الأمين العام يرعى تخريج دورة مهارات التعامل مع السياح لمنسوبي القطاعات الأمنية

  • Play Text to Speech


 
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة صباح اليوم الاثنين 29 صفر الجاري في مقر المعهد العالي للعلوم الأمنية التابع لكلية الملك فهد الأمنية ، حفل تخريج 94 ضابطا من منسوبي القطاعات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الذين أنهوا برنامج إعداد المدربين للتعامل مع السياح الذي تعده وزارة الداخلية بالتعاون مع الهيئة العليا للسياحة، وذلك بحضور وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية الفريق أول عبد الرحمن بن علي الربيعان، ومدير كلية الملك فهد الأمنية اللواء عبد الرحمن بن عبد الله الفدا، ومدير المعهد العالي للعلوم الأمنية اللواء الدكتور سعيد بن محمد الغامدي، ومدير المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية الدكتور عبد الله الوشيل، وأركانات الكلية والمعهد، ومسئولي الهيئة. وأكد الأمير سلطان بن سلمان على الاعتزاز برجال الأمن على ما يقومون به من دور كبير ومقدر لهذا الوطن وللمواطنين بشكل عام، مشيرا إلى أن رجل الأمن في المملكة له دور في تاريخ هذه البلاد من خلال بنائها وتوحيدها وتنميتها وحمايتها، ويحظى بتقدير يليق بهذه المكانة والتضحية الكبيرة التي يقوم بها في بلادنا. وقال أنه بتوجيه من سمو سيدي وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة نعطي الأمن السياحي ونوليه الاهتمام الخاص، موضحا أن الهيئة أنهت المرحلة الثانية والأخيرة من برنامج كامل لتطوير ما يسمى بالأمن السياحي شاملا الأعباء الجديدة التي سوف تضاف على قطاع الأمن فيما يتعلق بالخدمات التي تقدم في نمو هذا القطاع المنظور أن شاء الله، وتعزيز قطاع الأمن حتى يقوم يخدم هذا العبء الإضافي. وأوضح أن قطاع السياحة في المملكة يعد من أسرع القطاعات نموا في العالم العربي وذلك وفق إحصائيات منظمة السياحة العالمية وأن هذا النمو في أعداد السياح يتطلب تنظيم في مجال الخدمات الأمنية تتعلق بتقديم خدمات للسياح في مجال الجوازات، والجمارك، ومراكز الشرط، والجمارك ، مشيرا إلى أن الشريحة المستهدفة في الهيئة هي شريحة المواطنين من الأسر السعودية والأسر الخليجية والمستهدفين في قطاع العمرة. وأشار الأمير سلطان بن سلمان إلى أن هذا البرنامج سوف يمتد بعد تأهيل المدربين بحيث يشمل قرابة 40 ألف من منسوبي القطاعات الأمنية في وزارة الداخلية في دورات مماثلة بحيث تنعكس هذه الدورات على رجل الأمن، وعلى المجتمع الذي هو في الواقع مهيأ للتعامل مع السياح انطلاقا من قيمهم ودينهم وسجياهم الأصيلة، وأنهم شعب مضياف، مستشهد بالانطباع الجيد الذي أبداه الوفد الصيني من سيدات الأعمال الذي يقوم حاليا بزيارة للمملكة والحفاوة التي لقيها هذا الوفد من المواطنين واحترامهم لدينهم، وجمال هذه البلاد، مما عكس الصورة الذهنية التي كانت لديهم في السابق. وأكد الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أن الهيئة لم تقدم هذا البرنامج لتدريب الناس للقيام بعمل ما، مشيرا إلى أن الهيئة لا تدرب وإنما تقدم مهارات جديدة للتعامل مع السياح، وأن البرنامج يهدف إلى تقديم هذه المهارات الجديدة في هذا العصر الجديد مما يتطلب التعامل مع هذه المهارات في كل المجالات بما فيها مجالات السياحة. وأشاد الأمير سلطان بالدورات المقدمة لمنسوبي القطاعات الأمنية، مؤكدا أن هذه الدورة وهذا التعاون مع الكلية والمعهد من أعلى درجات التعاون التي وجدتها الهيئة في القطاعات الحكومية. وتطلع سموه إلى أنهاء الدورات التدريبية لمنسوبي القطاعات الأمنية في أسرع وقت ممكن، داعيا إلى نقل هذه المهنية الجديدة التي ستنطلق مع قطاع اقتصادي جديد في بلادنا بكفاءة عالية، وأن هذا القطاع سوف ينمو في المستقبل المنظور من خلال المدن السياحية الجديدة والتدفقات السياحية الجديدة ونمو قطاعات النقل بانطلاقات جديدة. وأضاف أن المملكة تعد أول دولة في العالم العربي استقطابا للاستثمارات، وذلك انطلاقا من الثقة والاطمئنان في الاقتصاد وفي القيادة وفي الأمن، واصفا سموه هذا الدور بالمعزز للاقتصاد وأنه سوف يسهم في تدفق الاستثمارات وتوفير فرص العمل، مؤكدا في الوقت نفسه أن السياحة هي الصناعة الاقتصادية الأولى في العالم في توفير فرص العمل، وأن الهيئة حرصت من خلال المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (ياهلا) على تقديم برنامج يضخ فرص العمل للمواطنين ويدربهم ويحدث نقلة في هذا المجال. وكان الأمير سلطان قد رعى الحفل نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية، حيث بدء الحفل بالقرآن الكريم ثم ألقى مدير المعهد العالي للعلوم الأمنية اللواء الدكتور سعيد بن محمد الغامدي كلمة أكد خلالها أن هذا البرنامج كان ثمرة من ثمار التعاون بين الهيئة والمعهد. وقال أن المعهد قام بتصميم الحقيبة التدريبية للبرنامج الذي يهدف إلى تنمية مهارات المدربين في فن التعامل مع السائح، مشيرا إلى أن المعهد قام بتدريب 91 متدربا من خلال أربع دورات مكثفة، للقيام بتنفيذ هذا البرنامج في دورات مماثلة في معاهد ومراكز التدريب التابعة لقطاعاتهم الأمنية. وأشار إلى أن المعهد يقوم بعقد العديد من الدورات في مختلف التخصصات التي تخدم الأمن في قطاعات الدولة، وذلك من منطلق نشر الثقافة الأمنية وتنمية الوعي الأمني لدى عدد من مؤسسات المجتمع العامة مثل المؤسسات التربوية، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشيرا إلى أن المعهد الذي يستهدف تدريب شرائح في المجتمع كأئمة المساجد، والإعلاميين، نفذ حتى الآن ثمان دورات للمشرفين التربويين في المدارس. وفي ختام الحفل سلم الأمير سلطان بن سلمان الشهادات على مندوبي القطاعات الأمنية المشاركة في دورة فن التعامل مع السائح من قطاعات مديرية الأمن العام، ومديرية حرس الحدود، ومديرية المباحث العامة، ومديرية الجوازات. يذكر أن المشروع الوطني لتطوير الموارد البشرية السياحية (يا هلا) التابع للهيئة يقدم برامج مماثلة لجميع القطاعات ذات العلاقة بالسياحة والسائح، حيث نفذ المشروع بالشراكة مع القطاعات المعنية برامج تدريبية لمنسوبي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومصلحة الجمارك، وسائقي سيارات الأجرة السعوديين، وذلك بهدف التوعية بأهمية الخدمة الاحترافية المتميزة التي يجب تقديمها للسائح منذ وصوله المنطقة وإلى حين مغادرته.
.+