توفير مجموعة من الحقائب الاستثمارية لمشاريع السياحة الزراعية والريفية

  • Play Text to Speech


 
كشف المهندس أسامة الخلاوي مدير عام إدارة تطوير المواقع السياحية في الهيئة العليا للسياحة عن أن الهيئة قد أعدت أن مجموعة من الحقائب الاستثمارية التي تتضمن دراسة جدوى اقتصادية مبدئية لتنفيذ عدد من مشاريع السياحة الزراعية والريفية والبيئية تمثل ثلاثة أنماط من النزل البيئية (صحراوي، ساحلي، جبلي)، مشيرا إلى أهمية هذا النوع من السياحة في تنشيط الاقتصاد الوطني فضلا عن دورها في المحافظة على الموارد الطبيعية، وأوضح أن الطلب على السياحة البيئية في زيادة مستمرة وملحوظة، حيث يعد هذا النوع من السياحة أسرع القطاعات صناعة السياحة من حيث النمو إذ تقدر نسبة نموه بحوالي 10 إلى 15% من إجمالي الإنفاق السياحي العالمي. - ما هي فكرة السياحة الزراعية والريفية ومردودها السياحي والاستثماري: نشهد في الآونة الأخيرة طفرة في نوعية جديدة من السياحة ، ألا وهي السياحة الزراعية في المناطق الريفية، التي تعتمد على عوامل جذب تفاعلية بين السائح والبيئة الريفية بما تملك من مقومات طبيعية وثقافية مميزة، ونظراً لتكرار تردد السائحين الذين يقضون عطلاتهم بشكل تقليدي، أدى ذلك إلى ظهور قطاع آخر يفضل قضاء عطلاته بشكل جديد يحقق لهم فرصة الابتعاد عن زحام وضوضاء الحياة الحديثة والتمتع بمعايشة جمال ونقاء الطبيعة، بثراء مناظرها وحياتها الريفية التقليدية. وقد برز مفهوم السياحة الزراعية في المناطق الريفية ، كاختيار عملي للاستمتاع بالطبيعة والتراث الثقافي المحلي والحفاظ عليهم في آن واحد، وقد تم تعريف هذه النوعية من السياحة على أنها "رحلات وزيارات ملتزمة لمناطق زراعية تقليدية بغرض الاستمتاع ومزاولة الأنشطة الزراعية، وتأمل البيئة الطبيعية وملامحها الثقافية". وقد وجد أن السياحة الزراعية في المناطق الريفية بمفهومها السليم تساهم في كثير من الدول في تنشيط الاقتصاد الوطني فضلا عن دورها في المحافظة على الموارد الطبيعية، بمعنى آخر فإن هذا النوع من السياحة يمكن أن يوفر تمويلا ذاتيا مستمرا يعود مردودة بالفائدة على المجتمعات المحلية ومساهمتهم في التطوير والمحافظة على تلك المناطق كمصدر اقتصادي هام. إن الطلب على السياحة البيئية في زيادة مستمرة وملحوظة، ويعد هذا النوع من السياحة أسرع القطاعات صناعة السياحة من حيث النمو، حيث تقدر نسبة نموه بحوالي 10 إلى 15% من إجمالي الإنفاق السياحي العالمي. ويختلف حجم الاستثمارات المتوقعة من إنشاء النزل البيئية باختلاف موقع المشروع والموارد الطبيعية، والمساحات المتوفرة، والتصور المقترح لتطوير المشروع، فعلى سبيل المثال تم إعداد دراسات جدوى اقتصادية أولية لبعض مشاريع النزل السياحية البيئية والريفية بمختلف أنواعها في المملكة عن طريق الهيئة العليا السياحة بالتعاون مع أحد المكاتب الاستشارية، وأوضحت الدراسات أن حجم الاستثمارات المتوقعة تتراوح بين 4-6 ملايين ريال سعودي ، بمعدل عائد متوقع 12- 15% من رأس المال. - ما دور الهيئة العليا للسياحة في خدمة هذا النوع من السياحة؟ يتوفر لدى الهيئة العليا للسياحة مجموعة من الحقائب الاستثمارية التي تتضمن دراسة جدوى اقتصادية مبدئية لتنفيذ مثل هذه المشاريع تمثل ثلاثة أنماط من النزل البيئية (صحراوي، ساحلي، جبلي)، ويمكن للمستثمر الحصول على نسخة من هذه الحقائب للاسترشاد بها، ويتوفر لدى الهيئة دليل الإرشادات الفنية لإقامة النزل السياحية البيئية يتم توزيعه على الراغبين للاستثمار في هذا المجال عن طريق مقر الأمانة العامة أو عبر أجهزة المناطق السياحية. كما تعكف الهيئة لإعداد دليل المستثمر للتعريف بهذا النوع من المشاريع والإجراءات اللازمة للترخيص بالتنسيق مع الشركاء الرئيسين (وزارة الشئون البلدية والقروية، ووزارة التجارة، ووزارة الزراعة، والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، والدفاع المدني)، حيث أن هذا دليل في مراحله الأخيرة بعد مراجعته من قبل المختصين بالهيئة والشركاء. أما فيما يخص ما تم تنفيذه من مشاريع، فقد تم مراجعة العديد من طلبات الاستثمار لمشاريع النزل البيئة والاستراحات الريفية في عدد من مناطق المملكة أهمها في منطقة حائل ومنطقة القصيم ومنطقة عسير والمنطقة الشرقية، وتتنوع هذه المشاريع حسب حجم المشروع وطبيعة المنطقة. - كيف ترون أهمية السياحة الريفية وما حجمها قياسا بالسياحة المحلية بشكل عام؟ أهمية السياحة الريفية تكمن في عنصرين هامين، الأول المحافظة على البيئة وتفعيل السياحة البيئية المرتبطة بالطبيعة، والعنصر الثاني تنمية المجتمعات المحلية بخلق فرص استثمارية واعدة تكون ذات دخل إضافي لهم، ولكن يعتبر حجم هذا النوع من السياحة لا زال محدود وتسعى الهيئة لتنمية هذا النوع من السياحة. - ماهي الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع السعودي في تنشيط مشاريع الاستراحات الريفية؟ تحقق موجة السياحة الزراعية في المناطق الريفية عدد من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية حيث يتمثل ذلك في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال تنويع المنتج السياحي وتنشيط الحركة السياحية، وتوليد فرص عمل جديدة، خاصة في المزارع التقليدية بالمناطق الريفية ، مشاركة الأهالي في الحرف التقليدية المعتمدة على العناصر الأولية من البيئة المحلية، المشاركة في طهي المأكولات الشعبية والتقليدية إضافة إلى الأنشطة الأخرى التي تتناسب مع البيئة الطبيعية. - ما هي الأنشطة التي تتم مزاولتها في البيئة المحلية في مجال السياحة البيئية: من الأنشطة التي ترتبط بالبيئة المحلية، منها على سبيل المثال: (المشاركة في زراعة وحصد المحاصيل، التثقيف بأنواع المزروعات نباتات وخصائصها، مشاهدة أساليب تربية الحيوانات والاستفادة منها في الأنشطة الزراعية، مشاركة الأهالي في الحرف التقليدية المعتمدة على العناصر الأولية من البيئة المحلية، المشاركة في طهي المأكولات الشعبية والتقليدية إضافة إلى الأنشطة الأخرى التي تتناسب مع البيئة الطبيعية بشكل عام مثل: (التريض بين المزارع/ ركوب الخيل والإبل... إلخ)، كل ذلك يشكل أنماط جديدة لأنشطة العطلات ومسارات تجذب السائح لاستكشاف مناطق جديدة عليهم. - ما هي سبل الدعم التي تقدمها الهيئة لخدمة (مستثمري) مشاريع الاستراحات الريفية: تقوم الهيئة بعدد من الأنشطة والخدمات في هذا الجانب منها: تزويد المستثمر بقائمة عن المواقع السياحية المؤهلة لإقامة مشاريع النزل البيئية والاستراحات الريفية, والتنسيق مع الشركاء لتسهيل إجراءات منح التراخيص اللازمة لإقامة مثل هذه المشاريع للمستثمر, والمساندة الفنية أثناء قيام المستثمر بإعداد التصاميم الهندسية، وإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية, وإدراج المشروع ضمن الخرائط السياحية وبرامج الزيارة, إدراج المشروع ضمن الحملات التسويقية.
.+