الأمين العام: أهم سائح دولي نستهدفه هو السائح السعودي

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على أن برنامج منظمي الرحلات السياحية الذي بدأت الهيئة بالترخيص له هو موجه في الأساس للسياحة المحلية للإسهام في دعمها والرفع من مستواها وليس من أهداف الهيئة أو مهامها جذب أو تنظيم البرامج للسياح القادمين من الخارج , وقال في كلمته التي ألقاها خلال رعايته أمس الاثنين لقاء "منظمي الرحلات السياحية" الذي عقد في مقر الهيئة بالرياض وتم خلاله الإعلان عن المجموعة الأولى من منظمي الرحلات السياحية الذين يتم الترخيص لهم من قبل الهيئة وفقاً للتنظيم المقر من مجلس إدارتها : "الهيئة لن تكون مصنع تأشيرات وأداة لجذب السياح من الخارج فهذه ليست مهمتنا ولا هدفنا وليست من ضمن إستراتيجيتنا الوطنية وليست سوقنا السياحية المستهدفة أساسا ولسنا في الأصل مستعدون لذلك, ونحن نتطلع إلى أن نكون الصمام الذي يضبط السياحة التي تأتي من الخارج بضوابط معينة, فالسياحة التي تأتي من الخارج موجودة لدينا منذ أكثر من 8 سنوات وسوف تستمر على نفس المنوال بتوسع مدروس ومحدود جدا وبنفس النتائج التي رأيناها من خلال المجموعات السياحية المحدودة والمميزة والملتزمة بما يلتزم به السائح السعودي". وأشار إلى أن البدء في الترخيص لمنظمي الرحلات السياحية يمثل نقلة في التنظيمات والخدمات السياحية ووسيلة هامة للرفع من مستواها حيث يأتي تطبيقاً لتوصيات الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية المعتمدة من الدولة، و امتدادا لما تقوم به الهيئة من تقويم مستمر لمتطلبات النهوض بالقطاع السياحي، ضمن سعيها لتوفير البيئة المناسبة والمقومات السليمة لإعادة هيكلة القطاع، بغرض إحداث نقلة تطويرية ضخمة لصناعة السياحة في المملكة. واعتبر سموه أن قيام الهيئة بترخيص منظمي الرحلات السياحية يمثل أساساً لانطلاقة نشاط التسويق السياحي بشكل منظم يخدم السياح والمستثمرين, ويسهم في تشجيع وتنمية البرامج السياحية داخل المملكة ودعم وتعزيز السياحة الداخلية من خلال إسهامه في تخفيض أسعار الرحلات والخدمات السياحية ومساعدة الأسر على التخطيط المبكر والتنظيم الجيد والخيارات المتعددة لرحلاتها داخل المملكة بالإضافة إلى الدور الهام الذي يقوم به لإبراز المعالم السياحية المتنوعة التي تزخر بها المملكة والترويج لها لتكون نقطة جذب على الخريطة السياحية. وبين سموه أن منظم الرحلات السياحية يعد أحد أهم العناصر في صناعة السياحة الحديثة، نظراً لكونه المسئول عن تطوير البرامج و توزيع التدفقات السياحية على الأنشطة و المناطق المختلفة، مع ضمان المستوى اللائق من الخدمة، و هو ما تسعى الهيئة إلى إيجاده لمساندة نهوض القطاع السياحي بشكل منتظم و مؤسسي يتناسب وكونه قطاعاً اقتصادياً يسهم في تنمية مناطق المملكة المختلفة. وأبان سموه أن الهيئة مهتمة أيضا بسياحة الوافدين الذين يعيشون في المملكة حيث ستتخذ الهيئة إجراءات تشجيعية في المرحلة القادمة ومن أهمها برنامج الرحلات السياحية الذي سوف يقدم برامج سياحية للوافدين في مناطق المملكة, مشيرا سموه إلى هناك اتفاقات موقعة مع وزارات الداخلية والخارجية والحج لنقل بعض فئات المعتمرين إلى السياحة ونقل سياح مسلمين إلى العمرة بطريقة منظمة وأضاف: نحن مبدأنا الأساسي أن العمرة هي من اختصاص وزارة الحج, وهذا البرنامج سوف يحدث الكترونيا وهو يحفز شركات العمرة أن تتحالف مع شركات سياحية إذا لم يكن ذلك من نشاطها بحيث يتمكن السائح الذي يريد العمرة أن يتحول إلى برنامج شركة العمرة ضمن عقد بالباطن مع الشركة السياحية ويخرج بالتأشيرة التي دخل بها, معربا سموه في هذا الصدد عن شكره للمسؤولين في هذه الوزارات على تعاونهم في تنفيذ هذا البرنامج. وأوضح سموه أن الهيئة أنشأت نظام معلومات متكامل لتبادل المعلومات مع وزارة الداخلية وهذا النظام سوف يوفر برنامجا أمنيا متكاملا سيخدم برنامج منظمي الرحلات السياحية. وأكد سموه على حرص الهيئة على مساعدة ودعم الشركات المنظمة للرحلات وحل مشاكلها مع مطالبتها في الوقت نفسه برفع مستوى أدائها والإبداع في برامجها وإعطاء الأولوية لتوطين الوظائف فيها, وقال: اعتبروا أنفسكم أنكم تمثلونا فأنتم شركاؤنا ونجاحكم نجاح لنا , وربحنا ليس ماديا وإنما هو بتطور قطاع السياحة وزيادة عدد السياح المحليين من المواطنين والوافدين ورفع مستوى البرامج السياحية والإسهام في خفض الأسعار وإعطاء خيارات للسائح المحلي ورحلات منظمة ومنضبطة في الأسعار, ونجاح هذا المشروع هو مسؤولية الهيئة ومسؤوليتي الشخصية, وأنا ملتزم بحل أي إشكال يواجه منظمي الرحلات ونحن مجندون لمساعدتكم وليس لتعطيلكم وسنعقد اجتماعا كل ثلاثة أشهر لمناقشة ذلك معهم, مشيرا سموه إلى أن اختيار هذه الشركات لم يكن فقط بسبب مراكزها المالية وسجلاتها ولكن أيضا بسمعتها في السوق حيث أجرت الهيئة مسوحات عن خلفية الشركات وأدائها وأصحابها والعاملين فيها وتجهيزاتها وغير ذلك. وكان سمو أمين عام الهيئة قد قام خلال هذا اللقاء بتسليم شهادات الترخيص لـ 6 شركات استكملت شروط الحصول على الرخصة، وهي مجموعة الأحلام، و سعد للسياحة، و الشتيوي للسياحة والسفر، و الزومان للسفريات، و الصرح للسياحة والسفر، ومؤسسة سد السملقي، و سيتبعها مجموعات أخرى يجري الآن استكمال متطلباتها و دراستها ليتم الترخيص للمؤهل منها قريباً. وتهدف الهيئة العليا للسياحة من الترخيص لهذا النشاط إلى تشجيع وتنمية البرامج السياحية داخل المملكة، وتسويقها على المواطنين والمقيمين، من خلال تصميم برامج سياحية متكاملة تشتمل على عناصر الإيواء والنقل والإعاشة والزيارات والفعاليات، مما يساعد أيضاً على ربط مقدمي تلك الخدمات بالبرامج السياحية ويرفع من مستوى تقديم هذه الخدمات.
.+