اتفاقية مع "وزارة المياه والكهرباء" لتنفيذ إستراتيجية تنمية السياحة الوطنية

  • Play Text to Speech


 
وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة ومعالي وزير المياه والكهرباء عضو مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين مقر الوزارة بالرياض اتفاقية مع وزارة المياه والكهرباء للتعاون في المجالات التي نصت عليها الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية المعتمدة من قبل مجلس الوزراء. وقال سمو الأمير سلطان في كلمته خلال مراسم التوقيع أن هذه الاتفاقية تعد أحد الاتفاقيات الأساسية التي وقعتها الهيئة ضمن مبادراتها التي أسستها في توقيع اتفاقيات التعاون بينها وبين المؤسسات الحكومية، موضحا أن هذا النموذج احتذي به عدد من الجهات الحكومية الأخرى، مبديا سعادته بهذا الاحتذاء الذي يعد من نموذجا ناتجا من تجارب دول نجحت في التنمية الاقتصادية واستطاعت أنها تختلف القضايا المتداخلة بين بعض الوزارات الحكومية وبقية مؤسسات الدولة. وأوضح سموه أن هذه الاتفاقيات تصب أساسا في دعم تطوير القطاع الاقتصادي الجديد، الذي يعد من الصناعات المتداخلة مع كل النشاطات الحكومية، والذي تتطلع إليه الدولة في توفير فرص العمل الكبيرة للمواطنين، وفي جلب الاستثمارات الكبيرة جدا ولذلك اتفاقية اليوم تكتسب أهمية خاصة. وأبدى سمو الأمير سلطان بن سلمان تضامن الهيئة العليا للسياحة مع جهود وزارة المياه والكهرباء فيما يتعلق بالترشيد، مؤكدا أن التنمية السياحية المستديمة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في كل مشاريع السياحة يمثل أحد المحاور الرئيسية في الإستراتيجية الوطنية لتنمية السياحة التي أقرها مجلس الوزراء. وأشار إلى أن الهيئة اتفقت في هذا الجانب مع وزارة الشئون البلدية والقروية على مواصفات المشاريع السياحية وسوف تعمل مع وزارة المياه والكهرباء على تضمين المواصفات المتعلقة بالمياه والكهرباء في الإستراتيجية، والتي تأتي متوافقة مع طموحات الدولة في ترشيد وإعادة استخدام وتكرير منتجات المياه والصرف من المشاريع السياحية وترشيد استخدامات الكهرباء. وأكد الأمين العام للهيئة على أن المملكة مقبلة على مرحلة جديدة في التنمية السياحية وفي الاستثمارات السياحية الكبرى، مشيرا إلى أن الهيئة رفعت إلى المجلس الاقتصادي الأعلى مشروع تنمية أحد المناطق الكبرى في شرق المملكة ( العقير)، وتستعد للدفع بمشروع محور سياحي متكامل يشمل الوجهات السياحية المستهدفة والجديدة على ساحل البحر الأحمر الذي يعد بالنسبة للهيئة منطقة محورية أساسية خاصة وأنه يضم ثقل سكاني كبير، ومنطقة تعد من أحوج مناطق البلاد للتنمية الاقتصادية وفرص العمل، مؤكدا في الوقتنفسه أن الهيئة سوف تدعو الآن وزارة المياه والكهرباء لتنظم للجنة التي تدرس المشروع لتراجع مخرجات المشروع الطموح والذي يشمل وجهات سياحية ضخمة وجديدة ويشتمل على محاور جذب الاستثمارات السعودية المهاجرة والموطنة حاليا في قطاع جديد يقصد منه إنتاج فرص العمل. وشدد الأمير سلطان بن سلمان على أن هذه الاتفاقية تعزز دور مؤسسات الدولة وتنظم هذا الدور ليصب في صالح التنمية الاقتصادية الوطنية، مستشهدا بطلب معالي وزير المالية ووزير الاقتصاد بأن تزود الهيئة الوزارات الحكومية