الأمير محمد بن ناصر: متفائلون بمستقبل السياحة في جازان

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان أن المنطقة ستشهد في الفترة المقبلة انطلاقة مرحلة جديدة من العمل السياحي المنظم القائم ووفق خطوات عملية تكفل تحقيق استراتيجية التنمية السياحية في منطقة جازان التي أعدتها الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع المنطقة و تم اعتمادها من قبل مجلس إدارة, مشيرا سموه إلى ما تتمتع به منطقة جازان من مقومات تشجع على بروزها سياحيا والتي يأتي في مقدمتها الحفاظ على البيئة. وأعرب سموه خلال كلمتة خلال ورشة عمل التواصل مع شركاء التنمية السياحية بمنطقة جازان التي نظمتها الهيئة بالشراكة مع مجلس التنمية السياحية في منطقة جازان أمس الأحد في مقر الغرفة التجارية، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة الاجتماع الأول لمجلس التنمية السياحية للمنطقة عن تفائله بمستقبل السياحة في المنطقة خاصة بعد تشكيل مجلس التنمية السياحية، كما أثنى سموه على رؤية استراتيجية تنمية السياحة وقد أصبحت واقعا ملموسا من خلال مبادرات متنوعة تهدف إلى تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لافتا إلى أن المنطقة تمتلك العديد من المزايا النسبية التي تجعل مشاريع تنمية السياحة المقترحة مشاريع قابلة للتطبيق والنجاح. وأشاد سموه بالدور الذي تقوم به الهيئة للنهوض بقطاع السياحة في المنطقة في المملكة بشكل عام وفي منطقة جازان بشكل خاص، وخلق فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، مشيدا بالخطط السياحية الموضوعة للمنطقة والتي تم عرضها في ورشة العمل. وقال الأمير محمد بن ناصر أن الدولة اعتمدت لتطوير البنى التحتية في المنطقة البلايين من الريالات، مؤكدا على أهمية الاستثمارات في المنطقة بحيث تواكب البنى التحتية في المنطقة. وأوضح سموه أن فرص العمل متاحة وفق خطة تنفيذية لهذا العام بعد تشكيل مجلس التنمية السياحية للمنطقة وتحديد مهامها وعقدت عدة اجتماعات، مشيرا إلى أن الأمارة سوف تجند طاقاتها وامكاناتها مع أفرع الوزارات في المنطقة ورجال الأعمال ورجال الفكر والأدب والمؤرخين لتقديم كل ما يمكن تقديمه لنجاح النشاطات السياحية المقبلة على المنطقة. وتطرق سموه لطبوغرافية المنطقة من جبال وسواحل وجزر، مشيدا باختيار أربع مناطق للاستثمار والتطوير السياحي في المنطقة، داعيا في الوقت نفسه رجال الأعمال للمساهمة في الاستثمار السياحي في المنطقة سواء من خلال المشاريع المطروحة أو المشاريع التي يمكن أن تدرس وتبلور وتعرض وتنفذ إذا كانت الجدوى جيدة، متمنيا سموه أن تكون هذه المشاريع انطلاقة جيدة للعمل الجاد المخلص لخدمة مواطنينا وبلدنا بصفة عامة ومنطقتنا بصفة خاصة، و مستشهدا بالمنطقة الجبلية التي تم عرضها للتطوير الشامل من قبل مقام اللجنة الوزارية المشكلة بأمر من خادم الحرمين الشريفين، وأن هذه المشاريع تعد من الروافد السياحية الهامة للمنطقة. وأكد سموه على الجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية من قبل الأمانة الهامة للهيئة من تسهيلات وتجاوز بعض العقبات التي نعمل عليها جميعا، مشيرا إلى أن الهيئة لم تشرع في التنفيذ إلا بعد تسهيل كل المعوقات التي كانت تقف عائقا للتطور في المنطقة. وأبدى أمير منطقة جازان تفائله بمستقبل السياحة في المنطقة خاصة بعد التشاورات والتشكيلات التي تمت مثل تشكيل مجلس التنمية السياحية المشترك بين الهيئة والأمارة وتوقيع مذكرة تعاون بين الأمارة والهيئة، داعيا سموه أعضاء مجلس