إثر صدور الأمر السامي الكريم بضم الآثار والمتاحف الأمين العام يلتقي منسوبي قطاع الآثار والمتاحف

  • Play Text to Speech


 
التقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة يوم أمس الأول الاثنين في مقر وكالة الآثار و المتاحف بمركز الملك عبد العزيز التاريخي بالرياض مسئولي قطاع الآثار والمتاحف، إثر صدور الأمر السامي الكريم في 6/ 3 / 1428هـ القاضي بإنفاذ توصيات اللجنة الوزارية الخاصة بتفعيل قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 28/5/1424هـ، والقاضي بضم وكالة الآثار والمتاحف من وزارة التربية والتعليم إلى الهيئة العليا للسياحة. و أكد سمو الأمير سلطان في بداية اللقاء على الأهمية الكبرى التي تحظى بها المملكة في التاريخ الإنساني؛ كونها تتميز بعمق حضاري وتاريخي، حيث شكلت ملتقى حضارات العالم القديم ونقطة التقاء القارات، وأسهمت بفعالية في التواصل الإنساني على مر العصور، مؤكداً أن المملكة اكتسبت من كونها مهداً للإسلام قيمة متفردة، وهو ما جعل شواهدها و معالمها الأثرية تكتسب أهمية استثنائية، مما يرسخ الأسلوب الذي تتعامل به المملكة مع هذا القطاع والذي ينطلق من الثوابت والأسس التي تعمل في ظلها الدولة. وقال سموه أن قطاع الآثار والمتاحف يحظى باهتمام مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة، مشيراً إلى أن الدولة تعي أهمية وحساسية هذا القطاع وأن كل ما يتم سيكون ضمن ثوابت الدولة ووفق الأسس التي قامت عليها. و ثمن سمو الأمير سلطان الجهود الكبيرة التي أنجزت من قبل اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري وفرق العمل من الهيئة و وزارة التربية و التعليم والعديد من المتخصصين في أجهزة الدولة المختلفة، وما قامت به تلك الجهات منذ صدور قرار ضم هذا القطاع للهيئة، مشيراً إلى أن الهيئة شرعت في التحضير لتطوير هذا القطاع منذ صدور قرار مجلس الوزراء الموقر في عام 1424هـ ، فأنهت وضع رؤية لتطوير هذا القطاع الأساسي، اشتملت على إستراتيجية شاملة، وبرنامجاً تنفيذياً لمدة خمس سنوات تم اعتمادهما من مجلس إدارة الهيئة، كما أنجزت الهيئة مع اللجنة الاستشارية للمتحف الوطني برنامج عمل تنفيذي لتطوير المتحف ، مؤكداً سموه أن توصيات اللجنة الوزارية أكدت على أن تكون السنة الأولى سنة انتقالية تتولى الهيئة فيها تدريجياً مهام الإشراف على القطاع و منسوبيه. و أشاد سمو أمين عام الهيئة العليا للسياحة بالدور الذي بذله منسوبي قطاع الآثار والمتاحف من جهود طوال السنوات الماضية، مثنياً على الجهود التي قدمتها وزارة التربية والتعليم في خدمة هذا القطاع إبان إشرافها عليه. وتناول سموه الجهود التي تم القيام بها مع الجهات التعليمية مثل إنشاء كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، والتي أدرجت ضمن خططها لتدريس السياحة والآثار والتراث العمراني تدريس إدارة المواقع والترميم وغيرها. وبين سموه أن الإستراتيجية التي أقرتها الهيئة لتطوير قطاع الآثار والمتاحف تضمنت إعادة تنظيم وتطوير قطاع الآثار بشكل كامل، مع إعطاء أولوية للأعمال الرئيسة المتعلقة بالحماية والمحافظة على الآثار والتنقيب عنها، وتطوير البحث العلمي والتعامل مع القطع والمواقع الأثرية ومواقع التراث العمراني وإدارتها وفق أحدث الأساليب العالمية، وأولت جانب الاستفادة الاقتصادية من تلك المواقع وتهيئتها أهمية بالغة بما يحقق المفهوم الصحيح للمحافظة عليها. وأضاف الأمير سلطان أن خطة العمل التنفيذية ومدتها خمس سنوات تضمنت عدد من المشروعات الأساسية التي سيقوم القطاع بتنفيذها في المرحلة المقبلة، ومن أهمها تطوير البنى التحتية في مقر قطاع الآثار ومكاتب الآثار في المناطق والمحافظات وتجهيزها بوسائل التقنية الحديثة، وربطها بمقر الهيئة تقنياً وتدريب الكوادر البشرية في القطاع، و متابعة إنشاء عدد من المتاحف الجديدة في عدد من مناطق المملكة وتطوير عدد من المتاحف القائمة، و دعم جانب البحث العلمي المتمثل في التوسع في أعمال التنقيبات والمسوحات الأثرية في المواقع المهمة وفقاً لبرنامج محدد يراعي جوانب ضبط هذه العملية، وتطوير وسائل وأوعية النشر و العرض للثروات الأثرية. وأشار سموه في ختام اللقاء إلى أن الهيئة بدأت منذ ما يزيد عن العام في تنفيذ برامج تدريبية للقوى العاملة في وكالة الآثار والمتاحف، و تزمع التوسع في هذا البرنامج بما يكفل تنظيم وتطوير الأداء بما يتوافق مع الاحتياجات المستقبلية، كما أكملت الهيئة بمشاركة وزارة التربية والتعليم حصر شامل للموظفين والمباني والتجهيزات والميزانية الخاصة بوكالة الآثار والمتاحف و التي سيتم نقلها للهيئة لتولي إدارتها و الإشراف عليها، مشيداً بجهود جميع اللجان العاملة في التهيئة والتحضير لضم قطاع الآثار والمتاحف إلى الهيئة، وكذلك المؤسسات الاستشارية الدولية العاملة مع الهيئة في هذا المجال. تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العليا للسياحة، أنجزت إضافة لذلك عدد من المشروعات والبرامج المتعلقة بالتراث والآثار والثقافة؛ منها نظام الآثار والمتاحف الجديد الذي تم إقراره من قبل مجلس إدارة الهيئة وتم رفعه لجهات للدولة لاعتماده، وسجل الآثار الوطني، ومشروع تحسين مراكز المدن التاريخية، ووضع معايير لترميم مباني التراث العمراني في المملكة، وتسجيل مواقع أثرية وتاريخية من المملكة ضمن قائمة التراث العالمي (اليونسكو)، ومشروع تطوير القرى التراثية، و المشروع الوطني لتطوير الحرف والصناعات التقليدية، ومشروع تطوير الأسواق الشعبية. للمزيد من المعلومات زوروا موقع الهيئة الالكتروني www.sct.gov.sa
.+