عسير: مرحلة جديدة في استثمار الوجهات السياحية

  • Play Text to Speech


 
أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة عن عظيم امتنانه لمقام خادم الحرمين الشريفين و سمو ولي عهده الأمين على ما يولونه - يحفظهم الله- من اهتمام كبير لتطوير صناعة السياحة في مختلف مناطق المملكة و التي تسعد هذه الأيام الواحدة تلو الأخرى منها بالزيارات الملكية لها، و يأتي هذا الاهتمام الخاص امتداداً لوعي القيادة -حفظها الله- بأهمية هذه الصناعة و الذي نتج عنه بداية تشكيل الهيئة العليا للسياحة لتضطلع بأدوار التخطيط و التنظيم هذا القطاع الاقتصادي الذي يتميز بقدرته على إيجاد مناطق تنمية و جذب اقتصادي و موارد ثرية لإنتاج فرص العمل للمواطنين تغطي جميع مناطق المملكة التي حباها الله تنوعاً طبيعياً و بيئياً و ثقافياً، عاداً سموه الزيارة الملكية لمنطقة عسير –رائدة المناطق السياحية في المملكة- مباركة للنهضة القوية في المشاريع السياحية الكبرى في المنطقة. و أكد سمو أمين الهيئة العليا للسياحة على أهمية الاستفادة من تجربة منطقة عسير السياحية التي قادها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل – أمير المنطقة- و التي رسخت الفكر الاقتصادي و الثقافي للسياحة عندما بدأت مبكراً بالرهان على هذه الصناعة الاقتصادية المنتجة، و قطعت شوطاً كبيراً في تهيئة المنطقة لتكون نقطة الجذب الأبرز للمصطافين في منطقة الخليج ، مبيناً سموه أن المنطقة ستشهد نقلة سياحية كبرى بعد صدور قرار سمو أمير المنطقة بتشكيل مجلس التنمية السياحية الذي تتبنى الهيئة إنشاءه في مناطق المملكة، و اختيار صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز- نائب أمير المنطقة – ليكون رئيساً له و هو ما جعل من غير المستغرب أن يكون هذا المجلس الأسرع في التحرك و الأنشط في تنفيذ ما يتطلع إليه السائح و المستثمر في تلك المنطقة. وأضاف الأمير سلطان بأن برنامج العمل لتطوير السياحة في المنطقة قد انطلق بالتركيز على إيجاد مشاريع سياحية كبرى قادرة على استيعاب الطلب المتنامي على السياحة في عسير، حيث تعمل الهيئة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية و بالتنسيق مع مجلس التنمية السياحية في منطقة عسير على إطلاق وجهة سياحية كبرى على شاطئ البحر الأحمر في المنطقة، و العمل مع مستثمرين على تطويرها لتكون مدينة سياحية متكاملة، تستقطب السياح على مدار العام لما تنعم به من أجواء معتدلة صيفاً و شتاء و هو ما يسهم في القضاء على الموسمية و ما يتبعها من تأثير على أسعار الخدمات و توفير قرص العمل. وبين الأمير سلطان بن سلمان بأن تطوير المشاريع السياحية في المتنزهات الوطنية الذي طرحته وزارة الزراعة بالتعاون مع هيئة السياحة في رمضان الماضي في اجتماع مع المستثمرين بمقر مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية بالرياض بحضور سمو رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة، يأتي هو الآخر تلبية لسياسات الدولة في تحفيز القطاع الخاص للمساهمة في التنمية السياحية واستغلال المقومات الطبيعية والسياحية في هذه المتنزهات التي تعتني بها وزارة الزراعة وترعاها، كما يأتي استجابة لحاجة السوق المحلية للاستثمار في تطوير مثل هذه المشاريع التي أثبتت جدواها في ضوء الطلب المتنامي على المنتجات والخدمات السياحية، ونمو السوق السياحي الوطني و هو ما يتوقع استمراره وتزايده في السنوات القادمة. مبيناً سموه أن الحقائب الاستثمارية التي طرحت أمام المستثمرين وفقاً لمبدأ الشفافية و العدالة في تقديم الفرص- اشتملت على إنشاء منتجع سياحي في منتزه الجرة (40 كم عن أبها) يضم مركزاً لممارسة الأنشطة المائية المختلفة – التي تستغل مناطق تجمع المياه و الموارد الطبيعية لها- مثل: التزحلق على الماء، والتنزه بالمركبات، وصيد السمك، وركوب الدرجات المائية. فضلاً عن تهيئة مناطق التخييم، وإنشاء مرافق للإيواء ( فندق جبلي، ونزل بيئية على نمط القرى التراثية). أما في متنزه الأمير سلطان (35 كم عن أبها) فقد قدمت فرصة لإقامة منطقة تخييم متكاملة الخدمات، ومنتجعات صخرية وطينية، ومنتجعات مطلة على تهامة، وبحيرة اصطناعية للاستفادة من الإمكانيات الطبيعية الكبيرة في المنتزه والذي تبلغ مساحته 4.2 كم2 و أوضح سمو أمين عام الهيئة العليا للسياحة أن استراتيجية التنمية السياحية في منطقة عسير التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع إمارة المنطقة و عدد من الجهات الأخرى و أقرت من مجلس إدارة الهيئة خلصت إلى أهمية التركيز على المخزون الثقافي و البيئي الذي تزخر به المنطقة و هو ما جعل لقرية رجال ألمع الأولوية في مشروع القرى التراثية الذي أعلنت عنه الهيئة العليا للسياحة في وقت سابق هذا العام ضمن خمس قرى تراثية في السنة الأولى لانطلاقة المشروع، حيث من المنتظر البدء في أعمال الترميم و الإحياء لتلك القرية لتكون وعاء اقتصادياً يجتمع فيه أنشطة ثقافية و حرفية تشكل في مجموعها عوامل جذب سياحي. وبين الأمير سلطان بأن هذه المبادرات الاقتصادية ترمي إلى إقامة العديد من المشاريع السياحية ذات البعد البيئي المؤثر إيجابياً على نمو الاقتصاد المحلي وجذب الاستثمار، وتطوير منتجات سياحية جديدة منوعة وملائمة تجذب السياحة الوطنية على مدى العام وتوفر فرص عمل للمواطنين وخصوصا المجتمع المحلي في مناطق التطوير، و هو ما يمثل استجابة مباشرة للتوجيه الملكي الكريم بجعل مصلحة المواطن في مقدمة أوليات عمل الجهات الحكومية و ينسجم مع توجهات القيادة على نشر التنمية في جميع مناطق المملكة بلا استثناء.
.+