الأمير سلمان: التنمية السياحية سوف تسهم في جذب رأس المال الوطني وتوفير فرص العمل

  • Play Text to Speech


 
أشاد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالمشروعات السياحية المتنوعة التي تضمنتها الخطة التنفيذية للتنمية السياحة في منطقة الرياض للعام المقبل 1427هـ. وقال سموه أول من أمس الأحد عقب ترأسه اجتماع مناقشة خطة تنمية السياحة في المنطقة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة، و سمو أمين مدينة الرياض و رئيس الغرفة التجارية فيها وأعضاء مجلس المنطقة: " لقد رأيت ما سرني من البرامج المتوازنة و التي تذكرني ببدايات النجاح الذي تحقق لمدينة الرياض حينما بدأت مراحل تخطيطها الحديثة و وجد إذ ذاك من يستصعب تحقيق ما يخطط له حتى رأى الجميع النجاحات و النمو واقعاً في هذه العاصمة المتطورة ، مطالبا سموه في السياق ذاته تعاون الجهات المسئولة في الدولة والقطاع الخاص لتنفيذ الخطط السياحية لما تحمله من خير للجميع. وأوضح سمو الأمير سلمان أن السياحة تعد أحد أهم الصناعات الرافدة للاقتصاد الوطني و الموفرة لفرص العمل ، مؤكدا سموه على أهمية إيجاد المرافق والخدمات السياحية لاستمتاع المواطن وبقائه في بلده والتعرف عليه كما ينبغي وأكد سموه على أن المملكة تمر بمراحل التطور في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتنعم باستقرار سياسي و أمني في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين و سمو ولي عهده الأمين ، مما ساهم في جذب الاستثمارات العالمية إلى المملكة، داعيا سموه في الوقت ذاته إلى تعديل بعض العقبات في الأنظمة و الممارسات الإدارية و التي سوف تسهم في عودة رأس المال المستثمر في الخارج. وشدد سمو أمير منطقة الرياض على أهمية توفر الخطط المدروسة في المجال السياحي والتي سوف تسهم في جذب رأس المال الوطني مما سيوفر فرص العمل الكبيرة. وحول دور السياحة في تغيير بعض المفاهيم الخاطئة في المجتمع قال سمو الأمير سلمان أن الواقع يصحح نفسه، مؤكدا سموه بقوله: " عندما توجد الأماكن والمناطق التي يستمتع المواطن فيها بالتالي يصحح نفسه". وأوصى سموه بعمل الممكن دائما وعدم إغفال العمل إذا لم يتحقق كاملاً مشيراً إلى الأخطاء التي وقع فيه بعض المطورين، وتطبيق مبدأ خذ وطالب، مؤكدا أن الجهات الحكومية بما فيها الجهات المعنية في الأمور المالية سوف تساهم في المساعدة عندما تتأكد من مصداقية وجودة العمل. واستعرض سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وسمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة خلال الاجتماع الذي عقد في مقر الهيئة العليا للسياحة الخطة التنفيذية للتنمية السياحية بمنطقة الرياض لعام 1427هـ، والمشاريع السياحية المقترح تنفيذها ضمن إستراتيجية التنمية السياحية بالمنطقة، وذلك في إطار سلسة اجتماعات عمل تعقدها الهيئة مع أمراء المناطق و أمنائها و المسئولين فيها لإقرار و البدء في تنفيذ عدد من المشاريع السياحية خلال العام المقبل. وقال الأمير سلطان بن سلمان بن عبدا لعزيز إن هذا الاجتماع يعقد ضمن توجيهات القيادة – حفظهم الله - في إقرار ميزانية هذا العام بالتركيز على تنفيذ المشاريع ، مذكراً برؤية القيادة للسياحة و أنها رافداً اقتصادياً هاماً و منتجاً رئيساً لفرص العمل و هو ما أكدته خطة التنمية الثامنة التي اعتمدت السياحة كأحد أهم آليات التنمية الشاملة في المملكة ، مشيراً إلى أن الهيئة العليا للسياحة تعمل بشكل مستمر مع إمارات المناطق لتوحيد الجهود وتفعيلها، وذلك برعاية ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدا لعزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة الذي يتابع ويدعم خطط الهيئة التي تؤكد على أن السياحة صناعة تنبع من المناطق. وأكد الأمير سلطان خلال الاجتماع على أن السياحة في منطقة الرياض تعد أداة اقتصادية فاعلة للتنمية الشاملة، داعيا في الوقت نفسه إلى التكامل بين مؤسسات المنطقة الحكومية والخاصة، والشفافية، والدعم المستمر. مشدداً على أن العام المقبل 1427هـ هو عام تنفيذ المشاريع. وأوضح الأمير سلطان أن جهود الهيئة تأتي مكملة للجهود التي تقوم بها أمانة منطقة الرياض، والهيئة العليا لتطوير الرياض، والغرفة التجارية، والقطاع الخاص في المنطقة، مؤكدا أن منطقة الرياض تحتوي على أنماط سياحية متنوعة يمكن تطويرها واستثمارها و يأتي في مقدمها السياحة التاريخية والثقافية وسياحة المؤتمرات والسياحية الطبيعية وسياحة التسوق والسياحة العلاجية، ويساعد على نموها البنية التحتية الكبيرة التي تتمتع بها مدينة الرياض. وأضاف الأمير سلطان أنه تم خلال الاجتماع إقرار إعادة تشكيل مجلس التنمية السياحية في المنطقة و الذي يشترك في عضويته ممثلين لعدد من الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص، كما تم مناقشة أبرز المعوقات التي تواجه نمو السياحة في المنطقة وسبل تذليلها، مشيراً إلى أن الهيئة عرضت عددا من المتطلبات والاحتياجات الضرورية في المناطق لعدد من الوزارات والجهات ذات العلاقة وأنها تعمل على تسريع تجاوب تلك الجهات بما يخدم التنمية السياحية في تلك المناطق . وأوضح سموه أنه تم مناقشة آلية العمل بين الجهات العملة في مدينة الرياض و جهاز التنمية السياحية في منطقة الرياض رغبة في توحيد الجهود والحد من الازدواجية في الصلاحيات والمسؤوليات، وقد تم عرض المشاريع السياحية القائمة التي تشترك الهيئة فيها و منها المشاركة في صياغة الأسس المرجعية لمشروع الربط بالمنطقة التاريخية في منطقة قصر الحكم، ومنطقة مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وكذلك توفير إطار متكامل ومستدام للتنمية الحضرية والسياحية لكامل المنطقة في مشروع تطوير منطقة الثمامة، و دعم الحملات الترويجية لمهرجان التراث و الثقافة . وأشار سمو الأمين العام للهيئة أن الاجتماع استعراض مشاريع تنمية السياحة في منطقة الرياض لعام 1427هـ والتي من أبرزها: إضافة العناصر السياحية إلى مشروع تطوير الدرعية القديمة، ومشروع إحياء التراث العمراني في وسط العاصمة حيث وجه سمو أمير الرياض بالتنسيق مع الأمانة و هيئة تطوير الرياض لضم حي الدحو لمشاريع الأحياء التراثية التي تعمل الهيئة على تنفيذها العام القادم، ومشروع ترميم قصر الإمام سعود بن عبد العزيز في الزلفي، إضافة إلى مشروع إحياء وسط مدينة المجمعة التاريخي، ومشروع إحياء بلدة الغاط القديمة، ومشروع إنشاء مركز للحرف والتراث في محافظة الخرج، وكذلك كما استعرض الاجتماع تفعيل مشاركة منطقة الرياض في برامج التسويق التعاوني الذي تنفذه الهيئة و المتمثلة في الحملات الترويجية، وموقع السياحية السعودية على شبكة الانترنت،و مركز المعلومات السياحية الذي تم افتتاحه في مطار الملك خالد الدولي، و قد وجه سمو أمير منطقة الرياض بالتوسع في ذلك حيث تم إقرار مركزين آخرين خلال عام 1427 هـ أحدهما في منطقة قصر الحكم، و الآخر في أحد مراكز التسوق الكبرى، إضافة إلى خدمة الهاتف السياحي الذي تقدم الهيئة من خلاله الفرصة للسياح للتعرف على المقومات والأنشطة السياحية في منطقة الرياض، والخريطة السياحية، وفيلم سياحي عن المنطقة، مؤكداً أن العام القادم سيشهد تحولاً في العمل مع الأمانات والبلديات المحلية بشكل مباشر لتنفيذ المشاريع على أرض الواقع في ظل توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وتحت إطار الاتفاقية الموقعة بين الهيئة والوزارة. وبحث الاجتماع مشروع النزل البيئية والريفية والتي يبدأ العمل فيها ، ومشروع نموذجي لاستراحات الطرق حيث أكد سمو أمير منطقة الرياض على أهمية ذلك و وجه بسرعة تنفيذها، و كذلك المهرجانات والفعاليات السياحية في المنطقة، بالإضافة إلى تحليل الموارد ونقاط القوة، ووصف المنتج السياحي. وأضاف الأمير سلطان أن العام القادم سيشهد كذلك تنفيذ عدد من برامج التدريب لتوطين وظائف القطاع السياحي وإيجاد فرص عمل جديدة من خلال المشاريع والفعاليات المستحدثة في منطقة الرياض، موضحاً أنه سيتم تفعيل عدد من البرامج الخاصة بالعلاقة بين السياحة والمجتمع مثل برنامج( ابتسم) للتربية السياحية المدرسية، بالإضافة إلى تصميم البرامج السياحية لجميع فئات المجتمع. وقال سمو الأمين العام أن البرنامج التنفيذي للسياحة في منطقة الرياض للعام القادم يعمل على تعزيز مكانة المنطقة كوجهة في عدد كبير من الأنماط السياحية مثل سياحة الأعمال والمعارض والمؤتمرات، والسياحة العلاجية، وسياحة التسوق، و سياحة الرياضة والمغامرات، وسياحة التراث والثقافة، والسياحة البيئية،. وقد تناول الاجتماع المنطلقات الأساسية للتنمية السياحية في المنطقة و المتمثلة في زيادة فرص العمل وتوطين الوظائف لما تتمتع به السياحة من ميزة قدرتها على استيعاب أ‘داء كبيرة من طالبي العمل، وكذلك الأثر الإيجابي في التنمية الاجتماعية، وتنمية الاستثمار، وزيادة دخل المنطقة، وتوسيع الأسواق المستهدفة. وأبرز الاجتماع المقومات السياحية في المنطقة من خلال البنية السياحية المتمثلة في كونها مركز الأعمال الرئيس، ومقر الوزارات والعديد من الدوائر الحكومية، بالإضافة إلى السفارات الأجنبية، والشبكات التحتية المتمثلة في مطار الملك خالد الدولي، والطرق، وخدمات الأيواء، والمركز التجارية، والمنشآت الرياضية، والخدمات الصحية، وكذلك توفر المقومات التراثية والثقافية والبيئية في محافظات المنطقة في (الدرعية، والخرج، والدوادمي، والمجمعة، ووادي الدواسر، والزلفي، وحوطة بني تميم، وحريملاء، والغاط). وتطرق الاجتماع إلى مسارات برنامج الاستثمار السياحي من خلال تطوير الوجهات السياحية الجديدة ، وتطوير المواقع السياحية ذات الأولوية ، و ربطها ببعضها ، والتي تتم من خلال تحليل هذه الوجهات ودراسة السوق، والإمكانات السياحية، بالإضافة إلى وضع الأفكار التسويقية، وخطة العمل، وإعداد الحزم الاستثمارية بما لا يقل عن خمس مواقع سياحية لطرحها للمستثمرين خلال العام القادم، كما تم تحديد الأدوار المناطة بكلا من الهيئة وأجهزة المنطقة، وتحديد البرنامج الزمني وفترة التنفيذ لمشاريع الوجهات السياحية الجديدة وتطوير المواقع السياحية. حضر الاجتماع سمو أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن، ورئيس الغرفة التجارية الصناعية الأستاذ عبد الرحمن الجريسي، ورئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، وأمين مجلس المنطقة سليمان القناص، ورؤساء اللجان في مجلس المنطقة، كما حضره عدد من مسؤولي الهيئة. يذكر أن حجم السياحة في منطقة الرياض يشكل 6% من نشاطات العاصمة الاقتصادية، حيث أكدت دراسة مسح السياح في المنطقة التي أعدها مركز الأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة أن عدد الرحلات السياحية بلغ في العام الماضي 1426هـ 8،2 مليون رحلة تتوزع نسبها بحسب غرضها على الأغراض التالية :زيارة الأهل والأصدقاء 42%، والترفيه والعطلات 23%، والأعمال 15%، والأخرى20%.
.+