احتساب حصة السياحة في الناتج المحلي لأول مرة هذا العام

  • Play Text to Speech


 
توقع الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة, أن يتم اعتبارا من هذا العام قياس الأثر الاقتصادي لقطاع السياحة في الناتج الإجمالي لاقتصاد المملكة, كما هو الأمر مع بقية القطاعات مثل الصناعة والزراعة وغيرهما. وقال الأمير سلطان بن سلمان خلال لقاء نظمته "الاقتصادية" أخيرا جمعه بالعديد من رجال الأعمال والفكر والإعلام في المملكة, إن الهيئة - ممثلة في مركز المعلومات السياحية "ماس" - أنجزت تطبيق حساب السياحة الفرعي التجريبي، وهو أسلوب متداخل تم تطويره من قبل الهيئة بالتعاون مع المنظمة العالمية للسياحة وتم اعتماده من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط ومؤسسة النقد، كما تم اعتماده من قبل الجهة المختصة في الأمم المتحدة ليكون هذا الحساب معتمداً لقياس الأثر الاقتصادي لقطاع السياحة في الحسابات الوطنية, يضم إسهام هذا القطاع الحيوي في الناتج الإجمالي المحلي من ناحية العوائد والتوظيف والاستهلاك. وشرح الأمير سلطان ين سلمان خلال اللقاء الأهداف والخطط المستقبلية لهيئة الساحة ومشاريعها التطويرية لهذا القطاع، والتشديد على المكاسب التي سيحققها الاقتصاد الوطني من خلال تنمية السياحة في المملكة. ورفض الأمين العام لهيئة السياحة المفهوم الذي يتداوله البعض عن السياحة ووصفها بأنها صناعة ترفيه وترف, مؤكدا أنها قضية اجتماعية قبل أن تكون قضية اقتصادية. وفي مايلي مزيداً من التفاصيل كشف الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة عن الخطط السياحية التي تبنتها الهيئة لتطوير هذا القطاع وجعله أحد الروافد المهمة للاقتصاد الوطني. مشيرا إلى أن الهيئة بدأت في تنفيذ العديد من البرامج التي ستساعد على ازدهار السياحة في المملكة وتطويرها. ونوه الأمير سلطان بالتعاون الوثيق بين هيئة السياحة والقطاع الخاص وذلك خلال لقاء نظمته "الاقتصادية" أخيرا جمعه بالعديد من رجال الأعمال والفكر والإعلام في المملكة. وتميز اللقاء بالشفافية والوضوح من خلال حديث الأمين العام لهيئة السياحة أو من خلال مشاركات ومداخلات رجال الأعمال وضيوف الندوة. وحاول الأمير سلطان ين سلمان خلال اللقاء شرح الأهداف والخطط المستقبلية لهيئة الساحة ومشاريعها التطويرية لهذا القطاع، والتشديد على المكاسب التي سيحققها الاقتصاد الوطني من خلال تنمية السياحة في المملكة. ورفض الأمين العام لهيئة السياحة المفهوم الذي يتداوله البعض عن السياحة ووصفها بأنها صناعة ترفيه وترف, مؤكدا أنها قضية اجتماعية قبل أن تكون قضية اقتصادية، معترفا في الوقت ذاته بأن كلمة السياحة كسبت سمعة سيئة بجدارة من خلال تجاوزات بعض الدول وإهمالها الجوانب الأخلاقية في هذا المجال. السياحة الراقية هدفنا يقول الأمير سلطان بن سلمان في بداية حديثه: مع التحولات التي تدور في الاقتصاد العالمي أصبح الاقتصاد اليوم قضية اجتماعية, وما سوق الأسهم عنا ببعيد حيث تحول من قضية اقتصادية إلى قضية اجتماعية. أما السياحة فهي أصلاً نشاط اجتماعي قبل أن يكون اقتصاديا لأنه نابع من المجتمع وفوائده تعود عليه. والبعض ينظر إلى كلمة السياحة لأول وهلة على أنها صناعة ترفيه وترف وصناعة تجاوزات أخلاقية وأنها ممكن تسير في هذا الاتجاه أو ذاك, وهذا غير صحيح، وسأبدأ بالافتراضات الخاطئة التي التصقت بمفهوم السياحة في أذهان البعض. فبلا شك أن كلمة السياحة كسبت عن جدارة سمعة سيئة في العقود الماضية لممارسات دول خارجية, وفي العقد الأخير أصبح هناك تحول كبير في ممارسات السياحة إلى مفهوم جديد وراق, وعلى هذا الأساس أصبحت منظمة السياحة العالمية منظمة محترمة وعضوا في الأمم المتحدة وإحدى المنظمات الأساسية في الأمم المتحدة، والمملكة دولة مشاركة فيها ضمن أكثر من 180 دولة, وأصبحت المنظمة اليوم تجمع تحت مظلتها دولا تتسابق على استقطاب السياح وتقدم لهم أفضل العروض، وأصبح للسياحة ممارسات ومناهج، كما أصبح لها حسابات اقتصادية محسوبة في الاقتصادات الوطنية والعالمية للدول. ويتركز التحول الذي حدث في العقد الأخير نحو مفهوم السياحة في عدة مجالات خصوصاً تجاه السياحة الأسرية، أو السياحة العائلية وبالتالي ظهرت السياحة التي يوجد بها انضباطية أكثر، وفيها تمركز أكثر نحو البرامج العائلية. وهذه الأمور أصبحت اليوم تحظى باهتمام منظمة السياحة العالمية والكثير من الدول لتحويل السياحة دوليا إلى نشاط نظيف وراق ومحاربة النواحي الأخلاقية المنحرفة، لذلك هناك تحول كبير في الدول تجاه مفهوم السياحة الأسرية المنضبطة بالأخلاقيات الأساسية لأن هذا هو الجانب المربح في التنمية السياحية حيث وعت كثير من الدول أن الأخلاق عامل جذب مهم في المجال السياحي. لذلك اليوم نحن في المملكة لن نبدأ بهذا التحول، لأننا متحولون أساسا وقضية الأخلاق لدينا قضية أساسية, وكل ما يأمر به شرعنا الحنيف يطبق على السياحة في بلادنا كما يطبق على غيرها. الأثر المتولد من السياحة يتساءل البعض كيف يحتسب الأثر المتولد من النشاط السياحي على الاقتصادات المحلية والوطنية، ولهذا فقد أنجزت الهيئة ممثلة في مركز المعلومات السياحية "ماس" تطبيق حساب السياحة الفرعي التجريبي، وهو أسلوب متداخل تم تطويره من قبل الهيئة بالتعاون مع المنظمة العالمية للسياحة وتم اعتماده من قبل وزارة الاقتصاد ومؤسسة النقد العربي السعودي، كما تم اعتماده من قبل الأمم المتحدة ليكون هذا الحساب معتمداً لقياس الأثر الاقتصادي لقطاع السياحة في الحسابات الوطنية مثل الصناعة