الأمير سلطان بن سلمان يفتتح ملتقى العلاقات العامة بمشاركة 300 أخصائيي سموه: المملكة وعت قضية العلاقات العامة في تحسين صورتها

  • Play Text to Speech


 
أفتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة صباح أمس الاثنين 28 شوال 1426هـ ملتقى آفاق العلاقات العامة تحت شعار"تفعيل وتفاعل" الذي أنطلقت أعماله في جدة بمشاركة أكثر من 300 أخصائي وخبير ومهتم في صناعة العلاقات العامة. وأكد سموه في كلمته خلال حفل الافتتاح على أهمية ملتقى العلاقات العامة في المملكة والذي أصبح من القطاعات واسعة الأبعاد، مشيرا سموه إلى أن المملكة تعد من أكثر الدول المستفيدة من هذا القطاع على المستويين الحكومي والخاص في تحسين الصورة وإبراز الوجه الحقيقي الحسن لبلادنا التي وعت متأخرة قضية العلاقات العامة في تحسين صورتها التي تأثرت من جراء الهجوم الشرس عليها بعد الأحداث الأخيرة. وقال سموه أن قضية العلاقات العامة لها أبعاد عدة وأن الدول وعت لنشاط العلاقات العامة وأهميتة لتحسين صورتها إما لفوائد اقتصادية أو سياسية أو للنفاذ للمجتمعات والأسواق الخارجية، مؤكدا أن هذه الأعمال تندرج تحت المفهوم الجديد للعلاقات العامة وأنه نشاط مهم جدا ولا يستهان فيه أبدا. وكشف سموه عن الرابط الذي يربط العلاقات العامة واتفاقها مع السياحة من خلال النشاطات الإنسانية التي تعتمد على التواصل بين الناس و تعميق التفاعل بين الإنسان و محيطه، وهو ما جعل السياحة منذ إنشائها تولي فهم المجتمع المحيط بها أولوية قادتها لتأسيس برنامج بمسمى السياحة و المجتمع ليكون من أوائل الإدارات التي تعتمد الهيئة عليها في تحديد مواقف الجمهور المستهدف من الأنشطة السياحية و من ثم العمل على بناء مواقف إيجابية تجاه أنشطة السياحة المقدمة للمجتمعات المحلية. وأوضح سموه أن الملتقيات والمنتديات التي تقام في مناطق البلاد كملتقى العلاقات العامة تعد من أهم النشاطات الكبيرة التي تهتم بها الهيئة وهو يأتي ضمن نشاط سياحة المعارض والمنتديات والمؤتمرات المناسبة للمملكة خاصة وأن البلاد مهيئة من خلال البنى التحتية في قطاع الإيواء (فنادق وشقق مفروشة) لهذا النوع من الأنماط السياحية، وكذلك الأنماط الأخرى المتمثلة في سياحة الأعمال، والسياحة العلاجية، والسياحة المرتبطة بالعمرة، والسياحة الثقافية والسياحة الرياضية، وغيرها من الأنماط التي تعمل الهيئة مع شركائها لتطويرها وطرح منتجات جديدة في العام المقبل 2006م، داعيا سموه في الوقت نفسه لبحث المعوقات التي تعيق قيام سياحة المعارض والمؤتمرات في المملكة والتي يأتي في مقدمتها البيروقراطية في اتخاذ القرارات، وعدم التخطيط المبكرللحصول على الأوذنات للقيام بمثل هذه النشاطات بفترة كافية. وتناول سمو الأمير سلطان بن سلمان دور العلاقات العامة في الهيئة العليا للسياحة في بناء وتكوين صناعة سياحية، مؤكدا أن دور العلاقات في الهيئة ليس تحسين صورتها، وإنما تحسين صورة الصناعة الجديدة وطرح العناصر الجديدة في هذا القطاع القابل للاستثمار من قبل المواطنين وتوضيح دورهم في تطوير الصناعة وتفاعلهم مع هذا القطاع الاقتصادي الجديد كمستضيف وكسائح ومقدم خدمة، واستدرك سموه أن دور العلاقات العامة والإعلام في الهيئة دور أبعد بكثير من الدور الضيق الذي ينظر فيه لهذه الكلمة وهو دور يتعلق بصناعة