الأمير خالد الفيصل يطلق برنامج القرى التراثية في قرية رجال في رجال ألمع

  • Play Text to Speech


 
دعا صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير إلى استغلال صناعة السياحة في المملكة، مؤكدا سموه أن هذه الصناعة احتلت المكانة الأولى في دخل كثير من دول العالم، وأن مناطق المملكة سوف تجني ثمارا كبيرة أن شاء الله من هذه الصناعة. وقال سموه في تصريح صحافي عقب رعايته تدشينه برنامج القرى التراثية في قرية رجال ألمع في منطقة عسير الذي تقوم عليه الهيئة العليا للسياحة وشركائها، بحضور صحاب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة،"إذا تحدثنا عن السياحة في السعودية فلا بد أن نرجع الفضل لأهله ولا بد أن نذكر الموقف المشرف لرائد السياحة في السعودية سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدا لعزيز، الذي لم يكن وعده لهذه المنطقة فقط وإنما وعد جميع أبناء المملكة بأن تقام لهم هيئة عليا للسياحة"، مؤكدا سموه أن الأمير سلطان بن عبد العزيز "وعد وأنجز الوعد وقامت الهيئة العليا للسياحة وسلمت ليد أمينة ولعقلية متفتحة ولإرادة قوية تتمثل في شاب من شباب هذه البلاد الذي أودعه الله هذه القوى وهذا الذكاء وهذه الحركة ألا وهو أخي وصديقي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الذي قاد سفينة السياحة في السعودية منذ قيام الهيئة العليا للسياحة". وأضاف سموه بقوله "وها نحن كل يوم نقطف هذه الثمار التي غرسها سموه في تربة خصبة من الشباب اليقظ المتوثب الذي يعمل ليل نهار لتحقيق الأمل المنشود، موضحا "أن السياحة لا تقتصر على منطقة ولا تقتصر على مجتمع فهي لمن اجتهد ولمن حاول أن يبدع"، موضحا سموه أن السياحة "إبداع وأن العمل إبداع والإنسان السعودي مبدع إذا هيأت له الفرصة في استغلال إبداعه وإظهار إبداعه ولجني ثمار إبداعه". وأهدي الأمير خالد الفيصل هذا المشروع الكبير لقيادة السعودية ممثلة في سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله بن عبدا لعزيز هذا الملك الشجاع المتنور، الذي أعطى بلاده الكثير، متمنيا سموه من الله سبحانه وتعالى الارتقاء بهذه البلاد إلى مستوى طموح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله بن عبدا لعزيز وإلى مستوى طموح الأمير سلطان بن عبدا لعزيز الذي أسس مشروع السياحة في السعودية ، وإلى الأمير سلطان بن سلمان بن عبدا لعزيز، والاعتزاز والافتخار بإخواني وأبنائي أهالي منطقة عسير. ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدا لعزيز كلمة أعلن خلالها تبرع الهيئة العليا للسياحة بمبلغ مليوني ريال للبدء بأعمال الترميم العاجل لمشروع تطوير قرية رجال، والقيام بأعمال استشارية وإشرافية وفنية وتسويقية تتعدى 3 ملايين ريال أخرى، مؤكدا التزام عدد من الوزارات ذات العلاقة المساهمة في المشروع. وقال"إن فكرة مشروع تطوير القرية لا يقوم على فكرة ترميم القرية وتحنيطها ولكن الهدف اقتصادي ذو مضمون ثقافي يقدم العديد من فرص العمل ويخدم أهالي القرية". وأضاف سموه قائلا"إننا لم نأت هنا إلا وفاء لأهل الوفاء الذين حافظوا على تراثهم في الوقت الذي كان هناك من يستهزئ بحفظ التراث ويصفونهم بالرجعية ولم يعلموا أن الدول المتقدمة سياحيا لم تصل إلى هذا المستوى إلا بالمحافظ على تراثهم"، داعيا سموه إلى الاهتمام بالتراث الوطني والتراث العمراني الذي جزء أصيل من هذا التراث الوطني، والاستفادة من التجارب العالمية مستشهدا بالدول التي سنت الأنظمة والقوانين وتفرض العقوبات وتقدم المكافآت للمحافظة على