التنمية السياحية في المنطقة بالدفع وتسهيل الاتصال والرفع من مستوى الخدمات لجذب السائح للمنطقة، مؤكدا على دور المحافظين وأفرع الوزارات في المنطقة لتسهيل متطلبات السائح. من جهته أبدى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة تفاؤله الشديد بأن يختصر تشكيل مجلس التنمية السياحية في منطقة جازان برئاسة سمو أمير المنطقة المسافات نحو انطلاقة السياحة فيها، وقال بأن السياحة ليست ترفا بل هي خيار اقتصادي. وأشار الى أن المملكة بلد متميز بموقعه الإسلامي والجغرافي والتاريخي وبشعبه المضياف. وذكر بأن أمارة جازان بادرت إلى تبني إستراتيجية تنمية السياحة، مؤكدا بأن دور الهيئة في ذلك (شريك مساند). وأضاف بأننا في المملكة ليس لدينا ما نخجل منه، منتقدا تهيب البعض من زيارة الآخرين ولقائهم. مبدياً ثقته بنمو هذا القطاع في المنطقة في ظل الاهتمام الكبير وغير المستغرب الذي لمسناه من سمو أخي أمير المنطقة, وبحكم ما عرف عن رجال المنطقة من حرص وتفان لخدمة منطقتهم العزيزة وما تتمتع به هذه المنطقة من ميزات تؤهلها للتفوق سياحيا, مؤكدا سموه في الكلمة التي ألقاها في ورشة العمل على أن إطلاق الهوية السياحية لجازان يدل على تبلور الشخصية المميزة للسياحة فيها بعد تحديد المقومات و سمات الجذب فيها، و أن هذا التشكل سيكون لمرتكز الأساس الذي تقوم عليه دعائم النجاح المرتقب بإذن الله للعمل السياحي في المنطقة والذي على ضوئه ستقوم الهيئة مع شركائها في أمارة منطقة جازان ومجلس التنمية السياحية والقطاعات الحكومية والمستثمرين و القطاع الخاص بتكوين صناعة فاعلة ومتطورة للنشاط السياحي في منطقة جازان. وقال سموه أن هذا اللقاء يأتي امتداد للزيارة الكريمة التي قام بها الأمير لمقر الهيئة في الرياض، والاتفاق على اطلاق التنمية السياحية في جازان من منظورها وهيكلتها الجديدة من خلال تأسيس مجلس التنمية السياحية بجازان الذي عقد أول اجتماعته أمس. وأكد سموه أن منطقة جازان بقيادة سمو الأمير محمد مقبلة على نقلة كبيرة جدا في قطاع السياحة، مشيرا إلى أن السياحة في المنطقة وفق دراسات الهيئة التي نفذ الكثير منها بالتعاون مع المنطقة أن السياحة في جازان تعتبر قطاع اقتصادي يحتاج أن ينمو لأنه قطاع اقتصادي مولد لفرص العمل. وأشار إلى أن الهيئة انطلقت مع الإمارة على عدة محاور متعددة لتنمية السياحة في المنطقة منها تطوير المواقع السياحية والتي أن شاء الله سوف نبداء فيها هذا العام خاصة بعد تهيئة المتطلبات التي تتيح طرحها للاستثمار، مستشهدا سموه بالنموذج الاستثماري بما يتعلق بتطوير الوجهات السياحية في العقيرالذي أقر من الدولة والذي يعد من النماذج الرائدة التي طورتها الهيئة على مدى سنتين ويعطي الدولة الدخول في مشاريع كبرى مع المطورين بالأراضي، ويتيح لصناديق الدولة وللشركات المساهمة الدخول كشركاء في شركات التنمية السياحية في المناطق والمواقع، وموافقة رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى على النموذج الاستثماري الذي يتيح دخول الجهات الحكومية مثل البلديات في الأراضي التي تملكها شركات التنمية السياحية، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذا النموذج سوف يطبق على تطوير وجهة سياحية رئيسية في فرسان، وأن مشاريع رأس الطرفة أنتهت جميع تصاميمها والاتفاق مع وزارة الزراعة بشكل كامل وتم حجز الجزء الأساسي من هذه المنطقة للتنمية السياحية ليكون هناك مدينة سياحية متكاملة العناصر تليق بجيزان. وأشار سموه إلى أن فرسان تحتاج مطار، مؤكدا أن الهيئة تعمل على الحصول