هيئة السياحة تدرج 64 قرية ضمن مشروع تنمية القرى التراثية في مناطق في المملكة

  • Play Text to Speech


 
أدرجت الهيئة العليا للسياحة 64 قرية على مستوى مناطق المملكة ضمن مشروع تنمية القرى التراثية الذي أطلقته في 6 ربيع الأول الماضي الموافق 4 أبريل 2006م، ويستهدف في مرحلته الأولى 5 قرى على مستوى البلاد، من ضمنها البلدة القديمة في محافظة جبة (100 كلم شمال غرب منطقة حائل)، و البلدة القديمة في محافظة الغاط في منطقة الرياض، والبلدة القديمة في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة، وقرية ذي عين في منطقة الباحة، وقرية رجال ألمع في منطقة عسير. وتُعد القرى التراثية إحدى الموارد الرئيسة للسياحة الثقافية، ومورداً اقتصادياً مهماً تعتمد عليه المجتمعات المحلية، وعلى الرغم مما تملكه المملكة من قرى ومباني تراثية متميزة وقابلة للتنمية، إلا أن ضعف الوعي بأهميتها وعدم التركيز على تنميتها، أدى إلى عدم الاستفادة منها، وفقدها في كثير من الأحيان، كما تعد السياحة وسيلة مهمة لتفعيل النشاط الاقتصادي في القرى التراثية وخصوصاً تلك القريبة من مراكز تجمع السياح، وقد ثبت من استطلاع التجارب الدولية أهمية القرى التراثية كوعاء لإقامة الفعاليات الثقافية والتراثية، وكونها مكان مناسب لتشجيع سكان القرية والقرى المجاورة على مزاولة وإنتاج وتسويق المنتجات الزراعية والمأكولات المحلية والصناعات الحرفية التي يطلبها زوار القرية من المتسوقين والسياح، بالإضافة إلى أن قلة وجود التمويل والدعم اللازم لبناء الخدمات الأساسية التي تنمي القرى تعد من أهم عوائق عدم الاستفادة منها. وتساهم تنمية القرى التراثية في استدامة التنمية وتشجع على إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة مما يعود بالنفع على السكان والمستثمرين، ولكن مع توفر الخدمات الأساسية اللازمة في القرى والبلدات التراثية (كالطرق والمواقف، ومركز الزوار، وتهيئة ممرات لحركة السياح داخل القرية، وأماكن للجلوس، ومطاعم ومقاهي وتموينات، ودورات مياه، ومحلات بيع المنتجات المحلية، بالإضافة إلى الإنارة الخارجية للمباني التراثية...) فان ذلك يشجع السياح ويساهم في قضاء لقضاء جزء من برنامجهم السياحي داخل هذه القرى، مما يعود بالفائدة الكبرى على السكان المحليين، ويشجع الأسر على العمل في إنتاج ما يطلبه السائح من مأكولات ومشروبات محلية وبيع للمنتجات الزراعية والحيوانية، والمنتجات الموسمية، ويشجع الحرفيين على العودة إلى ممارسة أعمالهم الحرفية. ويعمل البرنامج على تأهيل القرى التراثية وتنميتها اقتصاديا وعمرانيا وثقافيا بأسلوب مستديم يحافظ على تراثها، ويجعلها مورداً اقتصادياً للسكان المحليين ومصدراً لفرص العمل، ووعاءاً لنشاطات الحرف اليدوية والفعاليات التراثية، فيما يهدف إلى إيجاد فرص عمل جديدة لفئات المجتمع المحلي، وزيادة دخل المجتمعات المحلية وزيادة معدلات الإنفاق الداخلي، والمساهمة في مكافحة الفقر في المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى تنمية الوعي والتكافل الاجتماعي بين أهالي القرية، والمحافظة على استمرارية الهوية التراثية العمرانية، والاستفادة من السياحة كوسيلة لتفعيل النشاط الاقتصادي في القرى والبلدات التراثية، وكذلك الاستثمار في مشاريع مستدامة تعود بالفائدة على المجتمع المحلي والأسر المحتاجة. ويسعى البرنامج إلى زيادة