السياحة وقطاعها بشكل كامل وتحسين صورتها أمام الآخرين بهدف استقطاب الشركاء للهيئة لتحقيق النتائج إن شاء الله. وقال سموه أن مفهوم العلاقات العامة أصبح اليوم ذو أبعاد واسعة تتعدى بكثير مفهوم الكلمة نفسها، مؤكدا أن هذا الملتقى يأتي في هذا الوقت بالذات في السعودية للنظر في قضية العلاقات العامة التي تتعلق بهذا النشاط والذي أصبح مفهومه أوسع على المستوى السياسي والاقتصادي وفي بيع الأفكار الكبيرة وفي مجال توجيه المجتمعات. وتطرق سموه إلى تجربته مع العلاقات العامة في المجالات الخيرية والعلمية و البحثية التي عمل بها والتي لم تكن تستطيع أن تتقدم أو تنجح دون أن تعي أهمية دور العلاقات ومد الجسور بطريقة علمية منظمة أصبح العمل الحديث يتطلبها اليوم. وتناول الأمير سلطان اختصاصات العلاقات العامة التي أصبحت واسعة وغير مركزة في تخصص محدد، مطالبا مسئولي العلاقات العامة أمتلاك ثقافة عامة وواسعة خاصة في هذا العصر المتسارع الذي أنفتحت فيه الأبواب والأفكار، والإطلاع على الكثير من القضايا والتطورات المتسارعة في هذا العصر. وأكد سمو الأمير سلطان على أن الهيئة عملت منذ إنشائها وفق مبدأ الشراكة الذي أقره مجلس إدارة الهيئة، وذلك مع الجهات الأخرى و المنطلق من احترام تخصصات الآخرين و السعي للتكامل في الأمور التي تتقاطع فيها المصالح و تحتاج الجهات أن يكون بينها المزيد من التواصل ، مشيرا إلى أن الهيئة ابتكرت نظاماً خاصاً بها هو(اتفاقيات التعاون) مع الجهات الحكومية و المناطق و بعض الجهات شبه الحكومية أو الخاصة وهذه الاتفاقيات تحمل في طياتها لب العلاقات العامة والتواصل المبني على الفهم المشترك و الانطلاق من أرضية موحدة نحو بناء انطباعات ذهنية و صور إيجابية لدى كل طرف، ,مشددا في الوقت نفسه على أهمية الشراكة المتكاملة التي تتبعها الهيئة مع شركائها في القطاعين العام والخاص، وأن الهيئة لا تقيم أي نشاط إلا أن يكون تحت مظلة الشراكة المتكاملة ولا تصدر أي قرارات إلا بالشراكة مع المستفيدين. وأوضح أن قضية العلاقات العامة تصب في مصلحة العمل و في تحسين الصورة، مبينا بقوله:"نحن إذا لم يكن لدينا قطاع علاقات عامة قوي وفاعل يستطيع أن يعمل بالشراكات كما هو حاصل في هيئة السياحة فأننا سوف نفشل". وأضاف سمو الأمير سلطان أن الهيئة تقوم الآن بعملية تطوير شامل وجديد لقطاع العلاقات العامة والإعلام وذلك في 2006 م من خلال الحرص على ما بدأته في قضية الجودة العالية في منتجاتها، وطرح منتجات إعلامية ومطبوعات متخصصة في قطاعات الإعلام والعلاقات خلال العام المقبل، وكذلك طرح برامج موجهة للمجتمعات المحلية لتطوير مفهوم السياحة وتغيير بعض المفاهيم الخاطئة عن السياحة التي كسبتها من صناعة السياحة وتحاول أن تتخلص منها الآن، واستشهدا سموه بفيلم الهيئة الذي عرض على المشاركين في الملتقى و حقق 8 جوائز عالمية في عدد من المهرجانات العالمية المتخصصة. وأشار إلى أن الهيئة قامت من منطلق إيمانها بأهمية أنشطة الإعلام والعلاقات العامة في الترويج لمفهوم السياحة، و التخاطب مع المستهدفين بما يقدم لهم من خدمات، من خلال وضع استراتيجية للإعلام السياحي بالشراكة مع الكثير من المتخصصين والمتخصصات، وأقرت من مجلس إدارة الهيئة بحيث تستهدف رسم المنهج و توضيح الأساليب و الممارسات المناسبة لشتى أنواع