مركز للصقور والرحلات السياحية في حائل

  • Play Text to Speech


 
يحفظ الصقار عبدالرحمن بن زيد العصفور عن أبيه رحمه الله عبارة "الصقارة سلعة الرجال" فمنها يكتسب مربي الصقور على حد تعبيره الكثير من صفات الرجولة مثل:الصبر، والنخوة، والكرم. ومن والده "الصقار" أيضاً اكتسب العصفور حب البراري والتخييم والخروج في رحلات للقنص، الأمر الذي شجعه على افتتاح مركز للصقور والرحلات السياحية في حائل. يستقبل عبدالرحمن ضيوفه من أهالي حائل والسياح في مخيم على طريق حائل-الجوف، يعرض فيه عدداً من صقوره. البعض يلتقط الصور الفوتوغرافية وآخرون كقناة العربية يسجلون المشهد بكاميرات الفيديو. وفي جانب آخر تم تجهيز مجلس يستريح فيه الزوار، تدور فيه فناجيل الشاي والقهوة التي يتم إعدادها بنيران الحطب التي ملئت رائحتها المكان. وفي خيمة مجاورة يتم تسجيل الراغبين في تجربة الرحلات السياحية التي ينظمها مركز حائل للصقور والرحلات السياحية بالتعاون مع الهيئة العليا للسياحة والهيئة العليا لتطوير منطقة حائل ضمن الفعاليات السياحية لرالي حائل 2007. مساءً يتحول المخيم إلى ميدان، تؤجج فيه النار، لينعم مستمعي الربابة بالدفء في ليالي الصحراء الباردة. يحكي عبدالرحمن قصة ولعه بتربية الصقور فيقول: "كان والدي رحمه الله من الصقارين المعروفين في منطقة حائل بل كان واحد من اثنين اشتهرا بحبهما الشديد للصقور وتربيتها في تلك الآونة، لقد دربني منذ الطفولة على تغذية الصقر والعناية به". تحولت هواية العصفور في تربية الصقور إلى حرفة "افتتحت قبل عام في حائل مركزاً متخصصاً في عالم الصقور، يعنى بتربيتها، وتغذيتها على نحو سليم، فضلاً عن توفير مستلزمات القنص والرحلات البرية". يصف أبو زيد علاقته بالطير بأنها علاقة خاصة " الصقار العادي يمل من تربية الصقور إذا لم يتوفر له الصيد، وقد يترك ممارسة هذه الهواية إذا لم يتمكن من القنص، أما أنا فأحب الطير، وأجد متعة كبيرة في إطعامه، ومجرد مشاهدته تبعث السرور في نفسي، سواءً تمكن من الصيد أم لا". ويوضح "في فصل الصيف تتوقف هجرة الطيور ويبدأ الصقر في ما نسميه (القرنسة) أي يسقط ريشه، ويظهر له ريش جديد، وهو عرضة كذلك للموت، كما حدث معي فقد فقدت صقراً يبلغ سعره 25 ألف ريال، بعد أن أصيب بمرض دوران الحمام، ولم يفلح معه حتى العلاج الشعبي، وأقصد عملية الكي، لقد أحزنني موته كثيراً". يعتبر أبو زيد موسم الصيد الأخير الأفضل في رحلات القنص بالنسبة له "تمكنا خلال 6 أيام من صيد 6 من طيور الحبارى في 3 أيام في شمال بقعاء، وهذا يعتبر صيد وفير، والغريب أننا فقدنا صقرين قبل الخروج للرحلة وعثرنا عليهما فيما بعد". شد العصفور الرحال إلى الأردن وسوريا للتخييم والصيد غير أنه يرى أن صحاري المملكة أفضل مكان لممارسة هذه الهواية "أشعر براحة نفسية لدى مزاولتي للصيد في المملكة، فبلادنا ولله الحمد آمنة، وبها محميات غنية بأنواع الحيوانات والطيور الصالحة للصيد". الصقر طائر معمر وله أسواق في المملكة" فهو قد يعيش 23 عاماً وأشهر أنواعه الحر والشاهين والوكري والجير، وهي تأتي من روسيا وتركيا الصين، وسوق الصقور بالرياض هو الأفضل على مستوى العالم العربي، كما أن هناك أسواق أخرى للصقور في حفر الباطن والقصيم ورفحا والشرقية". شُغل أبو زيد بالصقر إلى درجة أن زوجته أصبحت تغار من تعلقه بهذا الطائر وخروجه المستمر للبراري من أجل القنص " لقد كرهت أم زيد الطيور خصوصاً في فصل الشتاء وهو موسم الصيد الذي يأخذني كثيراً من المنزل". ومن بين الأنشطة التي أشرف عليها العصفور خلال رالي حائل 2007 مسابقة لأسرع طير، بمشاركة 38 صقاراً بطيورهم (حر وشاهين)، تم تكريم أسرع خمسة من كل نوع. وشهدت المسابقة التي أقيمت حول الكثبان الرملية على طريق الجوف-حائل تجمهر العشرات من هواة تربية الصقور والقنص والرحلات البرية، لمشاهدة الصقارين أثناء إطلاق طيورهم. "وقف ما يربو على 38 صقاراً حاملين صقورهم فوق الأذرع أمام أحد الكثبان الرملية العملاقة بصحراء النفود، وجرى إطلاق كل طير على حده لالتقاط الفريسة التي كان يلوح بها أحد منظمي السباق من على قمة الكثبان، وفي حين نجحت بعض الصقور في الوصول إلى الهدف في بضع ثواني، فشلت طيور أخرى، وظلت طريقها، وتوقف السباق لبضع دقائق بسب مطاردة أحد الصقور لصقر آخر" وسبق لأبي زيد أيضاً أن أشرف على تنظيم مسابقة "مزاين الطيور" لاختيار أجمل طير وذلك وفق شروط محددة منها: جمال الرأس، وسع العين، كبر المنقار، الحجم الكبير، قصر الساق، صافي الريش أي خالي من النقط أو البقع.
.+