التراث العمراني بشتى أنواعه، وبالمنظمات الدولية التي أسست لتحافظ على التراث. وأكد الأمير سلطان بن سلمان أن العالم ينظر نظرة دونية إذا ما هدمنا تراثنا ولم نحافظ عليه كما يستحق، مشيرا في الوقت أن الهيئة لا تقوم على هذا المشروع منفردة بل تقوم به مع شركائها من القطاعين العام والخاص والأهالي. واستشهد سموه بكلام الأمير خالد الفيصل موجه سموه بجعل هذه الكلمة ميثاقا للمشروع في كل المطبوعات في كل قرى المملكة وهي: " لا حاضر بلا ماضي ولا مستقبل بلا حاضر، ولا ماضي بلا إرث متين يشكل في مجمله دعائم الحاضر وآفاق المستقبل المشرق الواعي، ونحن بحمد الله ومنته ورثنا على امتداد وطنا الغالي كنزا هائلا وثروة لا تقدر بثمن من القيم والمبادئ والأسس الدينية والحضارية والأخلاقية والاجتماعية يقابلها أرث وافر وغني من التراث العمراني وآثار ومواقع تضرب في أعماق التاريخ، مقابل كل هذا كان لازاما علينا جميعا يدا بيد أفرادا ومؤسسات وقطاعات حكومية وخاصة أن نبذل الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على هذا الأرث وأحياء وتطوير وتجسيد لماضينا ودعم لهويتنا التاريخية والحضارية التي تميزنا ليس على الصعيد المحلي والأقليمي ولكن ضمن المشهد العالمي أيضا ومن هذا المنطلق فقد آن الأوان لنفض الغبار عن تلك الكنوز وتأهيتها وتطويرها تمهيدا لتقديمها للعالم". وكان الأمير خالد دشن وبحضور الأمين العام للهيئة العليا للسياحة ووكيل الإمارة الدكتور عبدا لعزيز الخضيري، ومدير شرطة منطقة عسير اللواء علي بن خليل الحازمي، ومديري عموم الإدارات الحكومية مساء أمس برنامج القرى التراثية في محافظة رجال ألمع وافتتح ملتقى ألمع الثقافي الشتوي الثالث في المسرح المفتوح بالقرية التراثية، وكان في استقباله لدى وصوله إلى قرية (رُجال) التراثية محافظ رجال ألمع مسفر بن حسن الحرملي، ، ومشايخ القبائل ورؤساء المراكز والمجلس المحلي، ومديرو الإدارات الحكومية في المحافظة ورئيس المجلس البلدي وأعضاء المجلس، وأعضاء اللجنة الفرعية للتنمية السياحية في محافظة رجال ألمع ورئيس وأعضاء اللجنة المحلية لتطوير قرية (رُجال) وأعيان القرية وأهالي المحافظة. ولدى وصول سموه قرية رجال قام بجولة على مهرجان انتاج العسل والحرف اليدوية والمنتوجات المحلية. اثر ذلك شاهد الجميع عرضا مرئيا مقدما من الهيئة العليا للسياحة عن برنامج تطوير وتأهيل قرية رجال المع التراثية . وقدم مستشار الأمين للثقافة والتراث الدكتور علي غبان عرضا عن مشروع تطوير وإعادة تأهيل قرية "رجال" التراثية والذي يأتي في إطار برنامج تنمية القرى الترثية في المملكة الذي أطلقته في 6 ربيع الأول الماضي الموافق 4 أبريل 2006م، ويستهدف في مرحلته الأولى 5 قرى على مستوى البلاد، من ضمنها، قرية رجال ألمع في منطقة عسير،والبلدة القديمة في محافظة الغاط في منطقة الرياض، والبلدة القديمة في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، وقرية ذي عين في منطقة الباحة، والبلدة القديمة في محافظة جبة في منطقة حائل. وأكد على أهمية الشركاء في المشروع والمتمثل في وزارة الشؤون البلدية والقروية، وإمارة منطقة عسير، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الزراعة، ووزارة المياه والكهرباء، ووزارة النقل، والهيئة العليا للسياحة، وأمانة منطقة عسير، ووكالة وزارة التربية والتعليم للآثار والمتاحف، ومحافظة رجال ألمع، وبلدية المحافظة، إضافة إلى أهالي محافظة رجال ألمع، والقطاع الخاص، والجمعيات الخيرية. وأضاف الدكتور غبان في العرض أن قرية رجال ألمع التي تبعد