على الموافقات الرسمية لاتاحة مطار فرسان حتى يستقبل الرحلات السياحية وتطوير منظومة نقل من جازان إلى فرسان وأن النقل يعد من أهم المحاور فيما يتعلق بالقطاع السياحي. وبين الأمير سلطان أن الهيئة قدمت خلال الثلاث سنوات الماضية بتزويد وزارات الخدمات مثل النقل والمياه والكهرباء باحتياجات التنمية السياحية في المناطق، مشيدا بتجاوب هذه الوزارات في تحقيق هذه الاحتياجات. وأكد الأمير سلطان أن الهيئة تعمل وفق عمل مؤسسي منهجي يتخذ ابعاد منها وضع الخطة الاستراتيجية الوطنية التي أقرتها الدولة على مستوى مجلسي الشورى والوزراء والخطة الخمسية التي تم تحديثها (خطة العناية المركزة) التي تعد خطة تنفيذية للسياحة الوطنية على مدى 5 سنوات، مشيرا إلى أن هذه الخطة سيتم تحديثها بالكامل بعد أسبوعين من خلال المعلومات والمدخلاا وإضافة عناصر جديدة من ظمنها المدن الاقتصادية ومستجدات الاقتصاد الوطني من خلال أرقام الطلب والعرض والتدفقات السياحية والمواقع والتطوير. وأضاف الأمير سلطان أن خطط المناطق التنفيذية تم تبنيها بالكامل وأقرت من مجلس إدارة الهيئة، مشيرا إلى عدم توفر المعلومات عن موجودات المناطق السياحية كوسائل النقل والتدفقات المتوقعة والاحصائيات السياحية التي قام عليها مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) والذي يعد من المراكز الرائدة فيما يتعلق بالإحصائات والأبحاث السياحية وأصبح مرجع لمراكز الأبحاث السياحية على مستوى العالم العربي والعالمي. وأكد سموه أن الهيئة أنشئت ولأول مرة في تاريخ العالم العربي أول حساب فرعي للاحصئيات السياحية والتي تعد أحد المخرجات التي تعمل عليها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالإحصئيات السياحية وأثرها على الاقتصاد الوطني والتي ستعطي صورة أوضح للأثر المتولد عن الأنشطة السياحية. وقال أن الهيئة ولأول مرة سوف تبدأ بنظام (tsa) الذي طورته الهيئة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية لست مخرجات تتعلق بأثر السياحة على الاقتصاد الوطني وعلى مستوى المناطق، بحيث يكون لدى مجلس المنطقة وسكانها والقطاع الخاص احصائيات دقيقة على الأثر والعبء الاقتصادي المتولد من خلال التنمية السياحية على قطاعات الأمن والقطاعات الآخرى، مستشهدا بتطوير نظام الاحصئيات السياحية في جمهورية مصر العربية من ضمن أنظمة عديدة طورتها الهيئة منها مواقع نظام المعلومات الجغرافية السياحية، والمواقع المصنفة في هذا النظام والتي تجاوزت 12 ألف موقع، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية سوف تضم مواقع إضافية وتفصيل أكثر. وتطلع سموه بعد إقرار مشروع العقير والنموذج الاستثماري لتطوير الوجهات السياحية الكبرى لإقرار التنظيم الجديد للهيئة الذي يعطي الهيئة الإشراف المباشر والكامل على القطاعات الرئيسية في السياحة الوطنية، مشيرا سموه إلى أنه بدون الإشراف المباشر على قطاعات السياحة الرئيسية مثل قطاع الإيواء، وقطاع السفر والسياحة، وقطاع المنتزهات فيما يتعلق بمنظمي الرحلات اليساحية، والتأشيرات السياحية لايمكن للهيئة أن تطور هذا القطاع كما يجب أن يطور بالطريقة المثلى. وقال سموه أن الهيئة سوف ترخص الأسبوع المقبل لأول مجموعة من منظمي الرحلات السياحية، متطلعا سموه لإنطلاقة هذا المشروع في جازان وأن ننفذا هذا العام عدد من العناصر الأساسية التي لن تنمو السياحة في جازان إلا بتطويرها، داعيا القطاع الخاص وأهالي المنطقة للاستثمار فيها. وأضاف سموه أن قطاع الآثار الذي سوف تستلمه الهيئة في غضون الأسابيع