الأمير نايف يفتتح المؤتمر الدولي الأول للسياحة والحرف اليدوية

  • Play Text to Speech


تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ونيابة عن سمو ولي العهد يفتتح اليوم الثلاثاء صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة فعاليات المؤتمر الدولي الأول للسياحة والحرف اليدوية في الدول الإسلامية، الذي يستمر إلى يوم 23 شوال 1427هـ الجاري. وتنظمه الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطنبول "أرسيكا" التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وذلك في مركز الملك عبد العزيز التاريخي في الرياض.
 
 وبهذه المناسبة رفع سمو الأمير نايف بن عبد العزيز شكره لمقام خادم الحرمين الشريفين على تفضله بالموافقة على رعاية هذا المؤتمر، مشيرا إلى أن هذه الرعاية الكريمة من لدنه تأتي في إطار دعمه المتواصل لكل ما من شأنه العناية بالتراث والثقافة الإسلامية، وتشجيع هذه الصناعات لتكون موارد اقتصادية تسهم في رفعة مواطني المملكة والدول الإسلامية بشكل عام.
 
وبين الأمير نايف أن الهيئة العليا للسياحة تولي تطوير الحرف اليدوية في المملكة اهتماما كبيرا، لدورها في التنمية الاقتصادية والثقافية والسياحية، ولإسهامها المتوقع في تعزيز فرص العمل للمواطنين، مؤكدا أن الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع تسع جهات حكومية ومجلس الغرف التجارية قامت بأعداد استراتيجية شاملة، وخطة تنفيذية لتطوير قطاع الحرف والصناعات اليدوية في المملكة أقرت من مجلس إدارة الهيئة ورفعت للجهات المختصة لاعتمادها. من جهته ثمن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة رعاية خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر، وقال بأن هذا يأتي امتدادا لحرصه وولي عهده الأمين على دعم صناعة السياحة في المملكة، وتعزيز العلاقات بين الدول الإسلامية في هذا الجانب.
 
 كما رحب سموه بافتتاح سمو وزير الداخلية لأعمال المؤتمر موضحاً أن المؤتمر يأتي للتوعية بأهمية الحرف اليدوية كصناعة واعدة؛ حيث تمثل 20% من سوق السياحة على المستوى الدولي وتسهم بشكل كبير في تنويع مصادر الدخل، وتوفير فرص العمل، و تحسين الدخل مشيراً إلى أن المؤتمر سيعمل على تقويم الوضع الراهن للصناعات اليدوية، والبحث في سبل تنظيم برامج تنافسية للشباب الحرفيين لحثهم على الابتكار والإبداع، إلى جانب بحث الوسائل المناسبة لإبراز أصالة منتجات الصناعات اليدوية في العالم الإسلامي.
 
 وأضاف الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أنه قد دعي لهذا المؤتمر أكثر من 450 خبراء الحرف اليدوية، وخبراء السياحة والتسويق وحرفيو هذا الميدان والمتخصصون في الجامعات والمراكز والهيئات المحلية والدولية المعنية بتنميته في العالم الإسلامي، مما يتيح الفرصة للمتخصصين والمهتمين للالتقاء وتبادل الخبرات ووجهات النظر حول الصعوبات التي تواجه قطاع الحرف اليدوية وبحث آفاق مستقبله، مشيرا إلى أن المؤتمر سيشهد تنظيم عدد من الفعاليات المصاحبة، من بينها تقديم عروض حية للحرفيين ومعرض لروائع القطع والمنتجات الحرفية ومعرض تجاري يشترك فيه بعض تجار الحرف اليدوية من مختلف دول العالم الإسلامي، إضافة إلى معرض عن الإصدارات والصور الخاصة بالحرف اليدوية، كما سيتم منح جائزة دولية للمبدعين في الحرف اليدوية من تلك الدول. وحول جائزة الابتكار قال سموه إن الجائزة ترمي إلى تحسين الأوضاع الخاصة بمجال عمل الحِرفيين وتعزيز قدرتهم الابتكارية، وإثارة الانتباه الإقليمي والدولي لأهمية تطوير الحرف والصناعات اليدوية، من خلال عرض منتجاتهم المميّزة، والفائزة في هذه الجائزة، والتعريف بأعمال المتفوقين ، بهدف خلق فرص التعاون والتبادل بين حرفيي الدول الأعضاء بعضهم البعض و باقي المهتمين بهذه المنتجات في شتى أنحاء العالم، بما يؤدي إلى تطوير هذه الصناعة و تعظيم الفائدة الاقتصادية و الفنية للحرفيين و تطوير الخبرات والتقنيات المستعملة.
 
الجدير بالذكر أن الجائزة التي يبلغ مجموعها102.000 ريال ستمنح في مجالات حرفية متعددة مثل: الخزف والقاشاني، السِجّاد، السدو، الزجاج المعشّق التطريز، الزي التقليدي، الحِرف الخشبية، الزخرفة والمنمنمات، التجليد، التذهيب، صناعة الورق التقليدي وفن الأبرو (فن تزيين الورق)، الحلي والمشغولات الفضية، حِرف القش والسلال والخيزران، الحِرف المعمارية. وكان الأمير سلطان بن سلمان قد دشن موقع المؤتمر الدولي الأول للسياحة والحرف اليدوية في الدول الإسلامية على الإنترنت http://www.icth.org.sa، للتعريف بالمؤتمر، باللغتين العربية والإنجليزية.
 
 و يبحث المؤتمر في توظيف الحِرف اليدوية في العالم الإسلامي كقطاع اقتصادي، يوفر فرص عمل لمواطني الدول الإسلامية، وتكوين قاعدة معلومات حديثة حول الوضع الحالي لميدان الحِرف والصناعات اليدوية في العالم الإسلامي، وذلك من خلال أوراق العمل التي سيقدمها كل من خبراء الدول الأعضاء التي ستتناول موضوعات التصميم والتسويق وحجم السوق السياحي وتبادل التكنولوجيا وفرص التدريب والتعليم ومدى توافر المواد الخام وغيرها من العناصر الأساسية المهمة في هذا الصدد. ويرمي المؤتمر إلى البحث عن فرص تسويق جديدة عالمياً للحِرف والصناعات اليدوية الخاصة بالعالم الإسلامي، وإيجاد الحلول المناسبة للمعوقات التي تعترض التمويل في قطاع الحِرف والصناعات اليدوية، وتشجيع فرص جديدة في مجال التدريب وتطوير المنتجات وتوفير المواد الخام، وتحفيز المزيد من جهود الرعاية من المستثمرين لمشروعات الحرف والصناعات اليدوية، وتقييم الوضع الراهن للقطاع، فضلاً عن إعداد استراتيجية للتعاون بين الدول الإسلامية في مجال إنشاء القرى الحِرفية وتوظيفها في القطاع السياحي، والخروج بوثيقة عن الأبحاث المقدّمة في المؤتمر تستفيد منها الأجهزة العاملة في ميدان الحِرف والصناعات اليدوية في الدول الإسلامية، و مناقشة الإجراءات التي يمكن اتخاذها، لتفادي فقدان القيّم والتقاليد الإسلامية التي تُميِّز الصناعات اليدوية، بهدف المحافظة على الطبيعة الخاصة لهذا الجانب الحرفي من تراثنا الإسلامي.
.+