تشغيل الخدمات المساندة مثل الفنادق، الشقق المفروشة، المطاعم، النقل، والمساهمة في الحد من هجرة السكان المحليين إلى المدن الرئيسة وتحقيق التوازن التنموي، وإحياء الحرف والصناعات التقليدية والتراث غير المادي الذي كان سائداً في القرى، وكذلك إشراك الأهالي في إعادة تأهيل القرى وتنميتها بما يعود عليهم بالمنفعة، وتشجيع المستثمرين على الاستثمار في القرى. ويوفر البرنامج وسائل تمويل من أبرزها:أن تقوم الدولة بالاستثمار المباشر في تلك القرى لفترة زمنية محدودة، وذلك من خلال تنمية نماذج ناجحة من القرى واستثمارها اقتصاديا، مما سيؤدى بالتالي إلى إيجاد تجارب ناجحة يقتدي بها الآخرون من السكان المحليين والمستثمرين، وتأسيس شراكات استثمارية تتولى تطوير مشاريع القرى التراثية، وإيجاد صندوق لتنمية القرى التراثية، في حين يهدف هذا الصندوق إلى توفير مورد مالي يساهم في تنمية هذه القرى وإنشاء الخدمات التي تشجع على الاستثمار فيها. ويعد الاستثمار في تنمية القرى والمباني التراثية في المحافظات والمدن من أهم الوسائل ذات المردود الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، خاصة وأن المشروع ينبع من سياحة المناطق، و سوف يسهم في زيادة القوى العاملة الوطنية بشكل إيجابي في استدامة التنمية والتشجيع على إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يعود بالنفع على السكان والمستثمرين. وأعلنت الهيئة خلال أطلاقها المرحلة الأولى من المشروع عن تأسيس مشروع تنمية القرى التراثية في المملكة، وذلك بغرض إيجاد مورد مالي يساهم في تنمية المجتمعات المحلية في المحافظات والمدن والقرى لتقوية روح التكافل بين أفرادها من خلال تنمية الخدمات وتشجيع الاستثمار السياحي، وكذلك إيجاد فرص عمل جديدة لتوظيف فئات المجتمع المحلي وزيادة دخلهم، ورفع معدلات الإنفاق الداخلي للسياح. وأكدت الهيئة على أهمية القرى التراثية كوعاء لإقامة الفعاليات الثقافية والتراثية، وذلك من خلال استطلاعها لعدد من التجارب العالمية في بلدة سان حمنيانو في إيطاليا التي يزورها سنويا قرابة 3 ملايين سائح من جميع أنحاء العالم، ومدينة فاس التي تعد أحدى أهم مواقع السياحة الثقافية في المغرب، وقرية طيبة زمان الواقعة جنوب الأردن باالقرب من البتراء، مشيرة إلى أن الدراسات الدولية أكدت على أهمية توفير التمويل اللازم لدعم السكان للقيام بأنشطة مهنية وثقافية في القرية وبناء الخدمات الأساسية التي تشجع الزوار والسياح لزيارة تلك الأماكن حتى يمكن الاستفادة من القرى والمباني التراثية. وتوقعت أن يسهم الصندوق في مكافحة الفقر، وإعادة وتأهيل وتوظيف القرى التراثية المختارة، وفي الحد من نسبة هجرة السكان المحليين إلى المدن الرئيسية مما يساعد على تحقيق التوازن التنموي، مؤكدة أن المشاريع المستدامة التي سترافق التنمية سوف تعود بالنفع والفائدة على المجتمع المحلي وعلى الأسر المحتاجة، وأن مشروع تنمية القرى والمباني التراثية سوف يحافظ على الهوية التراثية العمرانية، وزيادة الوعي والتكافل الاجتماعي بين أهالي القرية الواحدة، وكذلك زيادة نمو وتشغيل الخدمات المساندة مثل الفنادق والشقق المفروشة والمطاعم والنقل، ودعم وتسويق المنتجات الزراعية والحرفية، والمأكولات المحلية التي ينتجها سكان القرية والمناطق المحيطة بها، وإحياء نشاطات الحرف والصناعات التقليدية، وإبراز تراث المنطقة وثقافتها.
.+