المتحف الوطني يودع معرض اللوفر

  • Play Text to Speech


 
ودع المتحف الوطني بالعاصمة الرياض معرض روائع من الفن الإسلامي بمتحف اللوفر، بعد شهرين من تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وفخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك بافتتاحه في الخامس من صفر 1427هـ، والإعلان عن إقامة معرض عن روائع الآثار السعودية في متحف اللوفر في منتصف العام المقبل 2007م. وقال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة بأن إقامة هذا المعرض " مناسبة عظيمة للمتحف الوطني، وهو يوم عظيم للثقافة، ويسجل كعلامة مميزة في العلاقات السعودية/ الفرنسية، حيث استضاف المتحف الوطني 120 من أندر القطع الأثرية الإسلامية الموجودة في متحف اللوفر"، معتبراً الفنون والثقافة جسراً لبناء العلاقات الدولية، وأكد بأن المملكة ملتقى لحضارات العالم فهي محطة تجارية ودينية، وهي بوابة مفتوحة لمختلف شعوب الأرض، «فهناك الكثير من المقيمين الذين يعيشون بالمملكة، ونسبة غير قليلة منهم تمثل الجاليات الغربية». وأشار سموه إلى أن الهيئة العليا للسياحة تعمل على إقامة نشاط مماثل بين المتحف الوطني ومتحف الفنون الأمريكي ميترو بوليتن، كما أعلن عن توجه لإنشاء خمس متاحف إقليمية في كل من الباحة وعسير والشرقية وتبوك وحائل. واعتبر د. سعد الراشد وكيل الآثار والمتاحف سابقاً المعرض أهم حدث في مسيرة المتحف الوطني منذ افتتاحه في شوال 1419هـ وقال: "من ضمن مهام المتحف وبرامجه استضافة العروض الداخلية والخارجية في قاعة العروض الزائرة" موضحاً بأن "المعرض نجح في تنظيم هذه الفعاليات المتحفية. ووصف المعرض "روائع من الفن الإسلامي" بأنه "مدرسة عالمية ذات جودة عالية من ناحية التقنية المتحفية، وخزائن العرض، وأسلوب الإضاءة، وما يتعلق بالعرض المتحفي من جرافيكس وشروحات مصاحبة للمعروضات". وكان سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في باريس الأستاذ الدكتور محمد بن إسماعيل آل الشيخ قد دعا إلى استثمار "معرض روائع من الفن الإسلامي" في التواصل والحوار مع الآخرين، مطالباً وسائل الإعلام والكتاب المثقفين بتسليط الأضواء على المعرض، واعتبر آل العلاقات الثقافية لاعباً أساس في تعزيز العلاقات الدولية. وقال "نحن في زمن العلاقات الثقافية، فهي العامل الأساسي في تطوير كافة العلاقات الاقتصادية والعلمية والاجتماعية بين الدول، وإقامة هذا المعرض يأتي ضمن تنشيط العلاقات الثقافية بين المملكة وفرنسا على الصعيدين الرسمي والشعبي، باعتبار أن المملكة هي قلب العالم الإسلامي وفرنسا هي قلب أوروبا". واصفاً المتحف الوطني ومتحف اللوفر بأنهما مركزين من مراكز الثقافة والإشعاع الحضاري. وأشار د. علي بن إبراهيم غبان مستشار الأمين العام بالهيئة العليا للسياحة للتراث والثقافة أشار إلى أن التعاون الثقافي والفني بين المملكة وفرنسا اقتصر في الماضي على مجالات محددة أهمها البعثات وتعليم اللغة الفرنسية وتدريب الكوادر الفنية، إلا أنه في عام 1418هـ وفي أثناء الدورة السادسة لاجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين وقعت اتفاقية لتفعيل التعاون في المجال الثقافي وورد فيه بالنص تفعيل التعاون في مجال الآثار والمتاحف والتراث. وبين "أن الهيئة العليا للسياحة عندما أوكل إليها قطاع الآثار والمتاحف وجدت أنه من المهم أن تنهض بهذا القطاع وأن يكون هناك علاقات ثقافية مباشرة مع العالم الخارجي، ضمن إستراتيجية لتنمية قطاع الآثار المتحف، التي أوصت بأن يكون هناك برنامج واسع للتعاون والتوأمة بين المتحف الوطني، أبرز منابر الآثار في المملكة وبين المتاحف العالمية المشهورة، وعلى وجه التحديد متحف اللوفر، ومتحف ميترو بوليتن في نيويورك، والمتحف البريطاني، ومتحف برلين". وكان معرض "روائع من الفن الإسلامي بمتحف اللوفر" فقرةً رئيسة في برامج رؤساء الدول الذين زاروا الرياض خلال فترة الشهرين الماضية. كما نظمت الهيئة العليا للسياحة برنامجين زيارة لأعضاء مجلس الشورى والسفراء المعتمدين لدى المملكة. ودعا فخامة الرئيس النمساوي الدكتور هاينز فيشر إلى عرض مجموعة من الآثار السعودية في أحد متاحف العاصمة النمساوية فينا، وأعرب الرئيس اليوناني في سجل الزيارات عن إعجابه بمقتنيات المتحف الوطني، وما يحويه من قطع أثرية تسجل تاريخ وحضارة المملكة، والحضارات والأمم التي عاشت على أراضيها. إلى ذلك قال د. عبدالله السعود مدير المتحف الوطني بأن معرض "روائع من الفن الإسلامي" استقبل أكثر من 44 ألف زائر، كان من بينهم الرئيس الصيني «هوجينتاو».
.+