والزراعة. و يقدم حساب السياحة الفرعي إطار عمل لقياس الأثر الاقتصادي للسياحة يضم إسهام السياحة الناتج الإجمالي المحلي، والتوظيف السياحي، والاستهلاك السياحي. جميع هذه الأمور نعمل عليها اليوم لأن الأثر المتولد في السعودية غير محسوب بالطريقة التي يجب أن يحسب بها, وهذا النظام عبارة عن معادلات رياضية حسابية, بدأت به الأمم المتحدة من سنين طويلة، وأتوقع إن شاء الله من هذا العام أن يخرج هذا النظام سنوياً متضمناً جميع الحسابات الأساسية للأثر الاقتصادي المتولد للسياحة في المملكة. وقبل ذلك لا بد لنا أن نعرف من هو السائح, فالتصنيف الدولي للسائح يعرفه بأنه أي شخص يقضي ليلة خارج محيط سكنه المعتاد، ويمكن أن تكون 80 كيلو مترا أو أكثر، ويستخدم البنية التحتية ويشتري الأكل والشرب والفنادق وهكذا. وفي مجال البنى التحتية تعمل هيئة السياحة على زيادة الاستثمار في هذه البنى لأنها ستحقق عدة أهداف: الأول: خدمة قطاع السياحة. الثاني: خدمة القرى والمدن التي ستنشأ فيها مثل هذه المشاريع. الثالث: زيادة فرص العمل للمواطنين. الرابع: زيادة الحركة الاقتصادية المحلية وبالتالي على المستوى الوطني. التعاون مع هيئة الاستثمار ووزارة التجارة في هذا المجال تقوم هيئة السياحة بالعمل مع هيئة الاستثمار ومع وزارة التجارة والصناعة, للسعي في تفعيل قوي ينعش قطاع الخدمات وقطاع الفنادق والإيواء, والعمل معا لتحديث التصنيف الحالي للفنادق والشقق المفروشة بمشاركة اللجنة الوطنية للسياحة، وكذلك إنشاء الجمعيات التجارية السياحية، إضافة إلى تفعيل سياحة المعارض والمؤتمرات بشكل كبير، وحتى مجالات النقل والطرق فهي لها دور كبير في نجاح هذه المشاريع ووصول السياح، لذلك تعمل الهيئة مع وزارة النقل في هذا الجانب, وتم بالفعل اعتماد عدد من الطرق الجديدة لبعض المواقع السياحية ولمازلنا نعمل على أن تصل الطرق لكافة القرى والمدن التي ستكون ضمن التنمية السياحية. التكامل مع القطاع الخاص تنظر الهيئة العليا للسياحة إلى القطاع الخاص بوصفه شريكاً أساساً في تأسيس هذه الصناعة، وذلك لم يكن شعاراً مفرغاً من معانيه، بل تبنته الهيئة في كل خطواتها، فمنذ العمل على إعداد الاستراتيجية العامة للتنمية السياحة الوطنية والقطاع الخاص يشارك بفاعلية في كل محاور النقاش، وذلك للقناعة التامة أن هذا القطاع يعتمد بشكل رئيس على إسهام القطاع الخاص، وتوافق نشاطاته بين القطاع الخاص مع الأنظمة الحكومية التي تحكم هذه الممارسة وتكفل انطلاقتها، ومروراً بكل مراحل وأعمال وأنشطة الهيئة فإن الحاضر الدائم في كل خطوة تخطوها الهيئة هو القطاع الخاص وكل المؤثرين والمتأثرين بهذه القرارات بأخذ آرائهم وإشراكهم في وضع هذه الأنظمة. وطورت الهيئة بتوجيه من صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الإدارة، وزير الداخلية، أسلوباً يكفل استمرار هذا التكامل في المناطق من خلال تشكيل مجالس التنمية السياحية في المناطق وبعض المحافظات الكبرى، يمثل القطاع الخاص نصف أعضاء هذه المجالس إلى جانب مسؤولي الأجهزة الحكومية ذات العلاقة بالنشاط السياحي. كما تعمل الهيئة مع الغرف التجارية ورجال الأعمال لتسويق المناطق سياحياً، وذلك منهج معمول به في العديد من دول العالم لأجل إتاحة الفرصة لهذا القطاع المستفيد مباشرة من النشاط السياحي ليسهم في جذب السياح لمنطقته، وهو ما بدأته الهيئة بمجموعة من الأفلام الإعلامية الترويجية الرامية لإبراز المقومات السياحية في عدد من مناطق المملكة، وأسهمت الغرف التجارية في تغطية جزء من ميزانية الإنتاج مع ما تكفلت به الهيئة من مبالغ لإظهار هذه المادة باحترافية عالية تكفل تحقق المراد منها وهو ما يعود على قطاع الأعمال في تلك المناطق بالنفع الكبير. سوق متنوعة أؤكد لكم أن المملكة تملك سوقاً كبيرة للسياحة المتعلقة بالتراث والثقافة، ولا أتكلم عن المواقع الأثرية فقط، وللتصحيح، تعد السعودية دولة أثرية من الطراز الأول لأن فيها آلاف المواقع الأثرية ولم يستكشف منها إلا عدد محدود جدا, فالمملكة اليوم تشبه مصر في القرن التاسع عشر من حيث المخزون الذي لم يكتشف بعد، والسبب أن لدينا موقعا جغرافيا تقاطعت عليه حضارات الدنيا كلها، وهو مهد الإسلام بشكله الأساسي, وهناك زخم كبير من المواقع التي هي بحد ذاتها نقاط جذب أو امتداد لنقاط جذب رئيسية أخرى يعتمد عليها الجذب السياحي في دول مجاورة. كما أن المملكة تعتبر بموقعها الجغرافي سوقا لما يسمى بالسياحة الممتدة أو سياحة العابر بين الدول، مثل عبور السياح من الأردن إلى المملكة ثم إلى الخليج، ومن الخليج إلى المملكة إلى الشام وهكذا, كما أن المملكة مؤهلة أكثر من غيرها لتكون وجهة سياحية كبيرة في مجالات السياحة البيئية والسياحة الرياضية وسياحة المغامرات والغوص وكذلك المؤتمرات والأعمال. هناك شيء مهم وافتراض خاطئ موجود، وهو أن هيئة السياحة أو الدولة في استراتيجية السياحة الوطنية المقرة منذ ما يربو على السنتين من الدولة، أنها تريد أن تبقي جميع السعوديين كل الوقت داخل المملكة، وهذا افتراض غير صحيح, فالاستراتيجية الوطنية كلها والأرقام التي فيها وفرص العمل المستهدفة لم تبن إلا على افتراض استقطاب نسبي سنوي متدرج على مدى الـ 20 سنة المقبلة. قضايا الموسمية والتأشيرات نشأت الموسمية في القطاع السياحي وكذلك بعض القطاعات الاقتصادية نتيجة وضع الإجازة الصيفية من خلال المنظور المتعلق بإجازات المدارس، والتي لم ينظر إليها من الجانب الاقتصادي الشامل والاجتماعي، ويتولد من جراء ذلك أثر اجتماعي سلبي بسبب الإجازات الصيفية