عن مدينة أبها 45 كلم، تعتبر من المواقع السياحية القريبة من أبها، مشيرا سموه أن الزوار يقصدون هذه القرية خاصة بعد افتتاح مشروع العربات المعلقة السياحي الذي ينحدر من أعلى جبال السودة إلى مسافة قريبة من القرية. وأوضح مستشار الأمين العام للثقافة والتراث أن رؤية المشروع تنطلق من" المحافظة على قرية رجال ألمع وتنميتها بأسلوب مستديم وجعلها موردا اقتصاديا للسكان المحليين، ومصدرا لفرص العمل". وقال أن مشروع تطوير وإعادة تأهيل قرية "رجال" التراثية يهدف تأهيل القرية وتنميتها اقتصاديا واجتماعية وسياحيا، وتوفير فرص العمل، وتحويل القرية بمحيطها البيئي إلى منطقة جذب سياحي وتسويقها كمنتج سياحي مميز محليا وعالميا، وتشجيع المستثمرين على الاستثمار في القرية وتقديم الحوافز الملائمة لذلك، وإحياء الحرف والصناعات التقليدية والتراث غير المادي الذي كان سائدا في القرية وتوظيفه اقتصاديا، إضافة إلى إشراك الأهالي في إعادة تأهيل القرية وتنميتها بما يعود عليهم بالمنفعة، وتحقيق التكامل والارتباط بين القرية ومحيطها البيئي والقرية الحديثة، وكذلك المحافظة على مباني القرية التراثية بكافة مقوماتها كرمز يعكس الهوية الحضارية لمنطقة عسير وأصالتها، وتقديم القرية كنموذج لكيفية تأهيل مواقع التراث العمراني للاقتداء به في المواقع المماثلة. واستعرض المكونات العمرانية للقرية التي تقع على مرتفع جبلي، وبنيت مبانيها حسب النمط الكنتوري للمرتفع دون إحداث أي تغيير بطبيعة الموقع، مبرزا سموه مكونات القرية التي تتكون من المباني التراثية، ومتحف القرية، ومطعم ومقهى القرية، والمطل، وساحة الاحتفالات الشعبية، بالإضافة إلى مبنى الضيافة، والمسجد الجامع، وشجرة التآلق المعمرة. وتطرق للمشاريع المقترحة في القرية والتي تتمثل في الفنادق، والشقق المفروشة، والنزل التراثية، والمتحف، والمعارض المفتوحة، والمغلقة، ونادي المغامرات، والساحة والسوق الشعبي، إضافة إلى مركز الزوار. وأبرز بدائل تنفيذ وتمويل المشروع، والبدائل المفضلة والشركاء، من خلال دعم القطاع الخاص، ودعم المؤسسات الخيرية، وتبرعات المجتمع المحلي، ودعم الجهات الحكومية، وكذلك أدوار الجهات المشاركة في التنفيذ، وبدائل إدارة المشروع وتشغيله. يذكر أن الهيئة العليا للسياحة سبق أدرجت 64 قرية على مستوى مناطق السعودية ضمن مشروع تنمية القرى التراثية التي تعد إحدى الموارد الرئيسة للسياحة الثقافية، ومورداً اقتصادياً مهماً تعتمد عليه المجتمعات المحلية، ويجري جدولة تنفيذها بما يتفق والموارد المالية المتاحة. ويسعى البرنامج إلى زيادة تشغيل الخدمات المساندة مثل الفنادق، الشقق المفروشة، المطاعم، النقل، والمساهمة في الحد من هجرة السكان المحليين إلى المدن الرئيسة وتحقيق التوازن التنموي، وإحياء الحرف والصناعات التقليدية والتراث غير المادي الذي كان سائداً في القرى، وكذلك إشراك الأهالي في إعادة تأهيل القرى وتنميتها بما يعود عليهم بالمنفعة، وتشجيع المستثمرين على الاستثمار في القرى التراثية وبما يضمن المحافظة عليها. بعدها اعلن عن الداعمين للمشروع حيث وصل مبلغ التبرعات إلى 25 مليون ريال. ثم اعلن عن برنامج مهرجان عسير البحري 1428هـ الذي وقع له عدد من العقود بين اللجنة المنظمة للمهرجان وعدد من الشركات الدولية وهي عبارة عن عقد لمسابقة الفورميلا 2 وعقد مسابقة المناطيد وعقد مع الشركة المسوقة للمهرجان. اثر ذلك قدم مسؤولو الشركات المتعاقدة مع اللجنة المنظمة لمهرجان عسير البحري هدايا تذكارية لسمو امير منطقة عسير وسمو امين عام الهيئة العليا للسياحة.
.+