الرسائل، مؤكدا أن الهيئة سوف تعلن خلال 30 يوما عن الخطة التنفيذية لمتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية ومراحلها المختلفة لإحداث علاقة مع المجتمع. ومضى سموه قائلا خلال كلمته في الملتقى إلى أن قطاع السياحة في المملكة قطاع اقتصادي كبيرجدا،و أن المملكة تعد من أكبر البلاد العربية في الرحلات السياحية، مشيرا إلى أن الدولة تسعى إلى تحويل النشاط السياحي إلى قطاع اقتصادي منتج بطريقة منهجية، ولم يغفل سموه في الوقت نفسه تشتت هذا القطاع وتداخله مع الكثير من القطاعات البيئية، والتنموية، والثقافية، ونشاطات الاستثمار، والتخطيط الحضري، والمقاييس، وتنمية فرص العمل، ما دعى الهيئة الآن إلى تنظيم هذه النشاط حتى ينطلق ويحقق النتائج. وأشار إلى أن الهيئة تداركت الكثير من الأخطاء التي وقعت فيها بعض الدول من خلال تطويرقطاعات السياحة في المجتمعات النائية دون أن تهيأ هذه المجتمعات مهنيا لاستقبال هذه الصناعة الاقتصادية، و استطلعت تجارب أكثر من 130 دولة حول العالم، وذلك ضمن مسح الاستراتيجية الوطنية لتنمية السياحة في المملكة. وشدد على أن منظمة السياحة العالمة التي تنتمي إليها المملكة تدعو إلى السياحة المحترمة، وأن كثير من الدول العربية أدركت أهمية هذه الدعوة وأحدثت نقلات كبيرة في نوعية المنتجات التي تقدمها في مراعاة القيم، مؤكدا في ذات السياق أن المملكة هي الدولة الوحيدة التي تحرص على عدم مساس السياحة بالقيم المحلية وذلك من خلال تجربة مسح دول العالم في أوربا وأمريكا وشرق آسيا حول أثر النشاط السياحي على القيم والأخلاق المحلية على هذه الصناعة الاقتصادية والمصنفة عالميا كأحد الصناعات العالمية التي تعد أكبر من صناعة السيارات والمعدات ونشاط اقتصادي يوظف ما لا يقل عن 12% من سكان الأرض، وينمو بسرعة عالية جدا 8% سنويا. وبين أن استراتيجية تنمية السياحة الوطنية دعت إلى استهداف السوق المحلي ، ولا تركز على السوق الخارجي ، موضحا أن المملكة تصدراليوم أكثر من نصف مليون من السياح وعائلاتهم إلى خارجها. وأوضح أن الهيئة قدمت للدولة العديد من المشاريع النظامية حول علاقتها الجديدة، كما ستقدم للدولة خلال الأربع الأشهر المقبلة مشاريع تتضمن تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الوجهات السياحية على السواحل، مشيرا إلى أن الهيئة رفعت مشروع تطوير منطقة العقير في المنطقة الشرقية للمجلس الاقتصادي الأعلى لأعطاء الضوء الأخضر لدراسة أمكانية تحويل العقير إلى منطقة سياحية، وسوف ترفع مشروع تطوير البحر الأحمر السياحي بعد أن ينتهي المخطط الرئيسي الاستراتيجي للبحر الأحمر خلال شهر ونصف الشهر القادمة، إضافة إلى الرفع ببعض الفرص الاستثمارية الكبيرة. وأعلن سمو الأمير سلطان بن سلمان أن إنجازات الهيئة لا تساوي حاليا 10% من طموحها كمؤسسة تعنى بهذا القطاع، و لا تساوي 10% من ما تستطيع أن تحققه في نمو هذا القطاع في بيئة تسمح باتخاذ القرار بشكل سريع ويسمح بإحداث التحول بوتيرة أسرع، مؤكدا أن طرح الثقة في المؤسسة ينعكس على بناء قوائم أكثر من الشركاء، ومستشهدا كذلك بمسيرته العملية المتمثلة في عدم وجود نشاط استطاع أن يحقق نتائج دون الشراكة المتكاملة مع جميع القطاعات التي يمكن التواصل معها في هذا القضايا. وأشاد سموه في نهاية كلمته بالملتقى والقائمين عليه والحاجة الماسة لهذا النوع من النشاطات، وقد كرم سموه الشركات الراعية للملتقى في نهاية الحفل. يذكر أن الملتقى قد تناول في يومه الأول محور مفهوم العلاقات العامة وصناعتها في المملكة العربية السعودية والعالم العربي بمشاركة محمد الطحلاوي - المستشار في شركة أرامكو السعودية و محمد العايد مدير عام الشركة العربية لتنظيم المؤتمرات. كما تناول الملتقى محور بناء صناعة علاقات عامة محلية يهدف إلى وضع آلية لتأهيل وتدريب وتوظيف كوادر سعودية متخصصة في مجال العلاقات العامة وذلك بمشاركة الدكتور الثمالي – المدير التنفيذي لشركة التواصل المبدع و طلال ضليمي – رئيس شركة لا ند مارك للعلاقات العامة و خالد المعينا – رئيس تحرير صحيفة عرب نيوز . واستعرض المحور الثالث كيفية دعم المنشأة عن طريق العلاقات العامة وذلك بالبرامج التسويقية والاتصالات الداخلية بمشاركة الدكتور محمد العوض – مدير عام التسويق ببنك البلاد و عيسى بوقري مدير عام ( ثري بوينت ) و من مجموعة صافولا محمود عبد الغفار- المدير التنفيذي للشئون العامة . أما التجارب الناجحة لشركات العلاقات العامة فتناولها فراس المداح – مدير هد لاين للعلاقات العامة و سلطان البازعي – الرئيس التنفيذي لدار طارق والمدير الإعلامي لشركة الإبداعية للعلاقات العامة أحمد الحسني وذلك في المحور الرابع للملتقى . وناقش محمد العصيمي من شركة آرامكو السعودية ومن شركة الاتصال السعودية عبد الله الشهري موضوع العلاقات العامة المتخصصة من أجل تبني أسلوب متميز لتطوير العلاقات العامة . الجدير بالذكر أن ملتقى العلاقات العامة يدعم شركات وطنية تهتم بمجالات الإعلام والعلاقات العامة وهم شركة أرامكو السعودية وشركة الحنو القابضة وشركة البيك للأنظمة الغذائية ومجموعة صافولا والخطوط الجوية العربية السعودية. ويقام اليوم الثلاثاء فعاليات أبرزها : المحور السادس: التزام يفتتح المهندس رامي أبو غزاله، الرئيس التنفيذي بشركة البيك للأنظمة الغذائية برنامج يوم الثلاثاء ويقدم ورقة عمل عن العلاقات العامة والمسؤولية الاجتماعية وتجربة الشركة في اطلاق العديدي من البرامج التعلمية والترفيهة والعلمية. وفي محور إلتزام يقدم كل من الأستاذ إبراهيم باداود مدير عام أول لبرامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع والمهندس مازن رضوان مدير برامج المسؤولية الإجتماعية في مجموعة صافولا أوراق عمل عن تجارب الشركتين في هذا المجال. المحور السابع: شراكة يعتمد نجاح المنظمات العامة والغير ربحية على فعالية برامج العلاقات العامة، فبهذا المحور يتم التركيز على كيفية استخدام برامج وحملات العلاقات العامة لتطوير هذه القطاعات من خلال ورقتين عمل يقدمها كل من الدكتور محمد الحيزان عميد كلية الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود والدكتور خالد المرغلاني المشرف العام على الإعلام والتوعية الصحية بوزارة الصحة والدكتور عبد العزيز المقوشي مساعد الأمين العام في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض. ورش العمل المصاحبة ويتم تنظيم 4 ورش متخصصة تشمل العلاقات العامة أكثر من إعلام وكيفية بناء إستراتيجية لبرامج العلاقات العامة وبناء العلاقات الإعلامية وإدارة الأزمات وإعداد وتكوين استرتيجية متكاملة للعلاقات العامة (سيدات).
.+