الخدمية ووزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة المالية من احتياجات التنمية السياحية للعشرين سنة المقبلة حتى يتم جدولتها وبرمجتها وإعطائها الأولوية التي تستحقها من الخدمات مثل الطرق، والمياه والكهرباء. وبين أن الدولة تنظر بمنهجية منظمة، وتنظر إلى الأولويات في التنمية مستقبلا، كما ورد في خطة التنمية الثامنة بأن السياحة أحد المحاور الأساسية للتنمية المستقبلية، مشيدا بدور وزير الاقتصاد والتخطيط على تطوير هذا القطاع و جلب الفرص للاستثمارات الكبيرة وتنمية البنية التحتية في المناطق وخاصة النائبة منها، وتوفير فرص العمل لأبناء هذا الوطن الذي يحتاج مشاريع تنموية كبيرة خاصة في ظل الزخم الاقتصادي الذي تمر به البلاد. و قال :" لايكفي أن ندفع بالمواطنين من خلال فتح المساهمات في الشركات الجديدة لسوق الأسهم نريد أيضا استثمارات تصب في الفرص المنتجة لتضيف قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتنتج فرص العمل"، مؤكدا أن سياسة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد – حفظهم الله - في هذا الاتجاه. وأشار إلى أن صناعة السياحة تعد أحد أكبر 3 صناعات اقتصادية في العالم، موضحا أن المملكة مؤهلة لأن تكون دولة من الطراز السياحي الأول، ودعا في الوقت نفسه إلى تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة التي تتكرر كل يوم من خلال نظرة الناس لهذا القطاع، مشيرا إلى أن السياحة بالنسبة للهيئة لا تعني ما تعنيه للدول الأخرى وهي جذب السياح من الخارج وما قد يجذبه ذلك من محاذير محتملة، موضحا بقوله :"نحن سوف نجذب السياح من الخارج لكنها مستهدفة بمنظورنا وبطريقتنا وبأسلوبنا"، وجدد في الوقت نفسه على أن المستهدف الأساسي هو السائح السعودي والعائلة السعودية التي تهاجر اليوم إلى الوجهات الخارجية التي نهيئ لها البرامج والمنتجات والأسعار المناسبة. وأضاف أن الهيئة تمر اليوم بمرحلة تنافسية مع الوجهات التي تجذب السائح الوطني و مع الوجهات التي تجذب الاستثمارات السعودية التي تهيئ السياحة للسائح الوطني الذي يخرج من بلاده. وأكد على أن السياحة بمفهومها لا تعني الترفيه فقط وهذا غير صحيح، مشيرا إلى أن السياحة أصبحت اليوم صناعة اقتصادية كبيرة جدا وفيها أنماط سياحية مهمة مثل سياحة الأعمال والمؤتمرات، والسياحة العلاجية، وسياحة الثقافة والتراث التي تعتبر اليوم هي النسبة الأكبر من السياحة العالمية، والسياحة المتعلقة بالتسوق والفعاليات الكبرى، والسياحة الرياضية والشباب والمغامرات و التي انطلقت الهيئة في فعالياتها هذا العام، وأنماط السياحة متعددة، موضحا أن السياحة الترفيهية بمفهومها الذي يفهمه الناس اليوم تشكل نسبة قليلة جدا ولا تزيد عن 5% من السياحة العالمية. وبين أن المملكة منطلقة بقوة في السياحة المرتبطة بالعمرة، وأن الهيئة تعمل مع شركائها لتهيئة المعتمرين أن يتمتعوا في هذا البلد وتقديم منتجات سياحية متعلقة بهذا الجانب تتعلق بمواقع التاريخ الإسلامي، وأن المملكة من أكثر الدول المؤهلة للجذب السياحي. وشدد الأمين العام للهيئة على أهمية الأثر المتولد والمتوقع من السياحة ونموها في البلاد، والذي سيمس قطاعات كبيرة من شرائح المواطنين والأسر ومن خلال برامج الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي سوف تطلقها الهيئة مع شركائها في السنتين المقبلتين، وكذلك الموظفين في الدولة من خلال فرص العمل للانتقال للقطاع السياحي في مجال الاستثمار في الأعوام القليلة القادمة. من جهته رحب معالي وزير المياه والكهرباء بسمو الأمير سلطان، مؤكدا على أن هذه الاتفاقية ترمي إلى تأسيس أطر التعاون بين الوزارة والهيئة وتأكيدها وتفعيلها. وأجاب سمو الأمين العام للهيئة ومعالي وزير المياه والكهرباء على أسئلة الإعلاميين، حيث أوضح الوزير أن المعايير التي تضمنتها الاتفاقية لترشيد الاستهلاك في المنشآت السياحية تتضمن درجة المعالجة المائية ومكان استخدامها مؤكدا أن تنفيذ الاتفاقية يتم على الدوام. وأكد سمو الأمين العام على أن الهيئة سوف تزود الوزارة بـ 13وثيقة من استراتيجيات مناطق المملكة تتعلق بمحاور النمو المستقبلي واتجاهات النمو السكاني والتنمية حتى تتستطيع مواكبة التنمية السياحية، مؤكدا سموه أن هذه الاتفاقية حية خلال الـ 20سنة القادمة، بينما يتم تطبيق هذه الاتفاقية في فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر. وحول تجاوزات السياح في اسراف المياه في الاماكن السياحية قال سمو الأمين العام أن الهيئة ستقوم بمسح شامل للمنشآت السياحية للتقليل من هذه التجاوزات عن طريق نشر الوعي بين المواطنين. فيما أكد وزير المياه أن تركيب أدوات الترشيد ستصل لجميع الأماكن والمرفقات السياحية من الفنادق والشقق والحدائق والتجمعات العامة وستشملها حملة الترشيد ولن يمر أقل من عام الا وركبت فيها المواد الإرشادية والاستهلاكية خصوصا أن مجلس الوزراء شدد على هذا الأمر وستقوم الوزارة بين فترة وأخرى بالرقابة على الأماكن التي تم فيها تركيب الترشيد وقد روعي في أدوات الترشيد أنها غير قابلة للفك إضافة الى الاستفادة من المياه الرمادية التي تستخدم للغسيل أو الاستحمام لتصفيتها وضعها في صناديق الطرد. وفي سؤال عن التاشيرة الالكترونية واتفاق هيئة السياحة مع وزارة الداخلية واستخدامها في الخارج أوضح سمو الأمين العام أنه تم الاتفاق الكامل مع وزارة الداخلية ووزارة الخارجية ووزارة الحج والهيئة العليا للسياحة حول ذلك وتمت موافقتها واقرارها وسيتم تطوير هذا البرنامج مع وزارة الحج لتطبيق برنامج التبادل والتمييز بين المعتمر والسائح وذلك بعد ستة أشهر للبدء في التنفيذ والهيئة حريصة أنه عندما يأتي السائح من أجل العمرة يزور بعض المرافق السياحية. وحول هل التأشيرة وهل ستكون على المعتمرين أي المسلمين فقط أوضح سمو الأمين العام أن التأشيرات السياحية ستكون مفتوحة للجميع حسب نظام الهيئة الذي يصنفهم كمجموعات سياحية وتصدر لهم هذه التأشيرات على شكل مجموعات لاتقل عن أربعة وعمر محدد وسيتم الترتيب لذلك مع مؤسسات الحج والعمرة والشركات السياحية وستصدر الهيئة التصاريح للإدلاء والمرشدين السياحيين في مدة لا تتجاوز ستة أشهر، مشيرا إلى أن المقام السامي وجه الهيئة على تطوير برنامج مقدمي الخدمات السياحية الرحلات البحرية وتطوير قطاع منظمي الرحلات السياحية وذلك خلال خطة عام 1427هـ حيث ستقوم الهيئة بتطوير قطاع منظمي الرحلات السياحية والترخيص لهم، مؤكدا في الوقت نفسه أن هناك تعاون مع وزارة التجارة لتطوير القطاعات المعنية المتعلقة بالسياحة. وسيكون هناك