المقبلة سوف يشهد نقلة كبيرة جدا، مشيرا إلى أن نظام الآثار الجديد مرفوع للدولة وينتظر إقراره ويضم عنصر جديد لحماية التراث العمراني الذي تزخر به جازان، وكذلك نظام تطوير قطاع الآثار والمتاحف بالكامل وتضم إنشاء منظومة متاحف جديدة وإنشاء مشروع جديد لقصور الدولة السعودية وسوف يكون لجازان نصيب فيه وتكون متاحف أاية للمنطقة ونشاطها ودورها في توحيد المملكة وتاريخها، ومنظومة المتاحف الجديدة الكبرى كمتحف التراث الإسلامي في جدة، ومتحف القرآن الكريم بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية في المدينة المنورة، ومشاريع الترميم، ومشاريع القرى التراثية، متمنيا أن ينطلق في هذا العام أول مشروع لتطوير القرى التراثية في جازان وتكون مورد اقتصادي، ومشروع تطوير الحرف التقليدية واليدوية (بارع) من خلال تبني الدولة لهذا المشروع المتكامل مدته 5 سنوات لإطلاق قطاع جديد وهو قطاع الحرف والصناعات التقليدية بطريقة تليق ما تزخر به المملكة من هذا النشاط ليكون محور اقتصادي جديد يوفر فرص عمل جديدة ليس على مستوى الحرفيين بل على مستوى المسوقين والمطورين والممولين والتسويق الدولي والوطني للحرف، مؤكدا أن الهيئة لديها 13 مشروع اقتصادي كبير رفعت للدولة وأقر البعض منها والبعض الآخر تحت الإقرار ومنها تمويل قطاع السياحة وتمويل إجهزة ومجالس التنمية السياحة في المناطق من خلال صناديق قائمة أو إنشاء صناديق جديدة لتمويل مشاريع مثل قطاع الحرف واستراحات الطرق الجديدة والاستراحات الريفية وهو ترخيص جديد نأمل أن ينطلق مع وزارة البلديات والزراعة لتمويل الفرص الصغيرة والمتوسطة في المناطق التي لايمكن أن تحصل على تمويل مباشر أو تحصل على استثمارات مباشرة. وبين أن الهيئة تعمل الآن بما لديها من أمكانات وصلاحيات محدودة، متأملا سموه هذا العام صدور بعض القرارات المهمة التي تمكن الهيئة من مقابلة طموحكم وطموح أهل المنطقة وتنفيذ الخطط الموجودة الآن والتي بدأ الكثير منها موضع التنفيذ. وأوضح سموه أن الهيئة اتبعت أسلوب مهم من خلال التنسيق مع الشركاء بطريقة منهجية منظمة، مشيرا إلى أن هذه الشراكة هي الخيار لتفعيل هذه الشراكة لتنفيذ برامج الهيئة والتي تقع تحتت صلاحيات وملكيات جهات حكومية أخرى التي تتولى بعض هذه المواقع أو تتولى بعض هذه الصلاحيات. وكان رستم الكبيسي المدير التنفيذي بجهاز تنمية السياحة في جازان قدم عرضا مرئيا حول السياحة بالمنطقة وأهم المشاريع السياحية فيها، ومن ذلك إنشاء عدد من مراكز المعلومات السياحية، والعمل على تطوير القرى التراثية ومراكز الخدمات على الطرق، فضلا عن إنشاء مراكز للحرف والصناعات التقليدية. يذكر أن الورشة هدفت إلى الالتقاء بشركاء التنمية السياحية من القطاعين الحكومي و الخاص, واطلاع شركاء التنمية السياحية على خطة عمل جهاز التنمية السياحية بمنطقة جازان للعام الحالي 1428هـ مع التركيز إيضاح الأدوار المطلوبة من كل منهم لتحقيق الفوائد المرجوة من البرامج المدرجة في الخطة، كما هدفت إلى تعريف الشركاء بدور مجلس التنمية السياحية بالمنطقة, وعرض الفرص الاستثمارية السياحية الواعدة بالمنطقة. من جانب آخر تراس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز بعد ظهر أمس الأحد اجتماع مجلس التنمية السياحية، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة، وأعضاء المجلس من القطاعين الحكومي والخاص. وأقر المجلس في الجتماعه الذي عقد في مقر الغرفة التجارية في جازان تشكيل لجنة تنفيذية للمجلس، ودراسة إنشاء شركة سياحية بالمنطقة
.+