الطويلة التي تبلغ ثلاثة أشهر مثل الفراغ الذي لا يقابله استيعاب واستقطاب لفئات الشباب والأحداث، لذلك عملت الهيئة وبتوجيه من المقام السامي على إعداد دراسة لمعالجة الموسمية، واقترحت الهيئة أن تكون الإجازة الصيفية معقولة في مدتها واختصرها بألا تتجاوز الشهرين، مع إعطاء مدة أطول ومجال أوسع للإجازات القصيرة طوال العام لتكون أطول مما هو حاصل حالياً. كما أن لدى البعض انطباعا خاطئا بأن كل الناس يريدون أن يذهبوا إلى بلاد أخرى، وهذا غير صحيح فـ 70 في المائة من المواطنين السعوديين يقضون أو يفضلون أن يقضوا إجازتهم داخل المملكة, وهذه إحصائيات مركز ماس بالتعاون مع (إي سي نيلسون) وشركات أخرى محترمة. واليوم المملكة هي الدولة المستهدفة بالجذب للدول الأخرى, فنحن أولى من أن نعمل لاستقطاب السائح الأجنبي, علينا العمل على جذب السائح السعودي (وهو السائح الدولي الأول كما أسميه أنا كذلك)، لذلك أكثر من 90 في المائة من برامجنا الأساسية المخططة تستهدف السائح السعودي، ولا نعول حقيقة على أن السائح الأجنبي سوف يكون له ثقل ووزن كبير (في هذه المرحلة على الأقل) بما يجعل هناك كفة الميزان ترجح لصالح سياحة المواطنين، وسياحة الناس الموجودين في بلادنا أساساً والسياح من الخليج. لكن نحن نوفر البرامج والحزم السياحية لزائري المملكة الذين يريدون أن يستمتعوا بجمال البلاد أثناء وجودهم فيها، فلذلك السوق المستهدف هو سوق المواطن والسوق الموجود بين أيدينا وفي المناطق التي حولنا, والسائح الدولي نسبته قليلة جدا لأننا في المقام الأول غير مستعدين في الوقت الحالي - بالبنى التحتية والموارد البشرية - لاستقطاب مجموعات كبيرة جدا منهم، كما أننا لسنا مستعدين لاستقطابهم ودفعهم إلى كل المواقع في الوقت نفسه دون تطوير برامج سياحية مقننة ومنضبطة، لذلك خطتنا التي أعلنا عنها هي لفتح المجال لمنظمي الرحلات السياحية الجدد ليقوموا بتنظيم الرحلات الداخلية والمجموعات الموجودة وبعض المجموعات القليلة المحدودة التي تأتي من الخارج. أما ما يتعلق باعتقاد أن هيئة السياحة إنما أوجدت أصلاً لتمنع المواطنين من السفر خارج البلاد، أو لتضيق عليهم وتحجر عليهم, فهذا أمر غير واقعي، إذ إن طبيعة النفس البشرية تواقة للسفر والاطلاع والاستكشاف، ولو عرجنا على بعض الدول السياحية الكبرى مثل فرنسا وبريطانيا لوجدنا أن مواطني هذه الدول من أكثر السياح الموجودين في بقية دول العالم، وأعود وأؤكد أنه إذا نجحنا بالتعاون مع شركائنا من القطاعين في إيجاد بدائل مناسبة وجاذبة للسياح، فإن طلب المواطنين على التمتع بأوقاتهم في المملكة سيزيد، وحاجتهم إلى السفر للسياحة خارجياً ستقل، ولا أقول تنقطع أو تنتفي، وهذا في رأيي مرهون بإتاحة مواقع سياحية كثيرة في المملكة وأنماط وفعاليات سياحية لم تحظ بنصيب من الاستثمار. أما بالنسبة للتأشيرات السياحية فهي ليست جديدة، وهذا قرار صدر من الدولة سنة 1420 أي قبل إنشاء الهيئة، وبدأت الوفود السياحية تأتي، وفي ذلك الوقت كان هناك قرار من لجنة دخلت فيها الهيئة بعد تأسيسها خلصت إلى أنه ولغياب منظمي الرحلات السياحية المؤهلين والمستعدين لتنظيم رحلات فيقتصر تنفيذها هذا البرنامج بواسطة الخطوط السعودية عبر برنامج اسمه (اكتشف المملكة) ودخل من خلاله مجموعات سياحية متميزة نوعياً, وكان معدل صرف الفرد منهم يعادل نحو 11.5 من غيرهم، وهم ملتزمون تماماً بالضوابط الاجتماعية والثقافية، ولم تسجل حوادث تجاوز تذكر مع كل المجموعات التي قدمت، والذي حدث الآن هو أننا أهلنا وسنؤهل شركات لتنظيم الرحلات السياحية تعمل على تصميم برامج سياحية مميزة تستهدف السائح المحلي وتقدم له بدائل مناسبة وأسعارا منافسة، وفي الوقت ذاته تقوم هذه الشركات بتنظيم رحلات محددة لوفود خاصة ذات مستويات وضوابط محددة للمملكة. فتحدينا الكبير كيف نستطيع أن نستقطب من السياح الذين يذهبون من المملكة إلى الخارج. مبادرات للنهوض المتأني والمنظم يتحدث البعض عن مبادرات هيئة السياحة، هذه المبادرات أصبحت تطبق في مؤسسات حكومية أخرى, حيث بدأنا بما نسميه اتفاقات التعاون, بسبب تداخل الصناعة مع قطاعات أخرى تحتاج إلى تنظيم وتكامل وصلاحيات وغيرها, وقد درسنا تجارب دول أخرى ووقعنا الآن ما يقارب 31 اتفاقاً, وهذه الاتفاقات لها موظفون مسؤولون لمتابعة تطبيقها، وتوجد فرق عمل لضمان سيرها مع الجهات الحكومية مثل الوزارات والمناطق والهيئات، وقد قللت الاتفاقات من المجهود والازدواجية في العمل والهدر في الموارد المالية والبشرية والوقت بنسبة 70 في المائة، ولكن أيضا نحن نؤمن باللامركزية فانطلقنا في اتجاه بناء قدرات المناطق على إدارة هذا القطاع والنمو، لأن هذا النمو السريع يحتاج إلى قرارات محلية، والقرارات المحلية – في مجالات السياحة - لا يمكن أن تصبح مشتتة دون تنسيق، فالسياحة صناعة محلية ويجب أن تنمو سريعاً وتقدم خدمات وتحل المشاكل في لحظتها، فانطلقنا بتوجيه من سمو سيدي الأمير نايف، وطبعا من توجيه سيدي الأمير سلطان بن العزيز رئيس مجلس الإدارة سابقا، وإقرار من مجلس الإدارة لهذه المنهجية والتي تنصب على تشجيع اللامركزية، وعلى أساسها أسست مجالس التنمية السياحية في المناطق لتكون مجالس إشرافية، تحتها جهاز نسميه جهاز التنمية السياحية الذي ترعاه هيئة السياحة في الوقت الحاضر، ولكن الموارد المالية التي تصب في هذا الجهاز، الآن سوف تأتي مما يتاح لهذه المجالس من موارد مالية بعد إقرار لموارد المالية للسياحة التي أتمت اللجنة المشكلة بتوجيه من المقام السامي الكريم وتحت مظلة وزارة الاقتصاد والتخطيط