مؤتمر الحرف:اقتراح بإقامة مجمع للحرف التقليدية في مكة المكرمة

  • Play Text to Speech


 
أكدت ورقة عمل قدمت أمس الأربعاء في الرياض ضمن جلسات المؤتمر الدولي حول السياحة والحرف اليدوية على أهمية وسائل الإعلام و الاتصال في تنمية السياحة الثقافية، وقالت د.مي عبدالله عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام و التوثيق (الجامعة اللبنانية) بأن للإعلام دوراً مهماً في تنمية الريف، من خلال التركيز فيه على الخصوصية الطبيعية والتراثية والبشرية، فالريف يتميز بمحيط بشري وطبيعي وتراثي وثقافي تتعانق فيه كل العناصر لتقدم لوحة سياحية متميزة. مطالبةً بتطوير المادة السياحية للزائر، وبالتركيز على الخصوصيات التراثية والثقافية والحضارية التي تتميز بها المواقع السياحية. وتابعت عبدالله في الجلسة الأولى (العولمة ودور الإعلام في التوعية)، في ورقتها: دور وسائل الإعلام في توعية المجتمعات بأهمية قطاع الحرف والصناعات التقليدية والميدان السياحي تابعت القول: لا ننكر الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في تغطية نشاطات معارض الفنون البصرية بكافة مجالاتها، و بذلك في تثقيف الجمهور والمساهمة في رفع الحس الفني والذوق الجمالي والاطلاع على الخبرات والتجارب والمهارات الفنية والإسهام في تبادل الآراء والأفكار والتعرف من خلالها على كل ما هو جديد في مجال الفن البصري. وقالت: يجب أن نفهم جيدا أن وسائل الإعلام و الاتصال اليوم مع تطور تقنياتها ووصولها إلى دول العالم يمكن أن تؤثر إلى حد كبير في تكوين صورة عن البلد المعني و تاريخه و شعبه، لافتةً إلى أن كل البرامج الفضائية الإخبارية والترفيهية والتوثيقية و المسلسلات الدرامية لها الدور الأساسي في جذب الجمهور العالمي إلى أي بلد أو إبعاده عنه. ويرى خالد عزب في ورقته "دور الإعلام في الترويج للحرف التقليدية في العالم الإسلامي" أن الدور الرئيسي للإعلام في هذا الجانب هو إخراج الحرف الخلاقة من عزلتها التقليدية مطالباً بإجراء مسح عام للحرفيين سواء الذين يعملون كامل الوقت أو بعض الوقت في الحرف التقليدية، عمل سجل شامل للحرف التقليدية سواء القديمة أو المستحدثة ومنتجاتها، تحليل المستويات المعيشية للحرفيين، تنظيم دراسات توثيقية للحرف التقليدية، إبراز المشكلات التقنية التسويقية للحرف التقليدية، الاعتراف بالتدريب الحرفي في ورش الحرفيين بعد اختبار كأداة تعليمية مكملة للشهادات المدرسية الابتدائية. وبين عزب بأن الأفلام التسجيلية تمثل أداة جيدة للترويج للحرف التقليدية، حيث أن إنتاجها وعرضها عبر المحطات الفضائية، يعد أداة تثقيفية وإعلامية جيدة، حيث يمكن أن تركز هذه الأفلام على منتج بعينه كالخزف الإيراني أو نوعية كالخزف ذي البريق المعدني، أو زخارف الأرابيسك أو فن خرط الخشب أو صناعة السجاجيد، كما يمكن إنتاجها باللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية فضلاً عن العربية. مقترحاً إقامة مجمع دولي للحرف التقليدية في مكة المكرمة كمركز سياحي ديني إسلامي دولي، يتخلله متاحف وحرفيين في بيئة العمل وحوانيت لبيع منتجات حرفية نوعية وكمية، يكون نموذجا لمراكز مماثلة في أماكن أخرى، وإعداد بوابة إلكترونية للحرف التقليدية تضم عدة مواقع مختلفة بحيث تكون مروج جيد لأصول هذه الحرف من قطع فنية إسلامية أصيلة أو لمستنسخاتها، فضلاً عن إعداد برنامج توثيقي لإبداعات الحرفيين المسلمين عبر العصور التاريخية المختلفة، وإنشاء صندوق إسلامي لرعاية الحرف التقليدية، يمول رأسماله من تبرعات الحكومات والبنوك وغيرها، ثم من ريع مشاريعه في مجالات ترويج الحرف التقليدية. ويحمل مسعود ضاهر في ورقته "الحرف التقليدية والقيم المصاحبة لها في مواجهة تكنولوجيا العولمة وثقافتها" يحمل العولمة مسؤولية كبيرة في تدهور أوضاع الحرف التقليدية في العالم الإسلامي، ويقول تتميز العولمة في مرحلتها الراهنة بهيمنة مقولات ليبرالية متفلتة من جميع القيود، وهي تعمل على تدمير التنظيم الجماعي التعاوني للحرفيين،تفكيك النشاط الحرفي التقليدي لبسط أشكال لجديدة من علاقات العمل.فقد نجحت العولمة في تفكيك غالبية التعاونيات الحرفية ،وضربت ركائز نظام التعاون التقليدي القديم في العمل والتنظيم والتعاون البشري،وصاغت إيديولوجيا ثقافية جديدة متفلتة من القيم التقليدية وهاجسها فقط نشر التكنولوجيا وتضخيم الاستهلاك السلعي . وهو يذهب إلى أن هناك تهديد حقيقي لضرب الحرف التقليدية وقيمها من خلال المد التقني المتزايد في عصر العولمة. وتنتشر دعوات خطيرة لتذويب الخصوصية الثقافية،وإفلاس جميع الحرف التقليدية. المخرج و المنتج السينمائي عبدالله الغازي الطيب اقترح في ورقته "كيفية النهوض بتطوير الحرف التقليدية في ضوء العولمة وأهمية وسائل الإعلام في التعريف بها"، اقترح إنشاء منظمة عالمية لتطوير و حماية الحرف اليدوية، توازي و تتكامل مع المنظمة العالمية للسياحة بعيداً عن هيمنة و تدخل الدول، مشدداً على أهمية البحث العلمي، والتجارة البينية في مجال الحرف اليدوية و الصناعة التقليدية "فلا يعقل فرض رسوم جمركية تقرب من أكثر من 50% المائة على تكلفة تصدير تلك السلع بين أوطان العالم الإسلامي"، كما دعا إلى عقد مؤتمر دولي يضم وزراء الاقتصاد و المال و وزراء السياحة و وزراء الصناعات التقليدية و الهيئات الرسمية و غير الرسمية التي تهتم بشأن الحرف اليدوية و الصناعات التقليدية لوضع اتفاقية تعاون مشترك لحماية و تطوير الصناعات التقليدية و إزالة كافة الحواجز و العقبات التي تحول دون تطورها و تقدمها خاصة تصديرها.
.+