الأمير سلطان بن سلمان: غنى المملكة الثقافي و الآثاري لا يقل عن غناها الاقتصادي

  • Play Text to Speech


 
أفتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة في المملكة العربية السعودية يوم أمس الخميس في مقر منظمة اليونسكو في باريس معرض آثار المملكة، وذلك بحضور معالي أمين عام منظمة اليونسكو السيد كوتشيروا ماتسورا و مندوب المملكة الدائم لدى اليونسكو الدكتور زياد بن عبد الله الدريس. وقال الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز في كلمته التي ارتجلها في بداية حفل الافتتاح: إن إقامة هذا المعرض عن آثار المملكة المرشحة للتسجيل في قائمة التراث العالمي يأتي في سياق إبراز المواقع التاريخية فيها و العناية بآثارها تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين و سمو ولي عهده الأمين لتطوير التراث الوطني والمحافظة عليه و تطويره، مؤكداً سموه أن الهيئة تسعى إليها إلى مواصلة مسيرة العناية و إحداث نقلات في قطاع الآثار والمتاحف لتطويره وفق برامج عمل محددة الأهداف و الزمن في مجالات الحماية و البحث العلمي والعرض وتأهيل المواقع، مبيناً سموه أن مشاريع تطوير المتاحف و تنمية القرى التراثية و تطوير قطاع الحرف التقليدية تأتي مكملة لجهود النهوض بقطاع الآثار و المتاحف الذي تشرف عليه الهيئة. و أبان الأمير سلطان أن غنى المملكة الحضاري والتراثي لا يقل عن غناها الاقتصادي و النفطي الذي عرفت به في الأوساط العالمية مؤكداً أن المكانة التي تتبوءها المملكة في التاريخ الإنساني اكتسبته من وقوعها في منطقة تقاطع عليها التاريخ و الحضارات وكان مهداً للحضارة الإسلامية العريقة. و عبر سمو أمين عام الهيئة بعد الافتتاح عن شكره لمنظمة اليونسكو على استضافة المعرض الذي يأتي ضمن التعاون الكبير الذي يربطها بالهيئة العليا للسياحة في مجالات عدة منها الدراسات و تطوير المواقع التراثية و إتاحة المنظمة للخبرات التي تمتلكها لمملكة تقديراً لأهميتها و كونها إحدى الدول المؤسسة لها، وأوضح سموه أهمية تسجيل مواقع تراث المملكة الثقافي والطبيعي في قائمة التراث العالمي لما يتيحه من فرص كبيرة للتعريف بتلك الآثار لأبنائها الذين يجوبون العالم للاطلاع على مواقع الحضارة و قد يجهلون بعض ما تحويه بلادهم، كما تسهم في التعريف بهذه المواقع عالميا كإرث إنساني، مشيرا سموه إلى أن إدراج المعالم الوطنية في قائمة التراث العالمي سيسهم في تطويرها وضمان تنميها وتحويلها إلى مواقع ثقافية واقتصادية يضمن تحقيق الحماية و العناية الدائمة لها. من جانبه رحب معالي مدير عام منظمة اليونسكو السيد كوتشيروا ماتسورا بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان ممثلاً للمملكة في افتتاح هذا المعرض الهام في أروقة اليونسكو، و أشاد معاليه بالموروث الثقافي و التراثي الموجود في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن المنظمة شارفت على إتمام دراسة ملف إدراج موقع مدائن صالح إلى قائمة التراث العالمي و الذي ستعلن نتائجها في مؤتمر يعقد صيف العام القادم في كندا، و أبدى تقدير اليونسكو للخطوات التي تقوم بها السعودية حالياً لحماية مواقعها التاريخية و تطويرها حضر حفل الافتتاح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز و صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن سلمان، و معالي الشيخ جميل الحجيلان، ومعالي نائب وزير التربية والتعليم للبنين بالمملكة الدكتور سعيد بن محمد المليص، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا محمد بن إسماعيل آل الشيخ، و عدد من سفراء دول العالم لدى منظمة اليونسكو و كبار مسئولي المنظمة إضافة إلى جمع من المهتمين والخبراء الدوليين في مجال الآثار.
.+