ويشترك فيه كل من وزارة المالية، وهيئة الاستثمار، والمجلس الاقتصادي الأعلى وهيئة السياحة، وقد أنهينا المسودة النهائية لما يسمى تنمية الموارد المالية لتنمية السياحة الوطنية، وهو مشروع متكامل تم رفعه للدولة فيه كل عناصر ما يتعلق بتمويل السياحة الوطنية، من تمويل أجهزة السياحة في المناطق، وكيف تحصل على تمويل من فعالياتها ونشاطاتها، وهيئة السياحة كيف تحصل على التمويل لتضمن استدامة برامجها، وانطلاق المستثمرين والسياحة الوطنية بشكل عام. عام التنفيذ بعد الانتهاء من التخطيط في المناطق وتأسيس الأجهزة السياحية بدأنا هذا العام عام 1427 بمرحلة الانتقال لمرحلة التنفيذ، والذي يدير منكم شركة أو مؤسسة كبرى, يعرف أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى يعرف صعوبة هذه العملية, عملية تحريك هذه الباخرة وهذه العقول وبعضها عقول أيضا متمرسة في التخطيط وجمع المعلومات والـ WORK SHOPS، ويعي تماماً صعوبة هذا الانتقال في المنهجية والتي, ولله الحمد, تجاوزناها في الهيئة حتى أصبح الآن عندنا 99 في المائة منفذين، لذلك عمدنا هذه السنة لتطوير هيكلتنا، وبعد أن كنا نعتمد على ثلاث قطاعات: قطاع التخطيط والتنظيم، قطاع الاستثمار والتسويق، وقطاع المساندة، أعدنا هيكلة الأمانة العامة ليصبح لدينا أربعة قطاعات أصيلة: قطاع للاستثمار، وقطاع للتسويق والإعلام، وقطاع للمساندة، إلى جانب قطاع للآثار والمتاحف والذي سينضم قريباً إلى الهيئة عند اكتمال نقل وكالة الآثار والمتاحف التي تتبع حالياً لوزارة التربية والتعليم بناء على قرار إعادة هيكلة مؤسسات الدولة المعتمد من الدولة. وتركيزنا هذا العام على قطاع الاستثمار وهو قطاع أصيل منفرد ويأتي تحته كل شيء يتعلق بالتراخيص، وتنمية المواقع السياحية، وبرامج الاستثمار، وأصبح قطاعاً رئيساً الآن, وبدأ هذا العام بالعمل على افتتاح أول مركز لخدمات الأعمال السياحية. فنحن اليوم في مرحلة انتقالية ليس فقط في الهيكلة لكن أيضا في العقول، فاليوم هيئة السياحة رمت الكثير من البرامج التدريبية للمسؤولين لنقلهم مهنيا وعمليا وميكانيكيا حتى داخليا لتعلمهم اتخاذ القرار التنفيذي وللتحرك، لذلك فأنتم تسمعون الآن سلسلة من البرامج التي تنفذ في الواقع: في التدريب السياحي, وفي الكليات والمعاهد، وفي استراحات الطرق، والآن, إن شاء الله, يمكن ينطلق أول نموذج لاستراحات الطرق الجديدة خلال شهر من الآن، وفيه تعاون عال جدا مع وزارة البلديات التي تعد الشريك الأساس في جميع أعمالنا وبيننا وبينهم نحو 27 مشروعا أصيلا قويا. والبعض من الناس تضغط وتقول تحركوا، نحن كان من الممكن أن نتحرك بوتيرة أسرع بكثير، لكن اليوم الناس أيضا مرتبطة بقرارات أعلى ووزارات أخرى وتداخلات، لكن القدر الذي تحقق اليوم أو الإنجاز الحقيقي لفترة الست سنوات الماضية، أعتقد هو هذا الرصيد الضخم جدا من التوافق والشراكة الذي أعتقد أنه كان من رابع المستحيلات، أن تحضر المناطق والقطاعات الخاص والمجتمعات المحلية وتبدأ تفهم هذا النشاط الجديد يمثل مورداً اقتصادياً وصناعة متكاملة العناصر أكثر من كونها جهودا واجتهادات فردية متقطعة، فلم نكن نريد أن يأتيهم هذا النشاط مثل سحابة الصيف التي سريعاً تأتي وما تلبث أن تنقشع، وفي مواسم متقطعة وأماكن متناثرة، فيبدأ الناس والمستثمرون التعامل معها على هذا الأساس الضعيف، ونحن استفدنا من تجربة المملكة في إدخال الزراعة ودرسناها بحذر، وإدخال الصناعة وإدخال كثير من المفاهيم على المجتمعات المحلية، فلم نكن غافلين عن القضية الاجتماعية ومنظورها واستيعاب المجتمعات لأبعادها وفوائدها، والسياحة في نهاية الأمر صناعة اقتصادية وصناعة اجتماعية، فأردنا أيضا دخولها للمجتمعات تكون بطريقة منهجية, ولو أخذنا حائل اليوم مثلا، فنحن نأخذ مبادرة من المنطقة وأمير المنطقة, فدور هيئة السياحة معها الذي نسعد به ونريده هو الدور الإسنادي، فلا نريد دورنا أن يكون هو الدور القيادي أو مجرد المكاسب الإعلامية فقط،،بل إن أي نجاح في المناطق سياحياً لا بد أن ينسب للمناطق، لأن فيه مناطق متحركة وحية وتريد التغير والتحرك أكثر من مناطق أخرى، ولذلك نجحت فعالية الرالي في حائل الشتاء الماضي وأعطت نموذجاً للفعاليات المتكاملة التي تدفع بتدفقات السياح نحو مناطق إقامتها، وهو ما حصل في حائل وصار الناس كلهم في المنطقة متفاعلين واستفادوا اقتصادياً. المرشدون السياحيون لكون صناعة السياحة متكاملة الأجزاء وتحتاج إلى تهيئة جميع الأطراف التي تشارك فيها فقد شرعت الهيئة، بعد تحديد عوامل النهوض بها، في العمل على تأهيل القوى البشرية اللازمة ومنها قطاع الإرشاد السياحي الذي يعول عليه الأخذ بزمام المبادرة لإكمال أطراف المعادلة في عملية البرامج السياحية لتكون جاهزة للمواطنين وزائري المملكة، والعمل مع شركات تنظيم الرحلات السياحية التي أعلن عن تأهيل المجموعة الأولى منها لتتولى تنظيم رحلات المواطنين والمقيمين في المملكة، والذي لا يكتمل إلا بوجود متخصصين في الإرشاد السياحي، من المواطنين، قادرين على توجيه هؤلاء السياح نحو المناطق العديدة التي تستحق الزيارة، وبعضها لا يزال مجهولاً بالنسبة للسياح. والهيئة تعاقدت مع المركز الوطني للقياس والتقويم للمساعدة في الفحص المهني للمرشدين السياحيين، ووضع المعايير العلمية الضرورية التي من ضمنها استخدام اختبارات مقننة للكفايات المهنية الأساسية لقياس الجوانب المهارية والثقافية والسلوكية والمعرفية للمتقدم لمهنة المرشد السياحي بفئاته المختلفة، والتي تتراوح بين العام على المستوى الوطني