سلطان بن سلمان: خطة التنمية الخمسية الثامنة أكدت على أن السياحة أحد أهم مصادر تنويع الدخل

  • Play Text to Speech


 
أشاد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح منتدى "عسير.. مقومات وفرص استثمارية واعدة ومتعددة" يوم أمس الثلاثاء برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير بإقرار مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت يوم أمس الأول خطة التنمية الثامنة وما أحتوت عليه من مؤشرات اقتصادية مهمة مثل تنويع القاعدة الاقتصادية وتحسين إنتاجية الاقتصاد الوطني وتنمية الموارد البشرية. وقال الأمير سلطان أن الخطة الخمسية الثامنة للتنمية أكدت على أن تعزيز القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني تكون من خلال التركيز على عدد من الصناعات الإستراتيجية ومن بينها السياحة التي تعد أسرع الصناعات الاقتصادية نمواً في العالم وأكثرها توظيفاً للموارد البشرية على الإطلاق حيث يبلغ إجمالي القوى العاملة العاملة في السياحة والقطاعات المرتبطة بها 12% على مستوى العالم. وقال أن الخطة الخمسية الثامنة وما نصت عليها من توصيات تأتي تأكيداً على وعي القيادة بأهمية القطاع السياحي وجعله قطاعا اقتصاديا منتجاً، مشيراً سموه إلى عناية الدولة في خططها وبرامجها بالسياحة وأهمية جذب الاستثمارات السياحية بما يؤدي إلى جعلها صناعة متكاملة، ومؤكداً أنه يتبقى ترجمة ما نصت عليه هذه الخطط إلى قرارات تنفيذية لأجل ضمان تحقيق الأهداف الاقتصادية في عالم يتسابق على جذب الاستثمارات وفرص العمل. وأضاف الأمير سلطان أن الهيئة من خلال استطلاعاتها المختلفة للسوق السياحي برهنت على أن المملكة سوق سياحي واعد من الطراز الأول وأن العائلة السعودية هي المستهدفة الأولى ومن الخطأ تصور البعض أن هدف الهيئة هو السائح الأجنبي، متمنياً وجود وقفة صادقة من المستثمرين ورجال الأعمال للاستفادة من المقومات المتوافرة حيث أصبحت السياحية صناعة عالمية وليست مجرد نشاط ترفيهي، موضحاً أن الهيئة تتعاون حالياً مع صندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني لتدريب الكواد البشرية السعودية. وقال الأمير سلطان أن الهيئة وفي سبيل اهتمامها بالمستثمرين السعوديين بوصفهم المستثمر الأول الذي تسعى لاستقطابه لتنفيذ المشروعات السياحية في المملكة وبعد فراغها من مراحل التأسيس تولي الاستثمار السياحي و إيجاد مشاريع سياحية متكاملة موزعة على المناطق وفق أولويات تلك المناطق و ما تتميز به أولوية كبرى، و تعمل على استقطاب المستثمرين لها . وأشار إلى أن الهيئة تعمل منذ إنشائها على حصر المعوقات التي تقف في وجه المستثمر السياحي، و سعت - و لا زالت - لوضع هذه المعوقات أمام الجهات التنفيذية ذات العلاقة و تتابع معها دوماً سبل التغلب عليها. وأضاف قائلاً: أننا ونحن إذ نلتقي في هذا المنتدى الاقتصادي نسعى لاستطلاع آراء المستثمرين و عرض ما تم عمله في سبيل تذليل العقبات أمامهم – و هو ما تقوم به الهيئة دورياً – و نتطلع لرؤية المشاريع السياحية التي يقدمها مستثمرونا بعد أن دفعوا كثيراً للاستثمار خارج بلادهم. وحول إستراتيجية تنمية السياحة في عسير أشار الأمير سلطان أن هذه الإستراتيجية أعدت بالشراكة بين المنطقة والهيئة وقد حددت 96 موقعاً سياحياً في مناطق التنمية السياحية وخارجها، وذلك بعد أن تم التعرف على خصائص الموارد السياحية وحصرها بالكامل، ووضع عدد من المحاور والخطط الخاصة بتطوير المنتجات السياحية، وتحليل السوق الذي يبلغ حجم رحلاته السياحية الداخلية خلال عام كامل حوالي 4.3 مليون رحلة. وأختتم تصريحه بالإشارة إلى أن الهيئة اهتمت بالسواحل التابعة للمنطقة ضمن إطار خطة مشروع تطوير ساحل البحر الأحمر الذي تعمل الهيئة على إنجاز مرحلة المسوحات و الدراسات فيه و هو ما سينتج عنه الإعلان عن مشاريع استثمارية محددة و طرحها للمستثمرين خلال مدة لا تتجاوز العام القادم. إلى ذلك أجتمع الأمير سلطان بن سلمان مع عدد من المسؤولين من وزارة المالية ووزارة التخطيط والاقتصاد الوطني ووزارة الشؤون البلدية والقروية وعدد من رجال الأعمال في مقر جريدة الوطن بحضور مسؤولي الجريدة وعدد من الصحفيين، وذلك لمناقشة ماذا يريد المستثمر الوطني من الوجهات السياحية وتطرق النقاش للاعتبارات المتعلقة بالاستثمار السياحي عامة والعقير خاصة، والمعوقات الأساسية للاستثمار السياحي.
.+