العديد من المشاريع الضخمة المكثفة لخطة السنة القادمة وقد اتفقنا مع المسئولين في منطقة المدينة المنورة على وضع آلية عملية. وقال أن ورشة عمل تهيئة المناطق ستعقد في الرياض، مؤكدا أن الهيئة سوف تستكمل بقية الورش خلال الفترة المقبلة لتفعيل دور المناطق في تنمية السياحة، وأنها سوف تطلق الهويات السياحية للمناطق قبل الحج لهذا العام حتى تعطيعها بعد وثقل كبير في قدرتها على التميز والتنافس والربط بينها ليكون لكل منطقة شخصية متميزة. وقال سموه ان الهيئة لم تحقق 10% من طموحها أو ما تستطيع ان تحققه في مجال السياحة الوطنية، وأن الطريق مازال طويل وننتظر العديد من القرارت في هذا الشأن، مؤكدا أن الهيئة رفعت دراسة لإستراتيجية تنمية السياحة الوطنية كمشروع اقتصادي متكامل استندت عليه بثلاث ركائز أساسية منها دراسة السوق والأسواق المستهدفة، وعلى الموجودات البيئية والتراثية والبنية التحتية واستندت على الإمكانيات من حيث الاستثمار ومراكز النمو، وشارك في هذه الإستراتيجية خبراء من جميع أنحاء العالم ومسحنا أكثر من 80 دولة فيما يتعلق بهذا المجال وتبين الاستراتيجية أن المملكة بلد سياحي من الطراز الأول . يذكر أن الهيئة تسعى من خلال الاتفاقية إلى إمداد الوزارة باحتياجات المناطق من البنى التحتية وخدمات المياه والكهرباء وخصوصاً تلك المتعلقة بالمواقع السياحية. وتهدف الاتفاقية إلى العمل على تحقيق التكامل بين صناعة السياحة وقطاع المياه والكهرباء من خلال وضع سياسات واستراتيجيات تأمين مصادر إمدادات المياه والكهرباء وأنظمة الصرف الصحي وتنفيذ الشبكات الخاصة للمشاريع والمواقع السياحية، ووضع معايير الاستهلاك من المياه والكهرباء لعناصر المنشآت السياحية لتحديد حجم الطلب، وكذلك وضع المواصفات والشروط التي تحقق الاستخدام الأمثل وترشيد الاستهلاك للمياه والكهرباء عند تنفيذ المشاريع السياحية، ووضع البرامج التوعوية من خلال وسائل الإعلام أو المعارض أو المؤتمرات لحث المستثمرين والمشغلين والسياح على الاستهلاك الأمثل للمياه والكهرباء، إضافة إلى دراسة بدائل دعم جذب الاستثمار في المنشآت السياحية من خلال تخفيض رسوم استهلاك المياه والكهرباء، ووضع وتطبيق معايير أنظمة الصرف الصحي للمناطق السياحية، وكذلك وضع الأولويات والبرامج الزمنية لتنفيذ تلك المرافق في المناطق والمواقع والمشاريع السياحية، وإيجاد بدائل لآليات تمويل مشاريع تنفيذ المرافق، والتعاون ما بين الهيئة والوزارة في مجال تبادل الدراسات والأبحاث ذات الاهتمام المشترك . وتنص الاتفاقية على التعاون بشكل وثيق وفاعل وعلى أساس مستمر( وفقا لمنهج الشراكة) لضمان تنفيذ نتائج وتوصيات الإستراتيجية العامة لتنمية قطاع السياحة وتطويره وكذلك برامج وأهداف خطة العمل الخمسية، وأهداف وزارة المياه والكهرباء في هذا المجال، كما تشمل اتفاقية التعاون العمل سويا لمواجهة المعوقات وتسهيل نمو قطاع السياحية، وتوزيع الأدوار والمسئوليات وتحديد الاختصاصات والصلاحيات فيما بينهما . وأكدت الاتفاقية على تشكيل فريق عمل مشترك يضم مختصين من منسوبي كل من الهيئة والوزارة لتفعيل التعاون بين الجهتين والعمل على توزيع الأدوار والمسئوليات وتحديد الاختصاصات والصلاحيات، والاستعانة بممثلي جهات أخرى وخبرات متخصصة إذا تطلب الأمر.
.+