والمتخصصة في بعض المواقع، أو بحسب الأنماط السياحية المختلفة. وقد تقدمت بطلب أول رخصة إرشاد لأكون أول مرشد سياحي يتجول مع السياح، وخضعت للاختبارات والتقويم اللازم وحصلت على أول رخصة في هذا المجال، لقناعتي بأن هذه المهنة تتسم بالكثير من الوطنية والشرف. وقد قامت الهيئة بدعوة المرشدين العاملين حالياً في مجال الإرشاد السياحي، أو أولئك الذين يجدون في أنفسهم القدرة للتقدم للحصول على هذه الرخصة، وهو ما يتيح مجالات وظيفية مجزية لقطاع كبير من المواطنين، خصوصاً أنه قد اشترط على منظمي الرحلات السياحية الاستعانة بمرشدين سياحيين سعوديين للحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة هذا النشاط التجاري، ووضعت كل الشروط لنيل شهادة الإرشاد على موقع الهيئة الإلكتروني ما يمكن الراغبين من التقدم بطلباتهم الكترونياً. وهذه المهنة أعتقد أنها غير موجودة في المملكة حالياً وستواكب في نموها التطور الذي يشهده الاستثمار السياحي وحاجة سوق العمل. تأهيل المواطنين ضرورة اقتصادية ووطنية انطلاقاً من كون القطاع السياحي يعتمد بشكل مباشر على القدرات البشرية المؤهلة، وما يتميز به هذا القطاع عالمياً بكونه أكبر القطاعات إيجاداً لفرص الأعمال للمواطنين، فإننا نعمل بشكل متكامل مع عدد من الجهات لتهيئة البيئة لتأهيل المواطنين للعمل في المجالات السياحية، وأعلنا الشهر الماضي بدء برنامج التدريب للمتقدمين على مهن قطاع السفر والسياحة، وستكون بداية التدريب الفعلي للذين سبق أن اجتازوا امتحان الميول في 23 شعبان المقبل وهو الموعد المحدد لبدء المسار الحادي عشر للتنظيم الوطني للتدريب المشترك، وتعاونّا مع صندوق الموارد البشرية في تمويل الحقائب التدريبية بمبلغ 2.5 مليون ريال، وهذا التدريب سيكون مكثفا في اللغة الإنجليزية قبل بدء الدراسة الفعلية. أما من ناحية التعليم الجامعي، ففيه عقدت الهيئة اتفاقية مع كل من المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وشركة أكور العالمية المشهورة في مجال إدارة الفنادق، لإنشاء وتشغيل ثلاث كليات فندقية جديدة في كل من الرياض والهفوف والطائف. وستمنح الكليات الجديدة, إن شاء الله, درجات علمية مختلفة تلبي احتياجات سوق العمل الفندقي في المملكة سواء في المنشآت القائمة أو المستقبلية، وتوفر الكليات للطلاب السكن والمطاعم الداخلية التي ستدار وتشغل بالكامل من قبل الطلاب كجزء من العمل التدريبي الذي يهيئهم للحياة العملية، هذا بخلاف استحداث كلية للسياحة والآثار في جامعة الملك سعود التي كانت نتاج جهد وتعاون مشترك بين الهيئة والجامعة التي تتفهم مدى أهمية هذا القطاع. أما الجامعات الأخرى فهي لها دورها الكبير في مجال التأهيل، وتعمل الهيئة حالياً مع جامعة الملك عبد العزيز على إنشاء معهد للتدريب على المهن السياحية التي يتطلبها سوق العمل مع الاستفادة من المعايير السياحية التي وضعتها الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وعدد من الجهات المتخصصة، وسيمنح المعاهد ملتحقيه درجة الدبلوم، كما يتم العمل مع جامعة الملك عبد العزيز على إنشاء حاضنة للأعمال الصغيرة والمتوسطة في المجالات السياحية نتيجة للقناعة التي أثبتتها الدراسات والمسوحات بأن المجالات السياحية إحدى أكثر المجالات قابلية للاستثمارات الصغيرة والمتوسطة التي تتيح للمواطنين فرص الاستثمار وفتح مجالات التوظيف لهم، وهناك توجه لدى الهيئة العليا للسياحة لافتتاح كليات ومعاهد تدريب خاصة يتم إنشاؤها من قبل القطاع الخاص تحت رعاية الهيئة، وذلك في ظل حاجة سوق التدريب في المملكة تزيد على 50 مركزاً ومعهداً تدريبياً خلال عشرين عاماً. كما وقعنا أيضاً اتفاقية لإعداد خطة توطين قطاع الترفيه بالتعاون مع جامعة الملك فهد. والجميع يعلم أن السياحة من الصناعات التي تستوعب أعداداً كبيرة من الأيدي العاملة الوطنية, وهذا المجال سيكون, بإذن الله, الموظف الأول للسعوديين خلال العقد القادم على الأقل وسيكون التدريب وفق أعلى الشروط والمعايير العالمية، وفي إطار رؤية تعمل على أن يدار قطاع السياحة في المملكة ويشغل بأيد وطنية تمتلك المعارف والمهارات والسلوكيات اللازمة لشغل الوظائف السياحية التي ستنشأ نتيجة التنمية السياحية المتكاملة. ارتفاع الأسعار الحديث عن أن ارتفاع الأسعار هو الدافع الرئيس لتوجه السياح السعوديين للخارج لا يخلو من مبالغة، فالهيئة أجرت دراسة مقارنة لتكلفة السياحة المحلية والخارجية قامت خلالها بتحليل جميع العروض السياحية في الوجهات الخارجية التي يسافر إليها السعوديون، والوجهات السياحية الداخلية مثل أبها، ومكة، وجدة، والشرقية، ومقارنة الأسعار التي تشمل تذاكر السفر، والإقامة، وبعض الخدمات وقد كشفت هذه الدراسة عن انخفاض أسعار الحزم السياحية الداخلية التي تقدمها وكالات السفر والسياحة العاملة في مناطق المملكة عن مثيلاتها الخارجية في أوروبا وبعض الدول العربية، وعلى سبيل المثال أوضحت هذه النتائج أن منطقة أبها تعد الأقل سعرا على مستوى مناطق المملكة، وحتى على مستوى دول شرق آسيا تعد أبها الأقل أسعارا باستثناء ماليزيا، في حين بينت الدراسة أن معدل الأسعار في لبنان يزيد بمعدل 67 في المائة عن المناطق السياحية الداخلية في أبها، وجدة، والشرقية، أما العروض السياحية في أوروبا فأسعارها تزيد كذلك بمعدل الضعفين عن العروض المقدمة في المملكة، وكذلك فرنسا التي تزيد بنسبة 400 في المائة، أما لندن فهي تزيد بنسبة 300 في المائة، ونتائج هذه الدراسة موجودة على موقع الهيئة على الإنترنت وبإمكانكم الرجوع إليها. لكن