية، كما صنف الفعاليات والمهرجانات من حيث النوعية، والموسمية، والموقع، من خلال مهرجانات وفعاليات احتفـالية ( كرنفـالات )، ومهرجانات وفعاليات تسـويقـية، ومهرجانات وفعاليات تراثية، ورياضية، وثقافية، وترفيهية. وتناول المقومات الأساسية للمهرجانات والفعاليات السياحية في المملكة، مؤكدا أنه يمكن تفعيل المهرجانات والفعاليات لتساهم في رفع معدلات التنمية الاقتصادية من خلال توفير الظروف الضرورية لقيام هذه المهرجانات والفعاليات وفي مقدمتها البنية الأساسية، واختلاف المناخ، والبنية العلوية. وأوضح الدكتور فهد الجربوع نائب الأمين العام المساعد للتسويق في ورقته كيفية إيجاد فعاليات سياحية وتسويقها بطريقة تكاملية مع باقي مكونات منظومة التجربة السياحية لتلبي رغبات وتطلعات سوق العطلات المحلي والخليجي. وكشف الدكتور الجربوع عن عدد الرحلات السياحية المحلية لغرض الترفيه وقضاء الإجازات والتي بلغت أكثر من 12 مليون رحلة من أصل 34 مليون رحلة في 2006، مشيرا إلى أن محافظة جدة استحوذت على أكثر من 3 مليون رحله، فيما بلغت نفقات السياح لغرض الترفيه وقضاء الاجازات أكثر من 8 مليارات ريال، منها 1.6 مليار ريال على أنشطة الترفيه. وأكد الجربوع أن كل منطقة من مناطق المملكة سوف يكون لها مهرجانها السياحي الذي يكرس هويتها السياحية المستوحاة من تراثها ومايميزها من مقومات سياحية، مشيرا إلى أن إستراتيجية التسويق تعمل على تطوير الفعاليات السياحية كما ونوعا لتلبي رغبات الأسواق المستهدفة، وتشجيع الأسرة السعودية على قضاء الاجازة في المملكة، وتسهيل إقامة الفعاليات السياحية على مدار العام لتقليل أثر الموسمية، إضافة إلى تشجيع إقامة الفعاليات السياحية المتوافقة مع أهداف استراتيجية السياحة الوطنية، وتوزيع حركة السياحة على مختلف مناطق ومحافظات المملكة، وزيادة الوعي بأهمية استغلال وقت الإجازات في السفر داخل المملكة، وبزيادة الوعي بالتراث الثقافي المحلي. وأشار إلى أن استراتنيجية المنافسة على المدى القصير تركز بالدرجة الأولى على سوق العطلات المحلي والخليجي، من خلال تطوير فعاليات سياحية تبقي الأسرة محليا وتجذب الأسرة الخليجية لقضاء الاجازة في المملكة، فيما تركز على المدى المتوسط والبعيد على تطوير فعاليات ومهرجانات سياحية بمواصفات دولية متوافقة مع تقاليد المملكة لتلبي رغبات السائح الدولي، لتنافس أهم المهرجانات السياحية العالمية . وتطرق الدكتور الجربوع إلى أدوات تسويق الفعاليات من خلال مركز الاتصال السياحي (8007550000)، ومراكز المعلومات السياحية في المطارات ومراكز التسوق، ,موقع السياحة السعودي على الانترنت، إضافة إلى المطبوعات السياحية، والحملات الإعلانية. وأوضح أن حملة صيف هذا العام والتي تنطلق الشهر المقبل تتضمن حملة إعلانية متكاملة موجهة للسوق المحلي بالدرجة الأولى وتقوم فكرتها على إبراز أهم المقومات السياحية التي تجعل من المملكة وجهة مناسبة لقضاء أجازة الصيف، مشيرا إلى أن تكاليف هذه الحملة يقدر بأكثر من 8 مليون ريال مخصصة لوسائل الإعلان عبر الصحف والمجلات ولوحات الطرق والراديو والتلفزيون. ودعا نئب الأمين العام المساعد للتسويق منظمي الفعاليات إلى المبادرة بتسجيل معلومات الفعاليات لدى مركز الاتصال السياحي، وتوفير مطبوعات إرشادية عن الفعاليات عبر مراكز المعلومات التابعة للهيئة، واختيار التوقيت المناسب لاقامة الفعاليات لتتناسب مع ظروف الأسواق المستهدفة، إضافة إلى تنسيق وقت إطلاق حملاتهم الاعلانية مع إدارة التسويق بالهيئة للاستفادة من الخدمات التكاملية (مفكرة الفعاليات، الخرائط السياحية، المنشورات الدعائية). وأكد مدير عام البرنامج الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية الدكتور عبد الله الوشيل على أهمية تطوير مهارات العاملين حاليا على ادارة الفعاليات من خلال برامج تطويرية تنفذ حسب ظروف المشاركين، و اكساب مهارات للداخلين الجدد من خلال برامج تأهيلية تتضمن برامج التوطين، ودبلومات، ودراسات أكاديمية تقوم عليها جهات التعليم والتدريب على إدارة الفعاليات في مراكز ومعاهد التدريب الأهلية، والجامعات والكليات الحكومـــية، والجامعات والكليات الأهليـــــــة. وقدم الأستاذ مبارك السلامة المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية في حائل ورقة عمل حول رالي حائل تحدي النفود الكبير تطرق خلالها إلى أهداف الرالي وعناصره الرئيسية، وعدد المتسابقين، كما أبرز الفعاليات