المهرجان الشعبي في الزلفي يجذب متذوقي " المحاورات الشعرية" من مناطق السعودية

  • Play Text to Speech


 
أحيا شعراء في الأدب الشعبي أمسيتين شعريتين في محافظة الزلفي 240 كلم شمال العاصمة السعودية الرياض، على هامش المهرجان الشعبي الذي يعد أحد الفعاليات السياحية التي تقام تحت رعاية الهيئة العليا للسياحة. وكرم المهرجان الذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية، ومؤسسة الأزالي عميد الأدب الشعبي الشاعر الكبير أحمد الناصر الشايع الذي أحيا مساء أمس الأول محاورة شعرية في الصالة الرياضية في مقر نادي مرخ الرياضي، شهدت تدفقا كبيرا من متذوقي هذا الفن على مستوى مناطق البلاد. وشرف محافظ الزلفي زيد آل حسين المهرجان الذي حضره مدير المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية في الهيئة الدكتور عبد الله الوشيل، ورئيس الغرفة التجارية الصناعية في الزلفي إبراهيم العطا الله، ورؤساء الدوائر الحكومية ومسئولي القطاع الخاص في المحافظة، وجمهور غفير. وشنف الشعراء ضيدان المريخي، وعبد الرحمن المدعج، وباسم الوشيل آذان الجماهير التي شهدت الأمسية الشعرية الأولى بعدد من القصائد الشعرية التي ألهبت مشاعر الحضور، و تركزت في مجملها على بحور الشعر المختلفة. وافتتح الشاعر ضيدان المريخي الأمسية الأولى التي أدارها باقتدار عبد اللطيف الدعفس، بقصيدة في خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، وتناوب الشعراء المدعج، والوشيل في طرح عدد من القصائد الشعرية التي تناولت حب الوطن(الزلفي)، والغزل العفيف الذي لقيا صدى واسعا وطلبا من الجماهير التي تفاعلت مع الأمسية، حيث يقول المريخي: أطعن بحد العيون السود من قدك إن كان لك دين خل العين تستافي تأخذك الأيام وتوديك وتردك يخونك الوقت وتعود على الوافي هذي هي أوراق شعري تحتري ندك من غيبتك والدفاتر بيض وعجافي وغاص المريخي في بحور الشعر مع جمهوره الذي حياه في الأمسية الشعرية خاصة في قصيدة " لعبة بلوت من نوع آخر"، وقصيدة "بلس" التي نظمها في رده على قصيد لأحد الشعراء في إحدى المجلات المتخصصة، واصفا القصيدة بأنها تلقى للمرة الأولى في أمسية شعرية عامة، خاصة وأن ألفاظها جزلة ومعانيها قوية، في حين طرح المدعج عدة قصائد منها قصيدة "الاعتراف"، و"حواء"، و"السفر"، و"الأم" التي يقول في مطلعها: أسعد الله من أمه لارجع تحتريه فوق خده يهدي رعشة كفوفها وإن قعد يمها قامت تسمي عليه ودها تفرش لما وطاه سر جوفها ما لحقت لجزاها اللي معي ترتجيه وإن رحلت ما خذت لو بعض معروفها. فيما لقيت قصائد الوشيل التي افتتحها بـ" الزلفي"، وتبعها بقصائد أبرزها "الأسهم"، و"الورد"، و"مجنون ليلى"، و"قناة ... التي تسئ للمملكة" تفاعلا من الجمهور، حيث يقول في مطلعها: كانك تبي تطلع بشاشة صغيره وتصبح محلل بالسياسة تظفر الشرط الأوحد في قناة (....) شهادة يذكر السعودية بشر ملزوم تقحمها معك بكل سيرة وتصبر سبة كل شئ مقدر حيث لقيت "القصيدة" ترحيبا واسعا من متذوقي الأدب الشعبي الذي استمتع في نهاية الأمسية بفن "السامري". وفي مساء اليوم الثاني كان جمهور الأدب الشعبي على موعد مختلف مع شعر المحاوره في صالة نادي مرخ الرياضي والتي أحياها عميد الشعر الشعبي أحمد الناصر الشايع، وشارك فيها الشعراء ( محمد الأحمد الناصر، وحمدان بن عليوي العصيمي، وإبراهيم بن أحمد المنصور، وحمدان بن كامل العتيبي، وصالح بن عبد الرحمن الناصر، وأحمد بن سعود الحمد)، كما تضمنت الأمسية جلسة شعرية مفتوحة لأنواع القصائد والشيلات التي شارك فيها مساعد بن حبيب المرزوقي، وصالح بن عبد الرحمن الناصر، وأحمد بن سعود الحمد، وحمدان بن كامل العتيبي، حيث تضمنت هذه الجلسة طرح عدد من القصائد الشعرية التي تضمن عدد منها الدعوة للسياحة في ربوع البلاد. يذكر أن هذا المهرجان الشعبي يعد أحد المهرجانات التي ترعاها الهيئة العليا للسياحة ضمن برنامج دعم الفعاليات السياحية الذي اعتمده الأمين العام للهيئة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز مطلع صيف هذا العام، ويهدف البرنامج إلى المساعدة في تنمية عدد الرحلات السياحية في المملكة بما في ذلك رحلات نهاية الأسبوع والإجازات القصيرة، مع تحديد الشروط المنظمة للدعم والتأكيد على أن تسهم هذه الفعاليات في بناء سمعة سياحية جيدة لمناطق البلاد، وتحقيق استمتاع السائح، إضافة إلى تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية فيها، وتوفير فرص العمل لأبنائها، وكذلك تنمية وتطوير خبرات التخطيط والتنفيذ والإدارة لهذه الفعاليات لضمان تقديم أنشطة ذات مستوى عالٍ من الجودة، خاصة وأن الدعم المالي للفعاليات يتراوح بين مليون ريال للفعاليات الدولية وبين 75الف ريال للفعاليات التي تقام في المناطق والمدن الصغيرة. وتسعى الهيئة من خلال هذا البرنامج إلى المساهمة في تنمية وتطوير صناعة تنظيم الفعاليات السياحية في السعودية، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة نمواً كبيرا من خلال المهرجانات السياحية في إجازة الصيف والأعياد، وتعزيز التواصل مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص العاملة في المجال السياحي، إضافة إلى تعريفهم بجهود الهيئة في تنمية صناعة تنظيم المهرجانات والفعاليات السياحية التي تلبي الاحتياجات السياحية والترفيهية للسائح السعودي.
.+