الإشكالية لدينا تكمن في عدم وجود ثقافة سياحة داخلية لدى الكثير من المواطنين، فبعض هؤلاء يسافر إلى الوجهات السياحية الداخلية دون أن يحجز للسكن، ومن ثم يفاجأ بعدم وجود سكن ملائم، أو وجوده بأسعار مرتفعة لأن هناك بالتأكيد فرقاً بين من يحجز مبكراً ومن لا يحجز إلا قبل أسبوع من سفره أو لا يحجز أبداً, فهذا سيجد الأسعار مرتفعة وخصوصاً أوقات الذروة. أما السياحة الخارجية فالناس عادة يتجهون إلى منظمي الرحلات السياحية الذين يعدون لهم حجوزات سكن، وبرامج سياحية محددة سلفاً، وتكون أرخص عادة لأن هذه المؤسسات تقوم بالتفاوض مع أماكن الإيواء السياحي للحصول على أفضل الأسعار. ونحن نعمل حالياً على تنمية الوعي السياحي لدى المواطن السعودي، كما نسعى إلى تطوير قطاع المنظمين للرحلات السياحية، وتطوير أسواق السفر والسياحة وخاصة الجانب الإلكتروني منها، هذا إضافة إلى أن تنظيم الهيئة الجديد ـ وهو مرفوع إلى مجلس الوزراء حالياً يقترح أن تتولى الهيئة مسؤولية الإشراف على قطاع الإيواء السياحي كالفنادق والوحدات والشقق المفروشة. ومن هذا المنطلق سنعمل على إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي بالنسبة للسياحة الوطنية، ورغم أننا لا نؤمن بالتدخل في تحديد الأسعار بل بالعكس نؤمن بالمنافسة المفتوحة وإتاحة الفرص, إلا أننا نعتقد أن نمو هذا القطاع وحل الكثير من الإشكالات التي يعاني منها، وتنظيم العلاقة بينه وبين قطاعات السياحة الأخرى وبخاصة وكالات السفر ومنظمي الرحلات السياحية ستسهم في تخفيض الأسعار، وتحسين مستوى الجودة في المنشآت الإيوائية. ونقطة أخرى مهمة في هذا المجال هي الموسمية التي تتسبب في جعل المستثمرين في القطاعات السياحية يبحثون عن العائد المرجو لهم طوال السنة في أسابيع الموسم المحدودة، وقد رفعت الهيئة مع جهات حكومية أخرى دراسة لإعادة هيكلة الإجازات المدرسية، كما عملت على ترسيخ ثقافة إجازات نهاية الأسبوع والإجازات القصيرة الأخرى. الشعب السعودي سيصنع نجاح السياحة في بلاده لا أبالغ إذا قلت إن الشعب السعودي بحكم موقعه وثقافته وحضارته هو الشعب المضياف الأول في العالم، بل تعتبر الثقافة المجتمعية المحلية في مناطق المملكة عناصر جذب رئيسية تهم الزوار وخاصة فيما يتعلق بالعروض الفلكلورية والحرفية التي تعكس الثقافة المحلية وأنماطها المستخدمة. ويعلم الجميع أن العلاقة بين المجتمع المحلي في المناطق والسياحة علاقة تكامل وترابط إذ يعتمد كل منهما على الآخر بشكل دائم, ولذلك فإن تنمية صناعة السياحة تتم من خلال الاعتماد على أفراد المجتمع ومؤسساته بـإيجاد الوظائف، وتوفير الدخل بشكل مباشر لهم، ورفع مستوى المعيشة, ما ينعكس على الاقتصاد الوطني بأكمله، كما تقوم بالاستفادة من البنية التحتية والخدمات والمرافق الاجتماعية الخاصة بالمجتمع، إضافةً إلى تعزيز مستوى مهارة السكان المحليين في التعامل مع المعطيات السياحية المتوفرة في مجتمعهم، وتوفير الحماية للمقومات المحلية الطبيعية والتراث الثقافي باعتبارها عاملاً من عوامل الجذب السياحي، وكذلك تنمية الحس الوطني ومظاهر الانتماء والولاء من خلال المحافظة على هوية التراث المحلي وتقاليده، إضافةً إلى تحقيق مظهر حضاري للمجتمع، وهذا جميعاً يسهم في الحد من الهجرة نحو المدن الكبرى والتكتل السكاني بحثاً عن فرص العمل، وتكامل الخدمات، وهو ما يمكن تحقيقه في المدن والقرى بطول المملكة وعرضها إذا تهيأت البيئة الجاذبة للسياحة في تلك المناطق من خلال إطلاق الوجهات والمشاريع السياحية الكبرى التي تكفل تحقيق عوامل الجذب نحو هذه البلدات والقرى. والمواطن في هذا المجتمع إذا شعر بأهمية السياحة وفوائدها التي ستحققها له فإنه سيكون أول المنخرطين في عجلة التنمية السياحية، ما يدعم استدامة المشروع, كما أن هذه المشاركة تعزز من المهارات والقدرات المحلية بالإضافة إلى الحس القوي بالمسؤولية الشخصية والالتزام بالعمل. ولدى الهيئة عدد من المشاريع التي نفذ بعضها في مجال تهيئة الشركاء ومجال تنمية مهارات العاملين في القطاعات ذات الاتصال المباشر بالسياح وما زال تنفيذها مستمراً حسب جاهزية المناطق والمحافظات، بالإضافة إلى مشروع التربية السياحية المدرسية (ابتسم) الذي ينفذ حاليا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وموجه بشكل خاص للطلاب والمدرسين ما سيسهم بإذن الله في وضع التوعية السياحية على الطريق الصحيح. الاستثمار السياحي بدأت الهيئة منذ وقت مبكر بتشخيص معوقات الاستثمار السياحي من خلال إجراء البحوث والدراسات الميدانية وحلقات النقاش التي شارك فيها عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين وتميزت بالشفافية والعمق والشمولية، بالإضافة إلى مسح ودراسة العديد من التجارب العالمية التي نجحت في جذب وتشجيع الاستثمارات السياحية، وتعمل الهيئة حالياً على تحسين مناخ الاستثمار السياحي بالتعاون مع الوزارات والهيئات الحكومية ذات الصلة، وخاصة من خلال زيادة درجة شفافية الأنظمة، وتبسيط إجراءات التراخيص، كما ستبدأ الهيئة خلال الفترة القادمة بتأسيس مراكز خدمات الأعمال السياحية التي ستكون مراكز خدمة شاملة للاستثمار السياحي تتولى تذليل المعوقات، وتسويق فرص الاستثمار في المرافق والمشاريع السياحية وذلك بالتنسيق والتكامل مع الهيئة العامة للاستثمار، ومن المؤمل, بإذن الله, أن يشهد قطاع السياحة في بلادنا ـ في المستقبل القريب ـ نقلة نوعية في حجم الاستثمارات السياحية ومستوياتها. العمرة والسياحة القول إن هناك شيئا اسمه سياحة العمرة هو من المسميات التي