صناعة السياحة في محافظة جدة تحقق قفزة اقتصادية خلال الصيف الماضي

  • Play Text to Speech


 
كشفت إحصائية حديثه قام بها مركز المعلومات السياحية و الأبحاث بالهيئة العليا للسياحة أن حملات الترويج للأسواق والمراكز التجارية و الحملات الإعلانية التي قامت بها الهيئة العليا للسياحة ساهمت بشكل فعال في تنشيط وتحقيق قفزة اقتصادية في صناعة السياحة لمحافظة جدة خلال موسم صيف 1427 هـ. وقال الأستاذ عماد بن محمد مغربل ، المدير التنفيذي لجهاز تنمية السياحة في محافظة جدة أن النتائج أشارت إلى نجاح مهرجان جدة السنوي في ترسيخ الصورة الذهنية لمدينة جدة كوجهة سياحية ديناميكية و مفضلة بسبب إبراز المقومات السياحية بايجابية غير مسبوقة لدى السياح. ويقام مهرجان جدة الصيفي سنوياً تحت رعاية أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز وبتنظيم من اللجنة السياحية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة و بالتنسيق المباشر مع أمانة جدة والغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة التي تدعم فعاليات المهرجان وبرعاية عدد كبير من منشآت القطاع الخاص التي صنفت الدارسة زواره أو المشاركين فيه بناءا على عدد من المعايير منها مكان ووسيلة القدوم ومكان الإقامة وسبب الزيارة إذ تعددت سبب الزيارة منها – العمرة زيارة الأهل –السياحة والترفية –زيارة نهاية الأسبوع . وأوضحت الدراسة أنه في مجال النقل قل عدد القادمين من الخارج إلى جدة جواً مقارنة بعدد القادمين من الداخل عن طريق وسائل النقل الأرضية ويمكن اعتبار القادمين من الخارج جواً من ذوي الدخول المتوسطة أو الكبيرة وهم من سكان فنادق الخمس نجوم وأربع نجوم وبعض الأجنحة الفندقية الراقية وترجع أسباب القدوم لجدة في الصيف لعدد من العوامل أهمها السياحة والترفية وزيارة الأهل والعمرة. ويعتبر ما نسبته 48% من القادمين بالنقل الجماعي من المعتمرين ويلاحظ أن هذه الشريحة في معظمهم من الأسر ذات الدخل المنخفض إلى المتوسط ويقيمون في شقق مفروشة في الغالب. كما أشارت الدارسة إلى انه وبسبب ما تزخر به مدينة جدة من المقومات السياحية الفريدة فهي تعتبر لسكان مدينتي مكة المكرمة والطائف هدف لزيارات اليوم الواحد أضف إلى ذلك القادمين من مناطق المملكة لقضاء إجازتهم في مدينة جدة من مناطق المملكة الأخرى وبعض دول الخليج. وقد أفادت التقديرات من إدارة خدمات الطرق بوزارة النقل بان عدد معدل حركة السيارات من منفذ الرحيلي طريق مكة ومنفذ طريق المدينة ذهبان بلغ أكثر من 300 ألف مركبة ما بين سيارة وحافلة خلال أشهر الصيف ويبلغ متوسط الركاب في السيارة حسب المتوسط ثلاثة أفراد لكل سيارة فيما ينسب 20% إلى 25% منهم سبب الزيارة إلى قضاء الوقت مع ذويهم في جدة أو الأصدقاء ويشكل القادمين بالسيارة متوسط دخل متفاوت يغلب عليه المعدل المتوسط لذا يغلب على سكنهم الشقق المفروشة. وقالت الدارسة أن عدد سكان مدينة جدة المقدر بــــ 2.942.337 نسمة ساهم بشكل ملحوظ بالمشاركة في إثراء الفعاليات المختلفة بإنفاق بعض المال في ( الترفية – تسوق – منتجعات – الخ ) مما يعني أن الفعاليات السياحية أضافت فوائد للمجتمع المحلي. وأضاف المدير التنفيذي لجهاز تنمية السياحة بجدة أن الدارسة بينت أن قطاع السكن حاز على مساهمة اقتصادية كبيرة من بين الأنشطة الرئيسية المستفيدة من المواسم السياحية حيث يعد القطاع السكني بمدينة جدة ( فنادق – شقق مفروشة – فلل مفروشة – شاليهات- ) قطاع متطور ويشتمل على العديد من الأسماء المشهورة عالمياً في تقديم الخدمات والمشغلين بالإضافة إلى أسماء محلية مميزة كما يتميز قطاع السكن بوجود ساحل أبحر الشمالية الغني بأنواع مميزة من المنتجعات السياحية تصل إلى أكثر من 60 منتجع بالإضافة إلى مدينة درة العروس السياحية وقرية مرسال وتجد أن الشقق المفروشة منتشرة في جميع أنحاء مدينة جدة. وأفاد مغربل بان الدارسة أشارت الى حاجة العائلة السعودية على الأقل إلى غرفتين بالفنادق مما يرفع التكلفة ويجعل من الشقق المفروشة خياراً أمثل للعائلة حيث يتراوح إيجار الشقق المفروشة من 150 ريال في اليوم إلى 550 ريال وعدد مباني الشقق بمدينة جدة يصل إلى حوالي 490 منشأة بطاقة قدرها 11.500 وحدة سكنية كما يبلغ عدد الفنادق في مدينة جدة أكثر من 98 فندق بطاقة تشغيلية قدرها 12.500 غرفة وتتراوح التكلفة ما بين 100 ريال للشقة و 900 ريال للفيلا الواحدة وتعتبر الشاليهات الأكثر تكلفة حيث يبلغ متوسط الإيجار تقريباً حوالي 1000 إلى 2500 ريال لليلة الوحدة الواحدة والخلاصة أن 20% من الزوار يفضلون السكن بالفنادق 50% الشقق المفروشة و 19% يفضلون السكن الخاص أو الإقامة مع الأقارب والأصدقاء ويقضي زوار جدة ما يقارب من 9 – 10 ليالي خلال إجازة الصيف. كما نوه عن انتشار أماكن تقديم المشروبات و الأطعمة حيث يبلغ عدد المطاعم في مدنية جدة 405 مطعم تقدم أصنافاً عالية الجودة من مختلف الأطعمة والمشروبات ومن خلال المقابلات التي أجريت مع ممثلي ومشغلي هذه المطاعم تم التأكيد على الزيادة الفائقة في المبيعات خلال فصل الصيف وهناك سبب أخر هو قيام مطاعم الوجبات السريعة بتقديم أقوى عروضها الترويجية في فصل الصيف كما تم فتح منافذ جديدة لتقديم هذه الوجبات في أماكن الفعاليات ويبلغ عدد المطاعم في مدينة جدة أكثر من 7 ألاف منفذ لتقديم خدمات الطعام بمختلف فئاتها وأفرعها . و أشار إلى استفادة قطاع النقل في مدينة جدة بشكل كبير خلال العطلة الصيفية حيث شملت هذه الاستفادة مختلف وسائل النقل التي تعامل معها السياح مثل تأجير السيارات والمواصلات العامة ( سيارات الأجرة الحافلات – النقل الخاص ) وتختلف تكلفة التنقل حسب نوع وسيلة النقل إلا أن 67 في المائة من زوار جدة جاءوا بسياراتهم الخاصة و17 في المائة منهم سافر لجدة عبر الطائرة. وساعدت العديد من الأسواق المميزة التي تزخر بها جدة من الفلكلوري الشعبي إلى الحديث المكيف الفاخر و المراكز التجارية و التي تحتوي على خدمات مثل مواقف سيارات ومناطق ألعاب أطفال والمطاعم على استقطاب جزء كبير من البرامج السياحية وبعد استطلاع رأي بعض مدراء المراكز التجارية حول أداء هذا القطاع خلال الصيف أكدوا على أن حملات الترويج للصيف الخاصة بالمراكز بالإضافة إلى الحملات المساندة من قبل الهيئة ومحافظة جدة ساعدت على تحقيق أثر اقتصادي كبير وذلك بارتفاع في نسبة تصريف البضاعة. و تشير بعض الدراسات إلى أن متوسط الإنفاق البالغ 9000 ريال على الزيارة للشخص بينما أكثر من 3000 ريال تذهب للتسوق أي ثلث الميزانية . يشار إلى أن الهيئة العليا للسياحة وبإشراف مباشر من سمو أمينها العام تقوم بحملات تسويقية مساندة للمناسبات والفعاليات السياحية في المناطق، كما تقدم عبر برنامج دعم الفعاليات أصنافاً متنوعة من الدعم المادي والتسويقي للفعاليات، إضافة إلى إجراءها دورياً مسوح منهجية عن مدى نجاح المناسبات والمهرجانات.
.+