مسيرة سياحية للهجانة لتعزيز سياحة الثقافة والتراث في المدينة المنورة

  • Play Text to Speech


 
قطعت الهجانة خلال مسيراتها التي تقام على هامش مهرجان طيبة 28 في حديقة الملك فهد وترعاها الهيئة العليا للسياحة أكثر من 200 كلم في شوارع منطقة المدينة المنورة، وذلك في مسيرة سياحية تجسد شكلا من أشكال قوافل "العقيلات" التجارية التي كانت تغدو وتروح بين مناطق البلاد محملة بمختلف البضائع والسلع، في حين ارتسمت البسمة على محيا الأطفال وأولياء أمورهم من خلال ركوبهم على الجمال في المضمار المعد لهذا الغرض في الحديقة التي تقع في أطراف المدينة. وأعادت الخيمة التراثية والمشغولة يدويا من وبر الأبل جانبا من التراث القديم لهذه البلاد وأعادت ذكريات مضت حول "مضارب البادية" التي تحاكي الماضي والتي تم تشييدها على مساحة كبيرة، فيما أضفت التجهيزات الصوتية والجلسات العربية، وتقديم خدمة الضيافة من القهوة العربية أجواء ثراثية ساهمت في الجذب السياحي لهذه الفعالية. وقال رئيس جهاز التنمية السياحية في منطقة المدينة المنورة الدكتور يوسف المزيني أن هذه الفعالية تأتي ضمن توجهات الهيئة العليا للسياحة في تعزيز سياحة الثقافة والتراث، موضحاً أن مسيرة "الهجانة" التي تم تسييرها خلال الأسبوعين الماضيين، ترمي إلى إثراء تجربة السائح من خلال إبراز أحد عناصر التراث الوطني، وتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي، وتشجيع هواة تنظيم الفعاليات السياحية في خوض تجارب جديدة. وأوضح أن مسيرة "الهجانة" شهدت على مدى الأيام الماضية حضورا جماهيريا كبيرا من قبل المواطنين والمقيمين خاصة من كبار السن سواء من خلال المسيرات التي تمت في شوارع المدينة، أو من خلال المخيم المقام على هامش الفعالية في حديقة الملك فهد. من جانبه قال منظم الفعالية خالد الهبدان أن القافلة المكونة من 15 جملا تم تجهزها وتزيينها بـ "الأشدة" و"الخروج" و"المزاود" و"الدلال" و"السفايف"، و"المسامة" وهي بعض المنسوجات القديمة التي توضع على ظهور الهجن، مؤكدا أن "الهجانة" الذين يحملون العلم السعودي ارتدوا الملابس القديمة ويقومون عادة بإعطاء الجمهور صورة كاملة عن هذه الرحلات التي قام بها الأجداد السابقون، ويرددون على ظهور جمالهم نوعا من أنواع الشعر يطلق عليه "الهجيني"، وذلك خلال سفرهم وترحالهم ويعتمد على "المراد" وهو نوع من أنواع الشعر النبطي. وأكد الهبدان أن الفعالية ساهمت في تدريب النشء من الأطفال على الركوب والتعريف على تراث البادية وتراث الماضي في الجزيرة العربية، مشيرا إلى العمل على تطوير المسيرات في الفعاليات والمهرجانات التي ستقام في مناطق الرياض والقصيم وحائل. يذكر أن فكرة قافلة الإبل القديمة مستوحاة من الماضي وتدعو إلى إحياء التراث والتمسك به والتعريف بجهود ومعاناة الأجداد الذين كانوا يقطعون المسافات الطويلة بالإبل من أجل التجارة، وأداء فريضة الحج، أو العمرة, كما أطلق على القوافل أسماء دول عربية وغير عربية مثل قافلة الشام والعراق والصين واليمن وغيرها من القوافل التي كانت تأتي قديما إلى الجزيرة العربية.
.+