ثلاث متنزهات للتراث الثقافي في سكاكا ودومة الجندل والقريات

  • Play Text to Speech


 
اقترحت إستراتيجية تنمية السياحة في الجوف إنشاء ثلاث متنزهات للتراث الثقافي في كل من سكاكا ودومة الجندل والقريات. كما دعت إلى تعزيز السياحة البيئية والصحرواية والأثرية في محمية حرة الحرة وصحراء النفود الكبير وموقع الرجاجيل. وتسعى الاستراتيجية للاستفادة من موقع الجوف الاستراتيجي في شمال المملكة، حيث يمثل منفذ الحديثة في منطقة الجوف معبراً رئيساً للقادمين من الأردن وسوريا ولبنان وتركيا إلى المملكة لأداء مناسك الحج والعمرة، وهو بوابة عبور أيضاً لهم وللسياح المغادرين براً إلى هذه الدول. وقد تم تحديد كل من سكاكا ودومة الجندل والقريات في الخطة الهيكلية للسياحة كمناطق للتنمية السياحية. وكشفت الاستراتيجية أن الجوف تستقبل سنوياً حوالي (408) آلاف رحلة سياحية محلية، تتجه أغلبها إلى سكاكا والقريات، وذلك حسب مسح مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) عام 1425هـ (2005م) في سكاكا، وقد تبين أن الغرض الأساسي لـ(63%) من زوار المنطقة كان لزيارة الأهل والأصدقاء، بينما كان هدف (24%) إنجاز معاملات حكومية وتجارية، وأشار (ماس) إلى أن سكاكا لا تعد وجهة للعطلات حيث أن نسبة القادمين لهذا الغرض لا تتعدى (10%). وقدر إجمالي التوظيف المباشر في القطاع السياحي (باستثناء المطاعم ومنافذ بيع الوجبات السريعة) بـ(480) موظفاً، يمثل المواطنون (30%) منهم. ويوظف قطاع الفنادق والشقق المفروشة حوالي (250) موظفاً بشكل مباشر، (70%) منهم مواطنين، كما توظف وكالات السفر والسياحة (46) موظفاً منهم (18) مواطناً. ودعت الاستراتيجية إلى تمديد فترة الإقامة للسياح وزيادة إنفاقهم من خلال توفير خيارات متعددة من عوامل الجذب والفعاليات، والبرامج السياحية، والحرف اليدوية التقليدية، وتشجيع المشروعات السياحية الصغيرة والمتوسطة التي يملكها ويديرها السكان المحليون كالنزل الصغيرة، والمطاعم، والمحلات التجارية، فضلاً عن توطين الوظائف في قطاع السياحة، وإقامة مجموعة مهرجانات سياحية. كما دعت إلى تطبيق معايير مناسبة لحماية مواقع التراث الثقافي لحمايتها من الأعمال التخريبية، ومنع الصيد وتطبيق الإدارة البيئية الجديدة في محمية حرة الحرة، وتنفيذ حملة نظافة للمواقع البيئية، وإنشاء مخيم لرحلات النفود لتقديم الأعمال والخدمات المتعلقة بسياحة المغامرات. وتعتبر محمية حرة الحرة أول المحميات التي أقامتها الهيئة الوطنية لحماية الفطرية وإنمائها، وتبلغ مساحتها نحو138 ألف كم2 وتتصف أراضيها بالوعورة بشكل عام بسبب الصخور البركانية التي تغطي معظم سطحها وخصوصا في غربها وجنوبها. وتنتشر فيها مرتفعات وتلال المخاريط البركانية القديمة الخامدة. ويخترقها العديد من الأودية والشعاب التي تجري المياه فيها خلال مواسم الأمطار في الشتاء والربيع، وتنشر فيها العديد من المنخفضات الطينية التي تتجمع فيها مياه السيول والأمطار وتشكل القيعان والخبارى التي تجف في الصيف وتخلف ورائها رواسب طينية ناعمة سميكة تتماسك وتشكل سطوحا مستوية قاسية جداً، وكذلك تغطي الرمال أجزاءً متفرقة منها ، وتنتشر فيها أنواع نباتية مختلفة من الأشجار والشجيرات والأعشاب الحولية والمعمرة، وتعيش فيها عدة أنواع من الطيور والحيوانات البرية أهمها غزال الرمال (الريم)، والحبارى. وتقع محمية الحرة على بعد 80كم شمال غرب سكاكا وعلى بعد 35كم شمال شرق طبرجل، ويقع مركز الحماد على بعد 25كم والقريات على بعد 80كم في شمالها الغربي ويمكن تطوير جزء من هذه المنطقة للاستفادة منها في تنظيم جولات سياحية، كما تصلح لإقامة المخيمات الدائمة أو المؤقتة ولممارسة هواية مشاهدة الحيوانات البرية والتقاط النباتات الطبيعية وخاصة أن مناخها معتدل معظم أيام العام. وتفيد سلسلة آثار المملكة العربية السعودية الصادرة من وكالة الآثار والمتاحف بأن المسوحات الأثرية بمنطقة الجوف بينت أن موقع الشويحطية 45كم شمالي مدينة سكاكا ينتمي إلى حقبة الألدوان المتطور (1.3ــ 1.0 مليون سنة)، ما يعني أن الشويحطية تعد أقدم موقع يتم اكتشافه في المملكة. وقد أكتُشِفَ الموقع عام 1977م ضمن برنامج المسح الأثري الشامل، حيث جمع منه العديد من الأدوات الحجرية التي تم تصنيفها مبدئياً على أنها تعود إلى العصر ما قبل الآشولي.
.+