برنامج للمحافظة على الآثار الوطنية وحمايتها

  • Play Text to Speech


 
رأس صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أمس الثلاثاء بمكتب سموه في وكالة الآثار والمتاحف الاجتماع الأول للجنة الاستشارية للآثار والمتاحف والتي حلت محل المجلس الأعلى للآثار، و أقر تشكيلها مجلس إدارة الهيئة الذي عقد مؤخراً برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز. وقال سموه خلال الاجتماع بأن قطاع الآثار والمتاحف مقبل على نقلة نوعية حسب توجهات محددة من الدولة رعاها الله، و التي تؤكد على أهمية هذا القطاع و أهمية إحداث نقلة في جوانبه المتعددة سواء الحماية أو التنقيب و العرض، مشيداً سموه بأعضاء اللجنة و الذين يتصفون بكونهم خبراء في شئون الآثار و التراث الوطني إلى جانب ما يملكونه من حس وطني كبير. وكشف سموه بأن الهيئة تسعى إلى تحديث قطاع الآثار والمتاحف بالاعتماد على ربطه بالأنشطة السياحة وتطوير الأوعية التي يقدم فيها و الموارد البشرية التي تعمل فيه، و تركز بشكل أساس على تطوير أداء قطاع الآثار والمتاحف في مجالات الحماية والمحافظة، والبحث العلمي، وعرض مواقع التراث الثقافي وإدارتها. وأكد الأمير سلطان بن سلمان على أن الهيئة تعمل على تنفيذ توجهات الدولة في تطوير الآثار والمتاحف، وتحويلها إلى قطاع اقتصادي منتج، وتطوير البنية التحتية لها، وفق مشاريع محددة تم إقرارها في خطة هذا العام و يجري العمل على ضمها في خطة العام القادم، مشيراً سموه إلى أحد أهم تلك المشاريع التي يجري الآن الإعداد لها و هو ترميم مواقع تاريخ الدولة السعودية في مناطق المملكة المختلفة، لتكون متاحف و مواقع لتوثيق هذا التاريخ و عرض مشاركة أهالي تلك البلدات في توحيد المملكة و هو العمل الذي يعتزون به و يتمنون إبقاءه و إبرازه. ولفت سموه إلى أهمية تطوير البحث العلمي، وأساليب المحافظة والحماية، و تطوير أساليب الترميم والصيانة والتوظيف للآثار والتراث العمراني، علاوة على تطوير أساليب التشغيل والعرض في المتاحف، والرفع من دورها في التوعية الاجتماعية والتنمية الثقافية والاقتصادية. وبين الأمير سلطان بن سلمان بأن استراتيجية تطوير القطاع تسعى إلى تفعيل دور المتحف الوطني، وتعزيز أداء المتاحف القائمة في مختلف المناطق، فضلاً عن إنشاء متاحف جديدة في المناطق والمدن التاريخية، وكذلك إنشاء متاحف متخصصة، و تطوير خبرات الكوادر الوطنية في مجال إدارة المتاحف والمقتنيات. وأوضح بأن هناك برامج للحفاظ على التراث العمراني وتنميته، ومن ذلك: برنامج المحافظة على مراكز المدن التاريخية وتطويرها، برنامج المحافظة على بلدات وقرى التراث العمراني المهمة وتنميتها، وبرنامج تأهيل المباني التاريخية للدولة السعودية، وبرنامج إعادة تأهيل واستخدام معالم ومباني التراث العمراني المهمة، وبرنامج إحياء التراث العمراني بموانئ البحر الأحمر، وبرنامج مساندة الأفراد لترميم وتوظيف مبانيهم التراثية. إثر ذلك قدم الدكتور علي بن إبراهيم غبان نائب أمين عام الهيئة العليا للسياحة للآثار والمتاحف عرضاً مرئياً تناول جهود الهيئة و برامجها لتطوير قطاع الآثار والمتاحف من خلال استعراضه الاستراتيجية طويلة المدى و التي ترتبط بمرحلة تنفيذية مدتها خمس سنوات (مرحلة التطوير)، وتستهدف تطوير المواقع الأثرية، والتراث العمراني، والمواقع التاريخية، والمتاحف. وأشار غبان بأن الاستراتيجية خلصت إلى أهمية دمج التراث العمراني والمتاحف في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وتشجيع المجتمع على المشاركة والاعتزاز بالتراث الوطني. وتضم اللجنة في عضويتها كل من: معالي الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن المعمر المستشار بالديوان الملكي والمشرف على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومعالي الدكتور فهد بن عبدالله السماري أمين عام دارة الملك عبدالعزيز، والأستاذ الدكتور عبدالرحمن الطيب الأنصاري، والأستاذ الدكتور سعد بن عبدالعزيز الراشد، والدكتور عبدالرحمن بن صالح الشبيلي عضو مجلس الشورى سابقاً، والأستاذ الدكتور أحمد بن عمر الزيلعي عضو مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة، والأستاذ الدكتور ناصر بن علي الحارثي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، والدكتور علي بن إبراهيم غبان نائب أمين عام الهيئة العليا للسياحة للآثار والمتاحف (مقرر أعمال اللجنة). كما حضر الاجتماع الدكتور خالد بن إبراهيم الدخيل مساعد أمين عام الهيئة و المشرف على أمانة مجلس إدارة الهيئة.
.+