المصاحبة للرالي. وقدر السلامة المجموع الكلي لحضور مهرجان رالي حائل حوالي 256 ألف زائر، مشيرا إلى أن الزوار قدموا من 77 مدينة وقرية من مختلف مناطق المملكة الإدارية، ودول مجلس التعاون الخليجي، وأن البيانات الأولية تدل على زيادة في عدد زوار الرالي لهذه السنة مقارنة بالسنة الماضية. وأبرز الأستاذ عبد الله مطاعن المدير التنفيذي لجهاز السياحة في عسير في ورقة عمل حول مهرجان الصيف في عسير البرامج والفعاليات المقامة على هامش المهرجان، مشيرا إلى أن إيرادات المهرجان بلعت على مدى الـ 9 سنوات الماضية 100 مليون ريال. وقال الأستاذ محمد الضبعان مدير عام الخدمات الاجتماعية في أمانة منطقة الرياض في ورقة عمل حول مهرجان العيد في الرياض أن احتفالات العام الماضي شهدت تنفيذ أكثر من 70 فعالية في 49 موقعا في أحياء العاصمة الرياض. وتناول الضبعان في ورقته الفعاليات السياحية التي أقيمت في منطقة قصر الحكم، واستاد الأمير فيصل بن فهد في الملز، وميدان الفروسية السابق بالملز، إضافة إلى فعاليات الألعاب النارية، والمسرحيات التي أحياها العديد من الفنانين السعوديين، كما أبرز الضبعان الأنشطة الترفيهية في الحدائق والمنتزهات، وفي ساحة العروض على الدائري الشرقي، والخيمة الشعبية، وكذلك مسيرة الهجانة التي رعتها الهيئة في منطقة قصر الحكم. واستعرض مشاري من مركز المعلومات والأبحاث السياحية ماس في الهيئة من خلال ورقة عمل حول الفعاليات السياحية في المملكة نتائج الدراسات الإحصائية السياحية السريعة لجميع المهرجانات والفعاليات التي قام مركز ماس بتغطيتها خلال العامين 2006و 2007م، مشيرا إلى أن هذه الدراسات تهدف إلى الحصول على معلومات إحصائية سريعة عن الفعاليات والمهرجانات تشمل جوانب الطالب والعرض السياحي بما في ذلك خصائص وأعداد الزوار والزيارة ، وكذلك الآثار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للفعاليات. وبهذا تستطيع الهيئة تزويد شركائها بإحصاءات عن الفعاليات في الوقت المناسب. وتطرق إلى أن هذه الدراسة أجريت على أكثر من 40 فعالية في مختلف مناطق المملكة مشيرا إلى أن مجتمع الدراسة شمل جميع زوار المهرجانات المقامة في المملكة، حيث بلغ عدد أفراد العينة (5550) سائح. وأكد أن الغرض الرئيس لـ(41%) من أفراد العينة من زيارتهم للمناطق التي يقام فيها الفعاليات والمهرجانات هو للترفيه والسياحة، في حين أفاد (33%) أنهم جاءوا لحضور المهرجان، وأفاد (14%) فقط أنهم جاءوا لزيارة الأهل والأصدقاء. وأشار إلى (47%) من أفراد العينة قضوا ما يقرب من أكثر من ثلاث ليالي في المناطق التي أقيمت بها المهرجانات والفعاليات، في حين بلغ المتوسط العام لعدد الليالي التي قضاها أفراد العينة في المناطق التي زارها أفراد العينة (5) ليالٍ، وبلغ المتوسط العام للإنفاق اليومي للفرد الواحد من أفراد العينة ( بما في ذلك المجموعة المرافقة له) حوالي (715) ريالاً سعودياً، فيما يمثل الإنفاق على الإقامة ما يقرب (25%) من متوسط الإنفاق اليومي، وعلى التسوق (25%)، وعلى الأكل والشرب (20%)، وعلى الترفيه ما يقارب (15%). يذكر أن الورشة التي حضرها أكثر من 180 من المسئولون الذين يمثلون مجالس التنمية السياحية في المناطق، ومسئولي أجهزة السياحة في المناطق، وممثلي اللجان المنظمة للمهرجانات الصيفية، وكذلك مسئولي لجان التنشيط السياحي في أمارات المناطق، وأمانات المدن والبلديات التي تتولى تنظيم المهرجانات الصيفية، ومسئولي الغرف والأمانات والبلديات في المناطق، ومسئولين في وزارة التجارة، وفي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إضافة إلى عدد من منظمي الفعاليات والمهرجانات السياحية في مناطق المملكة، ومسئولي الهيئة، وبحثت من خلال جلساتها دور السياحة في التنمية الاقتصادية، وأهمية المهرجانات والفعاليات السياحية خاصة قبل موسم صيف هذا العام والذي يتوقع أن يشهد حركة سياحية للمواطنين والزائرين لمناطق المملكة، مما يتطلب إيجاد برامج وفعاليات كفيلة بأكمال التجربة السياحية، ووناقش اللقاء عدد من التجارب المحلية الناجحة، إضافة إلى تطوير المهرجانات والفعاليات، كما تناول اللقاء توحيد الجهود وتبادل الخبرات والتجارب بين الأطراف التي تتولى تنظيم الفعاليات والمهرجانات، والتوصل إلى أسس لتطوير المهرجانات الصيفية ودورها في السياحة، وتحقيق تنسيق أفضل بين المهرجانات الصيفية في مختلف المناطق، إضافة إلى تعزيز وتفعيل مبدأ الشراكة بين الجميع.
.+