خادم الحرمين الشريفين يرسخ مكانة السياحة رافداً للاقتصاد الوطني

  • Play Text to Speech


 
عندما يكون الحديث الإنجازات التي تحققت في مجالات التنمية السياحية خلال عام من تولي خادم الحرمين الشريفين لمقاليد الحكم، فإنه من الصعب اختزال تلك المنجزات في عام واحد، إذ أن للأمر امتداد وطد العلاقة بين خادم الحرمين الشريفين و السياحة، و ليس أولها حمله - حفظه الله- راية الحفاظ على التراث الوطني و إقامة احتفالية (الجنادرية) السياحية التي تعتبر أبرز المشاهد الثقافية و المزارات السياحية التي تستجمع أنماط السياحة بمختلف فروعها في البلاد، فعلى مدار أسبوعين يلقي المهرجان بظلاله على العاصمة الرياض، عبر تنظيم العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية والمعارض التشكيلية والعروض المسرحية، وسباق الهجن فضلاً عن دعم الصناعات والحرف التقليدية و إتاحة الفرصة للحرفيين من مختلف مناطق المملكة بتصنيع وعرض وبيع سلعهم في السوق الشعبي. و ما ذلكم إلا لقناعة لديه – سلمه الله – بأن هذا القطاع ثروة اقتصادية كامنة ، و قيمة ثقافية مضاعفة، إذا توجهت لأبناء المملكة لتزيد ارتباطهم و معرفتهم ببلادهم، و نهلهم من معين جمالها المميز، إذا تهيأت سبل الخدمة لهم و وجدت الأطر النظامية المنظمة لهذا القطاع، فتكونت الهيئة العليا للسياحة لذات القناعة، و أفصح خادم الحرمين الشريف عن تطلعاته الإيجابية من هذا القطاع ليكون أحد المجالات الواعدة في الاقتصاد السعودي، و ذلك في الكلمة الملكية في افتتاح جلسات دورة مجلس الشورى عام 1423 هـ. و لم يبتعد فعله – يحفظه لله – عن قوله و تطلعه، فهاهو الملك عبد الله عندما زار الرئيس الفرنسي جاك شيراك الرياض في صفر الماضي، أخذ ضيفه في جولة سياحية على قصر المربع لإطلاعه على ملامح من التراث الوطني الذي يفاخر به، وهناك كان لابد من عرض للفلكلور الشعبي، ويداً بيد حمل العاهلان سيفين للمشاركة في العرضة السعودية، وهي رمز آخر رسخه عبدالله عبر أداءها مع أبناءه في مختلف المناطق. وخلال عام من البيعة المباركة، شهد الوطن إقامة أهم معارض الآثار، حيث رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز- حفظه الله- وفخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك في صفر الماضي افتتاح معرض (روائع من مجموعة الفن الإسلامي) الذي نظمته الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع متحف اللوفر الفرنسي، وذلك في قاعة العروض الزائرة بالمتحف الوطني في مركز الملك عبد العزيز التاريخي بمدينة الرياض. وضم المعرض 120 قطعة من القطع الإسلامية النادرة والمعروضة في قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر. كما وافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الفرنسي جاك شيراك على إقامة معرض عن روائع الآثار السعودية في متحف اللوفر في منتصف العام المقبل 2007م. و أولى إيجاد البنى الأساسية للنهضة السياحية، سواء المشاريع أو الأنظمة، اهتماماً خاصاً، و من ذلك توجيهاته السديدة لاستكمال دراسة تطوير شاطئ العقير الذي سبق أن وجه – حفظه الله – بإجرائها، و كذلك إنجاز إستراتيجية التنمية السياحية لمحور البحر الأحمر و الذي عرض جوانب منها عليه إبان الزيارة الملكية لمحافظة الأحساء. كما تأتي في ذات السياق مباركته - حفظه الله - لتوجهات الهيئة العليا للسياحة في مشروع تنمية القرى التراثية إثر اطلاعه على العرض الذي قدمه له صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان أمين عام الهيئة العليا للسياحة خلال الزيارة الملكية لمنطقة حائل ، و الذي يعد مشروعاً اقتصادياً يهدف إلى دعم اقتصادات المناطق الصغيرة و الأقل نمواً، و توفير فرص عمل لهم ، إذ يستهدف البرنامج في مرحلته الأولى 5 قرى على مستوى البلاد، من ضمنها البلدة القديمة في محافظة جبة (100 كلم شمال غرب منطقة حائل)، و البلدة القديمة في محافظة الغاط في منطقة الرياض، والبلدة القديمة في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، وقرية ذي عين في منطقة الباحة، وقرية رجال ألمع في منطقة عسير. إضافة إلى العديد من القرى التي بادر سكانها المحليون بتبني المشروع لما لمسوا فيه من منافع. و لكون إيجاد الوظائف المناسبة للمواطنين، كانت أبداً في مقدم أولوياته و على رأس توجيهاته لأجهزة الدولة عمومها لضمان إيجاد ما يناسب من فرص، و تأهيل المتقدمين من المواطنين ليكونوا قادرين على شغلها، و لما عرف عن قطاع السياحة من كونه أكبر القطاعات التجارية خلقاً لفرص العمل على المستوى العالمي، فقد عمدت الهيئة العليا للسياحة في ضوء هذه التوجهات لإيجاد خطة تنفيذية لتوطين 80% من الوظائف السياحية خلال ثلاث سنوات، وفقاً للخطة التي أعدت بمشاركة كاملة من القطاعات العاملة في هذا المجال و المستثمرين فيها، و باعتماد من وزارة العمل. إلى جانب تهيئة المعاهد و الكليات اللازمة لتأهيل المواطنين لشغل هذه الوظائف، فكان أن أنشئت كلية للسياحة و الآثار في جامعة الملك سعود، و اعتمد إنشاء ثلاث كليات تدريبية متخصصة في مجال الضيافة و الفندقة، في كل من الرياض والهفوف والطائف، في مشروع تبلغ تكاليفه( 120 ) مليون ريال بتعاون كامل بين الهيئة العليا للسياحة و المؤسسة العامة للتعليم الفني و التدريب المهني و مجموعة أكور الفرنسية. و يأتي هذا العام مؤكداً على أن المجالات جميعها في المملكة شهدت ازدهاراً و انطلاقاً نتج عن ما تكتسبه شخصية خادم الحرمين الشريفين من حرص على رفعت بلاده و كل ما يكفل الخير لمواطنيه، و أنه صاحب مبادرات نحو المضي قدماً لتحقيق القفزات المرجوة للتعايش مع متطلبات العصر المتقدم، و من ذلك ما عده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز ،غير مرة، منطلقاً ليكون هذا العام عام إنجاز و تنفيذ" إذ لم يترك خادم الحرمين الشريفين تبرير أمام مسئول، عندما أكد ألا عذر للتقاعس" مشيراً إلى كلمة خادم الحرمين الشريفين بهذا النص، و قال أمين عام الهيئة العليا للسياحة، أن هذا العام يشهد انطلاقة حقيقية لتنفيذ البرامج السياحية و إطلاق حزم من الاستثمارات السياحية الكفيلة بتهيئة المناطق لاستقبال السياح المواطنين وفقاً لتوجيهات القيادة بتهيئة كافة السبل لتوفير الإمكانات الجاذبة لهم، و القادرة على استيعاب التزايد الملحوظ لإقبالهم على قضاء أوقاتهم في المملكة.
.+