لا تعطي الانطباع الحقيقي لنا، لأننا لا نربط العمرة بالسياحة، فالعمرة شعيرة دينية تسعى حكومتنا الرشيدة إلى تسهيل إتمامه لجميع المسلمين القادمين إليها انطلاقاً من واجبها في هذا الخصوص. وينحصر ارتباط السياحة بالعمرة في المعتمرين الراغبين والقادرين على السياحة خارج مناطق المشاعر المقدسة، ويتم ذلك التعاون مع وزارة الحج حسب قرارات الدولة الصادرة بهذا الشأن. مداخلات الحضور مشارك: أقدم الشكر الجزيل بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زملائي في القطاع السياحي لسموكم الكريم، نحن الحقيقة مؤمنون إيماناً قوياً بأن النهج العلمي الذي تنتهجه الهيئة العليا للسياحة وعلى رأسها سموكم الكريم تعتبر نقلة نوعية، وأنا أقول إنها كانت تجربة كانت جديدة علينا بداية من مبدأ الشراكة, الذي كان يعتبر بالنسبة لنا مصطلحا جديدا، وأنا أعتبر أن السنوات التي مرت كانت ثرية بالتجربة وغنية ومن يأخذ مصطلح السياحة في مناطق مثل الرياض (والتي أراها منطقة سياحية من الدرجة الأولى) سيعلم أنه كان غريباً أو غير مصدق في سنوات مضت، ونحن نراه اليوم يتحول إلى حقائق. مشارك: أنا مستثمر عقاري، لدينا اهتمام كبير جدا بالمعلومات التي تحفز المستثمرين العقاريين في تحديد أهمية القطاع الفندقي والقطاع المكمل للقطاع السياحي بحيث تكون البنية التحتية متكاملة, خاصة أن كثيرا من المستثمرين العقاريين والمطورين العقاريين يعدون العدة للإعلان عن مشاريع كبيرة جدا, والمشاريع هذه يجب أن تكون متكاملة ويكون فيها العناصر التي تعطي فرصة للسائح خصوصاً المحلي في أن يلقى المكان المناسب له في جميع القطاعات، فأنا أحتاج من الهيئة أن نكون على اطلاع بالدراسات والأرقام الموجودة التي تحفزنا لاطلاع العقاريين والمستثمرين في عرض المجالات والفرص المتاحة لهم، لأن هذه تعطي ضمانات الاستثمار طويل المدى. تعقيب الأمير سلطان بن سلمان نحن جاهزون في مجال الاستثمار، وفي إطار مفاوضات عميقة جدا ونهائية مرتبطة بجهات أخرى أيضاً، وستنشأ مراكز خدمات الأعمال لتمكن المستثمر أن يجد معلومة محددة له من خلال استغلال الدراسات والمسوحات التي يقوم بها دورياً مركز الدراسات السياحية التابع للهيئة (ماس) والمنشورة بشكل عام على موقع المركز (http://www.mas.gov.sa)، ليجد المستثمر كل المعلومات التي يحتاج إليها لإتمام مشاريعهم السياحية، ومراكز خدمات الأعمال الاستثمار بدأت هذا العام، ويفتتح أولها في الرياض، والثاني في محافظة جدة. فيما يتعلق بالوجهات السياحية الكبرى والاستثمار فيها، وبالذات المشاريع العقارية للوجهات السياحية على الخليج والبحر الأحمر، أشير إلى انتهاء استراتيجية التنمية السياحية للمحور السياحي للبحر الأحمر، فنحن ننظر إلى ساحل البحر الأحمر اليوم على أنه محور متكامل. نحن لدينا تنسيق عال مع وزارة النقل، ونحن متفقون معهم على أشياء كثيرة، فقد تم تحوير مسارات بعض الطرق، حتى نتجنب تدمير بعض المواقع السياحية وبعض المواقع الأثرية والثمينة، ولكن نحن الآن في مسار سريع، إن شاء الله, وأتمنى ألا يطول الأمد ـ للإعلان عما يتعلق بتطوير الوجهات السياحية الكبرى, فالمملكة اليوم تفتقر إلى شيء وهو وجود وجهات سياحية, فجدة ليست وجهة سياحية، فجدة مدينة سياحية, والرياض مدينة سياحية, وأنا الحقيقة أتفق مع الأخ الكريم أن الرياض منطقة بها مقومات سياحية كبيرة، وأؤكد بأن أكبر مؤيد لنمو السياحة في الرياض هو سيدي الأمير سلمان، والآن وقد انتهينا من استراتيجية التنمية السياحية في مدينة الرياض والخطة التنفيذية لها، إلى جانب ما تم إنجازه في كل مناطق المملكة الـ 13، فالرياض ستشهد انطلاقة كبرى في المجالات السياحية بمتابعة من مجلس التنمية السياحية الذي أقر تشكيله سمو سيدي برئاسة سمو أمين المنطقة وعضوية ممثلين للأجهزة الحكومية ذات العلاقة وممثلين للقطاع الخاص، ليتولى هذا المجلس تنفيذ الخطط التنفيذية للاستراتيجية، بالاستفادة من برنامج المواقع السياحية الرئيسية Tips، الذي سيعلن بالتفصيل على مستوى مناطق المملكة جميعها خلال ستة أشهر ليكون لدينا حزم من المشاريع الرئيسة. مداخلة أخرى: بالنسبة لمشروع الثمامة، نحن نتمنى أنها تكون ضاحية سياحية تدار في مدينة الرياض ونسميها بضاحية الأمير سلمان السياحية. رد الأمين العام: هناك لجنة الآن كونت وأنا عضو فيها وكوّن معها فريق عمل في هيئة الاستثمار وستقدم تقريرها, إن شاء الله، للأمير سلمان خلال الأشهر الأربعة المقبلة لموضوع الثمامة فهذا موضوع منفصل، والرياض الآن مقبلة على نهضة سياحية عالية الأهمية وليست فقط في الأعمال والتسوق، ولكن أيضا في السياحة الثقافية والتراثية. مشارك آخر: هل لدى الهيئة آلية لإجراء دراسات تقييم مرنة لقياس الطلب في كل منطقة، وهل هذه المواقع فيها قادرة على جذب السائح أم لا؟ جواب الأمين العام: أدلك على خطط التنمية السياحية في المناطق التي أقرت الآن، فخطة التنمية السياحية فيها وصف المنطقة ومقوماتها وإمكاناتها والمواقع القابلة للاستثمار والتركيز والأسواق المستهدفة. فتجد السوق والطلب والمقومات والموجودة جميعها على موقع الهيئة الإلكتروني http://www.sct.gov.sa، إلى جانب مسوحات مركز(ماس) المتاحة للجميع. مشارك آخر: أتمنى أن تولي الهيئة انتباهاً للمطورين العقاريين وتعطيهم وقتا وتعمل ورشة عمل معهم، وسأعطيك تجربتي الحقيقية، فأنا اشتغلت على منتجع سياحي في الخبر مساحته نحو 100 ألف متر، وأنا ليّ سنتان ما استطعت أطلع الرخصة الخاصة به، والسبب في ذلك أنني أتعامل مع جهات عديدة لكل منها طلباتها وشروطها الكثيرة، وأنا أتصور أن للهيئة دورا كبيرا في قضية تسهيل مهمة هؤلاء المستثمرين، فأنا إذا استسلمت بهذه الأمور والعوائق، فلن يكون عندي استعداد أن أكررها، وإضافة إلى ذلك أن هذا المشروع له قرض من وزارة المالية بـ 50 مليونا, وأنا ما قدرت على أخذه لأنني ما قدرت أطلع الرخصة إلى اليوم. جواب الأمين العام: هذه نقطة مهمة أثرتها، وقد درسنا معوقات الاستثمار، والذي منكم يرغب أن يطلع على التقرير ضمن الاستراتيجية العامة والاستثمار، وهذه قضية ضخمة جدا ومررنا بعملية مسح كامل، لذلك نعمل ضمن إطار أنظمة الدولة العامة، وهيئة الاستثمار هي المعنية بقضية تسهيل الاستثمار المحلي، ونعمل مع البلديات بشراكة ووعي كاملين لتذليل تلك العقبات، وأنا أشاركك في الرأي بأن تأخر الاستثمار يعتبر فرصا ضائعة، يعني أنا أعتقد أن مبلغ المليون الذي لا يستثمر هنا هو خسارة مليونين، فمليون لم يستثمر هنا، ومليون هاجر خارج المملكة, لذلك اليوم مثلا إذا تكلمنا عن السياحة في المملكة العربية السعودية أمامنا تجربة حية تماثل ما يمكن أن يكون عندنا في السعودية لحد ما، فالشارقة اليوم فيها زخم كبير جدا من المشاريع السياحية, ومستثمرون سعوديون، والشارقة الحقيقة إطارهم العام في السياحة مشابه لما هو موجود في المملكة. فنحن لا نخترع شيئا جديدا، نتكلم عن شيء حاصل على أرض الواقع، فأنا اليوم كل المناسبات التي حضرتها، في حائل، وفي القصيم، وفي المهرجانات الصيفية وفي المناطق الغربية والشمالية وغيرها، وفي عسير، كلها كانت عائلات مجتمعة, والحمد لله, بخصوصية وباحترام، فلذلك نحن كهيئة السياحة لا ننظر للسياحة إلا سياحة العائلة مجتمعة، ولكن أيضا نركز على فئات التي لها أيضا مسارات سياحية مثل الشباب الذي أظن أنه لا ينبغي أن يهمشوا سواء أكانوا داخل إطار الأسرة أو خارجها. ولأهمية موضوع الاستثمار والعقاريين، ممكن أتكلم عن منتدى ومعرض للاستثمار السياحي وافق مجلس إدارة الهيئة على إقامته في الربع الأول من العام المقبل. مشارك آخر: مشاريعنا السياحية نفضل أن يشتغل فيها المواطن السعودي، لكن في بعض المواقع السياحية لا توجد موارد بشرية سعودية تستطيع أن تدار ويعمل فيها مواطنون، إلا أننا نحتاج إلى أن تستقدم موارد خارجية، وهو ما تقف أنظمة العمل أمامها. جواب الأمين العام: أول شيء نظرنا إلى قضية الموارد البشرية من منظور أشمل وواسع وعندنا المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (يا هلا)، وهو مشروع قوي, وانطلقنا بسعودة أول قطاع مستهدف وهو قطاع السفر والسياحة، والقطاع الذي بعده سيكون قطاع الإيواء السياحي، ثم قطاع الجذب السياحي والمنشآت السياحية، فهي خطة منهجية متوافق معنا فيها القطاع الخاص وفيها معايير تدريبية عالمية المستوى أنجزناها بالشراكة مع مؤسسة التعليم الفني، وحقائب تدريبية مولت من صندوق الموارد البشرية، وهذه الخطة مقرة من وزارة العمل، ومن القطاع الخاص، فنحن لا نفرض على القطاع الخاص شيئا بمعزل عن أخذ آرائهم، بل كل الخطط تتم بمشورة المستثمرين في هذه المجالات وتبن كامل لهذه الخطط النابعة منهم أصلاً، كما أنها مقرة من الناس الذين يتأثرون من هذا القرار، وهي قابل للتطبيق وبمنهجية على مدى ثلاث سنوات, لأن الاختصاصات في قطاع مثل السفر والسياحة لا يمكن أن تستوعب هذه النقلة في ستة أشهر، وهناك اختصاصات تحتاج على الأقل إلى ثلاث سنوات لأن فيها لغة ومهارات خاصة، وهدف قطاع السياحة والسفر هو سعودة 80 في المائة لتشغيل القطاع خلال ثلاث سنوات، وتركنا 20 في المائة للعنصر الأجنبي، وكذلك معها المعايير المهنية وهي التي تمكن المتخرج من هذه البرامج أن يتوظف في أي مكان في العالم، لأول مرة من يتدرب يستطيع أن يأخذ الشهادة ويذهب للعمل في ماليزيا أو دبي أو أي مكان، لأننا نريد تأهيل من يتخرج ليكون مقبولاً في العمل في أي مكان في العالم إذا لم يجد عمل في بلده، وعنده شهادة استثمرنا فيه. وبدأنا مع أجهزة التنمية السياحية في المناطق، لتطوير برامج تدريبية متخصصة بناء على حاجات سوق العمل في كل منطقة، وأنا أعتقد أن برنامج القرى التراثية الذي بدأ أخيرا وعرض على سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد وحظي بتأييدهما ومباركتهما، هذا البرنامج الاقتصادي يوطن عملية المنتجات المحلية، أي أن أصحاب الحرف والمأكولات والمزارع يستطيعون اليوم أن يجدوا فرصة وظيفية في قراهم، وهذه نقلة في المجتمعات المحلية حتى لا تكون مهمشة، اليوم المجتمع المحلي حتى لو تحققت له كل مشاريع البنية التحتية الطرق والمياه والكهرباء والمدارس والمستشفيات سيظل بحاجة إلى فرص العمل، لتكون مصدراً لدخل الأفراد وعاملاً للاستقرار. فنحن اليوم لدينا البنية التحتية الجيدة في مختلف المناطق لكن لا تواكبها فرص عمل مناسبة، وخصوصاً المناطق التي لا توجد بها ثروات طبيعية. ليست كل مناطق المملكة تستطيع أن تتحول إلى مدن صناعية، وعندنا اليوم غالبية المجتمع السعودي لا يستطيع أن يعمل في المدن الصناعية أو في الغاز أو في البترول، فغالبيته يريد أن يعمل في الصناعات الصغيرة المتوسطة، يعني اليوم القرية التراثية هذه بما يتوفر فيها من الإيواء في الاستراحات أو النزل الريفية أو البيئية التي تحافظ على أصالتها ومواطن الجمال فيها، وهي القيمة النسبية فيها، إذا أضيفت إليها فعاليات سياحية جذابة ستضمن تدفق الزوار لها وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي فيها، فيستفيد الذي يورد المنتجات، والمياه والأكل والشرب وهكذا، يستفيد أيضاً الدليل أو الأدلاء ـ أبناء البلدة أنفسهم.
.+