بحث فرص الاستثمار السياحي على ساحل البحر الأحمر

  • Play Text to Speech


 
بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة بحث مسئولون حكوميون ومستثمرون صباح أمس الاثنين 27 ربيع الثاني الجاري فرص الاستثمار السياحي على ساحل البحر الأحمر، وسبل تطويره من خلال إيجاد وجهات سياحية جديدة على البحر الأحمر، وذلك بمشاركة أمناء عدد من المناطق المطلة على البحر الأحمر، ومسئولي القطاعات الحكومية المعنية، والمستثمرين من القطاع الخاص. وأكد الأمير سلطان على أهمية البحر الأحمر وتميز ثرواته الطبيعية و التاريخية والثقافية، داعيا إلى المحافظة عليها و توظيفها سياحيا، ومؤكداً على أن هذه الثروات الطبيعية تعد ملكا للمواطنين وليس للمستثمرين أو ملاك المواقع المطلة على البحر فقط، وهوما أكدته توجيهات القيادة بالعناية بالشواطئ العامة و إتاحتها للمواطنين، وهو الأصل الذي تشترطه الهيئة على المطورين للمواقع السياحية البحرية. وقال أن مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة أقر استراتيجية البحر الأحمر التي قامت عليها الهيئة مع شركائها في وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الداخلية، ووزارة النقل، ووزارة الزراعة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع ، وهيئة الحماية الفطرية وأنمائها، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وأمانات المدن والمناطق المطلة على البحر الأحمر، وأمارات المناطق، وذلك تمهيدا لرفعها للجهات المعنية في الدولة والتي تعد مشروعا استثماريا أساسيا يأخذ في عين الاعتبار البعد السياحي بشكل أساسي، مؤكدا في الوقت نفسه أن الاستراتيجية تدعو أن تأخذ المشاريع في الاعتبار الجوانب البيئة و الطبيعية و الثقافية و المحافظة عليها لئلا تؤدي التنميية السياحية إلى فقد هذه القيم التي هي أساس الجذب السياح. وأوضح سموه إلى أن الهيئة تعمل للمحافظة على البئية من خلال برنامج جديد يتجاوز مفاهيم التنظيف أو العناية بما تدمر من مواقع إلى التوعية بأهمية المحافظة على البيئة حيث تنفذ برنامج(لا تترك أثر) بالتعاون مع شركائها في الرئاسة العامة لحماية البيئة، والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، وترعاه شركة الاتصالات السعودية،مشيرا في الوقت ذاته إلى أن العناية بالبيئة و مبادئ ( لا تترك أثر) تم إدخالها في برنامج التربية السياحية المدرسية (أبتسم) الذي تنفذه الهيئة مع وزارة التربية و التعليم و يتعامل مع 450 ألف طالب. و أكد سموه على أهمية الجانب الثقافي والتراثي في البحر الأحمر، داعيا إلى تنمية هذا التراث والمحافظة على المواقع التراثية الأساسية فيه و التي أندثر الكثيرمنها، ومشيرا إلى أن الهيئة تعمل الآن على إعادة تنميتها وإعادة ترتيبها و إبراز العناصر التراثية والثقافية التي تكون جزء من المنظومة السياحية، إضافة إلى الفعاليات الأساسية ومن ضمنها الغوص، والمهرجانات والفعاليات التراثية والثقافية، والرحلات السياحية، وتنمية قطاعات جديدة منها منظمي الرحلات السياحية في البحر الأحمر والتي تصب في خلق محور اقتصادي جديد مبني على النشاط السياحي. وبين الأمير سلطان بن سلمان أن استراتيجية البحر الأحمر تستهدف إيجاد مواقع تركز كبرى تحوي العديد من المشروعات السياحية و تستفيد من عوامل الجذب القائمة أو المستفبلية، وجذب الاستثمارات ذات الأولوية من حيث توفير الفرص الوظيفية الجديدة للمواطنين، مستشهداً بالأثر السياحي المستقبلي للمدن الاقتصادية والتي أخذت بالاعتبار عند وضع استراتيجية التنمية لمحور البحر الأحمر، ضارباً مثلاً بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ و التي تضم فنادق يقدر عدد غرفها بحوالي 25 ألف غرفة، إضافة إلى منتجعات مما سيعد إضافة جديدة للنشاط السياحي وتعطي بعد جديداً له، إذا ما تكاملت وربطت بالمقومات السياحية للمنطقة، و تكاملت مع المشروعات و الأنشطة السياحية الأخرى. وأشار سموه إلى مشروع أحياء مراكز المدن التاريخية على البحر الأحمر بالشراكة مع الهيئة الملكية في الجبيل وينبع والذي يستهدف مراكز مدن ضباء، وأملج، والوجه، وينبع، إضافة إلى مشروع أحياء المركز التاريخي لمدينة جدة، وكذلك برنامج تطوير وتنمية القرى التراثية على البحر الأحمر والمتمثل في مركز جزيرة فرسان، وقرية القصار في فرسان، وحي الجار في ينبع النخل. وتناولت الورشة التي نظمتها الهيئة العليا للسياحة عبر أوراق العمل المنظورالاستثماري من خلال استعراض أبرز مخرجات استرتيجية التنمية السياحية، ورؤية التنمية السياحية فيه من خلال الجوانب الاستثمارية و التراثية و الثقافية و ما يدعمها من منتجات و فعاليات سياحية و جهود تسويقية وإعلامية للترويج لتلك المواقع و المشاريع، فيما أكد أمناء المناطق في مداخلاتهم خلال الورشة على أهمية التكامل بين المناطق من حيث استغلال البحر الأحمر لربط المناطق بعضها ببعص من خلال المستثمرين الذين أبدو قناعتهم بالمشاريع السياحية المطروحة في البحر الأحمر على أن تتوفر البيئة المناسبة لقيام هذه المشاريع. حضر الورشة صاحب السمو الأمير عبد الله بن سعود رئيس مجلس إدارة مرسى الأحلام، ومعالي المهندس عبد العزيز الحصين أمين منطقة المدينة المنورة، ومعالي المهندس عادل فقيه أمين محافظة جدة، والمهندس عبد العزيز الطوب أمين منطقة جازان، ووكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار الأستاذ فهد الرشيد، ومدير عام الهيئة الملكية في ينبع الدكتور عقيلي خواجي، وعدد من المستثمرين في القطاع الخاص.
.+